HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٣٥٩

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَا: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أبيه؛ إن رسول الله ﷺ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص112
ج ٢ ص ٩٩٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٤ ص٤٩١
صدوقٌ، وقال الآجريّ عن أبي داود: صدوقٌ خرج مع أبي السرايا، وقال النسائيّ، ومحمد بن عبد الله الحضرميّ: ثقةٌ، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وفيها أرَّخه ابن قانع، وزاد: في رمضان، وكان ثقةٌ صالِحًا. روى عنه البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط . ٢ - (شَرِيكُ) بن عبد الله النخعيّ الكوفي القاضي بواسط، ثم الكوفة، أبو عبد الله، صدوق يُخطئ كثيرًا، وتغيّر حفظه منذ ولي قضاء الكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البِدَع [٨] (ت ٧ أو ١٧٨) (خت م ٤) تقدم في «الصلاة» ٣٦/ ١٠٣٠. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية شريك بن عبد الله عن عمّار الدُّهنيّ هذه ساقها النسائيّ في «المجتبى» (٨/ ٢١١) فقال: (٥٣٤٥) - أخبرنا عَمْرُو بن مَنْصُورٍ، قال: حدّثنا الْفَضْلُ بن دُكَيْنٍ، عن شَرِيكٍ، عن عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ، قال: دخل النبيّ - ﷺ - يوم الْفَتْحِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَة سَوْدَاءُ. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣١٢] (١٣٥٩) - (حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا وَكيعٌ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَطَبَ النَّاسَ، وَعَلَيْهِ عِمَامَة سَوْدَاءُ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل باب. ٢ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قريبًا. ٣ - (مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ) الكوفيّ الشاعر، يقال: اسم أبيه سَوّار بن عبد الحميد، صدوقٌ [٧]. رَوَى عن سيّار أبي الحكم، ويقال: إنه أخوه لأمه، وجعفر بن عمرو بن حريث، وشعيب بن يسار مولى ابن عباس، وغيرهم. وروى عنه ابن عيينة، وعبيد الله الأشجعيّ، ووكيع، وأبو أسامة. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان يقول الشعر، ما أرى بحديثه بأسًا، وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال محمد بن عبيد المكيّ، عن ابن عيينة: سمعت مساورًا الورّاق يقول: ما كنت أقول للرجل: إني أحبك في الله، ثم أمنعه شيئًا من الدنيا، وذكره أسلم بن سهل الواسطيّ في «تاريخ واسط» في أهل القرن الثاني، وجزم بأنه أخو سَيّار لأمه، ويقال: هو مساور بن سَوّار بن عبد الحميد، وله أخبار كثيرةٌ، وأشعار شهيرةٌ. أخرج له المصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وأعاده بعده. ٤ - (جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ) المخزوميّ، صدوقٌ [٣] (م د تم س ق) تقدم في «صلاة المسافرين وقصرها» ٤١/ ١٨٦٩. ٥ - (أَبُوهُ) عمرو بن حُريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، صحابيّ صغير، مات سنة (٨٥) (ع) تقدم في «الصلاة» ٣٦/ ١٠٢٨. و«يحيى بن يحيى» ذُكر قبل حديث، وشرح الحديث يأتي في الحديث التالي، وإنما أخّرته؛ لكونه أتمّ من هذا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣١٣] (…) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثنَا أَبُو أسَامَةَ، عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَني، وَفِي رِوَايَةِ الْحُلْوَانِيِّ: قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كأَني أَنْظُرُ إِلَى رَسُول اللهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَة سَوْدَاءُ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كتِفَيْهِ، وَلَمْ يَقُلْ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى الْمِنْبَرِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قريبًا. ٢ - (الْحَسَنُ الْحُلْوَانيُّ) هو: الحسن بن عليّ بن محمد، تقدّم قبل بابين. ٣ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا قبله. شرح الحديث: (عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ) أنه (قَالَ: حَدَّثَنِي) وقوله: (وَفِي رِوَايَةِ الْحُلْوَانِيِّ: قَالَ: سَمِعْتُ) بيّن به الاختلاف بين شيخيه: ابن أبي شيبة، والحسن الحلوانيّ، فالأول قال في روايته: حدّثني أبو أسامة، عن مساور قال: حدّثني جعفر بن عمرو بن حُريث، وقال الثاني: حدثنا أبو أسامة، عن مساور قال: سمعت (جَعْفَرَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ) فـ«جعفر» تنازعاه كلٌّ من «حدّثني»، و«سمعت»، فالأول يطلبه للرفع على الفاعليّة، والثاني يطلبه للنصب على المفعوليّة، وإلى التنازع أشار ابن مالك -﵀- في «الخلاصة» حيث قال: إِنْ عَامِلَانِ اقْتَضَيَا فِي اسْم عَمَلْ … قَبْلُ فَلِلْوَاحِدِ مِنْهُمَا الْعَمَلْ وَالثَّانِ أَوْلَى عِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَهْ … وَاخْتَارَ عَكْسًا غَيْرُهُمْ ذَا أَسْرَهْ (عَنْ أَبِيهِ) عمرو بن حُريث - ﵁ - بالتصغير القرشيّ المخزوميّ، الصحابي الصغير، مات سنة (٨٥) وقيل: قُبض النبيّ - ﷺ -، وله اثنتا عشرة سنةً؛ أنه (قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُول اللهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ) متعلّق بحال مقدّر؛ أي: حال كونه قائمًا على المنبر (وَعَلَيْهِ عِمَامَة) بكسر العين المهملة (سَوْدَاءُ) فيه لُبْس الثوب الأسود في الخطبة، وإن كان الأبيض أفضل منه، كما ثبتٌ في الحديث الصحيح: «خير ثيابكم البياض»، وأما لُبس الخطباء السواد في حال الخطبة فجائز، ولكن الأفضل البياض كما ذكرنا، وإنما لَبِس - ﷺ - العمامة السوداء بيانًا للجواز. وجملة «وعليه عمامة سوداء» في محلّ نصب على الحال، وكذا قوله: (قَدْ أَرْخَى) أي: سَدَلَ، وأرسل (طَرَفَيْهَا) بالتثنية أي: طرفي عمامته، قال النوويّ -﵀-: هكذا هو في جميع نسخ بلادنا، وغيرها: «طرفيها» بالتثنية، وكذا هو في «الجمع بين الصحيحين» للحميدي، وذكر القاضي عياض أن الصواب المعروف «طَرَفها» بالإفراد، وأنّ بعضهم رواه: «طرفيها» بالتثنية، والله أعلم. انتهى . (بَيْنَ كَتِفَيْهِ) فيه أن إرسال طرفي العمامة بين الكتفين، ولبس الزينة يوم الجمعة سنة، قال الأمير الصنعانيّ -﵀-: من آداب العمامة إرسال العَذَبة بين الكتفين، ويجوز تركها بالأصالة ، وسيأتي بسط حكم إرخاء العمامة في «كتاب اللباس» -إن شاء الله تعالى-. وقوله: (وَلَمْ يَقُلْ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى الْمِنْبَرِ) يعني أن شيخه أبا بكر بن أبي شيبة لم يذكر في روايته لفظة: «على المنبر»، وإنما ذكرها الحلوانيّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمرو بن حُريث - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨١/ ٣٣١٢ و٣٣١٣] (١٣٥٩)، و(أبو داود) في «اللباس» (٤٠٧٧)، و(الترمذيّ) في «الشمائل» (١١٥ و١١٦)، و(النسائيّ) في «الزينة» (٨/ ٢١١) و«الكبرى» (٥/ ٤٩٨)، و(ابن ماجه) في «اللباس» (١١٠٤ و٢٨٢١ و٣٥٨٧)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ١٨٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٣٠٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ٣٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٢٤٦ و٢٨١) و«المعرفة» (٢/ ٥٢٦ و٣/ ٣٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٣)

١. ونقل في «تهذيب التهذيب» (٧/ ٢٧٤) عن «الزهرة» أن مسلمًا روى عنه، حديثين، فليُحرّر، والله تعالى أعلم.

٢. «شرح النوويّ» ٩/ ١٣٣ - ١٣٤.

٣. راجع: «المرعاة» ٤/ ٤٩٩.