HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١٦٩

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. قَالَتْ: قَالَ: رسول الله ﷺ. (قال ابْنُ نُمَيْرٍ) «الْتَمِسُوا (وَقَالَ وَكِيعٌ) تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص173
ج ٢ ص ٨٢٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد, موطأ مالك
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢١ ص٥٩٤
المسجد، فقال: «انزل ليلة ثلاث وعشرين»، فقلت لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر، فلا يخرج منه لحاجة، حتى يصلي الصبح، فإذا صلى الصبح وَجَدَ دابته على باب المسجد، فجلس عليها، فلحق بباديته. انتهى . مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن أنس - ﵁ - هذا من أفراد المصنف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٢/ ٢٧٧٥] (١١٦٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٤٩٥)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ٣٠٩) و«المعرفة» (٣/ ٤٥٤)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٧٧٦] (١١٦٩) - (حَدثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: «الْتَمِسُوا - وَقَالَ وَكِيعٌ: تَحَرَّوْا - لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ»). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: عبد الله بن نُمير، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قريبًا. ٣ - (هِشَامُ) بن عروة بن الزبير الأسديّ المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٥] (ت ٥ أو ١٤٦) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ١ ص ٣٥٠. ٤ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن الْعَوّام الأسديّ المدنيّ، ثقةٌ ثبت فقية مشهور [٣] (٩٤) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ٢ ص ٤٠٧. ٥ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين - ﵂ -، تقدّمت قريبًا. و«شيخه» ذُكر في الباب، وشرح الحديث واضحٌ يُعلم مما سبق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٢/ ٢٧٧٧] (١١٦٩)، و(البخاريّ) في «فضل ليلة القدر» (٢٠١٧ و٢٠١٩ و٢٠٢٠)، و(الترمذيّ) في «الصوم» (٧٩٢)، و(مالك) في «الموطّأ» (١/ ٣١٩)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٣٢٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٥٠ و٥٦ و٧٣ و٢٠٤)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٢/ ١٧٠ و٣٣١٨)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٢٥٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ٣٠٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٧٧٧] (٧٦٢) - (وَحَدَّثَنَا محَمَّد بْن حَاتِمٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَن ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدَةَ، وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، سَمِعَا زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ أُبَيِّ بْنَ كَعْبٍ - ﵁ -، فَقُلْتُ: إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُم الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ: ﵀ أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ، أَمَّا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، ثمَّ حَلَفَ لَا يَسْتَثْنِي، أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقُلْت: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبا الْمُنْذِرِ؟ قَالَ: بِالْعَلَامَةِ، أَوْ بِالْآيةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَّهَا تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَهَا). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَبْدَةُ) بن أبي لبابة الأسديّ مولاهم، ويقال: مولى قريش، أبو القاسم البزّاز الكوفيّ، نزيل دمشق، ثقةٌ [٤] (خ م ل س ق) تقدم في «الصلاة» ١٣/ ٨٩٧. ٣ - (عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ) - بنون مفتوحة، وجيم - هو: عاصم بن بَهْدَلة الأسديّ مولاهم، أبو بكر الكوفيّ المقرئ، (ت ٧ أو ١٢٨) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٧. ٤ - (زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ) بن حُباشة الأسديّ، أبو مريم الكوفيّ، ثقةٌ مخضرم جليل [٢] (ت ١ أو ٢ أو ٨٣) وهو ابن (١٢٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٧. ٥ - (أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ) بن قيس بن عُبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجّار الأنصاريّ الْخَزْرجيّ، أبو المنذر - ﵀ -، وأبو الطّفيل، سيّد القرّاء، من فضلاء الصحابة - ﵃ -، مات سنة (١٩) أو (٣٢)، وقيل: غير ذلك (ع) تقدم في «شرح المقدمة» ج ٢ ص ٤٦٦. والباقيان ذُكرا في الباب. قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث من أفراد المصنّف - ﵀ -، وقد تقدّم في «كتاب صلاة المسافرين وقصرها» برقم [٢٧/ ١٧٨٥] (٧٦٢)، وقد استوفيت شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد علمًا جمًّا. وقوله: «فَقَالَ: ﵀ … إلخ» أي: قال أبيّ بن كعب - ﵁ -: «﵀» داعيًا لابن مسعود - ﵁ -، فالجملة دعائيّة قدّمها على قوله: «أراد … إلخ» من باب الاعتذار. وقوله: (ثُمَّ حَلَفَ لَا يَسْتَثْنِي) أي: لا يُخرج شيئًا من بقيّة المشهور أنَّها تكون فيه، بل جازم ومقتصر على رمضان فقط، ويَحْتَمِل أن يكون المراد بالاستثناء تعليقه بالمشيئة؛ أي: لا يُعلّق حلفه على المشيئة، فيقول: «والله إنها في رمضان إلَّا إن شاء الله»، بل يجزم بكونها فيه، واللُّه تعالى أعلم. وقوله: (تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَهَا) قال النوويّ - ﵀ -: هكذا هو في جميع النسخ: «أنَّها تطلع» من غير ذكر الشمس، وحُذِفت للعلم بها، فعاد الضمير إلى معلوم، كقوله تعالى: ﴿تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ ونظائرِه، و«الشُّعَاع» بضم الشين، قال أهل اللغة: هو ما يُرَى من ضوئها عند بروزها، مثل الحبال، والْقُضْبان، مقبلةً إليك إذا نظرت إليها، قال صاحب «المحكم» - بعد أن ذكر هذا المشهور -: وقيل: هو الذي تراه مُمْتَدًّا بعد الطلوع، قال: وقيل: هو انتشار ضوئها، وجمعه أشِعّة، وشُعُعٌ بضم الشين والعين، وأَشَعَّت الشمس: نَشَرت شُعاعها. قال القاضي عياض - ﵀ -: قيل: معنى لا شعاع لها: أنَّها علامةٌ جعلها الله تعالى لها، قال: وقيل: بل لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها، ونزولها إلى الأرض وصعودها بما تنزل به سَتَرت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها، والله أعلم. انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٧٧٨] (…) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهَا، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي - ﷺ - اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ
مصادر المؤلف (٤)

١. «سنن البيهقي الكبرى» ٤/ ٣٠٩.

٢. هذا الرقم مكرر ما مضى في ترقيم الأستاذ محمد فؤاد.

٣. «شرح النوويّ» ٨/ ٦٤ - ٦٥.

٤. وفي نسخة: «وأكثر علمي».