HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٨٢٧

وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص207
ج ١ ص ٥٦٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٦ ص٥٨١
(١١٢٣) حدّثنا أبو قلابة، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: أخبرني قتادة، قال: سمعت أبا العالية يحدِّث عن ابن عباس، قال: شَهِدَ عندي رجال مرضيون، فيهم عمر، وأرضاهم عندي عمر: «أن رسول اللَّه -ﷺ- نَهَى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس». انتهى. وأما رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، فساقها أبو عوانة أيضًا (١/ ٣١٧) فقال: (١١٢٥) حدّثنا أبو عليّ الزعفرانيّ، قال: ثنا عبد الوهاب (ع) وحدّثنا الصغانيّ، قال: ثنا رَوْحُ بن عُبَادة، قالا: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: شهد عندي رجال مرضيون، فيهم عمر، وأرضاهم عندي عمر: «أن رسول اللَّه -ﷺ- نَهَى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس». انتهى. وأما رواية هشام الدستوائيّ، عن قتادة، فساقها البخاريّ في «صحيحه»، فقال: (٥٨١) حدّثنا حفص بن عمر، قال: حدّثنا هشام، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عمر: «أن النبيّ -ﷺ- نَهَى عن الصلاة بعد الصبح حتى تُشْرِق الشمسُ، وبعد العصر حتى تغرب»، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٩٢٣] (٨٢٧) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثيُّ) المدنيّ، نزيل الشام، ثقةٌ [٣] (ت ٥ أو ١٠٧) وقد جاز الثمانين (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٨٦. ٢ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك بن سِنَان بن عُبيد الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، استُصْغِر بأُحد، ثم شَهِد ما بعدها، ومات بالمدينة سنة (٣ أو ٤ أو ٦٥) وقيل: (٧٤) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٨٥. والباقون تقدّموا قبل بابين. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فتفرّد به هو، والنسائيّ، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسل بالمصريين، والثاني بالمدنيين. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. ٥ - (ومنها): أنه مسلسل بالتحديث، والإخبار، والسماع. ٦ - (ومنها): أن صحابيّه أحد المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: عن عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثيِّ (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ) سعد بن مالك -﵄- (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ) أي: بعد أدائها (حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ) أي: بعد أدائها (حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ») قال الإمام ابن دقيق العيد -﵀-: «صيغة النفي في ألفاظ الشارع إذا دخلت على فعل، كان الأولى حَمْلُها على نفي الفعل الشرعيّ، لا على نفي الفعل الوجوديّ، فيكون قوله:»لا صلاة بعد الصبح» نفيًا للصلاة الشرعية، لا الحسية، وإنما قلنا ذلك؛ لأن الظاهر أن الشارع يُطْلِق ألفاظه على عُرْفه، وهو الشرعيّ، وأيضًا فإنا إذا حملناه على الفعل الحسيّ، وهو غير منتفٍ احتجنا إلى إضمار؛ لتصحيح اللفظ، وهو المسمى بدلالة الاقتضاء، وينشأ النظر في أن اللفظ يكون عامًّا، أو مجملًا، أو ظاهرًا في بعض المحامل، أما إذا حملناه على نفي الحقيقة الشرعية لَمْ نَحتج إلى إضمار، فكان أولى. ومن هذا البحث يُطَّلَع على كلام الفقهاء في قوله -ﷺ-: «لا نكاح إلَّا بوليّ»، فإنك إذا حملته على الحقيقة الشرعية لَمْ تحتج إلى إضمار، فإنه يكون نفيًا للنكاح الشرعيّ، وإن حملته على الحقيقة الحسية، وهي غير منتفية عند عدم الوليّ حسًّا احتجت إلى إضمار، فحينئذ يُضْمِر بعضهم الصحة، وبعضهم الكمال، وكذلك قوله -ﷺ-: «لا صيام لمن لم يُبَيِّت الصيام من الليل». انتهى كلام ابن دقيق العيد -﵀- ، وهو بحث نفيسٌ جدًّا. وقال في «الفتح»: وحَكَى أبو الفتح اليَعْمُريّ عن جماعة من السلف أنهم قالوا: إن النهي عن الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر إنما هو إعلام بأنهما لا يُتَطَوَّع بعدهما، ولم يقصد الوقت بالنهي، كما قَصَدَ به وقت الطلوع، ووقت الغروب. قال: ويُؤَيِّد ذلك ما رواه أبو داود، والنسائيّ في سناد حسنٍ عن النبيِّ -ﷺ- قال: «لا تُصَلُّوا بعد الصبح، ولا بعد العصر، إلَّا أن تكون الشمس نقيَّة»، وفي رواية: «مرتفعةً». فدَلَّ على أن المراد بالبعدية ليس على عمومه، وإنما المراد وقت الطلوع، ووقت الغروب، وما قاربهما واللَّه أعلم. انتهى . [تنبيه]: لفظ البخاريّ في هذا الحديث: «لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس»، قال ابن دقيق العيد -﵀-: وفي هذا الحديث زيادة على الأول -يعني حديث عمر -﵁- فإنه مدّ الكراهة إلى ارتفاع الشمس، وليس المراد مطلق الارتفاع عن الأفق، بل الارتفاع الذي تزول عنده صفرة الشمس أو حمرتها،
مصادر المؤلف (٣)

١. «إحكام الإحكام» ١/ ١٥١.

٢. تقدّم أنه سند صحيح، وفيه وهب بن الأجدع، وهو تابعيّ روى عنه هلال بن يساف، والشعبيّ، ووثقه ابن حبّان والعجليّ، ولم يتكلم فيه أحد، فهو ثقةٌ، فتنبّه.

٣. «الفتح» ٢/ ٧٤.