HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٤٠

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ الأسود، عن عائشة؛ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل. حَتَّى يَكُونَ آخِرَ صَلَاتِهِ الْوِتْرُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص167
ج ١ ص ٥١٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٥ ص٥٠٥
١ - (منها): بيان هدي النبيّ -ﷺ- في التهجّد، وذلك أنه كان ينام أول الليل، ويُحيي آخره، وهو الوقت الذي ينزل فيه اللَّه -﷾-، فقد أخرج الشيخان عن أبي هريرة -﵁- أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: «ينزل ربنا ﵎ كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيبَ له، من يسألني فأعطيَهُ، من يستغفرني فأغفرَ له». ٢ - (ومنها): بيان أنه -ﷺ- كان ربما نام جنبًا قبل أن يغتسل، وهذا لا ينافي استحباب الوضوء قبله؛ لثبوته عنه -ﷺ-، فقد أخرج الشيخان عن عائشة -﵂- قالت: «كان النبي -ﷺ- إذا أراد أن ينام، وهو جنب غسل فرجه، وتوضأ للصلاة». وقد ثبت أيضًا أمره -ﷺ- به، فقد أخرج الشيخان أيضًا عن عبد اللَّه بن عمر -﵁-، قال: استَفْتَى عمر النبيّ -ﷺ-، أينام أحدنا، وهو جنب؟ قال: «نعم، إذا توضأ»، وقد تقدّم البحث في هذا في «كتاب الطهارة» مستوفًى، فراجعه، وباللَّه تعالى التوفيق. ٣ - (ومنها): بيان أنه ينبغي الاهتمام بالعبادة، وعدم التكاسل بالنوم، والإقبال عليها بالنشاط، وهو معنى الحديث الصحيح: «المؤمن القويّ خيرٌ، وأحبّ إلى اللَّه من المؤمن الضعيف. . .» الحديث، رواه مسلم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٧٢٩] (٧٤٠) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزيقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ صَلَاتِهِ الْوِتْرَ) . رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ آدَمَ) بن سليمان الأمويّ مولاهم، أبو زكريا الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٤. ٢ - (عَمَّارُ بْنُ رُزيقٍ) -بتقديم الراء على الزاي- الضبيّ، أو التميميّ، أبو الأحوص الكوفيّ، ثقةٌ [٧] (ت ١٥٩) (م د س ق) تقدم في «الإيمان» ٦٣/ ٣٤٨. والباقون ذُكروا في الباب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتّحاد كيفيّة التحمّل والأداء. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، أبي بكر، فما أخرج له الترمذيّ، وأما أبو كريب، فممن اتّفق الستّة بالرواية عنه بلا واسطة. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، سوى عائشة -﵂- فمدنيّة. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ مخضرم. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) -﵂- أنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) تقدّم أن «من» بمعنى «في»، أو هي بمعنى «بعض» (حَتَّى يَكُونَ آخِرُ صَلَاتِهِ الْوِتْرَ) يَحْتَمِل أن يكون «آخرُ» بالرفع على أنه اسم «كان»، و«الوتر» خبرها، ويَحْتَمل العكس، وفي بعض النسخ: «حتى يكون من آخر صلاته الوتر»، وعليه فـ «الوتر» مرفوع، لا غير، فتنبّه. وقولها: (آخِرُ صَلَاتِهِ الْوِتْرَ) هذا موافق لأمر النبيّ -ﷺ- بجعل آخر صلاة الليل وترًا، فيما أخرجه الشيخان، عن عبد اللَّه بن عمر -﵄-، عن النبيّ -ﷺ- قال: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا». [فإن قلت]: هذا ينافي ما سبق من كونه -ﷺ- يصلي بعد الوتر ركعتين.
مصادر المؤلف (٢)

١. وفي نسخة: «حتى يكون من آخر صلاته الوتر».

٢. جعله في «التقريب» من الثامنة، والذي يظهر لي من ترجمته أنه من السابعة، فتأمله.