HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١١٠

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حدثنا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (وَهُوَ بن مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو طُوَالَةَ) أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ، وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ. أَفَأَصُومُ؟ فَقَالَ رسول الله ﷺ: «وأنا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَصُومُ» فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَقَالَ: «وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص138
ج ٢ ص ٧٨١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢١ ص٢٦
جُنُبًا، أَيَصُومُ؟ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصْبحُ جُنُبًا، مِنْ جِمَاعٍ، لَا مِنْ حُلُمٍ، ثُمَّ لَا يُفْطِرُ، وَلَا يَقْضِي). رجال هذا الإسناد: سبعة: وقد تقدّموا قبل حديثين، و«أبو بكر» هو: ابن عبد الرَّحمن المذكور قبله. وقوله: (وَلَا يَقْضِي) مؤكّد و«لا يُفطر». والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث عنه مستوفي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٥٩٢] (…) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ رَبَّهِ بْن سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجَي النَّبِيِّ، أَنَّهُمَا قَالَتَا: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَيُصْبحُ جُنُبًا، مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، في رَمَضَانَ، ثُمَّ يَصُومُ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم قبل باب. والباقون ذُكروا قبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث عنه مستوفى قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٥٩٣] (١١١٠) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ابْنُ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنصَارِيُّ، أَبُو طُوَالَةَ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْتَفْتِيهِ، وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ، وَأَنَا جُنُبٌ، أفَأَصُومُ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ، وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَصُومُ»، فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ: «وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُوأَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ البغداديّ، ثقةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (عخ م د عس) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٢ - (قُتَيْبَةُ) بن سعيد، تقدّم في الباب الماضي. ٣ - (ابْنُ حُجْرٍ) هو: عليّ السعديّ المروزيّ، تقدّم أيضًا في الباب الماضي. ٤ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ الزُّرَقيِّ، أبو إسحاق القارئ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنصَارِيُّ أَبُو طُوَالَةَ) - بضمّ الطاء المهملة - هو: عبد الله بن عبد الرَّحمن بن مَعْمَر بن حَزْم بن زيد بن لَوْذان بن عمرو بن عبد عوف بن غَنْم بن مالك بن النّجّار الأنصاريّ النجاريّ المدنيّ، كان قاضي المدينة لعمر بن عبد العزيز، ثقةٌ [٥]. رَوَى عن أنس، وعامر بن سعد، وأبي الْحُبَاب سعيد بن يسار، وأبي يونس مولى عائشة، ويحيى بن عُمارة، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمن، وعطاء بن يسار، وغيرهم. وروى عنه يحيى بن سعيد الأنصاريّ، ومالك، وسليمان بن بلال، والأوزاعيّ وأبو إسحاق الفزاري، وزائدة، وفُليح بن سلمان، ومحمد وإسماعيل ابنا جعفر بن أبي كثير، والدَّراورديّ، وبكر بن مضر، ومسلم بن خالد، وغيرهم. قال أحمد، وأبن معين، وابن سعد، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن حبان، والدارقطنيّ: ثقةٌ، زاد محمد بن سعد: كثير الحديث، تُوُفّي في آخر سلطان بني أمية، وقال ابن وهب: حدّثني مالك عنه، قال: وكان قاضيًا، وكان يَسْرُد الصوم، وكان يُحَدِّث حديثًا حسنًا. أَرَّخ الدمياطيّ موته في «كتاب أنساب الخزرج» سنة أربع وثلاثين ومائة، قال الحافظ: ويدلّ عليه قول ابن حبان: مات في خلافة أبي العباس، وقال الدَّقّاق: لا يُعْرَف في المحدثين من يُكنى أبا طُوالة سواه، وقال ابن خِرَاش: كان صدوقًا. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط برقم (١١١٠) و(١٩١٢) و(٢٠٢٩) و(٢٠٤٧) و(٢٤٤٦) و(٢٥٦٦). ٦ - (أبُو يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ) - ﵂ - المدنيّ، ثقةٌ [٣] (بخ م د ت س) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٣٦/ ١٤٢٩. و«عَائِشَةَ» - ﵂ - ذُكرت قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خُماسيَّات المصنّف - ﵀ -، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة أخذه عنهم، ثم أفرد ابن أيوب؛ لبيان كيفيّة أخذه، ولشارة أن لفظ الحديث له. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيوخه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالتحديث، والإخبار. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ. ٥ - (ومنها): أن فيه عائشة - ﵂ - من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ - ﵁ -: أَنَّ رَجُلًا) لا يُعرف اسمه . (جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَسْتَفْتِيهِ) أي يطلب منه توضيح حكم ما أشكل عليه، يقال: أفتى العالم: إذا بَيّن الحكم ، وقوله: (وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ) جملة في محلّ نصب على الحال (فَقَالَ) الرجل (يَا رَسُولَ اللهِ تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ) أي صلاة الصبح (وَأَنَا جُنُبٌ) جملة في محلّ نصب على الحال (أفَأَصُومُ؟) أي أفيحلّ لي أن أتمّ صومي في ذلك اليوم؟ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (وَأَنَا تُدْرِكُني الصَّلَاةُ، وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ») أي فلك أسوة فيَّ في ذلك (فَقَالَ) الرجل (لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) وقوله: (قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، وَمَا تَأَخَّرَ) جملة تعليليّة علَّل بها عدم كونه - ﷺ - مثلنا؛ لأن من غُفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر لا يكون مثل من لَمْ يُغفر له (فَقَالَ) - ﷺ - ردًّا عليه («وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي»)«ما»موصولة، والعائد محذوف؛ أي بالأمر الذي أتقيه؛ يعني أنه أعلم الناس بالأمور التي يُتّقى الله - ﷿ - بها، ويَحْتَمِل أن تكون«ما»بمعنى«من»، مرادًا بها الله - ﷾ -، فيكون المعنى: وأعلمكم بالله الذي أتقيه، فيكون بمعنى الحديث الآخر:«إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له»، وقد تقدَّم، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلَّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٢٥٩٣] (١١١٠)، و(النسائيّ) في«الكبرى»(٢/ ١٩٠ و٦/ ٤٦٢)، و(مالك) في«الموطّأ»(١/ ٢٨٩)، و(الشافعيّ) في«المسند»(١/ ١٠٤)، و(أحمد) في«مسنده»(٦/ ٦٧ و١٥٦ و٢٤٥)، و(ابن خزيمة) في«صحيحه»(٢٠١٤)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٢/ ٢٠١)، و(أبو يعلى) في«مسنده»(٧/ ٤٠١)، و(أبو نعيم) في«مستخرجه»(٣/ ١٨٧)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٣٤٩٢ و٣٤٩٥ و٣٥٠١)، و(البيهقيّ) في«الكبرى» (٤/ ٢١٤)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان صحّة صوم من أدركه الفجر، وهو جنبٌ، قال ابن عبد البرّ - ﵀ -: وفيه المعنى المقصود إليه في هذا الحديث، وذلك أن الجنب إذا لَحِقته جنابة ليلًا قبل الفجر لَمْ يَضُرّ صيامه أن لا يغتسل إلَّا بعد الفجر، وقد اختَلَفَت الآثار في هذا الباب، واختَلَف فيه العلماء أيضًا، وإن كان الاختلاف في ذلك كله عندي ضعيفًا، يشبه الشذوذ. انتهى . ٢ - (ومنها): جواز سؤال العالم، وهو واقفٌ؛ لأنه - ﷺ - كان واقفًا وراء الباب. ٣ - (ومنها): أن الروايةَ، والشهادةَ على السماع جائزتان، وإن لَمْ يَرَ الْمُشْهِد، أو الْمُحَدِّث؛ إذا كان المعنى المسموع مُسْتَوْفًى، قد استوقن، وأحيط به علمًا. ٤ - (ومنها): أن فيه دليلًا على جواز شهادة الأعمى ، وقد مضى القول فيه قريبًا، وسيأتي أيضًا في موضعه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٥٩٤] (…) - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ - ﵂ - عَنَ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا، أَيَصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُصْبِحُ جُنُبًا، مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ) أبو عثمان البصريّ، الملقّب أبا الجوزاء، ثقةٌ [١١] (ت ٢٤٦) (م ت س) تقدم في «الإيمان» ٦٥/ ٣٦٩. ٢ - (أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحّاك بن مخلد النبيل، تقدّم في الباب الماضي. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) بن عبد الله بن يزيد الكِنْديّ المدنيّ الأعرج، ثقةٌ ثبتٌ [٥]. رَوَى عن جدّه لأمه، وقيل: خالة، وقيل: عمة السائب بن يزيد، وسعيد بن المسيِّب، وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، وغيرهم. وروى عنه ابن جريجٍ، ومالك بن أنس، وابن أبي الزناد، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن غمر العُمَريّ، وحفص بن غياث، وحاتم بن إسماعيل، والقطّان، وغيرهم. قال ابن المدينيّ: سمعت يحيى بن سعيد يقول: محمد بن يوسف أثبت من عبد الرَّحمن بن حميد، وعبد الرَّحمن بن عمار، وكان أعرج، وكاتبًا، وقال صدقة بن الفضل: كان يحيى يثني عليه، ويفضّله على محمد بن أبي يحيي، قال البخاريّ: كان يحيى بن سعيد يُشبهه، وقال ابن معين: قال لي يحيى: لَمْ أر شيخًا يشبهه في الثقة، وقال ابن معين، وأحمد، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال مصعب الزبيريّ: كان له شَرَفُّ، وقَدَمٌ بالمدينة، وقال ابن المدينيّ: محمد بن يوسف الأعرج ثقةٌ، وقال ابن شاهين في «الثقات»: قال أحمد بن صالح -يعني المصريّ -: ثَبَتَ له شأنٌ، قال: وكان أحمد بن صالح به مُعْجَبًا، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له البخاريّ، والمصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط ، برقم (١١٠٩) و(١٥٦٨): «شرّ الكسب مهر الْبَغِيّ، وثمن الكلب …». ٤ - (سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ) الهلاليّ المدنيّ، مولى ميمونة، وقال: أم سلمة - ﵂ -، ثقةٌ فقيه فاضلٌ، وهو أحد الفقهاء السبعة، من كبار [٣] مات بعد المائة، وقيل: قبلها (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ٢ ص ٤٨٩. والباقيان ذُكرا في الباب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله عند شرح حديث أول الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. قال الجامع: الظاهر أن هذا غلط؛ لأن الذي ذكره في برنامج الحديث أنه روى له البخاريّ ثلاثة أحاديث فقط، وأيضًا فقوله: «روى عنه» يوهم أنه شيخه، وليس كذلك، ولعله التبس عليه بمحمد بن يوسف الفريابيّ، فإنه شيخه، وقد روى عنه نحو (٨٨) حديثًا، وكذا محمد بن يوسف البيكنديّ، فإنه شيخه، وقد روى عنه نحو عشرة أحاديث، فليُتبنّه.
مصادر المؤلف (٥)

١. راجع: «تنبيه المعلم» (ص ٢٠١).

٢. «المصباح المنير» ٢/ ٤٦٢.

٣. «التمهيد» ٤٢٠/ ١٧.

٤. ذكر هذه الفوائد في «التمهيد» ١٧/ ٤٢٠.

٥. وذكر في «تهذيب التهذيب» عن «الزهرة» أن البخاريّ رَوَى عنه (٦٢) حديثًا. انتهى.