HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٣) باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ، ثم أبيح ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة

رقم الحديث 1406

وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أن عبد الله ابن الزُّبَيْرِ قَامَ بِمَكَّةَ فقَالَ: إِنَّ نَاسًا، أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ، كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ. يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ. فَنَادَاهُ فقَالَ: إِنَّكَ لَجِلْفٌ جَافٍ. فَلَعَمْرِي! لَقَدْ كَانَتِ الْمُتْعَةُ تُفْعَلُ عَلَى عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ (يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) فقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَجَرِّبْ بِنَفْسِكَ. فَوَاللَّهِ! لَئِنْ فَعَلْتَهَا لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ سَيْفِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَنْدَ رَجُلٍ جَاءَهُ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَاهُ فِي الْمُتْعَةِ. فَأَمَرَهُ بِهَا. فقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ: مَهْلًا! قَالَ: مَا هِيَ؟ وَاللَّهِ! لَقَدْ فُعِلَتْ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ. قَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ: إِنَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا. كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ. ثُمَّ أَحْكَمَ اللَّهُ الدِّينَ وَنَهَى عَنْهَا. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ؛ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: قَدْ كُنْتُ اسْتَمْتَعْتُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ، بِبُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ. ثُمَّ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَسَمِعْتُ رَبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ يُحَدِّثُ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العزيز، وأنا جالس.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص133
ج 2 ص 1026

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
الْمُتْعَةُ
( مَتَعَ ) * فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، هُوَ النِّكَاحُ إِلَى أَجَلٍ مُعَيَّنٍ ، وَهُوَ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالشَّيْءِ : الِانْتِفَاعِ بِهِ ، يُقَالُ : تَمَتَّعْتُ بِهِ أَتَمَتَّعُ تَمَتُّعًا ، وَالِاسْمُ : الْمُتْعَةُ ، كَأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا إِلَى أَمَدٍ مَعْلُومٍ . وَقَدْ كَانَ مُبَاحًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ حُرِّمَ ، وَهُوَ الْآنُ جَائِزٌ عِنْدَ الشِّيعَةِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " مُتْعَةِ الْحَجِّ " ، التَّمَتُّعُ بِالْحَجِّ لَهُ شَرَائِطُ مَعْرُوفَةٌ فِي الْفِقْهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ وَأَرَادَ أَنْ يُحِلَّ وَيَسْتَعْمِلَ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ ، فَسَبِيلُهُ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى وَيُحِلَّ ، وَيُقِيمَ حَلَالًا إِلَى يَوْمِ الْحَجِّ ، ثُمَّ يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ إِحْرَامًا جَدِيدًا ، وَيَقِفُ بِعَرَفَةَ ثُمَّ يَطُوفُ وَيَسْعَى وُيُحِلُّ مِنَ الْحَجِّ ، فَيَكُونُ قَدْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ : أَيِ انْتَفَعَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَأَجَازَهَا الْإِسْلَامُ . * وَفِيهِ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ طَلَّقَ امْرَأَةً فَمَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ ، أَيْ : أَعْطَاهَا أَمَةً ، وَهِيَ مُتْعَةُ الطَّلَاقِ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُطَلِّقِ أَنْ يُعْطِيَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ طَلَاقِهَا شَيْئًا يَهَبُهَا إِيَّاهُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ " أَيْ : هَلَّا تَرَكْتَنَا نَنْتَفِعُ بِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " التَّمَتُّعِ ، وَالْمُتْعَةِ ، وَالِاسْتِمْتَاعِ " فِي الْحَدِيثِ . [4/293] * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي النَّاسَ حَتَّى إِذَا مَتَعَ الضُّحَى وَسَئِمَ " " مَتَعَ النَّهَارُ ، إِذَا طَالَ وَامْتَدَّ وَتَعَالَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ " بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ وَالدَّجَّالِ " يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ مَاتِعٌ ، خِلَاطُهُ ثَرِيدٌ " أَيْ طَوِيلٌ شَاهِقٌ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ وَرَخَّصَ فِي مَتَاعِ النَّاضِحِ " أَرَادَ أَدَاةَ الْبَعِيرِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنَ الشَّجَرِ ، فَسَمَّاهَا مَتَاعًا . وَالْمَتَاعُ : كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ عُرُوضِ الدُّنْيَا ، قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا .
الْمُتْعَةِ
( مَتَعَ ) * فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، هُوَ النِّكَاحُ إِلَى أَجَلٍ مُعَيَّنٍ ، وَهُوَ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالشَّيْءِ : الِانْتِفَاعِ بِهِ ، يُقَالُ : تَمَتَّعْتُ بِهِ أَتَمَتَّعُ تَمَتُّعًا ، وَالِاسْمُ : الْمُتْعَةُ ، كَأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا إِلَى أَمَدٍ مَعْلُومٍ . وَقَدْ كَانَ مُبَاحًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ حُرِّمَ ، وَهُوَ الْآنُ جَائِزٌ عِنْدَ الشِّيعَةِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " مُتْعَةِ الْحَجِّ " ، التَّمَتُّعُ بِالْحَجِّ لَهُ شَرَائِطُ مَعْرُوفَةٌ فِي الْفِقْهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ وَأَرَادَ أَنْ يُحِلَّ وَيَسْتَعْمِلَ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ ، فَسَبِيلُهُ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى وَيُحِلَّ ، وَيُقِيمَ حَلَالًا إِلَى يَوْمِ الْحَجِّ ، ثُمَّ يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ إِحْرَامًا جَدِيدًا ، وَيَقِفُ بِعَرَفَةَ ثُمَّ يَطُوفُ وَيَسْعَى وُيُحِلُّ مِنَ الْحَجِّ ، فَيَكُونُ قَدْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ : أَيِ انْتَفَعَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَأَجَازَهَا الْإِسْلَامُ . * وَفِيهِ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ طَلَّقَ امْرَأَةً فَمَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ ، أَيْ : أَعْطَاهَا أَمَةً ، وَهِيَ مُتْعَةُ الطَّلَاقِ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُطَلِّقِ أَنْ يُعْطِيَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ طَلَاقِهَا شَيْئًا يَهَبُهَا إِيَّاهُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ " أَيْ : هَلَّا تَرَكْتَنَا نَنْتَفِعُ بِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " التَّمَتُّعِ ، وَالْمُتْعَةِ ، وَالِاسْتِمْتَاعِ " فِي الْحَدِيثِ . [4/293] * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي النَّاسَ حَتَّى إِذَا مَتَعَ الضُّحَى وَسَئِمَ " " مَتَعَ النَّهَارُ ، إِذَا طَالَ وَامْتَدَّ وَتَعَالَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ " بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ وَالدَّجَّالِ " يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ مَاتِعٌ ، خِلَاطُهُ ثَرِيدٌ " أَيْ طَوِيلٌ شَاهِقٌ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ وَرَخَّصَ فِي مَتَاعِ النَّاضِحِ " أَرَادَ أَدَاةَ الْبَعِيرِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنَ الشَّجَرِ ، فَسَمَّاهَا مَتَاعًا . وَالْمَتَاعُ : كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ عُرُوضِ الدُّنْيَا ، قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا .
لَأَرْجُمَنَّكَ
( تَرْجَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ : " إِنَّهُ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ " التُّرْجُمَانُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : هُوَ الَّذِي يُتَرْجِمُ الْكَلَامَ ، أَيْ يَنْقُلُهُ مِنْ لُغَةٍ إِلَى لُغَةٍ أُخْرَى . وَالْجَمْعُ التَّرَاجِمُ . وَالتَّاءُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لَجِلْفٌ
[1/287] ( جَلَفَ ) ( هـ ) فِيهِ : " فَجَاءَ رَجُلٌ جِلْفٌ جَافٍ " الْجِلْفُ : الْأَحْمَقُ . وَأَصْلُهُ مِنَ الْجِلْفِ ، وَهِيَ الشَّاةُ الْمَسْلُوخَةُ الَّتِي قُطِعَ رَأْسُهَا وَقَوَائِمُهَا . وَيُقَالُ لِلدَّنِّ [ الْفَارِغِ ] أَيْضًا جِلْفٌ ، شُبِّهَ الْأَحْمَقُ بِهِمَا لِضَعْفِ عَقْلِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ سِوَى جِلْفِ الطَّعَامِ ، وَظِلِّ ثَوْبٍ ، وَبَيْتٍ يَسْتُرُ فَضْلٌ " الْجِلْفُ : الْخُبْزُ وَحْدَهُ لَا أُدْمَ مَعَهُ . وَقِيلَ : الْخُبْزُ الْغَلِيظُ الْيَابِسُ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ - جَمْعُ جِلْفَةٍ - وَهِيَ الْكِسْرَةُ مِنَ الْخُبْزِ . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : الْجِلْفُ هَاهُنَا الظَّرْفُ ، مِثْلَ الْخُرْجِ وَالْجُوَالِقِ ، يُرِيدُ مَا يُتْرَكُ فِيهِ الْخُبْزُ . * وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ حَدِيثِ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ : " وَرَجُلٌ أَصَابَتْ مَالَهُ جَالِفَةٌ " هِيَ السَّنَةُ الَّتِي تَذْهَبُ بِأَمْوَالِ النَّاسِ ، وَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ آفَةٍ مِنَ الْآفَاتِ الْمُذْهِبَةِ لِلْمَالِ .