HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦٦٣

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ، لَا أ'علم رَجُلًا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ. وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ. قَالَ فَقِيلَ لَهُ: أَوْ قُلْتُ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ. قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ. إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ. وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ كله».
ج ١ ص ٤٦٠

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٤ ص٣٥٨
٥ - (ومنها): أن فيه دليلًا على صحّة صلاة المنفرد، وهذا هو الحقّ، وهو لا ينافي القول بفرضيّة صلاة الجماعة عينًا على الرجال إلا لعذر، كما تقدّم تحقيقه في موضعه. ٦ - (ومنها): بيان فضل انتظار الصلاة حتى يصلي مع الإمام، وقد تقدّم مستوفى في الباب الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٥١٥] (٦٦٣) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ، لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ، أَوْ قُلْتُ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ، وَفِي الرَّمْضَاءِ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (عَبْثَر) بن القاسم، تقدّم أيضًا في الباب الماضي. ٣ - (سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ) هو: ابن طرخان، تقدّم قبل باب. ٤ - (أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ) عبد الرحمن بن مِلّ بن عَمْرو الكوفيّ، ثم البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ مخضرمٌ عابدٌ، مشهورٌ بكنيته، من كبار [٢] (ت ٩٥) أو بعدها، وعاش (١٣٠) سنة، وقيل: أكثر (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٥ - (أُبَيُّ بْنُ كَعْب) بن قيس بن عُبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجّار الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو المنذر الصحابيّ الشهير، سيّد القرّاء، ويُكنى أيضًا أبا الطُّفيل، قيل: مات سنة (١٩) وقيل: (٣٢) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤٦٦. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أن عَبْثَرًا لا يوجد له مشارك من الرواة في هذا الاسم. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ مخضرم. ٥ - (ومنها): أن صحابيّه من أفاضل الصحابة -﵃-، قرأ عليه النبيّ -ﷺ- «سورة البيّنة»، فقد أخرج الشيخان عن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- لأُبَيّ بن كعب: «إن اللَّه أمرني أن أقرأ عليك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١]»، قال: وسمّاني؟، قال: «نعم»، فَبَكَى، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) -﵁- أنه (قَالَ: كَانَ رَجُلٌ) لم يُعرف اسمه، وفي رواية أحمد من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول: «كان ابن عمّ لي شاسع الدار»، ففيه أنه ابن عمّ أُبيّ بن كعب -﵁-، واللَّه تعالى أعلم. وذكر صاحب «التنبيه» أن الشيخ شهاب الدين الأقفهسيّ قال في «كتاب المساجد»: إنه أُبيّ بن كعب. انتهى، قال: وظاهر الحديث الآتي بعده أنه غيره، والظاهر أنه انتقال حفظ منه، وقد انتقل حفظه في هذا المؤلَّف في عدّة أماكن، منها قال: روى مسلم: «لا يوطّن أحدكم المساجد للصلاة، إلا تبشبش اللَّه به. . .» الحديث، وهذا الحديث ليس هو في مسلم، إنما هو في «مستدرك الحاكم» . انتهى. (لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَبْعَدَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ) أي من ذلك الرجل (وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ) أي لا تفوته صلاة من الصلوات الخمس، أي أداؤها في الجماعة مع النبيّ -ﷺ- (قَالَ) أُبيّ -﵁- (فَقِيلَ لَهُ) أي قال له قائلٌ (أَوْ) للشكّ من الراوي (قُلْتُ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا) «لو» هذه يَحتَمِل أن تكون شرطيّة، جوابها محذوف، أي لكان خيرًا لك، ويَحْتَمِل أن تكون للتمنّي، فلا تحتاج إلى جواب (تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ) بفتح الظاء المعجمة، وسكون النون، ممدودًا بمعنى الظلام، أو شديده، أي في الليلة الظَّلْماء، قال في «القاموس»: والظُّلْمة بالضمّ، وبضمّتين، والظَّلْماءُ، والظلام: ذَهَاب النور، وليلةٌ ظَلْمَةٌ على طرح الزائد، وظَلْمَاءُ: شديدة الظُّلْمة، وليلٌ ظَلْماءُ شاذٌّ، وقد أظلم، وظَلِمَ، كسَمِعَ، ويومٌ مُظلمٌ، كمُحْسِنٍ: كثيرُ شرّهُ، وأمرٌ مُظلِمٌ، ومِظْلامٌ: لا يُدرَى من أين يُؤتى. انتهى . وجملة «تركبه» في محلّ نصب نعتٌ لـ «حمارًا». (وَفِي الرَّمْضَاءِ) بوزن ما قبله، قال في «المصباح»: الرَّمْضَاءُ: الحِجَارةُ الحاميةُ من حرّ الشمس، ورَمِضَ يومُنا رَمَضًا، من باب تَعِبَ: اشتدّ حرُّهُ. انتهى . (قَالَ) ذلك الرجل (مَا) نافيةٌ، أي لا (يَسُرُّنِي) بفتح أوله، وضمّ ثانيه، يقال: سَرَّه الشيءُ يسرُّهُ، من باب نصر، سُرُورًا بالضمّ، والاسم السَّرُورُ بالفتح: إذا أفرحه، والْمَسَرّةُ منه، وهو ما يُسَرُّ به الإنسانُ، والجمع المسارّ، والسرّاءُ: الخير والفضل . (أَنَّ مَنْزِلِي) بفتح «أنّ»؛ لوقوعها موقع الفاعل (إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ) يعني أنه لا يفرح بقرب بيته من المسجد النبويّ، ثم ذكر علّة ذلك، فقال: (إِنِّي) بكسر الهمزة؛ لوقوع الجملة موقع التعليل، ويَحْتَمِل إن ثبت روايةً فتحها؛ بتقدير حرف التعليل، أي لأني (أُرِيدُ أَنْ يُكْتَبَ لِي) بالبناء للمفعول (مَمْشَايَ) تقدّم أنه مصدر ميميّ، أي مشيي، أو هو ظرف مكان، أي مكان مشيي، وهو موضع قدمه، وهو مضاف إلى ياء المتكلّم، وعدم قلب ألفه إلى الياء مذهب جمهور العرب، إلا عند هُذيل، كما أشار إليه في «الخلاصة» بقوله: وَأَلِفًا سَلِّمْ وَفِي الْمَقْصُورِ عَنْ … هُذَيْلٍ انْقِلَابُهَا يَاءً حَسَنْ وقوله: (إِلَى الْمَسْجِدِ) متعلّق بـ «ممشاي» (وَرُجُوعِي) أي ويُكتَب لي رجوعي من المسجد (إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «قَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ») أي ثواب ممشاك إلى المسجد، وثواب رجوعك منه إلى بيتك، قال النوويّ -﵀-: فيه إثبات الثواب في الْخُطَا في الرجوع من الصلاة، كما يثبت في الذهاب. انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أُبيّ بن كعب -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥١/ ١٥١٥ و١٥١٦ و١٥١٧ و١٥١٨] (٦٦٣)، و(أبو داود) في «الصلاة» (٥٥٧)، و(ابن ماجه) في «المساجد» (٧٨٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٢٠٧ و٢٠٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ١٣٣)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ٢٩٤)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٥٠٠)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٠٤٠ و٢٠٤١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٤٨٧ و١٤٨٨ و١٤٨٩ و١٤٩٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٦٤)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٨٨٧)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان فضل كثرة الْخُطَا إلى المسجد. ٢ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابة -﵃- من رحمة بعضهم لبعض. ٣ - (ومنها): أن من سمع من شخص ما ظاهر نقيصة في دينه، يرفع أمره إلى كبير القوم؛ ليقوم بإصلاحه، فقد قال أُبيّ -﵁- كما في الرواية التالية: «فحملت به حملًا، حتى أتيت نبيّ اللَّه -ﷺ-، فأخبرته. . .» الحديث. ٤ - (ومنها): بيان أنه ينبغي لكبير القوم إذا بلغه من أحد الرعيّة ما ظاهره غير موافق للشرع أن يتثبّت في الأمر، ولا يعاجل صاحبه بالعقوبة، فقد استدعى النبيّ -ﷺ- الرجل، فسأله عما قيل فيه، فبيّن له أنه يقصد بذلك تكثير الأجر، فقال له: «قد جمع اللَّه لك ذلك كلّه». ٥ - (ومنها): بيان أن الرجوع من الصلاة كالذهاب إليها في الأجر. ٦ - (ومنها): الحثّ على الإخلاص في العمل؛ لأن هذا الرجل ما جمع اللَّه تعالى له الأجرين إلا بإخلاصه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٥١٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بِنَحْوِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى) الصنعانيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٥) (م قد ت س ق) تقدم في «الإيمان» ٩٢/ ٥٠٣. ٢ - (الْمُعْتَمِرُ) بن سُليمان التيميّ، أبو محمد البصريّ، يُلقّب بالطُّفيل، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) وقد جاوز (٨٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٥. ٣ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل باب. ٤ - (جَرِير) بن عبد الحميد بن قُرط الضّبّيّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، نزيل الريّ، وقاضيها، ثقةٌ، صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. وقوله: (كِلَاهُمَا) الضمير للمعتمر، وجرير. وقوله: (عَنِ التَّيْمِيِّ) هو سليمان بن طرخان التيمىّ المذكور في السند الماضي. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي بإسناد التيميّ السابق، وهو عن أبي عثمان النَّهْديّ، عن أُبيّ بن كعب -﵁-. وقوله: (بِنَحْوِهِ) يعني أن المعتمر، وجريرًا حدّثا عن سليمان التيميّ بنحو حديث عَبْثَرٍ، عنه. [تنبيه]: رواية المعتمر، وجرير، عن التيميّ ساقها أبو نعيم في «مستخرجه» (٢/ ٢٦٠) فقال: (١٤٨٧) وحدّثنا محمد بن إبراهيم، وأبو محمد بن حيان، قالا: ثنا أحمد بن عليّ، ثنا أبو خيثمة، زهير بن حرب، ثنا جرير بن عبد الحميد، قالا: عن سليمان التيميّ (ح) وحدّثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، ثنا عبد اللَّه بن معاذ (ح) وحدّثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عباس بن الوليد، قالا: ثنا معتمر بن سليمان، قال: قال أَبِي، عن أبي عثمان، عن أُبَيّ بن كعب، قال: كان رجل لا أعلم رجلًا من الناس، من أهل المدينة، ممن يصلي القبلة، أبعد دارًا من المسجد، من ذلك الرجل، فكانت لا تخطئه صلاة في المسجد، قال: فقلت: لو أنك اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء، والرمضاء، قال: ما أحب أن داري إلى جنب المسجد، قال: فنما الحديث إلى النبيّ -ﷺ-، فسأله، فقال: يا نبي اللَّه أردت أن يُكْتَب لي إقبالي إذا أقبلت إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت، قال: فقال نبيّ اللَّه -ﷺ-: «أعطاك اللَّه ذاك أجمع، أعطاك ما احتسبت أجمع»، قال: لفظ محمد بن إبراهيم، وأبي محمد سواءً. انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٥١٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، بَيْتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ فِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ الصَّلَاةُ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، قَالَ: فَتَوَجَّعْنَا لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا، يَقِيكَ مِنَ الرَّمْضَاءِ، وَيَقِيكَ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ، قَالَ: أَمَ وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- ، قَالَ: فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا، حَتَّى أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ الْأَجْرَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: «إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ) هو: محمد بن أبي بكر بن عليّ بن عطاء بن مُقَدَّم الثقفيّ مولاهم، أبو عثمان البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٥. ٢ - (عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ) بن حبيب بن الْمُهَلَّب بن صُفْرة الأزديّ الْمُهَلَّبيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ، ربّما وَهِمَ [٧] (ت ١٧٩) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. ٣ - (عَاصِم) بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ [٤] (ت بعد ١٤٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٧. والباقيان ذُكِرا في السند الماضي. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، كما أسلفته آنفًا. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى الصحابيّ -﵁-، فمدنيّ. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ مخضرم: سليمان، عن أبي عثمان، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرحمن بن ملّ بن عمرو النَّهْديّ (عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) -﵁- أنه (قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) لا يعرف اسمه، كما مرّ في الرواية الماضية، وقد تقدّم أن في رواية الإمام أحمد أنه ابن عمّ أبيّ كعب -﵁- (بَيْتُهُ أَقْصَى) أي أبعد (بَيْتٍ فِي الْمَدِينَةِ) أي من المسجد النبويّ (فَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ الصَّلَاةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-) أي لا تفوته صلاة من الصلوات المكتوبات معه -ﷺ- (قَالَ) أُبيّ -﵁- (فَتَوَجَّعْنَا لَهُ) أي أشفقنا عليه، وآلمنا ما يُعانيه من المشقّة (فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ، لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا) تقدّم في شرح الحديث الماضي أن «لو» إما شرطيّة يقدّر جوابها، أي لكان خيرًا لك، وإما للتمنيّ، فلا تحتاج إلى جواب (يَقِيكَ) مضارع وَقَى، من باب ضرب، وِقايةً، يقال: وقاه اللَّه السُّوءَ وِقَايةً بالكسر: حَفِظَهُ، والْوِقاءُ، مثلُ كتاب: كلُّ ما وَقَيتَ به شيئًا، ورَوَى أبو عبيد، عن الكسائيّ الفتح في «الوَقَاية»، و«الْوَقَاء» أيضًا، قاله في «المصباح» . (مِنَ الرَّمْضَاءِ) أي الحجارة الحامية من حرّ الشمس (وَيَقِيكَ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ) بتشديد الميم: جمع هامّة، مثلُ دابّة ودوابّ، وهو ما له سمّ يَقتُلُ، كالحيّة، قاله الأزهريّ، وقد تُطلَقُ الهوامّ على ما لا يَقتُلُ، كالحشرات، ومنه حديث كعب بن عُجْرة -﵁-، حيث قال له النبيّ -ﷺ-: «أيؤذيك هوامّ رأسك. . .» الحديث، متّفقٌ عليه، والمراد القمل على الاستعارة، بجامع الأذى . (قَالَ) ذلك الرجل (أَمَ وَاللَّهِ) هي «أما» بمعنى الاستفتاحيّة، حُذفت ألفها، وفي نسخة: «أما» بإثباتها، وحذفُها لغة؛ إذ فيها لغات، قال ابن هشام الأنصاريّ في «مغنيه»: «أما» بالفتح، والتخفيف حرف استفتاح بمنزلة «ألا»، وتكثر قبل القسم، كقوله [من الطويل]: أَمَا وَالَّذِي أَبْكَى وَأَضْحَكَ وَالَّذِي … أَمَاتَ وَأَحْيَا وَالَّذِي أَمْرُهُ الأَمْرُ وقد تُبدل همزتها هاءً، أو عينًا قبل القسم، وكلاهما مع ثبوت الألف وحذفها، أو تُحذف الألف مع ترك الإبدال، وإذا وقعت «إنّ» بعد «أما» هذه كُسرت كما تُكسر بعد «ألا» الاستفتاحيّة. انتهى . (مَا) نافية (أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-) أي لا أحبّ أنه مشدودٌ بالأَطْناب، وهي الحبال. و«الْمُطَنَّبُ» بفتح النون المشدّدة، اسم مفعول من طنّبه تطنيبًا، قال في «القاموس»: طَنّبه تطنيبًا: مدّه بأطنابه، وشدّه، قال: والطُّنُبُ بضمّتين: حبلٌ طويلٌ، يُشدُ به سُرَادق البيت، أو الوتِدُ، جمعه: أطنابٌ، وطِنبَةٌ. انتهى . وقال في «المصباح»: الطُّنُبُ بضمّتين، وسكونُ الثاني لغةٌ: الحبلُ تُشدّ به الخيمة ونحوها، والجمع أطناب، مثلُ عُنُق وأعناق، قال ابن السّرّاج في موضع من كتابه: ويُجمع على غير ذلك، وقال في موضع: قالوا: عُنُقٌ وأعناقٌ، وطُنُبٌ وأطناب فمن جَمَعَ الطُّنُبَ، فأفهم خلافًا في جواز الجمع، وأنه يُستعمل بلفظٍ واحدٍ للمفرد والجمع، وعليه قوله [من البسيط]: إِذَا أَرَادَ انْكِرَاسًا فِيهِ عَنَّ لَهُ … دُونَ الأُرُومَةِ مِنْ أَطْنَابِهَا طُنُبُ فجمع بين اللغتين، فاستعمله مجموعًا ومُفردًا بنيّة الجمع. انتهى . والمعنى: أنه لا يُحبّ أن يكون بيته ملاصقًا ببيته -ﷺ-، بل يُحبّ أن يكون بعيدًا منه؛ ليكثر ثوابه بكثرة خطاه من بيته إلى المسجد، ولا يريد نفي حبّه قربه من بيت رسول اللَّه -ﷺ- بغضًا له، وإنما رجاء زيادة الأجر بكثرة تلك الخطا، واللَّه تعالى أعلم. (قَالَ) أُبيّ -﵁- (فَحَمَلْتُ بِهِ حِمْلًا) بكسر الحاء المهملة، أي ثِقَلًا؛ لبشاعة لفظه، وإيهامه سُوءًا، وهو بغضه للنبيّ -ﷺ-، قال القاضي عياضٌ -﵀-: معناه: أنه عَظُمَ عليّ، وثَقُل، واستعظمته؛ لبشاعة لفظه، وهَمَّني ذلك، وليس المراد به الحمل على الظهر. انتهى . وفي رواية أحمد، من طريق ابن عيينة، عن عاصم: «قال: فما سمعتُ عنه كلمةً أَكْرَهَ إِلَيَّ منها». (حَتَّى أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ-، فَأَخْبَرْتُهُ) أي بما قال الرجل (قَالَ) أُبيّ (فَدَعَاهُ) أي طلب النبيّ -ﷺ- ذلك الرجل ليحضر عنده؛ ليتثبّت في صحّة ما نسبه إليه أُبيّ -﵁- من كلامه المذكور، ويستفسره عما أراده به (فَقَالَ) الرجل (لَهُ) -ﷺ- (مِثْلَ ذَلِكَ) أي مثل ما قال لأبيّ، من قوله: «ما أُحبّ أن بيتي مطنّبٌ. . . إلخ» (وَذَكَرَ لَهُ) -ﷺ- موضِّحًا مراده به (أَنَّهُ يَرْجُو فِي أثَرِهِ) أي في ممشاه، و«الأثر» بفتحتين، وبكسر، فسكون: جمعه آثارٌ، المراد به هنا: الخُطَا، والأصل فيه أن تلك الخطا تؤثّر في الأرض بالمشي عليها، ثم أُطلقت على المشي نفسه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢] قال المفسِّرون: آثارهم: خطاهم (الْأَجْرَ) أي الثواب عند اللَّه تعالى (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ: «إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ») أي ما ادّخرته، وأعددته عند اللَّه تعالى، يقال: احتسب الأجر على اللَّه: ادّخره عنده، لا يرجو ثواب الدنيا، والاسم الْحِسْبة بالكسر، واحتسبتُ بالشيء: اعتددتُ به، قال الأصمعيّ: وفلانٌ حَسَنُ الْحِسْبة في الأمر: أي حسن التدبير، والنظر فيه، وليس هو من احتساب الأجر، إن احتساب الأجر فعلٌ للَّه لا لغيره. انتهى . وقال ابن الأثير عند شرح قوله: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا»: أي طلبًا لوجه اللَّه وثوابه، فالاحتساب من الْحَسْب، كالاعتداد من العَدّ، وإنما قيل لمن يَنْوِي بعمله وجه اللَّه: احتسبه؛ لأن له حينئذ أن يَعْتَدَّ عمله، فجُعِل في حال مباشرة الفعل، كأنه مُعْتَدٌّ به، والْحِسْبةُ: اسم من الاحتساب، كالعِدَّة من الاعتداد، والاحتساب في الأعمال الصالحة، وعند المكروهات: هو البِدَارُ الى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البرّ والقيام بها، على الوجه المرسوم فيها؛ طلبًا للثواب المرجوّ منها. ومنه الحديث: «من مات له وَلَدٌ، فاحتسبه»: أي احتَسَب الأجر بصبره على مصيبته، يقال: احتَسَب فلان ابنًا له، إذا مات كبيرًا، وافترطه، إذا مات صغيرًا، ومعناه: اعتَدَّ مصيبته به في جملة بلايا اللَّه التي يثاب على الصبر عليها، وقد تكرّر ذكر الاحتساب في الحديث. انتهى كلام ابن الأثير -﵀- . والمعنى هنا: إن لك عند اللَّه تعالى أجر خَطَوَاتك التي عملتها للَّه تعالى، وادّخرت ثوابها، عنده ﷿، واللَّه تعالى أعلم بالصواب. قال الجامع عفا اللَّه عنه: الحديث من أفراد المصنّف -﵀-، وقد تقدّمت مسائله في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٥١٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَزْهَرَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ أَزْهَرَ الْوَاسِطِيُّ) هو: سعيد بن يحيى بن الأزهر بن نَجِيح الواسطيّ، أبو عثمان، نُسِب إلى جدِّه، ثقةٌ [١٠]. رَوَى عن أبي معاوية، ووكيع، وأبي بكر بن عيّاش، وإسحاق الأزرق، وابن عيينة، وغيرهم. وروى عنه مسلم، وابن ماجه، وأسلم بن سهل، وعليّ بن الجنيد، وعمران بن موسى بن مجاشع، وخَلَف بن محمد، وغيرهم. قال عليّ بن الجنيد: ثقةٌ من ثقات الواسطيين، وقال بَحْشَل: مات سنة (٢٤٤)، وقال ابن حبان: في «الثقات»: مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. تفرّد به المصنّف، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٦٦٣)، وحديث (٢٦٩٧): «اللهم اغفر لي، وارحمني. . .»، وله عند ابن ماجه حديثان آخران. ٢ - (وَكِيع) بن الجرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ، من كبار [٩] (ت ٦ أو ١٩٧) وله (٧٠) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٣ - (أَبُوهُ) الجرّاح بن مَلِيح بن عَدِيّ بن فُرْس بن جمحة بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رُؤَاس وهو الحارث بن كلاب الرؤاسيّ الكوفيّ، أبو وكيع، صدوقٌ يَهِمُ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (بخ م د ت ق) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦١. «عاصم» هو ابن سليمان الأحول ذُكر في السند الماضي. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ) هكذا النسخ بلفظ «كلُّهم»، والظاهر أن الصواب أن يقول: كلاهما عن عاصم؛ لأن المراد ابن عُيينة، والجرّاح والد وكيع، فليُتنبّه، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي بإسناد عاصم الماضي، وهو: عن أبي عثمان النَّهْديّ، عن أُبيّ بن كعب -﵁-. وقوله: (نَحْوَهُ) يعني أن ابن عيينة، ووالد وكيع حدّثا عن عاصم الأحول نحو حديث عَبّاد بن عبّاد، عنه. [تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة هذه ساقها الإمام أحمد في «مسنده» (٥/ ١٣٣) فقال: (٢١٢٥٠) حدّثنا عبد اللَّه ، حدّثني أبي، ثنا سفيان ، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أُبَيّ، قال: كان ابن عمّ لي شاسع الدار، فقلت: لو أنك اتخذت حمارًا، أو شيئًا، فقال: ما يَسُرُّني أنّ بيتي مُطَنَّبٌ ببيت محمد -ﷺ-، قال: فما سمعت عنه كلمةً أَكْرَهَ إِلَيَّ منها، قال: فإذا هو يَذكُرٍ الْخُطَا إلى المسجد، فسأل النبيّ -ﷺ-، فقال: «إن له بكل خُطْوَة درجةً». وأما رواية والد وكيع، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٢٠)

١. «المستدرك» ١/ ٣٣٢.

٢. «القاموس المحيط» ٤/ ١٤٦.

٣. «المصباح المنير» ١/ ٢٣٨.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٢٧٤.

٥. وفي نسخة: «المعتمر بن سليمان».

٦. وفي نسخة: «وحدّثنا».

٧. وفي نسخة: «يا أبا فلان».

٨. وفي نسخة: «أما واللَّه».

٩. وفي نسخة: «أن بيتي بجنب بيت محمد -ﷺ-».

١٠. «المصباح المنير» ٢/ ٦٦٩.

١١. راجع: «المصباح المنير» ٢/ ٦٤١.

١٢. «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» ١/ ١١٧ تحقيق حسن جمد.

١٣. راجع: «القاموس المحيط» ١/ ٩٨.

١٤. «المصباح المنير» ٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩.

١٥. «شرح النوويّ» ٥/ ١٦٨.

١٦. «المصباح المنير» ١/ ١٣٥.

١٧. «النهاية في غريب الأثر» ١/ ٣٨٢.

١٨. بضمّ الراء، بعدها واو بهمزة، وبعد الألف سين مهملة.

١٩. هو: عبد اللَّه ابن الإمام أحمد بن حنبل.

٢٠. هو: ابن عيينة.