HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٠٥٣

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَأَعْطَاهُمْ. ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ. حتى إذا نفذ مَا عِنْدَهُ قَالَ «مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ. وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ. وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ. وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ. وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خير وأوسع من الصبر».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص102
ج ٢ ص ٧٢٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
أَدَّخِرَهُ
( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْخَاءِ ) ( ذَخَرَ ) * فِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ كُلُوا وَادَّخِرُوا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَصْحَابِ الْمَائِدَةِ أُمِرُوا أَنْ لَا يَدَّخِرُوا فَادَّخَرُوا هَذِهِ اللَّفْظَةُ هَكَذَا يُنْطَقُ بِهَا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَلَوْ حَمَلْنَاهَا عَلَى لَفْظِهَا لَذَكَرْنَاهَا فِي حَرْفِ الدَّالِ ، وَحَيْثُ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ ذِكْرِهَا مَعْرِفَةَ تَصْرِيفِهَا لَا مَعْنَاهَا ذَكَرْنَاهَا فِي حَرْفِ الذَّالِ . وَأَصْلُ الِادِّخَارِ : اذْتِخَارٌ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الذُّخْرِ . يُقَالُ : ذَخَرَهُ يَذْخُرُهُ ذُخْرًا ، فَهُوَ ذَاخِرٌ ، وَاذْتَخَرَ يَذْتَخِرُ فَهُوَ مُذْتَخِرٌ ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُدْغِمُوا لِيَخِفَّ النُّطْقُ قَلَبُوا التَّاءَ إِلَى مَا يُقَارِبُهَا مِنَ الْحُرُوفِ وَهُوَ الدَّالُ الْمُهْمَلَةُ ، لِأَنَّهُمَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ ، فَصَارَتِ اللَّفْظَةُ : مُذْدَخِرٌ بِذَالٍ وَدَالٍ ، وَلَهُمْ حِينَئِذٍ فِيهِ مَذْهَبَانِ : أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْأَكْثَرُ - أَنْ [2/156] تُقْلَبَ الذَّالُ الْمُعْجَمَةُ دَالًا وَتُدْغَمَ فِيهَا فَتَصِيرُ دَالًا مُشَدَّدَةً ، وَالثَّانِي - وَهُوَ الْأَقَلُّ - أَنْ تُقْلَبَ الدَّالُ الْمُهْمَلَةُ ذَالًا وَتُدْغَمَ فَتَصِيرَ ذَالًا مُشَدَّدَةً مُعْجَمَةً ، وَهَذَا الْعَمَلُ مُطَّرِدٌ فِي أَمْثَالِهِ نَحْوَ ادَّكَرَ وَاذَّكَرَ وَاتَّغَرَ وَاثَّغَرَ . * وَفِيهِ ذِكْرُ تَمْرِ ذَخِيرَةَ . هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ مَعْرُوفٌ .
يَسْتَعْفِفْ
( عَفَفَ ) * فِيهِ «مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ» الِاسْتِعْفَافُ : طَلَبُ الْعَفَافِ وَالتَّعَفُّفِ ، وَهُوَ الْكَفُّ عَنِ الْحَرَامِ وَالسُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ : أَيْ مَنْ طَلَبَ الْعِفَّةَ وَتَكَلَّفَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا . وَقِيلَ الِاسْتِعْفَافُ : الصَّبْرُ وَالنَّزَاهَةُ عَنِ الشَّيْءِ ، يُقَالُ : عَفَّ يَعِفُّ عِفَّةً فَهُوَ عَفِيفٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعِفَّةَ وَالْغِنَى . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فَإِنَّهُمْ - مَا عَلِمْتُ - أَعِفَّةٌ صُبُرٌ» جَمْعُ عَفِيفٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ «لَا تُحَرِّمُ الْعُفَّةُ» هِيَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ بَعْدَ أَنْ يُحْلَبَ أَكْثَرُ مَا فِيهِ ، وَكَذَلِكَ الْعُفَافَةُ ، فَاسْتَعَارَهَا لِلْمَرْأَةِ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : الْعَيْفَةُ .