HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦١٧

وحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ) أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أبا هريرة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا. فَقَالَتْ: يَا رَبِّ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا. فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ. فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ. وَأَشَدُّ مَا تجدون من الزمهرير».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص108
ج ١ ص ٤٣١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٣ ص٤٧٨
٢ - (ومنها): أن فيه دليلًا على أن حدّ الإبراد إلى أن يظهر فيء التُّلول ونحوها. ٣ - (ومنها): ما قاله ابن رجب -﵀-: ظاهر حديث أبي ذرّ -﵁- هذا يدلّ على أنه يُشرع الإبراد بالأذان عند إرادة الإبراد بالصلاة، فلا يؤذّن إلا في وقت يُصلَّى فيه، فإذا أُخّرت الصلاة أُخِّر الأذان معها، وإن عُجّلت عُجّل معها. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٤٣٠٣] (٦١٧) - (وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: وكلّهم تقدّموا في هذا الباب. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ أنه (قَالَ: حَدَّثَنِي) وفي نسخة: «أخبرني» (أَبُو سَلَمَةً بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف، هكذا أخرج المصنّف هذا الحديث عن ابن شهاب، عن أبي سلمة. وأخرجه البخاريّ من طريق سفيان بن عيينة، قال: حفظناه الزهريّ، عن سعيد بن المسيّب، قال في «الفتح»: قوله: «عن سعيد بن المسيب»، كذا رواه أكثر أصحاب سفيان عنه، ورواه أبو العباس السّرّاج، عن أبي قُدَامة، عن سفيان، عن الزهريّ، عن سعيد أو أبي سلمة، أحدهما أو كلاهما، ورواه أيضًا من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهريّ، عن أبي سلمة وحده، والطريقان محفوظان، فقد رواه الليث، وعمرو بن الحارث، عند مسلم، ومعمر، وابن جريج، عند أحمد، وابن أخي الزهريّ، وأسامة بن زيد، عند السرّاج، ستتهم عن الزهريّ، عن سعيد وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة -﵁-. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: قوله: فقد رواه الليث، وعمرو بن الحارث، عند مسلم، يريد به قوله: «إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا. . . إلخ»، وأما قوله: «اشتكت النار. . . إلخ» فإنما أخرجه مسلم عن الزهريّ، عن أبي سلمة فقط. والحاصل أنه قد تبيّن بما ذُكر أن الحديث محفوظ عن الزهريّ، عن ابن المسيّب، وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة -﵁-، واللَّه تعالى أعلم. (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا) اختُلِفَ في هذه الشكوى، هل هي بلسان المقال، أو بلسان الحال، واختار كلًّا طائفة، وقال ابن عبد البرّ: لكلا القولين وجه ونظائر، والأول أرجح، وقال عياض: إنه الأظهر، وقال القرطبيّ: لا إحالة في حمل اللفظ على حقيقته، قال: وإذا أخبر الصادق بأمر جائز لم يحتج إلى تأويله، فحمله على حقيقته أولى، وقال النوويّ نحو ذلك، ثم قال: حمله على حقيقته هو الصواب، وقال نحو ذلك التُّورِبِشْتِيّ. ورجَّح البيضاويّ حمله على المجاز، فقال: شكواها مجاز عن غليانها، وأكلها بعضها بعضًا مجاز عن ازدحام أجزائها، وتنفسها مجاز عن خروج ما يبرز منها . وقال القرطبيّ -﵀-: واختُلف في معنى هذا الحديث، فمن العلماء من حَمَله على ظاهره، وقال: هو لسان مقال مُحقَّق، وشكوى محقّقة، وتنفّس محقّقٌ؛ إذ هو إخبار من الصادق بأمر جائز، فلا يُحتاج إلى تأويله. وقيل: إن هذا الحديث خرج مخرج التشبيه والتقريب، أي كأنه نار جهنّم في الحرّ، وقد تكون هذه الشكوى، وهذه المقالة لسان حال، كما قال [من الرجز]: شَكَى إِلَيَّ جَمَلِي طُولَ السُّرَى … صَبْرٌ جَمِيلٌ فَكِلَانَا مُبْتَلَى والأول أولى؛ لأنه حمل اللفظ على حقيقته، ولا إحالة في شيء من ذلك. انتهى . وقال الزين ابن الْمُنَيِّر: المختار حمله على الحقيقة؛ لصلاحية القدرة لذلك، ولأن استعارة الكلام للحال، وإن عُهِدت وسُمِعت، لكن الشكوى وتفسيرها، والتعليل له، والإذن، والقبول، والتنفس، وقصره على اثنين فقط بعيد من المجاز، خارج عما أُلِف من استعماله. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الذي قاله ابن الْمُنَيّر: هو التحقيق الحقيق بالقبول. والحاصل أن حمل الشكوى هنا على حقيقتها هو الصواب؛ إذ لا داعي لدعوى المجاز هنا، فإن المجاز لا يُصار إليه إلا عند تعذّر الحقيقة، أو تعسّرها، فتبصّر، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل. وقوله: (فَقَالَتْ) تفسير وتوضيح لمعنى قوله: «اشتكت النار» (يَا رَبِّ) تقدّم أنه يجوز في مثله ستّة أوجه، أشار إلى خمسة منها ابن مالك في «الخلاصة» بقوله: وَاجْعَلْ مُنَادًى صَحَّ إِنْ يُضَفْ لِيَا … كَعَبْدِ عَبْدِي عَبْدَ عَبْدَا عَبْدِيَا والسادسة «ياربُّ» بالضم تشبيهًا له بالمنادى المفرد. (أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ) تثنية «نَفَس» -بفتح الفاء- وهو ما يخرج من الجوف، ويدخل فيه من الهواء (نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ) بجرّ «نَفَسٍ» في الموضعين على البدل، أو البيان، ويجوز فيهما الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: أحدهما نفسٌ في الشتاء، والآخر نفس في الصيف، ويجوز فيهما النصب على تقدير: أعني نفسًا في الشتاء، ونفسًا في الصيف. (فَهْوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ») المراد بالزمهرير شدة البرد، ولا مانع من حصول الزمهرير من نفس النار؛ لأن المراد من النار محلُّها وهو جهنم، وفيها طبقة زمهريرية، ويقال: لا منافاة في الجمع بين الحرّ والبرد في النار؛ لأن النار عبارة عن جهنم، وقد ورد أن في بعض زواياها نارًا، وفي الأخرى الزمهرير، وليس محلّا واحدًا يستحيل أن يجتمعا فيه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنف) هنا [٣٢/ ١٤٠٣ و١٤٠٤ و١٤٠٥] (٦١٧)، و(البخاريّ) في «المواقيت» (٥٣٧)، و«بدء الخلق» (٣٢٦٠)، و(الترمذيّ) في «صفة جهنّم» (٢٥١٧)، و(مالك) في «الموطّأ» (١/ ١٦)، و(الشافعيّ) في «المسند» (١/ ٤٨ - ٤٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٣٨)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢٧٢٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٠١٥ و١٠١٦ و١٠٢٠)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٣٧٩ و١٣٨٠)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (١/ ١٨٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ٤٣٨)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢/ ٢٠٥)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان الردّ على من زعم من المعتزلة وغيرهم، أن النار لا تُخلَق إلا يوم القيامة. ٢ - (ومنها): بيان أن النار تفهم وتعقل، وتتكلّم. ٣ - (ومنها): بيان مشروعيّة الإبراد بالظهر عند اشتداد الحرّ في الصيف؛ لأن الحديث جزء من حديث الأمر بالإبراد، كما ساقه في الرواية التالية مساقًا واحدًا، وكذلك ساقه البخاريّ مساقًا واحدًا، فقال: (٥٣٧) حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه المدينيّ، قال: حدّثنا سفيان، قال: حفظناه من الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبيّ -ﷺ- قال: «إذا اشتدّ الحرّ، فأبردوا بالصلاة، فإن شدّة الحرّ من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها، فقالت: يا رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشدّ ما تجدون من الحرّ، وأشدّ ما تجدون من الزمهرير». فقوله: «واشتكت النار. . . إلخ معطوف على:«إذا اشتدّ الحرّ. . . إلخ»، فهو بالسند المذكور، وليس معلقًا، ولا موقوفًا، خلافًا لمن زعم ذلك، كما أفاده في«الفتح». ٤ - (ومنها): بيان أن الشكوى تُتَصَوَّر من جَمَاد ومن حيوان أيضًا، كما جاء في معجزات النبيّ -ﷺ- شكوى الْجِذْع، وشكوى الْجَمَل على ما عُرف في موضعه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٤٠٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَيِ هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَذَكَرَ أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ) أبو موسى المدنيّ، قاضي نيسابور، ثقةٌ متقنٌ [١٠] (ت ٢٤٤) (م ت س ق) تقدم في «الإيمان» ٤٣/ ٢٨٢. ٢ - (مَعْن) بن عيسى بن يحيى الأشجعيّ مولاهم، أبو يحيى المدنيّ القزّاز، ثقةٌ ثبتٌ، قال أبو حاتم: أثبت أصحاب مالك، من كبار [١٠] (ت ١٩٨) (ع) تقدم في «الطهارة» ٧/ ٥٦٣. ٣ - (مَالِك) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم في الباب الماضي. ٤ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ) المخزوميّ المقرئ المدنيّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٤٨) (ع) تقدم في «المساجد» ٢٠/ ١٣٠٢. ٥ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ) القرشيّ العامريّ مولاهم، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ [٣]. رَوَى عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وفاطمة بنت قيس، وزيد بن ثابت، وجابر، وابن عباس، ومحمد بن إياس بن البكير، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم. ورَوَى عنه أخوه سليمان، ويحيى بن أبي كثير، ويزيد بن عبد اللَّه بن الهاد، ويزيد بن عبد اللَّه بن خصيفة، والزهريّ، وعبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وغيرهم. قال أبو حاتم: هو من التابعين لا يسأل عن مثله، وقال ابن سعد، وأبو زرعة، والنسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وضعّف حديثه ابن حزم في «الأضاحي» من «المحلَّى»، قال الحافظ: فإن كان ضعّف الخبر لإرساله، ففي العطف نظرٌ، وإن كان ضعّف محمدًا، فليس له في ذلك سلفٌ. أخرج له الجماعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ) أي أخّرها إلى البرد، واطلبوا البرد لها، وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت قبله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٤٠٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُول اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «قَالَتِ النَّارُ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأْذَنْ لِي أَتَنَفَّسْ ، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْدٍ، أَوْ زَمْهَرِيرٍ، فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرٍّ، أَوْ حَرُورٍ، فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (حَيْوَةُ) بن شُريح بن صفوان التُّجِيبيّ، أبو زرعة المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ زاهدٌ [٧] (ت ٨ أو ١٥٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٧/ ٣٢٨. ٢ - (يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ) الليثيّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ مكثرٌ [٥] (ت ١٣٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٣/ ١٥٩. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن الحارث بن خالد التيميّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ له أفراد [٤] (ت ١٢٠) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ١٣/ ١٥٩. والباقون تقدّموا في الباب. وقوله: (فَمَا وَجَدْتمْ مِنْ بَرْدٍ، أَوْ زَمْهَرِيرٍ، فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ، وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرٍّ، أَوْ حَرُورٍ، فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ) قال النوويّ -﵀- قال العلماء: الزمهرير شدّةُ البرد، والْحَرُور شدّة الحرّ، قالوا: وقوله: «أو» يَحْتَمِل أن يكون شكًّا من الراوي، ويَحْتَمِل أن يكون للتقسيم. انتهى . وقال القرطبيّ -﵀-: «أو» هذه يَحْتَمِل أن تكون شكًّا من الراوي، فيكون
مصادر المؤلف (١١)

١. «فتح الباري» لابن رجب ٤/ ٢٤٩.

٢. وفي نسخة: «قال: أخبرنا ابن وهب»، وفي أخرى: «قالا: أخبرنا ابن وهب».

٣. وفي نسخة: «أخبرني».

٤. «الفتح» ٢/ ٢٤.

٥. «الفتح» ٢/ ٢٤.

٦. «المفهم» ٢/ ٢٤٤.

٧. «الفتح» ٢/ ٢٤.

٨. وفي نسخة: «وحدّثني»، وفي أخرى: «حدّثني».

٩. وفي نسخة: «ابن الهادي».

١٠. وفي نسخة: «أن أتنفّس».

١١. «شرح النوويّ» ٥/ ١٢٠.