HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦٧٨

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى. قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ والمغرب.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص137
ج ١ ص ٤٧٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٤ ص٥١٤
وقوله: (عَلَى أَحْيَاءٍ) -بفتح الهمزة-: جمع حَيّ، بمعنى القبيلة. والحديث متّفقٌ عليه، ومضى شرحه، وبيان مسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٥٥٥] (٦٧٨) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (ابْنُ بَشَارٍ) هو: محمد المعروف ببُنْدار، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُنْدَر، تقدّم في الباب الماضي أيضًا. ٣ - (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بن عبد اللَّه بن طارق الْجَمَليّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ الأعمى، ثقةٌ عابد، رمي بالإرجاء [٥] (ت ١١٨) أو قبلها (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٥/ ٤٥٢. ٤ - (ابْنُ أَبِي لَيْلَى) هو: عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار الأنصاريّ المدنيّ، ثم الكوفيّ، ثقةٌ [٢] (ت ٨٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٥ - (الْبَرَاءُ بْنُ عَازِب) بن الحارث بن عديّ الأنصاريّ الأوسيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، مات سنة (٧٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٤. والباقيان ذُكرا في الباب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه شيخان، وكلاهما ممن اتّفق الأئمة الستة بالرواية عنهما بلا واسطة. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة. ٣ - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسلٌ بالبصريين، والثاني بالكوفيين. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: عمرو، عن ابن أبي ليلى. شرح الحديث: (عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) الْجَمَليّ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ) عبد الرحمن (بْنَ أَبِي لَيْلَى) اختُلف في اسمه، فقيل: بلال، وقيل: بُليل -بالتصغير- وقيل: اسمه داود بن بلال بن بُليل بن أُحَيحة بن الْجُلاح بن الْحَرِيش بن جَحْجَبَى بن كُلْفَة بن عوف بن عمرو بن عوف،، وقيل: يسار -بالتحتانيّة- ابن نُمير، وقيل: أوس بن خَوْليّ، وقيل: لا يُحفظ اسمه، صحابيّ شَهِدَ أُحُدًا وما بعدها، وانتقل إلى الكوفة، وشهِدَ مع عليّ مشاهده، قاله ابن عبد البرّ، وقال غيره: قُتِل بصفّين مع عليّ -﵁- . (قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ) -﵁- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقْنُتُ) من باب قعد، أي يدعو (فِي) صلاة (الصُّبْحِ، وَ) صلاة (الْمَغْرِبِ) هذا القنوت هو الذي تقدّم في حديث أبي هريرة وأنس -﵄- أنه قنته -ﷺ- حين دعا على قوم، ولقوم. وأخرج الإمام أحمد، وأبو داود بإسناد صحيح عن ابن عباس -﵄- قال: قنت رسول اللَّه -ﷺ- شهرًا متتابعًا في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وصلاة الصبح، في دبر كل صلاة، إذا قال: سمع اللَّه من حمده، من الركعة الآخرة، يدعو على أحياء من بني سُلَيم، على رِعْل، وذَكْوان، وعُصَيّة، ويُؤَمِّن مَن خَلْفَهُ . زاد في رواية أحمد: «أرسل إليهم، يدعوهم إلى الإسلام، فقتلوهم». انتهى. قال العلّامة الشوكانيّ -﵀-: في «النيل»: واحتَجّ بهذا الحديث من أثبت القنوت في الصبح، ويجاب بأنه لا نزاع في وقع القنوت منه -ﷺ- في الصبح، وإنما النزاع في استمرار مشروعيته. فإن قالوا: لفظ «كان يفعل» يدُلّ على استمرار المشروعية، قلنا: إن النوويّ قد حَكَى عن جمهور المحققين أنها لا تدلّ على ذلك. سلّمنا فغايته مجرد الاستمرار، وهو لا ينافي الترك آخرًا، كما صرحت به الأدلة الأخرى. على أن هذا الحديث فيه أنه كان يفعل ذلك في الفجر والمغرب، فما هو جوابكم عن المغرب، فهو جوابنا عن الفجر. وأيضًا في حديث أبي هريرة -﵁- المتَّفَق عليه أنه كان يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح، فما هو جوابكم عن مدلول لفظ «كان» ها هنا فهو جوابنا. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تقدّم أن الحقّ ما ذهب إليه من قال: إن القنوت مختصّ بالنوازل، وأنه ينبغي عند نزول النازلة أن لا تختصّ به صلاة دون صلاة. وقد أخرج ابن خزيمة، من حديث أنس -﵁- وابن حبّان من حديث أبي هريرة -﵁-: «أن النبيّ -ﷺ- كان لا يقنت إلا أن يدعو لأحد، أو يدعو على أحد»، حديث صحيح. وأما حديث أنس -﵁- أن النبيّ -ﷺ- قنت شهرًا، يدعو على قاتلي أصحابه ببئر معونة، ثم ترك، فأما الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا، فقد تقدّم أنه حديث ضعيف، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المساله الأولى): حديث البراء بن عازب -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٦/ ١٥٥٥ و١٥٥٦] (٦٧٨)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٤٤١)، و(الترمذيّ) فيها (٤٠١)، و(النسائيّ) في «الافتتاح» (١٠٧٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٣١١ و٣١٨)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٤٩٧٥)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٧٣٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٢٨٠ و٢٨٥ و٣٠٠)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ٣٧٥)، و(الطحاويّ) في
مصادر المؤلف (٣)

١. وفي نسخة: «حدّثنا».

٢. راجع: «تهذيب التهذيب» ٤/ ٥٧٩.

٣. راجع: «مسند أحمد» رقم (٢٧٤١)، و«سنن أبي داود» برقم (١٤٤٣).