HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٢٦٠

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق الْمُسَيَّبِيُّ. حَدَّثَنِي أَنَسٌ (يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ، نحو الكعبة. يَجْعَلُ الْمَسْجِدَ، الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ، يَسَارَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ. وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه سلم أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ. يَدَعُ مِنَ الْأَكَمَةِ عَشْرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا. ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ. الَّذِي بَيْنَكَ وبين الكعبة صلى الله عليه سلم.
ج ٢ ص ٩٢٠

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٣ ص٤٢٥
وقوله: (غَلِيظَةٍ) بالجر صفة لـ«أكمة» (لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ، الَّذِي بُنِيَ) بالبناء للمفعول (ثَمَّ) بفتح المثلّثة ظرف مكان للبعيد، وهو مبنيّ على الفتح، يوقف عليه بالهاء، فيقال: ثَمَّهْ. والمراد هنا إشارة إلى موضع مخصوص معروف؛ أي في ذلك المكان (وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ) وفي رواية النسائيّ: «خَشِنَةٍ غَلِيظَة» وهو بفتح الخاء، وكسر الشين المعجمتين، فقوله: «غليظةٍ» صفة كاشفة له، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عمر -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٥/ ٣٠٤٧ و٣٠٤٨] (١٢٥٩ و١٢٦٠)، و(البخاريّ) في «المساجد» (٤٨٤) و«الحجّ» (١٧٦٧)، و(النسائيّ) في «المناسك» (٥/ ١٩٩) و«الكبرى» (٢/ ٣٨١)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٨٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٢٦٥)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٥١)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): استحباب النزول بذي طوى، والمبيت به؛ اقتداء بالنبيّ -ﷺ-. ٢ - (ومنها): استحباب العناية بتتبع آثار رسول الله -ﷺ- من الأماكن والأوقات. ٣ - (ومنها): ما كان عليه الصحابيّ الشهير عبد الله بن عمر -﵄- من شدّة التحرّي في متابعة النبيّ -ﷺ-، فهذا التحديد، والتحقيق الذي صدر منه -﵁- في تعيين مواضع النبيّ -ﷺ- دليلٌ على شدّة عنايته، وكمال اهتمامه -﵁- بآثار النبيّ -ﷺ-، فمن تتبع كتب السنّة في هديه في ذلك يرى العجب العجاب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٠٤٨] (١٢٦٠) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَبِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَي الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، يَجْعَلُ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِطَرَفِ الْأَكْمَةِ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللهِ -ﷺ- أَسْفَلَ مِنْهُ، عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، يَدَعُ مِنْ الْأَكَمَةِ عَشْرَةَ أَذْرُع ، أَوْ نَحْوَهَا، ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ). رجال هذا الإسناد: خمسة، وهم المذكورون في السند الماضي. وقوله: (اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَي الْجَبَلِ) -بفاء مضمومة، ثم راء ساكنة، ثم ضاد معجمة مفتوحة- وهي تثنية فُرْضة، وهي الثنية المرتفعة من الجبل، قاله النوويّ ﵀. وقال في «القاموس»: الْفُرْضة -بالضمّ- من النهر: ثُلْمة يُستقى منها، ومن البحر: مَحَطّ السُّفُن. انتهى . وقال الفيّوميّ ﵀: والْفُرْضة في الحائط ونحوه كالْفُرْجة، وجمعها فُرَضٌ، وفُرْضة النهر: الثُّلْمَة التي ينحدر منها الماء، وتصعد منها السفُن. انتهى . وقال في «الفتح»: الفُرْضة: مدخلُ الطريق إلى الجبل، وقيل: الشق المرتفع، كالشّرافة، ويقال أيضًا: لمدخل النهر. انتهى . وقوله: (نَحْوَ الْكَعْبَةِ) أي ناحيتها، وهو متعلِّق بـ «الطويل»، أو ظرف لـ«الجبل»، أو بدل من «الفُرْضة»، قاله في «العمدة» . وقوله: (يَجْعَلُ الْمَسْجِدَ … إلخ) الظاهر أنه من كلام نافع، وفاعله عبد الله بن عمر، أفاده في «العمدة». وقوله: (ثَمَّ) بفتح الثاء المثلّثة: أي هنالك. وقوله: (يَسَارَ الْمَسْجِدِ) مفعول ثان «يجعل». وقوله: (الَّذِي بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ) صفة لـ«المسجد». وقوله: (يَدَعُ) أي: يترك. وقوله: (عَشْرَةَ أَذْرُعٍ) قال النوويّ ﵀: كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: «عشر» بحذف الهاء، وهما لغتان في الذراع: التذكير، والتأنيث، وهو الأفصح الأشهر. انتهى . [تنبيهات]: [الأول]: أخرج البخاريّ ﵀ حديث ابن عمر -﵄- هذا من طريق موسى بن عقبة، عن نافع مطوّلًا في «كتاب الصلاة»، فقال: (٤٨٣) - حدّثنا محمد بن أبي بكر المقدميّ، قال: حدّثنا فُضيل بن سليمان، قال: حدّثنا موسى بن عقبة، قال: رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق، فيصلي فيها، ويحدِّث أن أباه كان يصلي فيها، وأنه رأى النبي -ﷺ- يصلي في تلك الأمكنة. وحدّثني نافع، عن ابن عمر، أنه كان يصلي في تلك الأمكنة، وسألت سالِمًا، فلا أعلمه إلا وافق نافعًا في الأمكنة كلها، إلا أنهما اختلفا في مسجد بشَرَف الرَّوْحاء. (٤٨٤) - حدّثنا إبراهيم بن المنذر الْحِزَاميّ، قال: حدّثنا أنس بن عياض، قال: حدّثنا موسى بن عقبة، عن نافع، أن عبد الله بن عمر أخبره: أن رسول الله -ﷺ- كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر، وفي حجته حين حجّ تحت سمرة، في موضع المسجد الذي بذي الحليفة، وكان إذا رجع من غزو كان في تلك الطريق، أو حجّ، أو عمرة هَبَط من بطن واد، فإذا ظهر من بطن وادٍ، أناخ بالبطحاء التي على شَفِير الوادي الشرقية، فعَرَّس ثَمَّ حتى يصبح، ليس عند المسجد الذي بحجارة، ولا على الأكمة التي عليها المسجد، كان ثَمَّ خَلِيج ، يصلي عبد الله عنده، في بطنه كُثُب كان رسول الله -ﷺ- ثَمّ يصلي، فَدَحا السيل فيه بالبطحاء، حتى دَفَنَ ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه، وأن عبد الله بن عمر حدّثه أن النبيّ -ﷺ- صلى حيث المسجدُ الصغير الذي دون المسجد الذي بشرف الرَّوْحاء، وقد كان عبد الله يَعْلَم المكان الذي كان صلى فيه النبيّ -ﷺ-، يقول: ثَمّ عن يمينك حين تقوم في المسجد تصلي، وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى، وأنت ذاهب إلى مكة، بينه وبين المسجد الأكبر رَمْيَةٌ بحجر، أو نحو ذلك. وأن ابن عمر كان يصلي إلى العِرْق الذي عند مُنْصَرف الرَّوْحاء، وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق، دون المسجد الذي بينه وبين المنصرَف، وأنت ذاهب إلى مكة، وقد ابتُنِي ثَمّ مسجد، فلم يكن عبد الله بن عمر يصلي في ذلك المسجد، كان يتركه عن يساره، ووراءه، ويصلي أمامه إلى العِرْق نفسِهِ، وكان عبد الله يروح من الرَّوْحاء، فلا يصلي الظهر حتى يأتي ذلك المكان، فيصلي فيه الظهر، وإذا أقبل من مكة، فإن مَرّ به قبل الصبح بساعة، أو من آخر السحر عَرَّس حتى يصلي بها الصبح. وأن عبد الله حدّثه أن النبيّ -ﷺ- كان ينزل تحت سَرْحة ضخمة ، دون الرُّويثة ، عن يمين الطريق، ووِجَاه الطريق، في مكان بَطْحٍ سَهْلٍ، حتى يُفضي من أكمة، دُوَيْن بَرِيد الرُّويثة بميلين، وقد انكسر أعلاها، فانثنى في جوفها، وهي قائمة على ساق، وفي ساقها كُثُب كثيرة. وأن عبد الله بن عمر حدّثه أن النبيّ -ﷺ- صلى في طرف تَلْعة، من وراء العَرْج، وأنت ذاهب إلى هَضْبَة، عند ذلك المسجد قبران، أو ثلاثة، على القبور رَضمٌ من حجارة، عن يمين الطريق عند سَلِمَات الطريق، بين أولئك السَّلِمات كان عبد الله يروح من العَرْج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة، فيصلي الظهر في ذلك المسجد. وأن عبد الله بن عمر حدّثه أن رسول الله -ﷺ- نزل عند سَرَحات، عن يسار الطريق، في مَسِيلٍ، دون هَرْشَى ، ذلك المسيل لاصق بكُراع هَرْشى، بينه وبين الطريق قريب من غَلْوَة وكان عبد الله يصلي إلى سَرْحة، هي أقرب السَّرَحات إلى الطريق، وهي أطولهنّ. وأن عبد الله بن عمر حدّثه أن النبيّ -ﷺ- كان ينزل في المسيل الذي في أدنى مَرِّ الظهران، قبل المدينة، حين يهبط من الصَّفْراوات ينزل في بطن ذلك المسيل، عن يسار الطريق، وأنت ذاهب إلى مكة، ليس بين منزل رسول الله -ﷺ-، وبين الطريق إلا رَمْية بحجر. وأن عبد الله بن عمر حدّثه أن النبيّ -ﷺ- كان ينزل بذي طوى، ويبيت، حتى يصبح، يصلي الصبح، حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله -ﷺ- ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بُنِي ثَمّ، ولكن أسفل من ذلك، على أكمة غليظة. وأن عبد الله بن عمر حَدّثه أن النبيّ -ﷺ- استقبل فُرْضتي الجبل الذي بينه، وبين الجبل الطويل نحو الكعبة، فجعل المسمجد الذي بُنِي ثَمّ يسار المسجد، بطرف الأكمة، ومصلى النبيّ -ﷺ- أسفل منه، على الأكمة السوداء، تَدَعُ من الأكمة عشرة أذرع، أو نحوها، ثم تصلي مستقبل الفُرْضتين، من الجبل الذي بينك وبين الكعبة. انتهى. [التنبيه الثاني]: قال الحافظ ﵀: اشتَمَل هذا السياق على تسعة أحاديث، أخرجها الحسن بن سفيان في «مسنده» مفرّقة، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أنس بن عياض، يعيد الإسناد في كل حديث، إلا أنه لم يذكر الثالث، وأخرج مسلم منها الحديثين الأخيرين في «كتاب الحج». [الثالث]: قال الحافظ أيضًا: هذه المساجد لا يُعرف اليوم منها غير مسجدي ذي الحليفة، والمساجد التي بالرُّوحاء، يعرفها أهل تلك الناحية، وقد وقع في رواية الزبير بن بكار في «أخبار المدينة» له من طريق أخرى، عن نافع، عن ابن عمر في هذا الحديث زيادة بسط في صفة تلك المساجد. وفي الترمذيّ من حديث عمرو بن عوف: أن النبيّ -ﷺ- صلى في وادي الروحاء، وقال: «لقد صلى في هذا المسجد سبعون نبيًّا». [الرابع]: عُرِف من صنيع ابن عمر -﵄- استحباب تتبع آثار النبيّ -ﷺ-، والتبرك بها، وقد قال البغويّ من الشافعية: إن المساجد التي ثبت أن النبيّ -ﷺ- صلى فيها، لو نذر أحد الصلاة في شيء منها تَعَيَّن، كما تتعين المساجد الثلاثة، قاله في «الفتح» . قال الجامع عفا الله عنه: تعيّن تلك المساجد للنذر يحتاج إلى دليل، والله تعالى أعلم. [الخامس]: قال الحافظ ﵀: ذكر البخاريّ المساجد التي في طُرُق المدينة، ولم يذكر المساجد التي كانت بالمدينة؛ لأنه لم يقع له إسناد في ذلك على شرطه، وقد ذكر عُمر بن شَبّة في «أخبار المدينة» المساجد، والأماكن التي صلى فيها النبيّ -ﷺ- بالمدينة، مستوعبًا. وروى عن أبي غَسّان عن غير واحد، من أهل العلم أن كل مسجد بالمدينة، ونواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة، فقد صلى فيه النبيّ -ﷺ-، وذلك أن عمر بن عبد العزيز حين بنى مسجد المدينة، سال الناس، وهم يومئذ متوافرون عن ذلك، ثم بناها بالحجارة المنقوشة المطابقة. انتهى. وقد عَيَّن عُمر بن شَبّة منها شيئًا كثيرًا، لكن أكثره في هذا الوقت قد اندثر، وبقي عن المشهورة الآن مسجد قباء، ومسجد الفَضيخ، وهو شرقي مسجد قباء، ومسجد بني قريظة، ومشربة أم إبراهيم، وهي شمالي مسجد بني قريظة، ومسجد بني ظَفَر، شرقي البقيع، ويعرف بمسجد البغلة، ومسجد بني معاوية، ويُعْرف بمسجد الإجابة، ومسجد الفتح، قريب من جبل سَلْع، ومسجد القبلتين، في بني سَلِمَة، هكذا أثبته بعض شيوخنا، وفائدة معرفة ذلك ما تقدم عن البغويّ. انتهى.
مصادر المؤلف (١٨)

١. وفي نسخة: «عشر أذرع».

٢. «القاموس المحيط» ٢/ ٣٤٠.

٣. «المصباح المنير» ٢/ ٤٦٩.

٤. «الفتح» ٢/ ٢٣٣، ٢٣٤.

٥. «عمدة القاري» ٤/ ٢٧٤.

٦. «شرح النوويّ» ٩/ ٦.

٧. الخليج: وادٍ له عُمق، قاله في «الفتح» ٢/ ٢٣٢.

٨. بضمتين جمع كثيب: وهو الرمل المجتمع.

٩. أي دفع.

١٠. أي عِرْق الظبية، وهو واد معروفٌ.

١١. أي شجرة عظيمة.

١٢. «الرُّويثة»: قرية جامعة بينها وبين المدينة سبعة عشر فرسخًا.

١٣. الرضم بفتح، فسكون: الحجارة الكبار.

١٤. «السلمات» بفتح السين وكسر اللام: الصخرات، وفتحتين: الشجرات.

١٥. «هَرْشَى» بفتح، فسكون، مقصورًا: جبل على مُلتقى طريق المدينة والشام، قريب من الجحفة، وكُراع هرشة: طرفها. «الفتح» ٢/ ٢٣٣.

١٦. بفتح فسكون: غاية بلوغ السهم، وقيل: قدر ثلثي ميل.

١٧. الصَّفْراوات: مكان بعد مرّ الظهران.

١٨. «الفتح» ٤/ ٢٣٤.