عطاء بن مُقَدَّم الثقفيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٥.
٣ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) تقدّم قريبًا.
و«سفيان» بن سعيد الثوريّ، و«الأعمش» ذُكرا في الباب.
وقوله: (إِلَّا قَوْلَهُ: «مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ»، وَذِكْرَ اللَّعْنَةِ لَهُ) وقع في بعض النسخ: «وذكر اللعنة لهم».
ومعنى كلامه -﵀- أن في حديث سفيان وقع ذكر قوله: «فعليه لعنة اللَّه، والملائكة، والناس أجمعين» صريحًا عند ذكر من تولّى غير مواليه، وأما ابن مسهر، ووكيع، فلم يذكراه صريحًا بل أشارا إليه بقولهما: «فعليه مثل ذلك»، كما تقدّم نصّ ذلك من رواية البخاريّ في التنبيه الماضي.
[تنبيه]: رواية سفيان الثوريّ، عن الأعمش هذه ساقها أبو يعلى -﵀- في «مسنده» (١/ ٢٥٤) فقال:
(٢٩٦) - حدّثنا عبيد اللَّه بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، عن عليّ، قال: ما عندنا إلَّا كتاب اللَّه، وهذه الصحيفة عن النبيّ -ﷺ- أنه قال: «إن المدينة حرام، ما بين عائر إلى ثور، من أحدث فيها حَدَثًا، أو آوى مُحدثًا، فعليه لعنة اللَّه، والملائكة، والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرفٌ، ولا عدلٌ، وقال: ذمة المسلمين واحدةٌ، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة اللَّه، والملائكة، والناس أجمعين، لا يُقبَل منه صرفٌ، ولا عدلٌ، ومن تولى قومًا بغير إذن مواليه، فعليه لعنة اللَّه، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل اللَّه منه صرفًا ولا عدلًا». انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٣٣١] (١٣٧١) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ،
وَالْمَلَاِئِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ، وَلَا صَرْفٌ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ) الكوفيّ المقرئ، ثقةٌ عابدٌ [٩] (ت ٣ أو ٢٠٤) وله (٤ أو ٨٥) سنة (ع) تقدم في «الإيمان» ١١/ ١٥٤.
٢ - (زَائِدَةُ) بن قُدامة الثقفيّ، أبو الصلت الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ سنّيّ [٧] (ت ١٦٠) أو بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٣.
٣ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان تقدّم قريبًا.
٤ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدّم قبل بابين.
والباقيان ذُكرا قبله، و«سليمان» هو الأعمش، وشرح الحديث واضحٌ، يُعلم مما سبق.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨٢/ ٣٣٣١ و٣٣٣٢] (١٣٧١)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٥٢٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٢٤١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ٤١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ١٩٦)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٣٣٢] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَن الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وَزَادَ: «وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ، وَلَا صَرْفٌ»).