HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١٦٦

حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالَا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: «أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ. ثُمَّ أَيْقَظَنِي بَعْضُ أَهْلِي. فَنُسِّيتُهَا. فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ». وقَالَ حَرْمَلَةُ «فنسيتها».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص170
ج ٢ ص ٨٢٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن الدارمي
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢١ ص٥٦٦
٤ - (مُحَارِبُ) بن دِثَار السَّدُوسيّ الكوفيّ القاضي، ثقةٌ إمامٌ زاهدٌ [٤] (ت ١١٦) (ع) تقدم في «الصلاة» ٤٠/ ١٠٦٩. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (تَحَيَّنُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ) أي: اطلبوا حِينها، وهو زمانها. وقوله: (أَوْ قَالَ فِي التِّسْعِ الْأَوَاخِرِ) وفي بعض النسخ: «أو في السبع الأواخر»، وهو الموافق للروايات الأخرى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٧٦٨] (١١٦٦) - (حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَيْقَظَنِي بَعْضُ أَهْلِي فَنُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ»، وَقَالَ حَرْمَلَةُ: «فَنَسِيتُهَا»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السَّرْح، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (ثُمَّ أَيْقَظَنِي بَعْضُ أَهْلِي) قال صاحب «التنبيه»: لا أعرفه، أو لا أعرفهم . وقوله: (فَنُسِّيتُهَا، وَقَالَ حَرْمَلَةُ: فَنَسِيتُهَا) الأول بضمّ النون، وتشديد السين المهملة، والثاني بفتح النون، وكسر النون الخفيفة، وتمام شرح الحديث يُعلم مما سبق. [تنبيه]: ذكر في هذا الحديث أن سبب نسيانه - ﷺ - للية القدر هو إيقاظ بعض أهله، وذكر في «صحيح البخاريّ» من حديث عبادة بن الصامت أن سببه تلاحي رجلين، وسيأتي هذا عند المصنّف من رواية أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريّ بلفظ: «فجاء رجلان يختصمان، معهما الشيطان»، ونحوه في حديث الفَلَتان عند ابن إسحاق، وزاد: «أنه لقيهما عند سُدَّة المسجد، فحَجَزَ بينهما»، فاتَّفَق حديثا عبادة وأبي سعيد - ﵄ - على سبب النسيان، بخلاف حديث أبي هريرة هذا، فإنه مغايرٌ لهما. ووجه الجمع - كما قال في «الفتح» - إما أن يُحْمَل على التعدد، بأن تكون الرؤيا في حديث أبي هريرة منامًا، فيكون سبب النسيان الإيقاظ، وأن تكون الرؤية في حديث غيره في اليقظة، فيكون سبب النسيان ما ذُكِر من المخاصمة، أو يُحْمَل على اتّحاد القصة، ويكون النسيان وقع مرتين عن سببين، وَيحْتَمِل أن يكون المعنى أيقظني بعض أهلي، فسمعت تَلاحِي الرجلين، فقُمت لأَحْجُز بينهما، فنسيتها؛ للاشتغال بهما. وقد رَوَى عبد الرزاق من مرسل سعيد بن المسيِّب أنه - ﷺ - قال: «ألا أخبركم بليلة القدر؟» قالوا: بلي، فسكت ساعةً، ثم قال: «لقد قلت لكم، وأنا أعلمها، ثم أُنسيتها»، فلم يذكر سبب النسيان، وهو مما يُقَوِّي الحمل على التعدد. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٢/ ٢٧٦٨] (١١٦٨)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٣٣٩٢ و٣٣٩٣)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٢١٩٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٢٤٦)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٤٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ٣٠٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٣)

١. وفي نسخة: «حدَّثنا».

٢. «تنبيه المعلم» (ص ٢١٠).

٣. «الفتح» ٤/ ٢٦٨.