HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٠٧١

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ تَمْرَةً. فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص117
ج ٢ ص ٧٥٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٠ ص٣١٣
رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النيسابوريّ، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ [١١] (ت ٢٤٥) (خ م ت س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ) الصنعانيّ، تقدّم قبل باب. ٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد، أبو عروة البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٧] (١٥٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٤ - (هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ) الأبناويّ، أبو عُقبة الصنعانيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٦/ ٢١٣. و«أبو هريرة» - ﵁ - ذُكر قبله. وقوله: (قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا … إلخ) فاعل «قال» ضمير همّام بن منبّه، والإشارة إلى مجموع من الأحاديث بين يديه، وقد تقدّم أن هذا الحديث من «صحيفة همّام بن منبّه المشهورة». وقوله: (فَذَكَرَ أَحَادِيثَ) فاعل «ذَكَر» ضمير أبي هريرة - ﵁ -. وقوله: (مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) الجارّ والمجرور خبر مقدَّم، وقوله: «وقال … إلخ» مبتدأ مؤخّر محكيّ؛ لقصد لفظه. وقوله: (أَوْ فِي بَيْتِي) «أو» هنا، وفي قوله: «أو من الصدقة» للشكّ من الراوي، والظاهر أنه من عبد الرزّاق؛ لأن البخاريّ أخرج الحديث من طريق ابن المبارك، عن معمر، فقال: «ساقطة على فراشي»، وقال: «أن تكون صدَقَةً»، ولم يشكّ، والله تعالى أعلم. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٤٧٨] (١٠٧١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَجَدَ تَمْرَةً، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (سُفْيَانُ) الثوريّ، تقدّم قبل باب. ٢ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفِ) بن عمرو بن كعب الياميّ الكوفيّ القارئ، ثقةٌ فاضلٌ [٥] (ت ١١٢) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٦. ٤ - (أنسُ بْنُ مَالِكٍ) الصحابيّ الشهير -﵁-، مات سنة (٢ أو ٩٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. والباقيان ذُكرا في الباب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، إلا شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل الكوفة، والصحابيّ سكن البصرة، وقد دخل الكوفة مرارًا. ٤ - (ومنها): أن فيه أنسًا -﵁- أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة، وهو أيضًا من المعمّرين، فقد جاوز المائة. شرح الحديث: (عَنْ مَنْصُور) بن المعتمر، قال في «الفتح»: قد صَرّح يحيى القطّان بالتحديث بين سفيان ومنصور، عند البخاريّ في «اللقطة» (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ) بصيغة اسم الفاعل الضعّف (عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ) -﵁- (أَنَّ النَّبِىَّ -ﷺ- وَجَدَ تَمْرَةً) وفي الرواية التالية: «مَرّ بتمرة بالطريق …»، وفي رواية البخاريّ: «مَرّ بتمرة مسقوطة»، قال في «الفتح»: قوله: «مسقوطة» كذا للأكثر، وفي رواية كريمة: «مُسْقَطةٍ» بضم أوله، وفتح القاف، قال ابن التيميّ: قوله: «مسقوطة» كلمة غريبة؛ لأن المشهور أن سَقَطَ لازم، والعرب قد تذكر الفاعل بلفظ المفعول، واستشهد له الخطابيّ بقوله تعالى: ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ [مريم: ٦١] أي آتيًا، وقال ابن التين: «مسقوطة» بمعنى ساقطة، كقوله: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥] أي ساترًا، وقال ابن مالك في الشواهد: قوله: «مسقوطة» بمعنى مُسْقَطَةٍ، ولا فعل له، ونظيره مَرْقوق، بمعنى مُرَقّ؛ أي مُسْتَرَقّ، وعن ابن جني قال: وكما جاء مَفْعُول، ولا فعل له، جاء فِعْل ولا مفعول له، كقراءة النخعيّ: ﴿عَمُوا وَصَمُّوا﴾ [المائدة: ٧١] بضم أولهما، ولم يجئ مصمومٌ؛ اكتفاء بأصمّ. (فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأكَلْتُهَا») أي لولا مخافة كون هذه التمرة من تمر الصدقة التي لا يحلّ لي أكلها لأكلتها. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٨/ ٢٤٧٥ و٢٤٧٦ و٢٤٧٧] (١٠٧١)، و(البخاريّ) في «البيوع» (٢٠٥٥) و«اللقطة» (٢٤٣١)، و(أبو داود) في (١٦٥١ و١٦٥٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ١٣٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٤٢٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٣٢ و١٨٤ و١٩٢ و٢٥٨ و٢٩١)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٥/ ٣٦٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٦/ ١٩٥)، وفوائده تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٤٧٩] (…) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْن مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- مَرَّ بِتَمْرَةٍ بِالطَّرِيقِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ يمُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأكَلْتُهَا»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قبل باب. ٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة القرشىّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (٢٠١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥١. ٣ - (زَائِدَةُ) بن قُدامة الثقفيّ، أبو الصلت الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٧] [ت ١٦٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٣. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (مَرَّ بِتَمْرَةٍ بالطَّرِيقِ) فيه إشارة إلى أن هذه واقعة أخرى غير ما مرّ في حديث أبي هريرة -﵁-: «فأجد التمرة ساقطة على فراشي»، فإنه صريح في كونه في البيت. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله فيما قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٤٨٠] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنسٍ: أَنَّ النَّبِىَّ -ﷺ وَجَدَ تَمْرَةً، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لَأكَلْتُهَا»). رجال هذا الإسناد: ستّةٌ: ١ - (مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ) الدستوائيّ البصريّ، صدوقٌ ربّما وَهِمَ [٩] (ت ٢٠٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ٢ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر الدستوائيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، رُمي بالقدر، من كبار [٧] (١٥٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ٣ - (قَتَادَةَ) بن دِعامة، تقدّم قبل بابين. والباقون ذُكروا في الباب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (١)

١. وفي نسخة: «من الصدقة».