HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦٨٧

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص143
ج ١ ص ٤٧٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٥ ص٦٢
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٥٧٥] (٦٨٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ -ﷺ- فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ المذكور أول الباب. ٢ - (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ) بن شُعبة، أبو عثمان الْخُرَاسانيّ، نزيل مكة، ثقةٌ مصنّفٌ [١٠] (ت ٢٢٧) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٦١/ ٣٣٨. ٣ - (أَبُو الرَّبِيعِ) سليمان بن داود الزهرانيّ الْعَتَكيّ البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٠. ٤ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد) المقفيّ، أبو رجاء البَغْلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) عن (٩٠) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٥ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٦ - (بُكَيْرُ بْنُ الْأَخْنَسِ) السَّدُوسيّ، ويقال: الليثيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٤]. رَوَى عن أبيه، وأنس، وابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، وعطاء، وغيرهم. ورَوَى عنه الأعمش، ومِسْعَر، وزيد بن أبي أنيسة، وأيوب بن عائذ، وأبو إسحاق الشيبانيّ، وأبو عوانة، وجماعة. قال ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، ثم أعاده في أتباع التابعين من الثقات، قال: وقد قيل: إنه سمع من أنس بن مالك، وقال ابن سعد: رَوَى عن الصحابة، وهو قليل الحديث، وقال الآجريّ: سألت أبا داود، عن بكير بن الأخنس؟، فقال: شيخٌ جائز الحديث، وقال العجليّ: كوفيّ ثقةٌ، وقال البخاريّ في «التاريخ»: بكير بن الأخنس، ويقال: ابن فيروز، رَوَى عنه أبو عوانة، وأما ابن أبي حاتم، ففرّق بينهما، وقال أبو حاتم: هو قديمٌ، ما روى عنه شعبة، ولا الثوريّ، فلا أدري كيف رَوَى عنه أبو عوانة، ولا أين لقيه؟ حكاه عن أبيه في «العلل». روى له البخاريّ في «جزء القراءة»، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، برقم (٦٨٧) وأعاده بعده، و(١٣٢٣) و(١٥٣٦). ٧ - (مُجَاهِدُ) بن جَبْر المخزوميّ مولاهم، أبو الحجّاج المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ إمام في التفسير والفقه [٣] (ت ١ أو ٢ أو ٣ أو ١٠٤) عن (٨٣) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢١. ٨ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد اللَّه الحبر البحر -﵄-، مات سنة (٦٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه أربعة من الشيوخ قرن بينهم. ٢ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. ٣ - (ومنها): أن فيه ابن عبّاس -﵄- أحد المكثرين السبعة، روى (١٦٩٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالطائف. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) -﵄- أنه (قَالَ: «فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ) وفي رواية النسائيّ:»فُرِضت الصلاةُ«(عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ -ﷺ-) أي: بوحيٍ من اللَّه تعالى (فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا) منصوب على الحال، أي: كونها أربع ركعات بعد أن كانت ركعتين، ثمَّ قُصرت في السفر، فكانت صلاة السفر كأنها ما زيد فيها شيء، وهذا معنى قوله: (وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ) فلا تعارض بين هذا الحديث وحديث عائشة -﵂- المتقدّم:»فُرضت الصلاة ركعتين في الحضر والسفر. . . «الحديث، وقد تقدّم تمام البحث في هذا عند شرح حديث عائشة -﵂- المذكور. (وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً») أي: وفرض ركعة واحدةً في حالة الخوف، وفيه أن اللازم في الخوف ركعةٌ واحدةٌ، وبه قال طائفة من السلف، ومنهم: الثوريّ، وإسحاق، وهو مرويّ عن أبي هريرة، وأبي موسى الأشعريّ، وغير واحد من التابعين، وهو المذهب الراجح، ومنهم من قَيَّده بشدّة الخوف، وخالف في ذلك الجمهور، فقالوا: قصرُ الخوف قصرُ هيئة، لا قصر عدد، وتأوّلوا هذا الحديث بأن المراد بها ركعة مع الإمام، وليس فيه نفي الثانية، وسيأتي تحقيق القول ذلك مستوفًى في «باب صلاة الخوف» -إن شاء اللَّه تعالى- واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ١٥٧٥ و١٥٧٦] (٦٨٧)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٢٤٧)، و(النسائيّ) في «الصلاة» (٤٥٦ و١٥٣٢)، وفي «تقصير الصلاة» (١٤٤١ و١٤٤٢)، وفي «الكبرى» (١٨٩٩ و١٩٠٠ و١٩٢٠)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٤٦٤)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٣٧ و٢٥٤)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٣٤٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٨٦٨)، و(الطبريّ) في «تفسيره» (١١/ ١١٠٤١)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (١/ ٣٠٩)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١١/ ١١٠٤٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٤١٠)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٥٤٥ و١٥٤٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ١٣٥)، وبقيّة المسائل تقدّمت في شرح حديث عائشة -﵂-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٥٧٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، جَمِيعًا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الطَّائِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ -ﷺ- عَلَى الْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ، وَعَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعًا، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً») . رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) ذُكر قبل حديثين. ٢ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، أبو عثمان البغداديّ، نزيل الرَّقَّة، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٣. ٣ - (قَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ) أبو جعفر الكوفيّ، صدوقٌ، فيه لينٌ، من صغار [٨]. رَوَى عن المختار بن فُلْفُل، وأبي مالك الأشجعيّ، وابن عون، وخالد الحذّاء، وعاصم بن كُليب، والْجُعيد بن عبد الرحمن، والأجلح الكِنْديّ، وغيرهم. ورَوَى عنه أحمد، وابن المدينيّ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ويحيى بن معين، ومحمد بن عبد اللَّه بن نُمير، وزُهير بن حرب، وعمرو الناقد، وفَرْوة بن أبي الْمَغْراء، ويعقوب بن ماهان، وغيرهم. قال أبو داود، عن أحمد: كان صدوقًا، قال: وذَكَر أنه كان يلي بعض العمل في السواد، وقال الدُّوريّ وغيره عن ابن معين: ثقةٌ، وقال ابن الجنيد عن ابن معين: ما كان به بأسٌ صدوقٌ، وقال الآجريّ عن أبي داود: ليس به بأس، وقال في موضع آخر: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صالحٌ، وليس بالمتين، وقال إبراهيم بن عبد اللَّه الهرويّ، ومحمد بن عبد اللَّه بن عمار، وأبو الحسن العجليّ: ثقةٌ، وقال الساجيّ: ضعيفٌ، وقد رَوَى عنه علي ابن المديني في الناس، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وذكره ابن سعد في أهل الكوفة، وقال: كان ثقةً صالح الحديث، بقي إلى ما بعد التسعين ومائة. روى له البخاريّ، والمصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، برقم (٦٨٧) و(٢٩٩٢).
مصادر المؤلف (١)

١. وفي نسخة: «والخَوْفِ ركعة».