HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦٩٧

حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ. فَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. ثُمّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: ألا صلوا في الرحال.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص147
ج ١ ص ٤٨٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٥ ص١٢٥
(٤) - (بَابُ الصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ فِي الْمَطَرِ) وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٦٠٠] (٦٩٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيح، فَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ، ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم قبل بابين. ٣ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر المدنيّ، تقدّم في الباب الماضي. ٤ - (ابْنُ عُمَرَ) -﵄-، تقدّم أيضًا في الباب الماضي. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (١٠٦) من رباعيّات الكتاب. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه أيضًا، فإنه نيسابوريّ. ٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالفقهاء، وشيخه كان إمام أهل نيسابور في الحديث والفقه. ٥ - (ومنها): أن هذا الإسناد أصحّ الأسانيد مطلقًا، كما نُقل عن الإمام البخاريّ -﵀-، فقد روى الخطيب في «الكفاية» عن يحيى بن بُكير أنه قال لأبي زرعة الرازي: يا أبا زرعة، ليس ذا زَعْزَعَة، عن زَوْبَعَةٍ إنما ترفع الستر، فتنظر إلى النبيّ -ﷺ- والصحابة -﵃-: حدّثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر. انتهى . ٦ - (ومنها): أن ابن عمر -﵄- أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة من الصحابة -﵃-، رَوَى (٢٦٣٠) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ) -﵄- (أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَال: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ) قال السنديّ -﵀- في «شرح النسائيّ»: الظاهر أنه أتم الأذان، وقال بعد الفراغ منه: «ألا صلوا»، ويَحْتَمِلُ أنه قال ذلك بعد «حيّ على الفلاح»، وعلى الأول، يقال: كان هذا القول أحيانًا في الوسط، وأحيانًا بعد الفراغ. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: الاحتمال الثاني تردّه رواية البخاريّ، ونصّها: «أَذَّنَ ابن عمر في ليلة باردة بضَجْنَان، ثم قال:«صلوا في رحالكم»، فأخبرنا أن رسول -ﷺ- كان يأمر مؤذنًا ثم يقول على إِثْرِهِ: ألا صلوا في الرحال. . .» الحديث. قال في «الفتح»: قوله: ثم يقول على إثره، صريح في أن القول المذكور كان بعد الفراغ، وقال القرطبيّ -﵀- لَمّا ذَكَر رواية مسلم بلفظ: «يقول في آخر ندائه»: يَحْتَمِلُ أن يكون المراد في آخره قُبيل الفراغ منه؛ جمعًا بينه وبين حديث ابن عباس الآتي في هذا الباب. انتهى. وقد بَوَّب ابنُ خزيمة، وتبعه ابنُ حِبّان، ثم المحبّ الطبريّ: «حَذْفُ حيّ على الصلاة في يوم المطر»، نظرًا إلى المعنى؛ لأن معنى «حَيّ على الصلاة»: هَلُمُّوا إلى الصلاة، ومعنى «الصلاةُ في الرِّحال»: تأخَّروا عن المجيء إليها، فلا يتناسب سبب إيراد اللفظين معًا؛ لأن أحدهما نقيض الآخر. قال الحافظ -﵀-: ويمكن الجمع بينهما، ولا يلزم منه ما ذكر بأن يكون معنى «الصلاة في الرِّحال» رخصةً لمن أراد أن يترخص، ومعنى: هَلُمُّوا إلى الصلاة نَدْبٌ لمن أراد أن يستكمل الفضيلة، ولو تحمّل المشقة، ويؤيد ذلك حديث جابر -﵁- الآتي بعد هذا بلفظ: «ليصلِّ من شاء منكم في رحله». انتهى. (ثُمَّ قَالَ) ابن عمر -﵄- (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ) بالرفع فاعل «كان»، وهي تامّةٌ لا تحتاج إلى خبر، كما ابن مالك -﵀- في «الخلاصة»: . . . . . . . . . . . . . … وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِي وقال الحريريّ -﵀- في «ملحة الإعراب»: وَإِنْ تَقُلْ يَا قَوْمُ قَدْ كَانَ الْمَطَرْ … فَلَسْتَ تَحْتَاجُ لَهَا إِلَى خَبَرْ ويَحْتَمِلُ أن تكون ناقصةً، حُذِفَ اسمها، و«ليلةً» بالنصب خبرها؛ أي: إن كانت الليلةُ ليلةً. (ذَاتُ مَطَرٍ) أي: صاحبة مطر، وفي الرواية التالية: «إذا كانت ليلةٌ باردةٌ، أو ذات مطر»، وفي رواية البخاريّ: «في الليلة الباردة أو المطيرة»، قال في «الفتح»: وقوله: «أو» للتنويع، لا للشك، وفي «صحيح أبي عوانة»: «ليلةٌ باردةٌ، أو ذات مطر، أو ذات ريح»، ودلَّ ذلك على أن كلًّا من الثلاثة عذر في التأخر عن الجماعة. ونقل ابن بطال فيه الإجماع، لكن المعروف عند الشافعية أن الريح عذر في الليل فقط، وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل، لكن في السنن من طريق ابن إسحاق، عن نافع في هذا الحديث: «في الليلة المطيرة، والغداة القُرَّة»، وفيها بإسناد صحيح من حديث أبي الْمَلِيح، عن أبيه: «أنهم مُطِرُوا يومًا، فرَخَّص لهم». قال الحافظ -﵀-: ولم أَرَ في شيء من الأحاديث الترخيص بعذر الريح في النهار صريحًا، لكن القياس يقتضي إلحاقه، وقد نقله ابن الرفعة وجهًا. انتهى . (يَقُولُ) فعل مضارع مرفوع، صلة و«أن» مقدَّرةً، وحذف «أن» ورفع الفعل قياسيّ على الراجح، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ [الروم: ٢٤]، وقوله: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ [الزمر: ٦٤]، برفع «يُرِي»، و«أَعْبُدُ»، وأنْ وصلتها مجرور بحرف جرّ مقدَّر قياسًا؛ أي: بالقول، وهو متعلق بـ «يأمر». (أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ») مقول القول؛ أي: كان يأمر المؤذِّن أن يقول في الأذان:«ألا صلوا في الرحال»، و«الرِّحَال» -بالكسر- جمع رَحْلٍ، وهو مسكن الرجل، وما فيه من أثاثه، وقال ابن الأثير -﵀-: يعني الدُّورَ، والمساكن، والمنازل، يقال لمنزل الإنسان، ومسكنه: رحله، وانتهينا إلى رحالنا: أي: منازلنا. انتهى . قال النوويّ -﵀- في حديث ابن عباس -﵄- الآتي: فيه أن هذه الكلمة تقال في نفس الأذان، وفي حديث ابن عمر -﵄- أنها تقال بعده، قال: والأمران جائزان، كما نصّ عليه الشافعيّ -﵀-، لكن بعده أحسن؛ ليتم نظم الأذان، قال: ومن أصحابنا من يقول: لا يقوله إلا بعد الفراغ، وهو ضعيف مخالف لصريح حديث ابن عباس -﵄-. انتهى. قال الحافظ -﵀-: وكلامه يدلّ على أنها تزاد مطلقًا إما في أثنائه، وإما بعده، لا أنها بدل من «حَيَّ على الصلاة»، وقد تقدم عن ابن خزيمة ما يخالفه، وقد ورد الجمع بينهما في حديث آخر أخرجه عبد الرزاق، وغيره بإسناد صحيح، عن نُعَيم بن النّحّام، قال: «أَذَّن مؤذن النبيّ -ﷺ- للصبح في ليلة باردة، فتمنيت لو قال: ومن قَعَدَ فلا حرج، فلما قال:«الصلاة خير من النوم»، قالها». انتهى . قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: قد تبيَّن بما ذُكِر من حديثي ابن عمر، وابن عباس -﵃- أن المؤذن مُخَيَّر في قوله: «ألا صلوا في الرحال» بين قولها أثناء الأذان، وقولها بعد الأذان، وإن شاء قالها بدل حيّ على الصلاة، كما دلّ عليه حديث ابن عباس -﵄- ففيه: «إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صَلُّوا في بيوتكم»، فهذا صريح في أنه يقولها بدل «حيّ على الصلاة». والحاصل أنه مخيَّر بين ثلاثة أمور: قولها في أثناء الأذان، وقولها بعده، وقولها بدل «حيّ على الصلاة»، فالأمر في ذلك واسعٌ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عمر -﵄- هذا مُتَّفَقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ١٦٠٠ و١٦٠١ و١٦٠٢] (٦٩٧)، و(البخاريّ) في «الأذان» (٦٣٢ و٦٦٦)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٠٦٣)، و(النسائيّ) في «الأذان» (٦٥٤)، و«الكبرى» (١٦١٨)، و(مالك) في «الموطأ» (١/ ٨٣)، و(الشافعيّ) في «الأمّ» (١/ ١٥٥)، و«المسند» (١/ ١٢٥ - ١٢٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مسنده» (٢/ ٢٣٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٤ و١٠ و٥٣ و١٠٣)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٧٠٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٣٧٩ و٢٣٨٠ و٢٣٨١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٥٦٠ و١٥٦١)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ٢٩٢)، وابن خزيمة في «صحيحه» (١٦٥٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٠٧٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٧٠ و٧١)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٧٩٧ و٧٩٨ و٧٩٩)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان تخفيف أمر الجماعة في المطر ونحوه من الأعذار، وقد تقدّم بيان الأعذار التي تُسقط فرض الجماعة، في بابه. ٢ - (ومنها): بيان أن صلاة الجماعة متأكدة إذا لم يحصل للإنسان عذر. ٣ - (ومنها): مشروعية حضور الجماعة لمن تكلَّف الإتيان إليها، وتحمل المشقة؛ لقوله في الرواية الثانية: «ليصلِّ من شاء في رحله». ٤ - (ومنها): بيان مشروعية الجماعة في السفر. ٥ - (ومنها): أن الأذان مشروع في السفر، وأنه إذا حصل برد شديد، أو مطر استُحبّ أن يقول: «صلُّوا في رحالكم»، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٦٠١] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرٍ، فَقَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ: أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، ألَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَة بَارِدَةٌ، أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ فِي السَّفَرِ، أَنْ يَقُولَ: «أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (أَبُوهُ) عبد اللَّه بن نمير، تقدّم أيضًا قبل باب. ٣ - (عُبَيْدُ اللَّهِ) بن عمر العمريّ، تقدّم في الباب الماضي. والباقيان ذُكرا في السند الماضي. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٦٠٢] (. . .) - (وَحَدَّثنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلَاةِ بِضَجْنَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: «أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ»، وَلَمْ يُعِدْ ثَانِيَةً: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة، تقدّم أيضًا في الباب الماضي. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (بِضَجْنَانَ) -بفتح الضاد المعجمة، وبالجيم بعدها نون-: جبل على بريد من مكة، وقال الزمخشريّ: بينه وبين مكة خمسة عشر ميلًا، وبينه وبين وادي مريسعة أميال، وهو على وزن فعلان غير منصرف، قاله في «العمدة» .
مصادر المؤلف (٥)

١. انظر: «تدريب الراوي» ١/ ٧٨.

٢. «الفتح»٢/ ١٣٤.

٣. «النهاية» ٢/ ٢٠٩.

٤. «الفتح» ٢/ ١١٧.

٥. «عمدة القاري» ٥/ ٢١٣.