HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١١٢

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ ابن الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: احْتَرَقْتُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لِمَ؟» قَالَ: وَطِئْتُ امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ نَهَارًا. قَالَ «تَصَدَّقْ. تَصَدَّقْ». قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ. فَجَاءَهُ عَرَقَانِ فِيهِمَا طَعَامٌ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَصَدَّقَ به.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص139
ج ٢ ص ٧٨٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢١ ص٦٥
والباقيان ذُكرا قبله. [تنبيه]: رواية معمر، عن الزهريّ هذه ساقها البخاري في «صحيحه»، فقال: (٢٤٦٠) - حدّثنا محمد بن محبوب، حدّثنا عبد الواحد، حدّثنا معمر، عن الزهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - ﵁ - قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: هلكت، فقال: «وما ذاك؟»، قال: وقعت بأهلي في رمضان، قال: «تجد رقبة؟»، قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟»، قال: لا، قال: «فتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟»، قال: لا، قال: فجاء رجل من الأنصار بعَرَق -والعَرَقُ: الْمِكْتَلُ- فيه تمر، فقال: «اذهب بهذا، فتصدق به»، قال: على أحوج منّا يا رسول الله؟ والذي بعثك بالحقّ ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منّا، قال: «اذهب، فأطعمه أهلك». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٠١] (١١١٢) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - أنَهَا قَالَتْ: جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: احْتَرَقْتُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لِمَ؟» قَالَ: وَطِئْتُ امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ نَهَارًا، قَالَ: «تَصَدَّقْ، تَصَدَّقْ» قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ، فَجَاءَهُ عَرَقَانِ، فِيهِمَا طَعَامٌ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ) بن قيس الأنصاريّ القاضي، أبو سعيد المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت ١٤٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٣٦. ٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ) بن محمد بن أبي بكر الصدّيق، تقدّم قبل باب. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزبَيْرِ) بن الْعَوّام الأسديّ المدنيّ، ثقةٌ [٦] مات سنة بضع (١١٠) (ع) تقدم في «الجمعة» ٢/ ١٩٥٨. ٤ - (عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن الْعَوّام، كان قاضي مكة زمن أبيه، وخليفته إذا حجّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في «الجنائز» ٣٢/ ٢٢٥٢. ٥ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين - ﵂ -، تقدّمت في الباب الماضي. والباقيان ذُكرا في الباب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فقد انفرد به هو وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من يحيى، والباقيان مصريّان. ٤ - (ومنها): أن فيه أربعة من التابعين روى بعضهم عن بعض، وكلّهم من أهل المدينة: يحيى وعبد الرحمن تابعيان صغيران، من طبقة واحدة، وفوقهما قليلًا محمد بن جعفر، وأما ابن عمة عباد، فمن أواسط التابعين. ٥ - (ومنها): أن فيه عائشة - ﵂ - من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠). شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ) قيل: هو سلمة بن صخر البياضيّ، ولا يصحّ ذلك كما تقدّم بيانه، وفي رواية عمر بن الحارث الآتية: «جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - في المسجد في رمضان» (إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ: احْتَرَقْتُ) وفي رواية عمرو بن الحارث الآتية: «احترقت، احترقتُ» مكرّرًا، وتقدّم في حديث أبي هريرة - ﵁ - أنه عَبَّر بقوله: «هلكت»، ورواية الاحتراق تُفَسِّر رواية الهلاك، وكأنه لما اعتَقَد أن مرتكب الإثم يعذب بالنار أطلق على نفسه أنه احتَرَق لذلك، وقد أثبت النبيّ - ﷺ - له هذا الوصف، فقال: «أين المحترق؟» إشارةً إلى أنه لوأصرّ على ذلك لاستحق ذلك، وفيه دلالة على أنه كان عامدًا، كما سبق بيانه، أفاده في «الفتح» . وقال النوويّ ﵀: فيه استعمال المجاز، وأنه لا إنكار على مستعملة. انتهى . (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لِمَ؟») أي لأيّ شيء احترقت؟، وفي الرواية الآتية: «فسأله رسول الله - ﷺ - ما شأنه؟» (قَالَ) الرجل (وَطِئْتُ) بكسر الطاء، يقال: وَطِئَ يَطَأ وَطْأً، من باب فَهِمَ يَفْهَمُ فَهْمًا، قال في (اللسان: قال سيبويه: أما وَطِئ يَطَأُ، فمثلُ وَرِمَ يَرِمُ، ولكنهم فتحوا يَفْعَلُ، وأصله الكسر. انتهى ؛ يعني أن أصل عين مضارع وَطِئ بالكسر، لكنهم فتحوها؛ لأجل حرف الحلق، والمعنى: جامعت (امْرَأَتي فِي رَمَضَانَ نَهَارًا) وفي الرواية الآتية: «أصبت أهلي» (قَالَ) - ﷺ - («تَصَدَّقْ، تَصَدَّق») كذا هنا بالتكرار، وفي الرواية التالية بدونه (قَالَ) الرجل (مَا) نافيةٌ (عِنْدِي شَيْءٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ) وفي الرواية الآتية: «فقال: والله يا نبيّ الله ما لي شيء، وما أقدر عليه، قال: اجلس» (فَجَاءَهُ عَرَقَانِ) تثنية عَرَق بفتحتين، وهو الْمِكتل، وهو الزِّنْبِيل أيضًا، وقد تقدّم في حديث أبي هريرة - ﵁ -: «فأُتي النبيّ - ﷺ - بعَرَق فيه تمر» بالإفراد، فجمع بعضهم بينهما بتعدّد القصّة، والأحسن ما قاله الحافظ ﵀ أنه كان قدر عرق، لكنه كان في عَرَقين في حال التحميل على الدابة؛ ليكون أسهل في الحمل، فيَحتمل أن الآتي به لَمّا وصل أفرغ أحدهما في الآخر، فمن قال: عَرَقان أراد ابتداء الحال، ومن قال عَرَق أراد ما آل إليه، والله تعالى أعلم. (فِيهِمَا طَعَامٌ) أي بُرٌّ، وَيحْتَمل أن يراد به مطلق الطعام، قال في «القاموس»: الطعام: الْبُرّ، وما يؤكل، جمعه أطعمة. انتهى. وقال في «المصباح»: وإذا أَطلَق أهل الحجاز لفظ الطعام عَنَوْا به البرّ خاصّة، وفي الْعُرف اسم لما يُؤكل، وجمعه أَطعمة. انتهى . (فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ) وفي الرواية الآتية: فقال رسول الله - ﷺ -: «تصدّق بهذا»، وهو لفظ البخاريّ، قال في «الفتح»: قوله: «تصدّق بهذا» هكذا وقع مختصرًا، وأورده مسلم، وأبو داود من طريق عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم، وفيه قال: أصبت أهلي، قال: «تصدّق»، قال: والله ما لي شيءٌ، قال: «اجلس»، فجلس، فأقبل رجل يسوق حمارًا، عليه طعام، فقال: «أين المحترق آنفًا؟»، فقام الرجل: فقال رسول الله - ﷺ -: «تصدق بهذا»، فقال: أعلى غيرنا؟، فوالله إنّا لجياع، قال: «كلوه». قال: وقد استُدِلّ به لمالك، حيث جزم في كفارة الجماع في رمضان بالإطعام، دون غيره من الصيام، والعتق، ولا حجة فيه؛ لأن القصة واحدة، وقد حفظها أبو هريرة - ﵁ -، وقَصَّها على وجهها، وأوردتها عائشة - ﵂ - مختصرةً، أشار إلى هذا الجواب الطحاويّ، قال الحافظ: والظاهر أن الاختصار من بعض الرواة، فقد رواه عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، بهذا الإسناد، مفسَّرًا، ولفظه: كان النبيّ - ﷺ - جالسًا في ظلّ فارع -يعني بالفاء، والمهملة- فجاءه رجل من بني بياضة، فقال: احترقت، وقعت بامرأتي في رمضان، قال: «أعتق رقبةً»، قال: لا أجدها، قال: «أطعم ستين مسكينًا»، قال: ليس عندي …، فذكر الحديث، أخرجه أبو داود، ولم يسق لفظه، وساقه ابن خزيمة في «صحيحه»، والبخاريّ في «تاريخه»، ومن طريقه البيهقيّ، ولم يقع في هذه الرواية أيضًا ذكر صيام شهرين، ومن حَفِظ حجة على من لم يحفظ. [تنبيه]: اختَلَفَت الرواية عن مالك في ذلك، فالمشهور ما تقدم، وعنه يُكَفِّر في الأكل بالتخيير، وفي الجماع بالإطعام فقط، وعنه التخيير مطلقًا، وقيل: يُراعَى زمان الْخِصْب والجدب، وقيل: يُعتبر حالة المكفِّر، وقيل غير ذلك. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٤/ ٢٦٠١ و٢٦٠٢ و٢٦٠٣] (١١١٢)، و(البخاريّ) في «الصوم» (١٩٣٥) وعلّقه في «الحدود» (٦٨٢٢) ووصله في «التاريخ الصغير» (١/ ٢٨٩)، و(أبو داود) في «الصوم» (٢٣٩٤ و٢٣٩٥)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٢/ ٢١٠ و٢١١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٣/ ١١١)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ١٤٠)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٢٠)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٩٤٦ و١٩٤٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٥٢٨)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٥٩ - ٦٠)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٢/ ٣٦٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٢٠٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ١٩١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ٢٢٣ و٢٢٤)، وفوائد الحديث تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٥٢] (…) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أنَهُ سَمِعَ عَائِشَةَ - ﵂ - تَقُولُ: أتى رَجُل إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَيْسَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ: «تَصَدَّقْ، تَصَدَّقْ»، وَلَا قَوْلُهُ: نَهَارًا). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قبل باب. ٢ - (عَبْدُ الْوَفَابِ الثَّقَفِيُّ) هو: عبد الوهّاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٩٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٧/ ١٧٣. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) الفاعل ضمير عبد الوهّاب. [تنبيه]: رواية عبد الوهّاب الثقفيّ، عن يحيى بن سعيد هذه ساقها إسحاق ابن راهويه في «مسنده» (٢/ ٣٦٥) فقال: (٩٠٧) - أخبرنا عبد الوهاب الثقفيّ، نا يحيى بن سعيد، قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم، يقول: أخبرني محمد بن جعفر بن الزبير، أن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره، أن عائشة أم المؤمنين حدَّثته، قالت: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني احترقت، فسأله ما له؟، فقال: أفطرت في رمضان، ثم جلس، فأُتي رسول الله - ﷺ - بمكتل عظيم يُدْعَى الْعَرَق، فيه تمر، فسأل رسول الله - ﷺ - عن الرجل، فقال: «أين المحترق؟»، فقام الرجل، فقال: «تصدق بهذا». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٠٣] (…) - (حَدَّثَني أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِم حَدَّثَهُ، أَن مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَن عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - تَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ، فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ احْتَرَقْتُ، احْتَرَقْتُ، فَسَأَلهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَا شَأْنُهُ؟، فَقَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي، قَالَ: «تَصَدَّقْ»، فَقَالَ: وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا لِي شَيْءٌ، وَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: «اجْلِسْ»، فَجَلَسَ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ، أَقْبَلَ رَجُلٌ يَسُوقُ حِمَارًا، عَلَيْهِ طَعَامْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ آنِفًا؟ «فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:«تَصَدَّقْ بِهَذَا»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغَيْرَنَا؟ ، فَوَاللهِ، إِنَّا لَجِيَاعٌ، مَا لنَا شَئٌ، قَالَ:«فَكُلُوهُ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُوالطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن السَّرْح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في«المقدمة»٣/ ١٠. ٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله، تقدّم في الباب الماضي. ٣ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب، تقدّم أيضًا في الباب الماضي.
مصادر المؤلف (٦)

١. «الفتح» ٥/ ٣٠٦.

٢. «شرح النووي» ٧/ ٢٢٧.

٣. «لسان العرب» ١/ ١٩٥.

٤. «المصباح المنير» ٢/ ٣٧٣.

٥. «الفتح» ٥/ ٣٠٧.

٦. وفي نسخة:«أعَلى غيرنا».