HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٢٤٦

حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَعْلَمُ هذا إلاحجة عليك.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص58
ج ٢ ص ٩١٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٣ ص٣٥٧
بعرفة، يقال: عَرَّف الناس: إذا شهدوا عرفة، قاله في «العمدة» . وقال ابن الأثير: يريد بالْمُعَرَّف بعد الوقوف بعرفة، وهو التعريف أيضًا، والْمُعَرَّف في الأصل: موضع التعريف، ويكون بمعنى المفعول. انتهى . (فَقَالَ) عطاء (كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ، وَقَبْلَهُ) يعني أنه يرى أن من طاف بالبيت يحلّ سواء كان بعد الوقوف بعرفة، أو قبله (وَكَانَ يَأخُدُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ حِينَ أَمَرَهُمْ) أي أمر أصحابه (أَنْ يَحِلُّوا) بفتح أوله، وضمّه، كما سبق غير مرّة. (فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) أي أمرهم بفسخ الحجِّ إلى العمرة عام حجة الوداع، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٣٠٢١] (١٢٤٥)، و(البخاريّ) في «المغازي» (٤٣٩٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٣٠٣)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٤٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٧٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٣٠) - (بَابُ جَوَازِ التَّقْصِيرِ لِلْمُعْتمِرِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٢٢] (١٢٤٦) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأسِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عِنْدَ الْمَرْو بِمِشْقَصٍ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَعْلَمُ هَذَا إِلَّا حُجَّةً عَلَيْكَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَمْرُو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم قريبًا. ٢ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم قبل بابين. ٣ - (هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ) مصغّرًا المكيّ، صدوقٌ له أوهام [٧]، تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٩. [تنبيه]: إنما أخرج المصنّف - ﵀ - لهشام بن حجير ما توبع عليه، فحديث الباب تابعه فيه الحسن بن مسلم في السند التالي، وحديث قصّة سليمان؛ تابعه فيه أبو الزناد، عن الأعرج، كما سيأتي برقم (١٦٥٤) ، فتنبّه. ٤ - (طَاوُسُ) بن كيسان، تقدّم قبل باب. ٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) - ﵄ - تقدّم في السند الماضي. ٦ - (مُعَاوِيةُ) بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أُميّة الأمويّ، أبو عبد الرَّحمن الخليفة الصحابيّ، أسلم - ﵁ - قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات في رجب سنة ستين، وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في «الصلاة» ٨/ ٨٥٨. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، وابن حُجير. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ عن صحابيّ. شرح الحديث: (عَنْ طَاوُسٍ) أنه (قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) - ﵄ - (قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ) بن أبي سفيان - ﵄ - (أَعَلِمْتَ) الهمزة للاستفهام (أَنِّي قَصَّرْتُ) بتشديد الصاد المهملة، من التقصير، وفي لغة يجوز تخفيفها، قال الفيّوميّ - ﵀ -: وقَصُرَ الشيءُ بالضمّ قِصَرًا، وزانُ عِنَبٍ: خلاف طال، فهو قصير، والجمع قِصَارٌ، ويتعدَّى بالتضعيف، فيقال: قَصَّرتُهُ، وعليه قوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾، وفي لغة: قَصَرته، من باب قَتَلَ، وأقصرته: إذا أخذت من طوله. انتهى . (مِنْ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عِنْدَ الْمَرْوَةِ) أي عند المكان المعروف بهذا الاسم، وهو في الأصل واحدة المرو، وهي الحجارة الْبِيض، ثم سُمّي به الجبل المعروف بمكة. (بِمِشْقَصٍ) -بكسر الميم، وإسكان الشين المعجمة، وفتح القاف- قال أبو عبيد وغيره: هو نَصْلُ السهم إذا كان طويلًا، ليس بعريض، جمعه مَشاقص، فإذا كان عريضًا فهو مَعْبَلة، وجمعه معابل، وقال أبو حنيفة الدِّينَوَرِيّ: هو كلّ نَصْل فيه عَيْرٌ ، وهو الناتئ وسط الحربة، وقال الخليل: هو سهم فيه نصل عريضٌ، يُرْمَى به الوحش. انتهى. قال الحافظ - ﵀ -: وهذا يُشعر بأن ذلك كان في نسك، إما حج، أو عمرة، وقد ثبتٌ أنه حلق في حجته، فتعيّن أن يكون في عمرة، ولا سيما وقد روى مسلم في هذا الحديث أن ذلك كان بالمروة، ولفظه: «قصّرت عن رسول الله - ﷺ - بمشقص على المروة»، أو «رأيته يُقَصَّر عنه بمشقص، وهو على المروة». وهذا يَحْتَمل أن يكون في عمرة القضيّة، أو الجعرانة، لكن وقع عند مسلم من طريق أخرى عن طاوس بلفظ: «أما علمت أني قصّرت عن رسول الله - ﷺ - بمشقص، وهو على المروة، فقلت له: لا أعلم هذه إلَّا حجة عليك»، وبيّن المراد من ذلك في رواية النسائيّ، فقال بدل قوله: «فقلت له: لا. . إلخ»: يقول ابن عباس: «وهذه على معاوية أن ينهى الناس عن المتعة، وقد تمتّع رسول الله - ﷺ -»، ولأحمد من وجه آخر عن طاوس عن ابن عباس، قال: «تمتع رسول الله - ﷺ - حتى مات» الحديث، وقال: أول من نهى عنها معاوية، قال ابن عباس: فعجبت منه، وقد حدثني أنه قصّر عن رسول الله - ﷺ - بمشقص. انتهى. وهذا يدلّ على أن ابن عبّاس حمل ذلك على وقوعه في حجة الوداع؛ لقوله لمعاوية: «إن هذه حجة عليك»؛ إذ لو كان في العمرة لما كان فيه على معاولة حجة. وأصرح منه ما وقع عند أحمد من طريق قيس بن سعد، عن عطاء: «أن معاوية حدّث أنه أخذ من أطراف شعر رسول الله - ﷺ - في أيام العشر بمشقص معي، وهو محرم»، وفي كونه في حجة الوداع نظر؛ لأن النبيّ - ﷺ - لَمْ يحلّ حتى بلغ الهدي محله، فكيف يقصّر عنه على المروة. وقد بالغ النوويّ هنا في الردّ على من زعم أن ذلك كان في حجة الوداع، فقال: هذا الحديث محمول على أن معاوية قصّر عن النبيّ - ﷺ - في عمرة الجعرانة؛ لأن النبيّ - ﷺ - في حجة الوداع كان قارنًا، وثبت أنه حلق بمني، وفرّق أبو طلحة شعره بين الناس، فلا يصحّ حمل تقصير معاوية على حجة الوداع، ولا يصحّ حمله أيضًا على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع؛ لأن معاوية لَمْ يكن يومئذ مسلمًا، إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمان، هذا هو الصحيح المشهور، ولا يصحّ قول من حمله على حجة الوداع، وزعم أن النبيّ - ﷺ - كان متمتّعًا؛ لأن هذا غلط فاحش، فقد تظاهرت الأحاديث في مسلم وغيره أن النبيّ - ﷺ - قيل له: «ما شأن الناس حلّوا من العمرة، ولم تحلّ أنت من عمرتك؟، فقال: إني لبّدت رأسي، وقلّدت هديي، فلا أحلّ حتى أنحر». قال الحافظ: ولم يذكر الشيخ هنا ما مرّ في عمرة القضيّة، والذي رجحه من كون معاوية إنما أسلم يوم الفتح صحيح من حيث السند، لكن يمكن الجمع بأنه كان أسلم خُفْية، وكان يكتم إسلامه، ولم يتمكن من إظهاره إلَّا يوم الفتح. وقد أخرج ابن عساكر في «تاريخ دمشق» من ترجمة معاوية تصريح معاوية بأنه أسلم بين الحديبية والقضيّة، وأنه كان يُخفي إسلامه خوفًا من أبويه، وكان النبيّ - ﷺ - لما دخل في عمرة القضيّة مكة خرج أكثر أهلها عنها حتى لا ينظروه وأصحابه يطوفون بالبيت، فلعلّ معاوبة كان ممن تخلّف بمكة لسبب اقتضاه، ولا يعارضه أيضًا قول سعد بن أبي وقّاص فيما أخرجه مسلم وغيره: «فعلناها -يعني العمرة- في أشهر الحجِّ، وهذا يومئذ كافر بالعُرُش» - بضمّتين -يعني بيوت مكة، يشير إلى معاوية؛ لأنه يُحْمَل على أنه أخبر بما استصحبه من حاله، ولم يطّلع على إسلامه؛ لكونه كان يُخفيه. وَيعْكُر على ما جوّزوه أن تقصيره كان في عمرة الجعرانة أن النبيّ - ﷺ - ركب من الجعرانة بعد أن أحرم بعمرة، ولم يستصحب أحدًا معه إلَّا بعض أصحابه المهاجرين، فقدم مكة، فطاف، وسعي، وحلق، ورجع إلى الجعرانة، فأصبح بها كبائت، فخفيت عمرته على كثير من الناس. وكذا أخرجه الترمذيّ وغيره، ولم يعدّ معاوية فيمن صحبه حينئذ، ولا كان معاوية فيمن تخلّف عنه بمكة في غزوة حنين، حتى يقال: لعله وجده بمكة، بل كان مع القوم، وأعطاه مثل ما أعطى أباه من الغنيمة، مع جملة المؤلّفة. وأخرج الحاكم في «الإكليل» في آخر قصّة غزوة حنين أن الذي حلق رأسه - ﷺ - في عمرته التي اعتمرها من الجعرانة أبو هند عبد بني بياضة. فإن ثبتٌ هذا، وثبت أن معاوية كان حينئذ معه، أو كان بمكة فقصّر عنه بالمروة أمكن الجمع بأن يكون معاوية قصّر عنه أَوّلًا، وكان الحلّاق غائبًا في بعض حاجته، ثم حضر، فأمره أن يكمل إزالة الشعر بالحلق؛ لأنه أفضل، ففعل. وإن ثبت أن ذلك كان في عمرة القضيّة، وثبت أنه - ﷺ - حلق فيها جاء هذا الاحتمال بعينه، وحصل التوفيق بين الأخبار كلها. قال الحافظ: وهذا مما فتح الله عليّ به في هذا الفتح، ولله الحمد، ثم لله الحمد أبدًا. قال صاحب «الهدي»: الأحاديث الصحيحة المستفيضة تدلّ على أنه - ﷺ - لَمْ يحلّ من إحرامه إلى يوم النحر، كما أخبر عن نفسه بقوله: «فلا أحلّ حتى أنحر»، وهو خبر لا يدخله الوهم بخلاف خبر غيره، ثم قال: ولعلّ معاوية قصّر عنه في عمرة الجعرانة، فنسي بعد ذلك، وظنّ أنه كان في حجته. انتهى. قال الحافظ: ولا يعكر على هذا إلَّا رواية قيس بن سعد المتقدّمة لتصريحه فيها بكون ذلك في أيام العشر، إلَّا أنَّها شاذّة، وقد قال قيس بن سعد عقبها: والناس ينكرون ذلك. انتهى. ويعكر عليه قوله في رواية أحمد: «قصّرت عن رسول الله - ﷺ - عند المروة»، أخرجه من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عباس - ﵄ -. وقال ابن حزم: يَحْتَمِل أن يكون معاوية قصّر عن رأس رسول الله - ﷺ - بقية شعر لَمْ يكن الحلّاق استوفاه يوم النحر. وتعقّبه صاحب «الهدي» بأن الحالق لا يبقي شعرًا يقصر منه، ولا سيما وقد قسم - ﷺ - شعره بين الصحابة الشعرة والشعرتين، وأيضًا فهو - ﷺ - لَمْ يسعَ بين الصفا والمروة إلَّا سعيًا واحدًا في أول ما قَدِمَ، فماذا يصنع عند المروة في العشر؟. قال الحافظ: وفي رواية العشر نظر كما تقدّم، وقد أشار النوويّ إلى ترجيح كونه في الجعرانة، وصوّبه المحبّ الطبريّ، وابن القيّم. وفيه نظر؛ لأنه جاء أنه حلق في الجعرانة، واستبعاد بعضهم أن معاوية قصّر عنه في عمرة الحديبية لكونه لَمْ يكن أسلم ليس ببعيد. انتهى كلام الحافظ - ﵀ - . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الذي ظهر لي مما سبق كله أن الأرجح هو الذي رجحه النوويّ، والمحبّ الطبريّ، وابن القيم من أنه محمول على أنه قصر معاوية عنه - ﷺ - في الجعرانة، ولا يبعد أن يكون في عمرة القضيّة، ولا يعكُر على ذلك ما مرّ عن الحاكم أنه - ﷺ - حلق فيها؛ لما تقدم في كلام الحافظ من الجمع، وأما الرواية التي تدلّ على أن ذلك كان في حجة الوداع فهي غلط من بعض الرواة، أو أن معاوية - ﵁ - نفسه ظن ذلك؛ حيث نسي، كما قاله ابن القيّم - ﵀ -، والله تعالى أعلم بالصواب. قال ابن عبّاس - ﵄ - (فَقُلْتُ لَهُ) أي لمعاوية - ﵁ - (لَا أَعْلَمُ هَذا) أي الذي ذكرته من تقصيرك عنه رأسه - ﷺ - «(إِلَّا حُجَّةً عَلَيْكَ) أي حيث تنهى عن المتعة، وهذا من ابن عبّاس - ﵄ - إنكارٌ على معاوية - ﵁ - في نهيه عن ذلك مع أنه أخبره أنه قصّر عنه - ﷺ -، وهذا محمول على أن ابن عبّاس - ﵄ - حمل ذلك على حجة الوداع، ولكن الصواب ما تقدّم من أنه - ﷺ - لَمْ يتحلّل في حجة الوداع إلَّا يوم النحر بمني، وأما هذا فمحمول على عمرة الجعرانة، أو عمرة القضيّة، فتفطّن. وفي رواية النسائيّ:»قال: لا، يقول ابن عبّاس: هذا معاوية ينهى الناس عن المتعة، وقد تمتّع النبيّ - ﷺ - «، وغرضه أيضًا الإنكارُ عليه في نهيه عن التمتع حيث خالف ما ثبتٌ عن النبيّ - ﷺ - أنه تمتّع، وقد عرفت أن المراد بتمتّعه - ﷺ - أنه أمر أصحابه به، فتحلّلوا بالعمرة، وأما هو فكان قارنًا لَمْ يتحلّل إلَّا يوم النحر، فتنبّه لهذا فإنه مهمّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث معاوية - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٠/ ٣٠٢٢ و٣٥٢٣] (١٢٤٦)، و(البخاريّ) في «الحجِّ» (١٧٣٠)، و(أبو داود) في «المناسك» (١٨٠٢ و١٨٠٣)، و(الترمذيّ) في «الحجِّ» (٨٢٢)، و(النسائيّ) في «المناسك» (٢٧٣٧ و٢٩٨٧ و٢٩٨٨ و٢٩٨٩) وفي «الكبرى» (٣٧١٧ و٣٩٨١ و٣٩٨٢ و٣٩٨٣)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٢/ ٢٧٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٩٥ و٩٦ و٩٨ و١٠٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٤٥)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٩/ ٣٥٨ - ٣٠٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ١٠٢)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة)؛ في فوائده: ١ - (منها): مشروعيّة التقصير في العمرة. ٢ - (ومنها): بيان مشروعيّة التمتّع. ٣ - (ومنها): جواز الاقتصار على التقصير، وإن كان الحلق أفضل، وسواء في ذلك الحاجّ، والمعتمر، إلَّا أنه يستحب للمتمتع أن يقصر في العمرة، ويحلق في الحج؛ ليقع الحلق في أكمل العبادتين، قاله النوويّ - ﵀ -. ٤ - (ومنها): بيان أنه يستحب أن يكون تقصير المعتمر، أو حلقه، عند المروة؛ لأنَّها موضع تحلّله، كما يستحب للحاجّ أن يكون حلقه، أو تقصيره في منى؛ لأنَّها موضع تحلله، وحيث حَلَقا أو قصرا من الحرم كله جاز، قاله النوويّ - ﵀ - أيضًا . ٥ - (ومنها): الإنكار على من خالف السنة، وإن كان كبير القوم؛ إذ الحقّ أكبر منه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٣٢] (…) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَن
مصادر المؤلف (٨)

١. «عمدة القاري» ١٨/ ٣٧.

٢. «النهاية في غريب الأثر» ٣/ ٢١٨.

٣. وفي نسخة: «هذه».

٤. رقم الأستاذ محمد فؤاد - ﵀ -.

٥. »المصباح المنير«٢/ ٥٠٥.

٦. بفتح، فسكون.

٧. «الفتح» ٤/ ٦٨٤ - ٦٨٦.

٨. «شرح النوويّ» ٨/ ٢٣١.