HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٦٣

وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ. فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا. فَقَالَ «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا. فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى منه الإنس».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص79
ج ١ ص ٣٩٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٢ ص٤٥١
وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «فلا يقربنا، ولا يصلّي معنا» يدلّ على أن مُجتمَع الناس حيث كان لصلاة، أو غيرها، كمجالس العلم والولائم، وما أشبهها لا يقربها مَن أكل الثوم وما في معناه، مما له رائحة كريهة، تؤذي الناس، ولذلك جَمَعَ بين الثوم والبصل والكرّاث في حديث جابر -﵁-. انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ١٢٥٤] (٥٦٢)، و(البخاريّ) في «الأذان» (٨٥٦) و«المغازي» (٥٤٥١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٣٩٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٨٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٢٩٧ و١٣١٠)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٢٢٨)، و(الطبرانيّ) في «الصغير» (٢/ ٣٥)، و(الطحاويّ) (٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ١٠٧)، وفوائده تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٢٥٥] (٥٦٣) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، وَلَا يُؤْذِيَنَّا بِرِيحِ الثُّومِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) القشيريّ مولاهم، أبو عبد اللَّه النيسابوريّ، ثقة حافظٌ عابدٌ [١١] (ت ٢٤٥) (خ م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٢ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) أبو محمد الْكِسّيّ، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٤٩) (خت م ت) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣١. ٣ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام الْحِميريّ مولاهم، أبو بكر الصنعانيّ، ثقةٌ حافظ مصنّف، عَمِي في آخره، فتغيّر، وكان يتشيّع [١٠] (ت ٢١١) عن (٨٥) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٤ - (مَعْمَر) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عروة البصريّ، نزيل اليمن، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٤) عن (٥٨) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٥ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم، تقدّم في الباب الماضي. ٦ - (ابْنُ الْمُسَيِّبِ) هو: سعيد القرشيّ المخزوميّ، أبو محمد المدنيّ، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار [٣] (ت ٩٥) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧١. ٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. وقوله: (وَلَا يُؤْذِيَنَّا) قال النوويّ -﵀-: هو بتشديد نون «يُؤْذِيَنَّا»، وإنما نبهت عليه؛ لأني رأيت من خَفّفه، ثم استَشْكَل عليه إثبات الياء، مع أن إثبات الياء المخففة جائز على إرادة الخبر. انتهى . وتمام شرح الحديث سبق قريبًا. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ١٢٥٥] (٥٦٣)، و(مالك) في «الموطّأ» (١/ ١٧)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (١٧٣٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٦٤ و٢٦٦ و٤٢٩)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٢٢٥ و١٢٢٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٢٢٩)، و(الطحاويّ) (٤/ ٢٣٨)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٦٤٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٧٦)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢/ ٣٨٦)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٤)

١. «المفهم» ٢/ ١٦٦.

٢. وفي نسخة: «حدّثني».

٣. وفي نسخة: «ولا يؤذنا».

٤. «شرح النووي» ٥/ ٤٩.