HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٢٣٩

وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْقُرِّيُّ. سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعُمْرَةٍ. وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجٍّ. فَلَمْ يَحِلَّ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَحَلَّ بَقِيَّتُهُمْ. فَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِيمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلَمْ يَحِلَّ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص56
ج ٢ ص ٩٠٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٣ ص٣١٣
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٠٧] (…) - (وَحَدَّثَنَاه ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (ح) وَحَدَّثَنَاه ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد، يَعْني ابْنَ جَعْفَرٍ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَامَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَفِي حَدِيثِهِ الْمُتْعَةُ، وَلَمْ يَقُلْ: مُتْعَةُ الْحَجِّ، وَأَمَّا ابْنُ جَعْفَرٍ، فَقَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ مُسْلِمٌ: لَا أَدْرِي مُتْعَةُ الْحَجِّ، أَوْ مُتْعَةُ النِّسَاءِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (ابْنُ الْمُثَنَّى) هو: محمد، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرٍ) غُندر، تقدّم أيضًا قريبًا. و«شعبة» ذُكر قبله. [تنبيه]: روايتا عبد الرحمن بن مهديّ، ومحمد بن جعفر كلاهما عن شعبة لم أجد من ساقهما بتمامهما فيُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٠٨] (١٢٣٩) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْقُرِّيُّ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ -﵄- يَقُولُ: أَهَلَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجٍّ، فَلَمْ يَحِلَّ النَّبِيُّ -ﷺ-، وَلَا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَحَلَّ بَقِيَّتُهُمْ، فَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فِيمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَمْ يَحِلَّ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، ومسلم القريّ، كما سبق قريبًا. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين من أوله إلى آخره. ٤ - (ومنها): أنه مسلسل بالتحديث. ٥ - (ومنها): أن فيه ابن عبّاس -﵄- من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. شرح الحديث: عن مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، أنه (سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ -﵄- يَقُولُ: أَهَلَّ النَّبِيُّ -ﷺ- بِعُمْرَةٍ) معناه أنه أدخلها على الحجّ حينما أتاه الأمر من ربّه ﷿ بوادي العقيق، كما سبق بيانه، وليس المراد أنه أنشأ الإحرام بها مفردة؛ لأن الأحاديث الصحيحة دلّت على هذا، ولا سيّما حديث عمر -﵁- في قصّة إتيان الملك، كما تقدم بيان ذلك مفصلًا. وقال البيهقيّ -﵀- بعد ذكر اختلاف الرواة في كونه -ﷺ- أهلّ بعمرة، أو بحج في حديث ابن عباس -﵄-: وقولُ من قال: إنه أهلّ بالحجّ لعله أشبه لموافقته رواية أبي العالية البرَّاء، وأبي حسّان الأعرج، عن ابن عباس في إهلال النبيّ -ﷺ- بالحجّ، والله أعلم. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: بل الأقرب ما دلّ عليه حديث عمر -﵁- المذكور الدالّ على أنه -ﷺ- أنشأ الإحرام قارنًا، لا مفردًا بأحدهما، فإن حديث عمر لا يقبل التأويل، وأما حديث ابن عبّاس -﵄- وغيره فيقبل التأويل بما ذكرنا، وهو أن قوله: أهلّ بالحجّ؛ أي مع العمرة، وكذا العكس، فهذا المعنى واضح تدلّ عليه الأحاديث، ويجتمع به متفرّقها، فتبصر. (وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجٍّ) المراد غالبهم، أو بالنظر لأول أحوالهم، فإنهم ما كانوا يرون في أشهر الحجّ إلا الحج، حتى أمرهم النبيّ -ﷺ- بالتحلل بعمل العمرة، والله تعالى أعلم. (فَلَمْ يَحِلَّ النَّبِيُّ -ﷺ- وَلَا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ مِنْ أَصْحَابِهِ) أي بفسخ الحجّ إلى العمرة، بل استمرّوا على إحرامهم حتى حلّوا منهما جميعًا يوم النحر (وَحَلَّ بَقِيَّتُهُمْ) أي الذين ليس معهم هدي (فَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ) أحد العشرة المبشّرين بالجنّة المتوفّى سنة ستّ وثلاثين (فِيمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَمْ يَحِلَّ) هكذا رواية معاذ بن معاذ، عن شعبة، جعل طلحة بن عبيد الله فيمن ساق الهدي، فلم يحلّ، وتابعه عليه أبو داود الطيالسيّ، عن شعبة، عند البيهقيّ، فقال: «وكان رسول الله -ﷺ-، وطلحة ممن كان معهما الهدي». وهذه الرواية تخالف الرواية التالية من طريق غندر، عن شعبة، حيث جعل طلحة فيمن لم يسق الهدي، وتابعه عليه رَوْح بن عبادة، عن شعبة، عند البيهقيّ أيضًا، فقال: «وكان ممن لم يكن معه الهدي طلحة بن عبيد الله، ورجل آخر، فأحلّا». قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الصحيح في هذا رواية معاذ بن معاذ، وأبي داود الطيالسي، أن طلحة ممن ساق الهدي، والدليل على ذلك حديث جابر -﵁- عند البخاريّ من طريق عطاء، عن جابر -﵁- قال: «أهلّ النبيّ -ﷺ-، هو وأصحابه بالحجّ، وليس مع أحد منهم هديٌ غير النبيّ -ﷺ- وطلحة …». فهذا موافق لرواية معاذ، وأبي داود، فتترجح على رواية غندر، ورَوح. والحاصل أن طلحة بن عبيد الله -﵁- ممن أهدى، فلم يحلّ حتى بلغ الهدي محله، والله تعالى أعلم. [فإن قلت]: حديث جابر -﵁- هذا مخالف لما رواه أحمد، ومسلم، وغيرهما من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة -﵂-: «أن الهدي كان مع النبيّ -ﷺ-، وأبي بكر، وعمر، وذوي يسار»، وفي رواية للبخاريّ من طريق أفلح، عن القاسم، بلفظ: «ورجال من أصحابه ذوي قوّة»، ولمسلم من حديث أسماء بنت أبي بكر أن الزبير كان ممن كان معه الهدي. [قلت]: يُجْمَع بينها بأن كلًّا منهم ذكر من اطلع عليه، ممن كان معه الهدي، ذكر نحو هذا الحافظ في «الفتح» . والحاصل أن الذين كان معهم الهدي جماعة، كهؤلاء المذكورين، لكنهم بالنسبة لمن لم يكن معه قلّة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -﵄- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٧/ ٣٠٠٨ و٣٠٠٩] (١٢٣٩)، و(أبو داود) في «المناسك» (١٨٠٤)، و(النسائيّ) في «المناسك» (٥/ ١٨١) و«الكبرى» (٢/ ٣٦٨)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢٤٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٣٣٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٤١)، و(البيهقيّ) في «المعرفة» (٣/ ٥٥٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٠٩] (…) - (وَحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَأَحَلَّا). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: وكلّهم ذُكروا قبل حديث.
مصادر المؤلف (٢)

١. «السنن الكبرى» للبيهقيّ ٥/ ١٨.

٢. «الفتح» ٤/ ٤٤٥.