HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤١٤

وحدثني أبو الطاهر. أخبرنا عبد الله بن وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ. فَلَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ. وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ». باب تحريم نكاح الشغار ويطلانه
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص139
ج ٢ ص ١٠٣٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص١٩٣
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٤٦٤] (١٤١٤) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَن اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، فَلَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن السرح المصريّ، تقدّم قبل بابين. ٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ) تقدّم أيضًا قبل بابين. ٣ - الليث بن سعد الإمام المصريّ الشهير، تقدّم في الباب الماضي. [تنبيه]: قوله: (وَغَيْرِهِ) هو ابن لهيعة، كما صرّح به أبو نعيم في «مستخرجه»، وإنما أبهمه؛ لضعفه، وهكذا عادة البخاريّ، والنسائيّ أيضًا يذكران مقرونًا، ويُبهمانه؛ لما ذُكر، فتنبّه. ٤ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) واسمه سُويد المصريّ، تقدّم قبل باب. ٥ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِمَاسَةَ) - بكسر الشين المعجمة، وتخفيف الميم، بعدها مهملة - الْمَهْريّ المصريّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠١) أو بعدها (م ٤) تقدم في «الإيمان» ٥٧/ ٣٢٨. ٦ - (عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ) الْجُهنيّ الصحابيّ الشهير، أبو حمّاد، وقيل: غيره، وَلِي إمرة مصر لمعاوية - ﵄ - ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب (٦٠) (ع) تقدم في «الطهارة» ٦/ ٥٥٩. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فلم يُخرج له البخاريّ، والترمذي، وابنِ شِماسة، فلم يُخرج له البخاريّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمصريين من أوله إلى آخره. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ) بكسر الشين (أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ) - ﵁ - (عَلَى الْمِنْبَرِ) متعلّق بحال مقدّر، أي حال كونه كائنًا على المنبر يخطب الناس (يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ) أي في الدين، وهو بمعنى قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، وإذا كان أخاه، فينبغي أن يعاشره معاشرة الإخوة في التحابّ، والتصافي، وتجنب التجافي، قال الزين العراقيّ - ﵀ -: وهذه الأُخوّة دون الأُخوّة التي آخاها رسول الله - ﷺ - بين أصحابه حين قدم المدينة، ولهذه الأُخُوّة مزية على أُخُوّة الإسلام . (فَلَا يَحِلُّ) الفاء فصيحيّة، أي إذا كان أخًا للمؤمن، فلا يحلّ (لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ) قال الحافظ العراقيّ - ﵀ -: هذا ظاهرٌ في اختصاص ذلك بخطبة المسلم، وقال الجمهور: تَحْرُم الْخِطبة على خِطبة الكافر أيضًا، قال النوويّ: ولهم أن يجيبوا عن الحديث بأن التقييد بـ «أخيه» خرج على الغالب، فلا يكون له مفهوم يُعمَل به، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾، ونظائره. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم لك أن ما دلّ عليه ظاهر الحديث من التقييد بالمسلم هو الأرجح، فتفطّن، والله تعالى أعلم. وقوله: (حَتَّى يَذَرَ») أي يترك، وهو مضارع وَذِرْتُهُ أَذَرُهُ، كَوَسِعَهُ يَسَعُهُ، وَذْرًا، قالوا: وأماتت العرب ماضيه، ومصدره، فإذا أريد الماضي قيل: ترك، ورُبّما استُعمل الماضي على قلّة، ولا يُستعمل منه اسم فاعل . قال وليّ الدين - ﵀ -: وقوله:«حتى يَذَرَ»يعود للجملتين معًا، كما هو مقتضى قاعدة الشافعيّ - ﵀ -، وقد ورد التصريح به في«سنن البيهقيّ»، قال
مصادر المؤلف (٤)

١. بفتح الميم، وسكون الهاء.

٢. وقوله في:«فيض القدير»٦/ ٢٥٦.

٣. «طرح التثريب في شرح التقريب»٦/ ٨٢.

٤. «المصباح المنير»٢/ ٦٥٤ بزيادة من«القاموس».