HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٠١

وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؟ فقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا آكُلُ اللَّحْمَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أنام على فراش. فحمد الله وأئنى عَلَيْهِ فقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ. وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ. وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ. فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص129
ج ٢ ص ١٠٢٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص٣٣
منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضّ للبصر، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاءٌ». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٤٠٣] (. . .) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَأَنَا أَحْدَثُ الْقَوْمِ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ: فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى تَزَوَّجْتُ). رجال هذا الإسناد: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ) الْكِنديّ الكوفيّ، ثقةٌ، من صغار [١٠] (ت ٢٥٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٧. ٢ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ، من كبار [٩] (ت ٦ أو ١٩٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية وكيع، عن الأعمش هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٤٠٤] (١٤٠١) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِع الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ، قَالُوا: كَذَا وَكَذَا، لَكِنِّي أُصَلِّي، وَأَنَامُ، وَأَصُومُ، وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ) هو: محمد بن أحمد بن نافع الْعَبْديّ البصريّ، مشهور بكنيته، صدوقٌ، من صغار [١٠] مات بعد (٢٤٠) (م ت س) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٨. ٢ - (بَهْزُ) بن أسد الْعَمّيّ، أبو الأسود البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] مات بعد المائتين وقيل: قبلها (ع) تقدم في «الإيمان» ٣/ ١١٢. ٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقةٌ عابدٌ، أثبت الناس في ثابت، وتغيّر حفظه بآخره، من كبار [٨] (ت ١٦٧) (خت م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٠. ٤ - (ثَابِتُ) بن أسلم الْبُنَانيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٤] مات سنة بضع و(١٢٠) وله (٨٦) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٠. ٥ - (أنَسُ) بن مالك بن النضر الصحابيّ الشهير، مات - ﵁ - سنة (٢ أو ٣٩) وقد جاوز المائة (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخه، فانفرد به هو، والترمذيّ، والنسائيّ، وحماد بن سلمة علّق عنه البخاريّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، من أوله إلى آخره. ٤ - (ومنها): أن فيه حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت، وثابت ألزم الناس لأنس - ﵁ - لزمه أربعين سنة. ٥ - (ومنها): أن فيه أنسًا - ﵁ - من المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة - ﵃ - بالبصرة، وقد جاوز عمرة مائة سنة، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَنَسٍ) ابن مالك - ﵁ - (أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ -) وفي رواية البخاريّ من طريق حميد الطويل، عن أنس: «جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبيّ - ﷺ -، يسألون عن عبادة النبيّ - ﷺ -، فلما أخبروا كأنهم تقالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبيّ - ﷺ -، قد غُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر. . .» الحديث. قال في «الفتح»: ولا منافاة بين الروايتين، فالرهط من ثلاثة إلى عشرة، والنفر من ثلاثة إلى تسعة، وكلّ منهما اسم جمع، لا واحد له من لفظه، ووقع في مرسل سعيد بن المسيّب عند عبد الرزّاق أن الثلاثة المذكورين هم: عليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعثمان بن مظعون، وعند ابن مردويه من طريق الحسن الْعَدَنيّ: «كان عليّ في أناس ممن أرادوا أن يحرموا الشهوات، فنزلت آية المائدة»، ووقع في «أسباب النزول» للواحديّ بغير إسناد: «أن رسول الله - ﷺ - ذكَّرَ الناسَ، وخوّفهم، فاجتمع عشرة من الصحابة - وهم: أبو بكر، وعمر، وعليّ، وابن مسعود، وأبو ذرّ، وسالم مولى أبي حُذيفة، والمقداد، وسلمان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومعقل بن مُقَرِّن - في بيت عثمان بن مظعون، فاتفقوا على أن يصوموا النهار، ويقوموا الليل، ولا يناموا على الفُرُش، ولا يأكلوا اللحم، ولا يقربوا النساء، ويَجُبُّوا مذاكيرهم»، فإن كان هذا محفوظًا احتَمَل أن يكون الرهط الثلاثة هم الذين باشروا السؤال، فنُسب ذلك إليهم بخصوصهم تارة، ونُسب للجميع لاشتراكهم في طلبه. ويؤيّد أنهم كانوا أكثر من ثلاثة في الجملة ما روى مسلم من طريق زُرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام؛ أنه قدم المدينة، فأراد أن يبيع عقاره، فيجعله في سبيل الله، ويجاهد الروم حتى يموت، فلقي ناسًا بالمدينة، فنَهَوْه عن ذلك، وأخبروه أن رهطًا ستةً أرادوا ذلك في حياة رسول الله - ﷺ -، فنهاهم، فلما حدّثوه ذلك راجع امرأته، وكان قد طلّقها. يعني بسبب ذلك. قال الحافظ - ﵀ -: لكن في عَدّ عبد الله بن عمرو معهم نظرٌ؛ لأن عثمان بن مظعون - ﵁ - مات قبل أن يهاجر عبد الله فيما أحسب. انتهى. (عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ) أي: فيما لا يطّلع عليه إلا أزواجه ﵅ (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ) زاد في رواية النسائيّ: «وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ، فَلَا أُفْطِرُ» ، ولفظ البخاريّ: «قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلّي الليل أبدًا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر، ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء، فلا أتزوّج أبدًا. . .» الحديث. قال أبو العباس القرطبيّ - ﵀ -: فهؤلاء القوم حصل عندهم أن الانقطاع عن ملاذّ الدنيا، من النساء، والطيّب من الطعام، والنوم، والتفرّغ لاستغراق الأزمان بالعبادات أولى، فلما سألوا عن عمل رسول الله - ﷺ -، وعبادته لم يُدركوا من عبادته ما وقع لهم أَبْدَوْا فارقًا بينهم وبين النبيّ - ﷺ - بأنه مغفورٌ له، ثم أخبَرَ كلُّ واحد منهم بما عزم على فعله، فلما بلغ ذلك النبيّ - ﷺ - أجابهم بأن ألغى الفارق بقوله: «إني أخشاكم لله». وتقرير ذلك: إني وإن كنت مغفورًا لي، فخشية الله، وخوفه يَحملني على الاجتهاد، وملازمة العبادة، لكنّ طريقَ العبادة ما أنا عليه، فمن رغب عنه، وتركه، فليس على طريقتي في العبادة. ويوضّح هذا المعنى، ويُبيّنه أن عبادة الله إنما هي امتثال أوامره الواجبة والمندوبة، واجتناب نواهيه المحظورة والمكروهة، وما من زمان من الأزمان إلا وتتوجّه على المكلّف فيه أوامر، أو نواهٍ، فمن قام بوظيفة كلِّ وقتٍ فقد أدّى العبادة، وقام بها، فإذا قام بالليل مصلّيًا، فقد قام بوظيفة ذلك الوقت، فإذا احتاج إلى النوم لدفع ألم السهر، ولتقوية النفس على العبادة، ولإزالة تشويش مدافعة النوم المشوِّشة للقراءة، أو لإعطاء الزوجة حقّها من المضاجعة كان نومه ذلك عبادةً كصلاته، وقد بيّن هذا المعنى سلمانُ الفارسي لأبي الدرداء بقوله: «لكني أقوم، وأنام، وأحتسب في نومتي ما أحتسبه في قومتي»، وكذلك القول في الصيام، وأما التزويج فيجري فيه مثل ذلك، وزيادة نيّة تحصين الفرج، والعين، وسلامة الدين، وتكثير نسل المسلمين، وبهذه القصود الصحيحة تتحقّق فيه العبادات العظيمة، ولذلك اختلف العلماء في أيّ الأمرين أفضل، التزويج، أم التفرّغ منه للعبادة؟ كما هو معروف في مسائل الخلاف. وعلى الجملة فما من شيء من المباحات المستلذّات وغيرها إلا ويمكن لمن شرح الله صدره أن يصرفه إلى باب العبادات والطاعات بإخطار معانيها بباله، وقصد نيّة التقرّب بها، كما قد نصّ عليه المشايخ في كتبهم؛ كالحارث المحاسبيّ وغيره. ومن فَهِمَ هذا المعنى، وحَصّله تحقّق أن النبيّ - ﷺ - قد حلّ من العبادات أعلاها؛ لانشراح صدره، وحضور قصده، ولعلمه بحدود الله، وبما يُقَرّب منه. ولمّا لم ينكشف هذا المعنى للنفر السائلين عن عبادته، استقلّوها بناءً منهم على أن العبادة إنما هي استفراغ الوسع في الصلاة، والصوم، والانقطاع عن الملاذّ، وهيهات بينهما ما بين الثريّا والثَّرَى، وسُهيل والسُّها. وعند الوقوف على ما أوضحناه من هذا الحديث يتحقّق أن فيه ردًّا على غلاة المتزهّدين، وعلى أهل البطالة من المتصوّفين؛ إذ كلّ فريق منهم قد عَدَل عن طريقه، وحاد عن تحقيقه. انتهى كلام القرطبيّ - ﵀ - ، وهو بحثٌ مفيدٌ جدًّا. (فَحَمِدَ اللهَ) أي: النبيّ - ﷺ -، وفي رواية النسائيّ: «فبلغ ذلك النبيّ - ﷺ -، فحمد الله» (وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ)»ما«استفهاميّة، والاستفهام للإنكار؛ أي: ما شأنهم، وحالهم؟ (قَالُوا: كَذَا وَكَذَا) الجملة في محلّ نصب على الحال، وفي رواية البخاريّ:»فجاء إليهم رسول الله - ﷺ -، فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ «. ويُجمع بين الروايتين بأنه منع من ذلك عمومًا جهرًا، مع عدم تعيينهم، وخُصوصًا فيما بينه وبينهم رفقًا بهم، وسترًا لهم. (لَكِنِّي) استدراكٌ من شيء محذوف، دلّ عليه السياق؛ أي: أنا وأنتم بالنسبة إلى العبوديّة سواء، لكن أنا أعمل كذا (أُصَلِّي، وَأَنَامُ، وَأَصُومُ، وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي) المراد بالسنة الطريقة، لا التي تقابل الفرض، والرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره، والمراد مَنْ ترك طريقتي، وأخذ بطريقة غيري، فليس منّي، ولمّح بذلك إلى طريقة الرهبانيّة، فإنهم الذين ابتدعوا التشديد، كما وصفهم الله تعالى به، وقد عابهم بأنهم ما وفوا بما التزموه، وطريقة النبيّ - ﷺ - الحنيفيّة السمحة، فيُفطر ليتقوّى على الصوم، وينام ليتقوّى على القيام، ويتزوّج لكسر الشهوة، وإعفاف النفس، وتكثير النسل. وقوله: (فَلَيْسَ مِنِّي») إن كانت الرغبة بضرب من التأويل، يُعذر صاحبه فيه، فمعنى«فليس مني»أي: على طريقتي، ولا يلزم أن يخرج عن الملّة، وإن كان إعراضًا، وتنطّعًا، يُفضي أرجحية عمله، فمعنى«فليس مني»: على ملّتي؛ لأن اعتقاد ذلك نوعٌ من الكفر، قاله في«الفتح»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٣٤٠٤] (١٤٠١)، و(البخاريّ) في«النكاح»(٥٠٦٣)، و(النسائيّ) في«النكاح»(٣٢١٨) و«الكبرى»(٥٣٢٤)، و(أحمد) في«مسنده»(٣/ ٢٤١ و٢٥٩ و٢٨٥)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(١٤)، و(أبو نعيم) في«مستخرجه»(٤/ ٦٤)، و(عبد بن حُميد) في«مسنده»(١/ ٣٩٢)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٧/ ٧٧)، و(البغويّ) في«شرح السنّة» (٩٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان النهي عن التبتّل. ٢ - (ومنها): أن فيه دلالةً على فضل النكاح، والترغيب فيه. ٣ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة - ﵃ - من الحرص على التأسّي بالنبيّ - ﷺ -، بحيث إنهم يبحثون عن عمله إذا خلا في بيته، حتى لا يفوتهم الاتباع به في سنته التي يعمل بها في حال خلوته عنهم. ٤ - (ومنها): أن فيه تتبّع أحوال الأكابر للتأسّي بأفعالهم، وأنه إذا تعذّرت معرفته من الرجال جاز استكشافه من النساء.
مصادر المؤلف (٤)

١. قال صاحب «التنبيه»: الظاهر أنه عثمان بن مظعون، قلته تفقّهًا، وقال شيخنا: إنه هو. انتهى.

٢. قال في «التنبيه»: قال شيخنا: إنه أبو هريرة.

٣. قال في «التنبيه»: هو عبد الله بن عمرو بن العاص، هكذا ظهر لي، وقال شيخنا: إنه ابن مسعود.

٤. «المفهم» ٤/ ٨٦ - ٨٧.