HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٩١

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ. فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا» وَلَفْظُ الحديث لابن براد.
ج ١ ص ٥٤٥

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٦ ص٢٣٩
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم) بن ميمون السمين البغداديّ، مروزيّ الأصل، صدوقٌ فاضلٌ ربّما وَهِمَ [١٠] (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٤. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ) بن عثمان الْبُرْسَانيّ، أبو عثمان البصريّ، صدوقٌ [٩] (ت ٢٠٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٥/ ٣٦٩. ٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأمويّ مولاهم، المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، يدلّس ويُرسل [٦] (ت ١٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٩. ٤ - (عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ) الأسديّ مولاهم، ويقال: مولى قُريش، أبو القاسم البزّاز الكوفيّ، نزيل دمشق، ثقةٌ [٤] (خ م ل ت س ق) تقدم في «الصلاة» ١٣/ ٨٩٧. والباقون ذُكروا قبله. والحديث متّفقٌ عليه، ومضى شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٤٤] (٧٩١) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا»، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِابْنِ بَرَّادٍ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ) أبو عامر الكوفيّ، صدوقٌ [١٠] (خت م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥١. ٢ - (بُرَيْدُ) بن عبد اللَّه بن أبي بُردة، تقدّم قبل باب. ٣ - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى الأشعريّ، تقدّم قبل باب أيضًا. ٤ - (أَبُو مُوسَى) عبد اللَّه بن قيس الصحابيّ الشهير -﵁-، تقدّم قبل باب أيضًا. والباقيان ذُكرا في الباب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتّفاقهما في كيفيّة التحمّل والأداء، على ما بيّنّاه غير مرّة. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فعلّق له البخاريّ، وأخرج له الباقون. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين من أوله إلى آخره. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية الراوي، عن جدّه، عن أبيه، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة -﵃-. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريّ -﵁- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-) أنه (قَالَ: «تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ) قال الطيبيّ -﵀-: تعاهد الشيء، وتعهّده: محافظته، وتجديد العهد به؛ أي: واظبوا على تلاوته، وداوموا على تكراره ودَرْسه كيلا يُنْسَى. انتهى . (فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) فيه مشروعيّة الحلف عند الخبر المقطوع بصدقه؛ مبالغةً في تثبيته في صدور سامعيه . (لَهُوَ) اللام لتوكيد القسم؛ أي: القرآن (أَشَدُّ تَفَلُّتًا) أي: ذهابًا وخروجًا من الصدور بسُرْعة، قال في»النهاية«: التفلُّتُ والإفلاتُ والانفلاتُ: التخلّص من الشيء فَجْأَةً من غير تمكُّثٍ. انتهى . وقال في«القاموس»: أفلتني الشيءُ، وتفلّت منّي: انفلت، وأفلته غيره. انتهى . وقال في«المصباح»: أفلتَ الطائرُ وغيره إفلاتًا: تخلّص، وأفلتُّهُ: إذا أطلقتَهُ وخلَّصته، يُستعمَلُ لازمًا ومتعدّيًا، وفَلَتَ فَلْتًا، من باب ضرب لُغَةٌ، وفَلَتُّهُ أنا، يستعمل أيضًا لازمًا ومتعدّيًا، وانفلت: خرج بسرعة، وكان ذلك فَلْتَةً: أي: فَجْأَةً حتى كأنه انفلت سرِيعًا. انتهى .
مصادر المؤلف (٥)

١. «الكاشف عن حقائق السنن»٥/ ١٦٧٩.

٢. راجع:«الفتح»٨/ ٧٠٠«كتاب فضائل القرآن»رقم (٥٠٣٣).

٣. «النهاية»٣/ ٤٦٧.

٤. «القاموس المحيط»١/ ١٥٤.

٥. «المصباح المنير» ٢/ ٤٨٠.