رجال هذا الإسناد: ستة:
- (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الحمّال، أبو موسى البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦١.
٢ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور المصّيصيّ، ترمذيّ الأصل، نزيل بغداد، ثم المصّيصة، ثقةٌ ثبتٌ، اختلط بآخره [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٩٤.
٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم قبل بابين.
٤ - (صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ) الغفاريّ مولاهم، أبو محمد المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٤] مات بعد (١٣٠) أو بعد (١٤٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤١.
والباقيان ذُكرا قبله.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٢٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - رَكِبَ رَاحِلَتَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ يُهِلُّ حِينَ تَسْتَوِي بِهِ قَائِمَةً).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وقد تقدّم نفسه قبل باب، والحديث متّفقٌ عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٦) - (بَابُ الْمَبِيتِ بِذِي الحُلَيْفَةِ، وَالصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِهَا)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٢٣] (١١٨٨) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ﵄ -؛ أَنَّهُ قَالَ: بَاتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِذِي الْحُلَيْفَةِ مُبْدَأَهُ، وَصَلَّى فِي مَسْجِدِهَا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى) بن حسّان المصريّ المعروف بابن التستريّ، صدوقٌ تُكلّم في بعض سماعاته، قال الخطيب: بلا حجة [١٠] (ت ٢٤٣) (خ م س ق) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٤.
٢ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن عمر بن الخطّاب العدويّ، أبو بكر المدنيّ، شقيق سالم، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٦) (ع) تقدم في «صلاة المسافرين» ٢٢/ ١٧٦٠.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ﵄ - أَنَّهُ قَالَ: بَاتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِذِي الْحُلَيْفَةِ مُبْدَأَهُ) قال القاضي عياض - ﵀ -: هو بفتح الميم، وضمها، والباء ساكنة فيهما؛ أي: ابتداء حجه، و«مبدأه» منصوب على الظرف؛ أي: في ابتدائه، قال النوويّ - ﵀ -: وهذا المبيت ليس من أعمال الحجّ، ولا من سننه، قال القاضي: لكن من فعله تأسيًا بالنبيّ - ﷺ - فحسنٌ. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: لقد أحسن القاضي - ﵀ - في قوله هذا، فإن الاقتداء بالنبيّ - ﷺ - فيما فعله، ولا سيّما في المناسك، حيث قال - ﷺ -: «لتأخذوا عني مناسككم»، رواه مسلم، فقد أكّد على أصحابه، بل على أمته كلّهم بأخذ مناسكه - ﷺ -، فكلُّ ما فعله، من مبيت، أو غيره فنحن مأمورون بذلك.
والحاصل أن المستحبّ لمن جاء من ذي الحليفة أن يبيت هناك، ويصلي في مسجدها، كما بات النبيّ - ﷺ - فيها، وصلّى في مسجدها، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ الآية [الأحزاب: ٢١] وسيأتي تمام البحث في هذا في «باب التعريس بذي الحليفة» - إن شاء الله تعالى -.