HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٩٦

وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ. أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ. قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كعب بن عجرة، عن رسول الله ﷺ قال «مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ (أَوْ فَاعِلُهُنَّ) دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ. ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً. وَثَلَاثٌ وثلاثون تحميدة. وأربع وثلاثون تكبيرة».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص98
ج ١ ص ٤١٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, سنن النسائي
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٣ ص٢٤٠
قال مثل ما قلتم؟ تسبحون، وتكبرون، وتحمدون، دبر كل صلاة، ثلاثًا وثلاثين»، إحدى عشرة، وإحدى عشرة، وإحدى عشرة، فذلك كله ثلاث وثلاثون، قال: فلما فعلوا ذلك فعل الآخرون، فذكروا ذلك للنبيّ -ﷺ-، فقال:«ذلك الفضل يؤتيه اللَّه من يشاء». انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٥٢] (٥٩٦) - (وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ، أَوْ فَاعِلُهُنَّ، دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى) بن ماسَرْجس -بفتح المهملة، وسكون الراء، وكسر الجيم، بعدها مهملة- الماسَرْجِسي، أبو علي النيسابوريّ، مولى ابن المبارك، ثقة [١٠] تقدم في «المقدمة» ٦/ ١٠١. ٢ - (ابْنُ الْمُبَارَكِ) هو: عبد اللَّه الحنظليّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ جوادٌ مجاهدٌ، جُمعت فيه خصال الخير [٨] (ت ١٨١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣٢. ٣ - (مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ) -بكسر الميم- أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٩) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٦. ٤ - (الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ) الْكِنديّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، ربما دلّس [٥] (ت ١١٣) أو بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٥ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى) الأنصاريّ المدنيّ، ثم الكوفيّ، ثقةٌ [٢] (ت ٨٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٦ - (كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ) الأنصاريّ الصحابيّ المشهور، أبو محمد المدنيّ، مات بعد الخمسين، عن نيّف وسبعين سنةً (ع) تقدم في «الطهارة» ٢٣/ ٦٤٣. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سداسيات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه، فقد انفرد به هو، وأبو داود، والنسائيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وشيخ شيخه، فمروزيّ. ٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ، عن تابعيّ، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) -﵁- (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-) أنه (قَالَ: «مُعَقِّبَاتٌ) -بضم الميم، وفتح المهملة، وكسر القاف المشددة-: اسم فاعل من التعقيب، أي أذكارٌ يَعقُب بعضها بعضًا، أو تُعَقِّب لصاحبها عاقبةً محمودةً. وقال الهَرَويّ: قال شمر: معناه: تسبيحات تُفْعَل أعقاب الصلاة، وقال أبو الهيثم: سُمِّيت معقّبات؛ لأنها تُفْعَل مرّة بعد أخرى، وقوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ﴾ أي ملائكة يَعْقُب بعضهم بعضًا. انتهى. وقال في«النهاية»: سميت مُعَقّبات؛ لأنها عادت مرّةً بعد أخرى، أو لأنها تقال عقب الصلاة، والمعقّب من كلّ شيء ما جاء عقب ما قبله. انتهى. وقال البغويّ -﵀- في«شرح السنّة»: قوله:«مُعَقِّباتٌ»: يريد هذه التسبيحات، سُمِّيت معقّبات؛ لأنها عادت مرّةً بعد مرّة، والتعقيبات تَعْمَل عملًا، ثم تعود إليه، وقوله ﷿: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ [النمل: ١٠] أي لم يرجع، قال: شَمِر: كلُّ راجع معقِّبٌ، وقوله ﷿: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ﴾ [الرعد: ١١] أي للإنسان ملائكة يَعْقُبُ بعضهم ببعض، يقال: ملك معقِّبٌ، وملائكةٌ معقّبة، ثم معقّباتٌ جمع الجمع، وقيل: ملائكة الليل تُعَقِّب ملائكة النهار. انتهى . وقال الطيبيّ -﵀-: قوله: «معقّبات»: أي الكلمات التي يأتي بعضها بعقب بعض، و«المعقّبات»: اللواتي يقمن عند أعجاز الإبل المعتركات على الحوض، فإذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانها أخرى، وهي الناظرات للعقب، فكذلك هذه التسبيحات كلّما مرّت كلمةٌ نابت مكانها أخرى. و«هي» إما صفة مبتدأ، أقيمت مقام الموصوف، أي كلماتٌ، أو أذكارٌ معقباتٌ، وجملة قوله: (لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ) خبره، و«دُبر» ظرف متعلّقٌ بـ «قائلهنّ»، ويَحْتَمِل أن يكون «معقِّباتٌ» مبتدأ، وقوله: «لا يخيب» صفته، والخبر قوله: «ثلاثٌ وثلاثون». (لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ) بفتح الياء من الخيبة، وهي الحرمان والخسران، أي لا يُحرَم من أجرهنّ، أي كيفما كان، ولو عن غفلة، هذا هو ظاهر هذا اللفظ، وقد ذكر بعضهم أنه لا أجر في الأذكار إذا كانت عن غفلة، سوى القراءة، وفيه نظر لا يخفى، واللَّه تعالى أعلم. (أَوْ فَاعِلُهُنَّ) «أو» للشكّ من الراوي، قال البيضاويّ: قد يقال للقائل: فاعلٌ؛ لأن القول فعلٌ من الأفعال، قال الطيبيّ: لا يُستعمل الفعل مكان القول إلا إذا صار القول مستمرًا ثابتًا راسخًا رسوخ الفعل، كما قال اللَّه ﷿: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ الآية [الزمر: ٣٣]، أي تكلّم بالصدق، وصدّقه بتحرّي العمل به. انتهى . (دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ) «دُبر» منصوب على الظرفيّة، متعلّق بـ «قائلهنّ»، وقوله: (ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ) خبر لمحذوف، أي هنّ ثلاث وثلاثون، وهو تفسير لـ «معقّبات»، أو خبر لـ «معقّبات»، كما أسلفته آنفًا، وقوله: (تَسْبِيحَةً) منصوب على التمييز (وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً») ولفظ النسائيّ:«يُسبّح اللَّه في دبر كلّ صلاة ثلاثًا وثلاثين، ويَحْمَد اللَّه ثلاثًا وثلاثين، ويُكبّره أربعًا وثلاثين»، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث كعب بن عُجرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ١٣٥٢ و١٣٥٣ و١٣٥٤] (٥٩٦)، و(الترمذيّ) في«الدعوات»(٣٤١٢)، و(النسائيّ) في«السهو»(١٣٤٩)، وفي«الكبرى»(١٢٧٢)، وفي«عمل اليوم والليلة»(١٥٥ و١٥٦)، و(عبد الرزّاق) في«مصنّفه»(٣١٩٣)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(١٠/ ٢٢٨)، و(الطبرانيّ) في«الكبير»(١٩/ ٢٦٠ و٢٦١ و٢٦٣ و٢٦٤ و٢٦٥)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٢٠١٩)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٢٠٧٩ و٢٠٨٠ و٢٠٨١)، و(أبو نعيم) في«مستخرجه»(١٣٢٢ و١٣٢٣ و١٣٢٤ و١٣٢٥)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٢/ ١٨٧)، و(البغويّ) في«شرح السنّة»(٧٢١)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): هذا الحديث ذكره الدارقطنيّ -﵀- في«استدراكاته على مسلم»، وقال: الصواب أنه موقوف على كعب؛ لأن من رفعه لا يقاومون من وقفه في الحفظ. قال النوويّ -﵀-: وهذا الذي قاله الدارقطنيّ مردود؛ لأن مسلمًا رواه من طُرُق كلُّها مرفوعة، وذكره الدارقطنى أيضًا من طُرُق أخرى مرفوعة، وإنما رُوي موقوفًا من جهة منصور وشعبة، وقد اختلفوا عليهما أيضًا في رفعه ووقفه، وبيّن الدارقطنيّ ذلك. والمذهب الصحيح الذي عليه الأصوليون، والفقهاء، والمحقّقون من المحدّثين، ومنهم البخاريّ، وآخرون أنه إذا رُوي الحديث موقوفًا ومرفوعًا يحكم بأنه مرفوع، ولو كان الواقفون أكثر من الرافعين، كيف، والأمر هنا بالعكس؟ وذلك لأن هذه زيادة ثقة، فوجب قبولها، ولا تُردّ لنسيان، أو تقصير حصل بمن وقفه. واللَّه أعلم. انتهى كلام النوويّ ببعض تصرّف . قال الجامع عفا اللَّه عنه: عبارة الدارقطنيّ -﵀-: وأخرج مسلم من حديث الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة مرفوعًا: «معقّبات لا يخيب قائلهنّ. . .» من حديث مالك بن مِغْول، وعمرو بن قيس، وحمزة الزيّات، قال: وقد تابعهم زيد بن أبي أُنيسة، وليث بن أبي سُليم، وابنُ أبي ليلى، وقبيصة، عن الثوريّ، عن منصور، وخالفهم منصورٌ من رواية أبي الأحوص، وجرير، عن منصور، عن الحكم، فروياه موقوفًا، وكذلك رواه شعبة، عن الحكم، إلا من رواية جعفر الصائغ، عن عبدان، عنه. والصواب -واللَّه أعلم- الموقوف؛ لأن الذين رفعوه شيوخ لا يقاومون منصورًا، وشعبة. انتهى كلام الدارقطنيّ -﵀-. قال الجامع عفا اللَّه عنه: عندي أن ترجيح الرفع هنا أظهر؛ لأمور: (أحدها): أن الذين رفعوه جماعة، وفيهم الثقات الأثبات، وهم: مالك بن مِغْول، وعمرو بن قيس الملائيّ، وحمزة الزّيّات، وقد تابعهم زيد بن أبي أُنيسة، وليث بن أبي سُليم، ومحمد بن أبي ليلى. فالظاهر أن هؤلاء الجماعة قد حَفِظوا الرفع، فلا يضرّهم مخالفة شعبة ومنصور لهم في وقفه؛ لأن الرفع زيادة، فيجب قبولها. (الثاني): أنه اختَلَف الرواة على شعبة ومنصور في الرفع والوقف، فيكون هذا الاختلاف مرجّحًا لرفع من خالفهما. فأما الاختلاف على شعبة، فقد رواه سليمان بن حرب، ومالك بن سليمان، عنه مرفوعًا. فأما رواية سليمان بن حرب، فقد أخرجها أبو نعيم في «المستخرج» بسنده عنه، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة -﵁-، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «معقّبات. . .» الحديث . وأما رواية مالك بن سليمان، فقد أخرجها البغويّ في «شرح السنّة» بسنده، عنه، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة، أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: «معقّبات لا يخيب قائلهنّ. . .» الحديث . وخالفهما وكيع، فرواه موقوفًا، قال ابن أبي شيبة في «مصنّفه»: ثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة -﵁- قال: «ثلاث لا يخيب قائلهن. . .» الحديث. وأما الاختلاف على منصور، فقد رواه عنه الثوريّ مرفوعًا. فقد أخرجه أبو عوانة في «مسنده» قال: حدّثنا أبو العبّاس الغزّيّ، قال: ثنا قَبِيصة، ثنا سفيان ، عن منصور، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «معقّبات لا يخيب قائلهنّ. . .» الحديث . وخالف سفيان أبو الأحوص، فرواه عن منصور موقوفًا، قال ابن أبي شيبة: ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب، قال: «معقّبات. . .» الحديث. فتبيّن بهذا أن مخالفة شعبة، ومنصور بالوقف غير سليمة؛ لوقوع اختلاف الرواة عليهما، فيكون هذا الاختلاف مرجّحًا لرفع غيرهما. (والثالث): أن الوقف في مثل هذا له حكم الرفع؛ لأنه مما لا يُنال بالاجتهاد والرأي، وإنما سبيله التلقّي من الوحي. (والرابع): أن للحديث شواهد وهي الأحاديث التي أوردها الإمام مسلم -﵀- في هذا الباب. وخلاصة المسألة أن ترجيح رفع هذا الحديث هو الحقّ؛ لما سبق من الحجج . والحاصل أن الحديث صحيح مرفوعًا، كما هو غرض المصنّف في إيراده هنا، لا كما ادّعاه الدارقطنيّ من ترجيح الوقف على الرفع، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل الى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٥٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ، أَوْ فَاعِلُهُنَّ، ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (أَبُو أَحْمَدَ) محمد بن عبد اللَّه بن الزبير بن عُمر بن درهم الأسديّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، إلا أنه قد يُخطئ في حديث الثوريّ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٠/ ٣١٤. ٣ - (حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ) هو: حمزة بن حبيب القارئ التيميّ مولاهم، أبو عمارة الكوفيّ، صدوقٌ زاهدٌ، ربّما وَهِمَ [٧] (ت ٦ أو ١٥٨) (م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٥. والباقون تقدّموا في السند السابق، وشرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٥٤] (. . .) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم) بن ميمون، تقدّم في هذا الباب. ٢ - (أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القُرشيّ مولاهم، أبو محمد، ثقة ضُعّف في الثوريّ [٩]. رَوَى عن الأعمش، ومُطرّف بن طَريف، ومحمد بن عجلان، وغيرهم. ورَوَى عنه أحمد بن حنبل، وابنه عُبيد، وابن أبي شيبة، وابن نمير، وغيرهم. قال محمد بن عبد اللَّه بن عمّار الموصليّ: قال لنا وكيع: اسمعوا منه، فسمعنا منه، وكان حديثه ثلاثة آلاف. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة. وقال الدُّوري عن ابن معين: ليس به بأس، وكان يُخطئ عن سفيان. وقال أحمد: إنه أحبّ إليّ من الخفّاف. وقال أبو حاتم: صالح. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الغَلَابي عنه: ثقة، والكوفيون يُضعفونه. وقال البَرْقيّ عنه: الكوفيون يُضعّفونه، وهو عندنا ثبتٌ فيما يروي عن مطرّف، والشيبانيّ، وقد سمعت أنا منه. وقال العقيليّ: ربّما وهم في الشيء. وقال العجلي: لا بأس به. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا، إلا أن فيه بعض الضعف. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال يعقوب بن شيبة: كوفي ثقة صدوق، توفّي بالكوفة في المحرّم سنة (٢٠٠). وقال هارون بن حاتم في «تاريخه»: حدّثني أنه وُلد سنة (١٠٥)، ومات في أيّام أبي السرايا سنة (١٩٩). روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، برقم (٥٩٦) و(٩٣٦) و(١٨٨٧) و(٢٤٤٧). ٣ - (عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ) -بضمّ الميم، وتخفيف اللام، والمدّ- أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ عابدٌ [٦] مات سنة بضع وأربعين ومائة (بخ م ٤) تقدم في «الطهارة» ٢٤/ ٦٤٥. وقوله: (بهَذَا الْإِسْنَادِ) أي بإسناد الحكم الماضي، وهو: عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى، عن كعب بن عُجرة -﵁-، عن رسول اللَّه -ﷺ-. وقوله: (مِثْلَهُ) أي مثل الحديث الماضي. [تنبيه]: رواية عمرو بن قيس، عن الحكم هذه ساقها الترمذيّ، والنسائيّ، فقالا: حدّثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة الأحمسيّ الكوفيّ، حدّثنا أسباط بن
مصادر المؤلف (١٠)

١. وفي نسخة: «حدّثنا».

٢. «شرح السنّة» ٣/ ٢٣٢.

٣. «الكاشف عن حقائق السنن»٣/ ١٠٦.

٤. «شرح النوويّ» ٥/ ٩٥.

٥. «المستخرج» ٢/ ١٩٥.

٦. «شرح السنّة» ٣/ ٢٣١.

٧. هو الثوريّ.

٨. «مسند أبي عوانة» ٢/ ٢٧٠.

٩. راجع ما كتبه الشيخ ربيع بن هادي في كتابه «بين الإمامين: مسلم والدارقطنيّ» ١٤٠ - ١٤٤.

١٠. وفي نسخة: «وحدّثنا».