HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١٣٣

وحَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ. قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عباس ﵁. وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ. فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هلال محرم فَاعْدُدْ. وَأَصْبِحْ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا. قُلْتُ: هَكَذَا كان رسول الله ﷺ يصومه؟ قال: نعم.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص151
ج ٢ ص ٧٩٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢١ ص٢١٩
(٢٢) - (بَابٌ أَيُّ يَوْم يُصَامُ فِي عَاشُورَاءَ؟) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٦٤] (١١٣٣) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَثنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ، عَن الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ، فَاعْدُدْ، وَأَصْبحْ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا، قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَصُومُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ) الثقفيّ، أبو خُشينة -بشين معجمة، ونون مصغّرًا- البصريّ، ثقةٌ رُمي برأي الخوارج [٦] (ت ١٥٨) (م ت د) تقدم في «الإيمان» ١٠٠/ ٥٣١. ٢ - (الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ) هو: الحكم بن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج البصريّ، ثقةٌ ربّما وَهِمَ [٣] (م دت) تقدم في «الإيمان» ١٠٠/ ٥٣١. والباقون تقدّموا في الباب الماضي. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير أبي بكر، ووكيع، فكوفيّان. ٣ - (ومنها): أن فيه ابن عبّاس - ﵄ -، وقد مضى الكلام فيه قريبًا. شرح الحديث: (عَن الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ) هو ابن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج، نُسب لجدّه، أنه (قَالَ: انْتَهَيْتُ) أي وصلت (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ) جملة في محلّ نصب على الحال؛ أي والحال أن ابن عبّاس - ﵄ - متوسّد؛ أي متّكئ (رِدَاءَهُ) بالكسر والمدّ: ما يُرتدى به، وهو مذكّر، ولا يجوز تأنيثه، قاله ابن الأنباريّ، والتثنية رداءان بالهمز، وربّما قُلبت الهمزة واوًا، فقيل: رداوان، وجمعه أرديةٌ، مثل سِلاح وأسلحة، أفاده الفيّوميّ . (فِي زَمْزَمَ) أي عند زمزم، وهو اسم للبئر المعروف بمكة، ولا تنصرف؛ للتأنيث والعلميّة . وفي رواية ابن حبّان: «فجلست إليه، ونعم الجليسُ كان، فسألته عن عاشوراء، فاستوى جالسًا، ثم قال: عن أبيّ بابه تسأل؟، قال: قلت: عن صيامه؛ أيَّ يوم نصومه؟» (فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ؟) أي عن يومه ووقته؛ أيّ يوم هو؟ (فَقَالَ) ابن عبّاس - ﵄ - (إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ) بصيغة اسم المفعول المضعّف: اسم للشهر الأول من السنة العربيّة، أدخلوا عليه الألف واللام؛ للمح الصفة في الأصل، وجعلوه علمًا بهما، مثل النجم، والدبَرَان، ونحوهما، وإلى هذا أشار في «الخلاصة» بقوله: وَبَعْضُ الأعْلَامِ عَلَيْهِ دَخَلَا … لِلَمْحِ مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقِلَا كَالْفَضْلِ وَالْحَارِثِ وَالنُّعْمَانِ … فَذِكْرُ ذَا وَحَذْفُهُ سيَّانِ ولا يجوز دخول الألف واللام على غيره من الشهور عند قوم، وعند قوم يجوز على صفر وشوّال، أفاده الفيّوميّ ﵀ . (فَاعْدُدْ) فعل أمر من عدّ الشيء يعدّه، من باب نصر: إذا أحصاه (وَأَصْبِحْ) فعل أمر من أصبح: إذا دخل في وقت الصباح، وهو الفجر، قال الفيّوميّ ﵀: الصبح: الفجر، والصباح مثله، وهو أول النهار، والصباح أيضًا خلاف المساء، قال ابن الْجَوَاليقيّ: الصباح عند العرب من نصف الليل إلى الزوال، ثم المساء إلى آخر نصف الليل الأول، هكذا رُوي عن ثعلب. انتهى . (يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا) ظاهر هذا فيه أن ابن عبّاس - ﵄ - يرى أن العاشوراء هو اليوم التاسع، وسيأتي تحقيقه قريبًا، قال الحكم بن الأعرج (قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَصُومُهُ؟) بتقدير همزة الاستفهام؛ أي أهكذا إلخ (قَالَ) ابن عبّاس (نَعَمْ) أي كان يصومه، قال القرطبيّ ﵀: يعني أنه لو عاش لصامه كذلك؛ لوعده الذي وَعَدَ به، لا أن رسول الله - ﷺ - صام اليوم التاسع بدل العاشر؛ إذ لم يُسمع ذلك عنه، ولا رُوي قط. انتهى. وقال البيهقيّ ﵀: وكأن ابن عبّاس - ﵄ - أراد صومه مع العاشر، وأراد بقوله في الجواب: «نعم» ما رُوي من عزمه - ﷺ - على صومه، والذي يبيّن هذا … فذكر حديث ابن عبّاس موقوفًا: «صوموا التاسع والعاشر، وخالفوا اليهود». انتهى ، وسيأتي تمام البحث في هذا في المسألة الثالثة -إن شاء الله تعالى- والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٢٦٦٤ و٢٦٦٥] (١١٣٣)، و(أبو داود) في «الصوم» (٢٤٤٦)، و(الترمذيّ) في «الصوم» (٧٥٤)، و(عبد الرّزّاق) في «مصنّفه» (٧٨٣٩)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٥٨)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٣٩ و٢٤٦ - ٢٤٧ و٢٨٠ و٣٤٤ و٣٦٠)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٢٠٩٦ و٢٠٩٨)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٦٣٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٢٤١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٢١٣)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٢/ ٧٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ٢٨٧)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (١٧٨٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في تعيين يوم عاشوراء: ذهب أكثر العلماء إلى أن عاشوراء هو اليوم العاشر، قال القرطبيّ ﵀: عاشوراء مَعدُول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم، وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة؛ لأنه مأخوذ من العشر الذي هو اسم العقد، واليوم مضاف إليها، فإذا قيل: يوم عاشوراء، فكأنه قيل: يوم الليلة العاشرة؛ إلا أنهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الاسميّة، فاستغنوا عن الموصوف، فحذفوا الليلة، فصار هذا اللفظ عَلَمًا على اليوم العاشر. وذكر أبو منصور الْجَوَاليقيّ أنه لم يُسمع فاعولاء إلا هذا، وضاروراء، وساروراء، ودالولاء، من الضارّ، والسارّ، والدالّ، وعلى هذا فيوم عاشوراء هو العاشر، وهذا قول الخليل وغيره. وقال الزين ابن الْمُنَيّر ﵀: الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرّم، وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية. وقيل: هو اليوم التاسع، فعلى الأول فاليوم مضاف لليلة الماضية، وعلى الثاني هو مضاف لليلته الآتية، وقيل: إنما سُمّي يوم التاسع عاشوراء أخذًا من إيراد الإبل، كانوا إذا رعوا الإبل ثمانية أيام، ثم أوردوها في التاسع قالوا: وردنا عِشْرًا -بكسر العين- وكذلك إلى الثلاثة. وظاهر حديث ابن عبّاس - ﵄ - المذكور أن عاشوراء هو اليوم التاسع، وقال النوويّ ﵀: هذا تصريح من ابن عباس - ﵄ - بأن مذهبه أن عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرَّم، ويتأوله على أنه مأخوذ من إظماء الإبل، فإن العرب تسمي اليوم الخامس من أيام الوِرْد رِبْعًا ، وكذا باقي الأيام على هذه النسبة، فيكون التاسع عِشرًا. وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف إلى أن عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم، وممن قال ذلك سعيد بن المسيِّب، والحسن البصريّ، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وخلائق، وهذا ظاهر الأحاديث، ومقتضى اللفظ، وأما تقدير أخذه من الإظماء فبعيد، ثم إن حديث ابن عباس الثاني يَرُدّ عليه؛ لأنه قال: إن النبيّ - ﷺ - كان يصوم عاشوراء، فذكروا أن اليهود والنصارى تصومه، فقال: إنه في العام المقبل يصوم التاسع، وهذا تصريح بأن الذي كان يصومه ليس هو التاسع، فتعيّن كونه العاشر. قال الشافعيّ، وأصحابه، وأحمد، وإسحاق، وآخرون: يُستحبّ صوم التاسع والعاشر جميعًا؛ لأن النبيّ - ﷺ - صام العاشر، ونوى صيام التاسع، وقد سبق في «صحيح مسلم» في «كتاب الصلاة» من رواية أبي هريرة - ﵁ - أن النبيّ - ﷺ - قال: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرَّم». قال بعض العلماء: ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر أن لا يتشبه باليهود في إفراد العاشر، وفي الحديث إشارة إلى هذا، وقيل: للاحتياط في تحصيل عاشوراء، والأول أولى، والله أعلم. انتهى كلام النوويّ ﵀ . وقال الزين ابن المنيّر: قوله: إذا أصبحت من تاسعه، فأصْبحْ يشعر بأنه أراد العاشر؛ لأنه لا يصبح صائمًا بعد أن أصبح من تاسعه إلا إذا نوى الصوم من الليلة المقبلة، وهي الليلة العاشرة. قال الحافظ: ويقوّي هذا الاحتمال ما يأتي أن النبيّ - ﷺ - قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومنّ التاسع، فمات قبل ذلك»، فإنه ظاهر في أنه كان يصوم العاشر، وهمّ بصوم التاسع، فمات قبل ذلك، ثم ما همّ به من صوم التاسع يَحْتَمِل معناه أنه لا يقتصر عليه، بل يضيفه إلى اليوم العاشر؛ إما احتياطًا له، وإما مخالفة لليهود والنصارى، وهو الأرجح، وبه تُشعر رواية أبي غطفان التالية، ولأحمد من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعًا: «صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود، صوموا يومًا قبله، أو يومًا بعده». وهذا كان في آخر الأمر، وقد كان - ﷺ - يحبّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، ولا سيما إذا كان فيما يخالف فيه أهل الأوثان، فلما فُتحت مكة، واشتهر أمر الإسلام أحبّ مخالفة أهل الكتاب أيضًا، كما ثبت في «الصحيح»، فهذا من ذلك، فوافقهم أوّلًا، وقال: «نحن أحقّ بموسى منكم»، ثم أحبّ مخالفتهم، فأمر بأن يضاف إليه يوم قبله، أو يوم بعده خلافًا لهم، ويؤيّده رواية الترمذيّ من طريق أخرى بلفظ: «أمرنا رسول الله - ﷺ - بصيام عاشوراء، يوم العاشر». وقال بعض أهل العلم: قوله - ﷺ - في صحيح مسلم: «لئن عشت إلى قابل لأصومنّ التاسع» يَحْتَمِل أمرين: [أحدهما]: أنه أراد نقل العاشر إلى التاسع. [والثاني]: أراد أن يضيفه إليه في الصوم، فلما توفّي - ﷺ - قبل بيان ذلك كان الاحتياط صوم اليومين، وعلى هذا فصيام عاشوراء على ثلاث مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وفوقه أن يصام التاسع والحادي عشر. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: الاحتمال الثاني هو الصحيح، وأما نقله إلى التاسع فبعيد. والحاصل أن الأرجح هو ما ذهب إليه الجمهور، من أن عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرّم، وأما قول ابن عبّاس - ﵄ -: «وأصبح يوم التاسع صائمًا»، فهو مذهب انفرد به، وتخالفه ظواهر الأحاديث، إلا إذا حُمل أنه أراد صومه مع العاشر، فيتّفق مع مذهب الجمهور، وهذا أولى ما أوّل به قوله، فتأمل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٦٥] (…) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْن الْأَعْرَجِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - ﵄ -، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ عِنْدَ زَمْزَمَ، عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ) بن ميمون، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ) تقدّم أيضًا في الباب الماضي. ٣ - (مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرِو) بن خالد بن غَلَاب -بالغين المعجمة، وتخفيف اللام- النصريّ -بالنون- مولى بني نصر بن معاوية، البصريّ -بالباء الموحّدة- ويقال: إن غَلَاب اسم امرأة، وهي أم خالد، وهو ابن الحارث بن أوس بن النابغة بن عنبر بن حبيب بن دهمان بن نصر، نسبه حفيده المفضل بن غسان بن المفضل بن معاوية الغلابيّ، ثقةٌ [٦]. رَوَى عن أبيه، والحكم بن الأعرج، ويقال: إنه عمة. وروى عنه ابنه عمرو، وحماد بن سلمة، وعثمان بن عبد الحميد بن لاحق، ومعاذ بن معاذ، ويحيى بن سعيد القطان، وعلي بن عاصم. قال النسائيّ: ثقةٌ، وقال ابن شاهين في «الثقات»: قال يحيى بن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له عندهم إلا هذا الحديث. والباقيالن ذُكرا قبله. [تنبيه]: رواية معاوية بن عمرو، عن الحكم بن الأعرج هذه ساقها أبو نعيم ﵀ في «مستخرجه» (٣/ ٢١٣) فقال: (٢٥٧٩) - حدّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عليّ بن عاصم، أنبأ معاوية بن عمرو بن غَلَاب، عن الحكم بن الأعرج، وقال على: الحكم بن عبد الله بن الأعرج، قال: أتيت ابن عباس في المسجد الحرام، وهو متوسد رداءه، فسألته (ح) وثنا محمد بن إبراهيم، أنبأ أحمد بن عليّ، ثنا موسى بن محمد بن حبان، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا معاوية بن عمرو (ح) وثنا أبو حامد الجلوديّ، ثنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا الحكم بن الأعرج، قال: سألت ابن عباس، وقال عليّ: الحكم بن عبد الله بن الأعرج، قال: أتيت ابن عباس في المسجد الحرام، وهو متوسد رداءه، فسألته عن صيام عاشوراء، فقال: اعدُدْ، فإذا أصبحت يوم التاسع، فأصبح صائمًا، قلت؛ هذا شيء كان محمد - ﷺ - يصومه؟ قال: نعم، لفظ يحيى بن سعيد. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٨)

١. راجع: «المصباح المنير» ١/ ٢٢٥.

٢. راجع: «المصباح» ١/ ٢٥٦.

٣. راجع: «المصباح المنير» ١/ ١٣١.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٣٣١.

٥. «السنن الكبرى» للبيهقيّ ٤/ ٢٨٧.

٦. الرِّبْع بالكسر: هي التي تَعْرِضُ يومًا، وتُقلِع يومين، ثم تأتي في الرابع، وهكذا، يقال: أربعتِ الْحُمّى عليه بالألف، وفي لغة: رَبَعَت رَبْعًا، من باب نفع. انتهى. «المصباح» ١/ ٢١٧.

٧. «شرح النوويّ» ٨/ ١٢ - ١٣.

٨. «الفتح» ٤/ ٧٧١ - ٧٧٢.