HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٦٧

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا قَامَ مِنِ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ، افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص184
ج ١ ص ٥٣٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٦ ص٦٣
(٣/ ٣٥١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٧٥٤)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٠٦] (٧٦٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِيُصَلِّيَ، افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (هُشَيْمُ) بن بشير السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطيّ، ثقةٌ ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧] (ت ١٨٣) وقد قارب (٨٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٢ - (أَبُو حُرَّةَ) -بضمّ الحاء المهملة، وتشديد الراء- واصل بن عبد الرحمن البصريّ، أخو سعيد، وليس بالرّقَاشيّ، صدوقٌ عابدٌ، كان يدلّس عن الحسن، من كبار [٧]. رَوَى عن عكرمة بن عبد اللَّه المزنيّ، والحسن، وابن سيرين، ومحمد بن واسع، ويزيد الرَّقَاشيّ. ورَوَى عنه حماد بن سلمة، وهشيم، والقطان، وابن مهديّ، ووكيع، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وبشر بن السريّ، ومخلد بن الحسين، وأبو عمرو الحوضيّ، وأبو قَطَن عمرو بن الهيثم، وغيرهم. قال أبو قَطَن عن شعبة: أبو حُرّة أصدق الناس، وقال أبو داود: جاء رجل إلى شعبة يسأله عن حديث، فقال: تسألني وقد مات سيد الناس، يعني أبا حُرّة، وكان يَختم في ليلتين، وقال عمرو بن عليّ: كان يحيى وعبد الرحمن يحدثان عنه، وقال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: ثقةٌ، وعن يحيى بن معين: صالحٌ، وقال الآجريّ، عن أبي داود: ليس بذاك، أخوه سعيد مُقَدَّم عليه، وقال النسائيّ: ضعيفٌ، وقال مرّة: ليس به بأسٌ، وقال البخاريّ: يتكلمون في روايته عن الحسن، وقال عبد اللَّه بن أحمد في «العلل»: حدّثني يحيى بن معين، حدّثني غندر، قال: وُقِّفَ أبو حُرّة على حديث الحسن، فقال: لَمْ أسمعه من الحسن، قال غندر: فلم يقل في شيء منه أنه سمعه إلَّا حديثًا واحدًا، وقال النسائيّ في «الكنى»: أنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن معين، عن أبي حُرّة، فقال: صالحٌ، وحديثه عن الحسن ضعيفٌ يقولون: لَمْ يسمعها من الحسن، وقال الساجيّ: قال أحمد بن حنبل: قال لي أبو عُبيدة الحدّاد: لم يَقِف أبو حُرّة على شيء مما سمع من الحسن إلَّا على ثلاثة أحاديث، وقال ابن سعد: كان فيه ضعف، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال عمرو بن عليّ: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. روى له المصنّف، وأبو داود في «القدر»، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلَّا هذا الحديث. ٣ - (الْحَسَنُ) بن أبي الحسن يسار البصريّ الأنصاريّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ فاضل حجة، يرسل كثيرًا، ويدلّس، رأس [٣] (ت ١١٠) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٥٦. ٤ - (سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ) بن عامر الأنصاريّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] استُشهد بأرض الهند (ع) تقدم في «صلاة المسافرين» ١٥/ ١٦٨٨. ٥ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -﵂-، تقدّمت في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣١٥. والباقيان ذُكرا في الباب. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين -﵂- أنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ) تقدّم أن «من» بمعنى «في»، أو هي للتبعيض (لِيُصَلِّيَ) أي: ليتطوّع بصلاة الليل (افْتُتَحَ) أي: ابتدأ (صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خُفِيفَتَيْنِ) وفي رواية الطحاويّ: «قالت: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا قام من الليل، افتتح صلاته بركعتين خفيفتين، ثم صلى ثمان ركعات، ثم أوتر». قال في «العون»؛ والجمع بين روايات عائشة -﵂- المختلفة في حكايتها لصلاته -ﷺ- أنها ثلاث عشرة تارةً، وأنها إحدى عشرة أخرى، بأنها ضَمّت هاتين الركعتين، فقالت: ثلاث عشرة، ولم تضمهما، فقالت: إحدى عشرة، ولا منافاة بين هذين الحديثين، وبين قولها في صفة صلاته -ﷺ-: «صلى أربعًا، فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ»؛ لأن المراد: صلى أربعًا بعد هاتين الركعتين. انتهى . وقال في «الاستذكار»: وفي هذا الحديث بيان أن صلاة الليل ركعتان ركعتان، فإن الركعتين الخفيفتين اللتين يفتتح بهما صلاة الليل لَمْ يَعَتَبِرها ولا اعتَدّ بها مَن جَعَل صلاته بالليل عشر ركعات، ثم واحدة للوتر. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. [فإن قلت]: كيف أخرج المصنّف -﵀- رواية أبي حرّة عن الحسن، مع أنهم ضعّفوها، كما سبق في ترجمته آنفًا؟. [قلت]: إنما تكلّموا بعدم سماعه أحاديث الحسن إلَّا حديثًا واحدًا، أو هي ثلاثة أحاديث، وهذا من تلك الثلاثة؛ لأنه صرّح بسماعه منه، فقد أخرجه عبد الرزّاق في «مصنّفه» (٢/ ٧٣) مصرّحًا بالتحديث، فقال: (٦٦٢٠) حدّثنا أبو بكر، قال: حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو حُرّة، قال: حدّثنا الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا قام من الليل يصلي، افتتح صلاته بركعتين خفيفتين. انتهى. وأخرجه الطحاويّ أيضًا كذلك في «شرح معاني الآثار» (١/ ٢٨٠) فقال: حدّثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أنا أبو حُرّة، قال: ثنا الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة -﵂- قالت: «كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا قام من الليل، افتتح صلاته بركعتين خفيفتين، ثم صلى ثمان ركعات، ثُم أوتر». انتهى.
مصادر المؤلف (٢)

١. «عون المعبود» ٤/ ١٤٤.

٢. «الاستذكار» ٢/ ١٠٧.