HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٣٨٠

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ. هِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ. حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ. ثُمَّ تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قبل الشام. وهنالك يهلك».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص119
ج ٢ ص ١٠٠٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد, موطأ مالك
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٤ ص٦١٩
بالكذب، وقيل: لضربه نواحي الأرض، وقيل: بل قيل ذلك؛ لأنه يغطي الأرض، فرجع إلى الأول، وقال القرطبي في «التذكرة»: اختُلِف في تسميته دجالًا على عشر أقوال، وقال صاحب «القاموس»: إنه اجتمع له من الأقوال في سبب تسميته الدجال المسيح خمسون قولًا، كذا في الفتح، وسيأتي تمام البحث فيه في أواخر الكتاب حيث يذكر المصنّف -﵀- أحاديث الدجّال -إن شاء اللَّه تعالى-. وفي هذا الحديث بيان فضل المدينة، وفضل سكناها؛ إذ لا يدخلها الطاعون، ولا الدجال، وهو رأس الفتنة، وأنه يطأ الأرض كلها، ويدخلها حاشا المدينة، ويُروى في غير هذا الحديث أنه لا يدخل مكة ولا المدينة، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨٤/ ٣٣٥١] (١٣٧٩)، و(البخاريّ) في «الحجّ» (١٨٨٠) و«الطبّ» (٥٧٣١) و«الفتن» (٧١٣٣)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٢/ ٤٨٥ و٤/ ٣٦٣)، و(مالك) في «الموطّإ» (٢/ ٨٩٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٣٧ و٣٧٥ و٣٧٨ و٤٨٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٤٤٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ٤٧)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢/ ١٢٩)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٣٥٢] (١٣٨٠) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، هِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثُمَّ تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: وتقدّموا قبل حديثين. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «يَأْتِي الْمَسِيحُ)؛ أي: الدجال (مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ) بكسر القاف، وفتح الموحدة؛ أي: من جهة المشرق (هِمَّتُه) وفي بعض النسخ:»وهمّته«بالواو؛ أي: قصده ونيّته (الْمَدِينَةُ)؛ أي: دخول المدينة؛ لتخريبها، وإفسادها (حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ) بضم الدال، والموحدة؛ أي: خلف أُحُد بضمّتين، وهو الجبل المعروف قربَ المدينة (ثُمَّ) بعدما تقع قصة الرجل السابق (تَصْرِفُ)؛ أي: تردّ (الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ)؛ أي: توجهه وقصده (قِبَلَ الشَّامِ)؛ أي: جهة البلد المعروف؛ لأن هلاكه على يد عيسى؛ هناك، كما أشار إليه بقوله:»وهناك يهلك«. وفي هذا الحديث دليل بطلان دعوى الدجّال الربوبيّة، وأمارة عجزه، ونقصانه، حيث رجع القهقرى، ولم يقدر أن يدخل دارًا فيها مَدْفَن سيد الورى -ﷺ-، وكذا لا يدخل مكة أيضًا، كما صحّ في الأحاديث الأخرى. وقوله: (وَهُنَالِكَ)؛ أي: في الشام (يَهْلِكُ») بكسر اللام، من باب ضرب، وذلك حيث ينزل عيسى ابن مريم -﵇- عند المنارة البيضاء شرقيّ دمشق، واضعًا يديه على أجنحة ملكين، ثم يطلبه، فيجده بباب لُدّ بضمّ اللام، وتشديد الدال المهملة، موضع بالشام، وقيل: بفلسطين ، فيقتله، وسيأتي الحديث في ذلك مطوّلًا في «كتاب الفتن» -إن شاء اللَّه تعالى-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨٤/ ٣٣٥٢] (١٣٨٠)، و(الترمذيّ) في «الفتن»
مصادر المؤلف (٢)

١. وفي نسخة: «وهمّته».

٢. «النهاية» ٤/ ٢٤٥.