الآتي: «وإذنها صُماتها»، واسم الإشارة مبتدأ، خبره قوله: (إِذْنُهَا، إِذَا هِيَ سَكَتَتْ«) جواب»إذا«دلّ عليه السابق: فقد أذِنت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٩/ ٣٤٧٥] (١٤٢٠)، و(البخاريّ) في«النكاح»(٥١٣٧) و«الإكراه»(٥٩٤٦) و«الحيل»(٦٩٧١)، و(أبو داود) في«النكاح»(٢٠٩٣)، و(النسائيّ) في«النكاح»(٣٢٦٧) وفي«الكبرى»(٥٣٧٦)، و(عبد الرزّاق) في«مصنّفه»(٦/ ١٤٣)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(٤/ ١٣٦)، و(أحمد) في«مسنده»(٦/ ٤٥ و١٦٥ و٢٠٣)، و(الطحاويّ) في (مشكل الآثار« (١٤/ ٤٣٦)، و(ابن الجارود) في »المنتقى« (٧٠٨)، و(ابن حبّان) في »صحيحه« (٤٠٨٢)، و(أبو عوانة) في »مسنده« (٣/ ٧٥)، و(أبو نعيم) في »مستخرجه« (٤/ ٨٥)، و(البيهقيّ) في »الكبرى« (٧/ ١١٩ و١٢٢ و١٢٣)، و(البغويّ) في »شرح السنّة« (٢٢٥٥)، والله تعالى أعلم.
وأما بقية المسائل المتعلّقة بالحديث، فقد تقدّمت في شرح حديث أبي هريرة - ﵁ -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٧٦] (١٤٢١) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (ح) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»؟، قَالَ: نَعَمْ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ) أبو عثمان الْخُرَاسانيّ، نزيل مكة، ثقةٌ مصنّف [١٠] (ت ٢٢٧) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٦١/ ٣٣٨.
٢ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قبل بابين.
٣ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم قبل باب.
٤ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم أيضًا قبل باب.
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ) بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب الهاشميّ المدنيّ، ثقةٌ [٤] (ع) تقدم في «الإيمان» ٨١/ ٤٣٧.
٦ - (نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ) بن مُطْعِم النوفليّ، أبو محمد، أو أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٣] (ت ٩٩) (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤٨٢.
٧ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله البحر الحبر - ﵄ -، تقدّم قريبًا.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُمَاسيّات المصنّف - ﵀ -.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى يحيى، فما أخرج أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين من مالك.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عباس - ﵄ - من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
عَن يَحْيَى بْن يَحْيَى التميميّ، وقوله: (وَاللَّفْظُ لَهُ) أي لفظ الحديث المسوق هنا ليحيى، وأما سعيد، وقتيبة، فروياه بالمعنى (قَالَ) يحيى (قُلْتُ لِمَالِكِ) بن أنس (حَدَّثَكَ) بتقدير أداة الاستفهام، أي: أحدّثك (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - ﵄ - (أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: «الْأَيِّمُ) تقدّم ضبط الأَيِّم، وتفسيرها في شرح حديث أبي هريرة - ﵁ - الماضي (أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا) أي تنطق بنفسها، ولا ينطق الوليّ عنها، وفي الرواية التالية:»الثيّب أحقّ بنفسها من وليّها«.
وقال النوويّ: يَحْتَمِل من حيث المعنى أن المراد: أحقّ من وليّها في كلّ شيء، من عقد، وغيره، كما قاله أبو حنيفة، وداود.
ويَحْتَمِل أنها أحقّ بالرضا، أي لا تُزوّج حتى تنطق بالإذن، بخلاف
البكر، ولكن لَمّا صحّ قوله - ﷺ -:«لا نكاح إلا بوليّ»مع غيره من الأحاديث الدّالّة على اشتراط الوليّ تعيّن الاحتمال الثاني.
[واعلم]: أن لفظة«أحقّ»هنا للمشاركة، معناه: أن لها في نفسها في النكاح حقًّا، ولوليّها حقًّا، وحقّها أوكد من حقّه، فإنه لو أراد تزويجها كفؤًا، وامتنعت لم تُجبر، ولو أرادت أن تتزوّج كفؤًا، فامتنع الوليّ أُجبر، فإن أصرّ زوّجها القاضي، فدلّ على تأكيد حقّها، ورجحانه. انتهى.
(وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا) ببناء الفعل للمفعول: أي يُطْلَب إذنها في تزويجها، وفي الرواية التالية:«والبكر تُستأمر».
قال القرطبيّ - ﵀ -: هكذا وقع في حديث ابن عباس - ﵄ -:«والبكر تُستأمر»، وفي حديث أبي هريرة - ﵁ -:«الأيّم تُستأمر، والبكر تُستأذن»، وهو أتقن مساقًا من حديث ابن عباس لأن«تُستأمر»معناه: يُستدعَى أمرها، وهذا يظهر منه أن يصدر منها بالقول ما يُسمّى أمرًا، وهذا ممكن من الثيّب؛ لأنها لا يَلحقها من الخجل، والانقباض ما يَلحق البكر، فلا يُكتفى منها إلا بنطق يدلّ على مرادها صريحًا، وأما«تُستأذن»فإنه يقتضي أن يظهر منها ما يدلّ على رضاها، وإذنها بأيّ وجه كان، من سكوت، أو غيره، ولا تُكلّف النطقَ، ولذلك لما قال في حديث ابن عباس:«لا تُنكح البكر حتى تُستأذن»أشكل عليهم إذنها، فسألوا، فأجيبوا بقوله (وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا«) بضم الصاد المهملة، ويقال فيه: الصّمت - بالفتح - والصّموت - بالضمّ -: ومعناها السكوت، وإلى هذا أشرت بقولي:
الصَّمْتُ وَالصُّمَاتُ والصُّمُوتُ … مَصَادِرٌ يُعْنَى بِهَا السُّكُوتُ
كَالْقَتْلِ وَالصُّرَاخِ وَالسُّكُوتِ … فَاحْفَظْ فَمَا حُفِظَ ذُو ثُبُوتِ
قال الفيّوميّ - ﵀ -: والأصل: وصُماتها كإذنها، فشُبِّهَ الصُّماتُ بالإذن شرعًا، ثم جُعِل إذنًا مجازًا، ثم قُدّم مبالغةً، والمعنى: هو كاف في الإذن، وهذا مثل قوله: «ذكاة الجنين ذكاة أمّه»، والأصل: ذكاة أمّ الجنين ذكاته، وإنما قلنا: الأصل: صماتها كإذنها؛ لأنه لا يُخبرُ عن شيءٍ إلا بما يصحّ أن يكون وصفًا له حقيقةً، أو مجازًا، فيصحّ أن يقال: الفرس يطير، ولا يصحّ أن يقال: الحجر يطير؛ لأنه لا يوصف بذلك، فصُماتها كإذنها صحيح، ولا يصحّ
أن يكون «إذنها» مبتدءًا؛ لأن الإذن لا يصحّ أن يوصف بالسكوت؛ لأنه يكون نفيًا له، فيبقى المعنى: إذنها مثل سكوتها، وقبل الشرع كان سكوتها غير كاف، فكذلك إذنها، فينعكس المعنى. انتهى .
وقوله: (قَالَ: نَعَمْ)، أي قال مالك بعد أن عرض عليه يحيى بن يحيى الحديث، حيث قال: حدّثك عبد الله بن إلخ فقال: نعم حدّثني به.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عباس - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -.
[تنبيه]: قال الدارقطنيّ - ﵀ - في «التتبّع» (١٧٦): وأخرج مسلم حديث عبد الله بن الفضل في الأَيِّم، من طريق مالك، وزياد بن سعد، ولا علّة له، ولا عُذر للبخاريّ في تركه. انتهى.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٩/ ٣٤٧٦ و٣٤٧٧ و٣٤٧٨] (١٤٢١)، و(أبو داود) في «النكاح» (٢٠٩٨ و٢١٠٠)، و(الترمذيّ) في «النكاح» (١١٠٨)، و(النسائيّ) في «النكاح» (٣٢٦١ و٣٢٦٢ و٣٢٦٣ و٣٢٦٤ و٣٢٦٥) وفي «الكبرى» (٥٣٧١ و٥٣٧٢ و٥٣٧٢ و٥٣٧٣ و٥٣٧٤)، و(ابن ماجه) في «النكاح» (١٨٧٠)، و(مالك) في «الموطّإ» (٢/ ٥٢٤ - ٥٣٥)، و(الشافعيّ) في «مسنده» (٢/ ١٢)، و(عبد الرزاق) في «مصنّفه» (١٠٢٨٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ١٣٦)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢١٩ و٢٤١ و٢٤٢ و٢٧٤ و٣٤٥ و٣٥٥ و٣٦٢)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢١٨٨ و٢١٨٩ و٢١٩٠)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٠٨٤)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٠/ ١٠٧٤٢)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (٧٠٩)، و(سعيد بن منصور) في «سننه» (٥٥٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٧٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ٨٦)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» (٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ١١٨ و١٢٢) و«الصغرى» (٦/ ١١٥) و«المعرفة» (٥/ ٢٤٠ و٤٤٨)، و(البغويّ) في «شرح
السنّة» (٢٢٥٤)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٧٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُخْبِرُ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم قبل بابين.
٢ - (زِيادُ بْنُ سَعْدِ) بن عبد الرحمن الْخُرَاسانيّ، نزيل مكة، ثم اليمن، ثقةٌ ثبتٌ [٦] (ع) تقدم في «الطهارة» ٢٦/ ٦٥٣.
والباقون ذُكروا قبله.
والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى البحث فيه قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٤٧٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»، وَرُبَّمَا قَالَ: «وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا»).
رجال هذا الإسناد: اثنان:
١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، تقدّم قبل بابين.
و«سفيان» هو: ابن عيينة، ذُكر قبله.
[تنبيه]: رواية ابن أبي عمر، عن سفيان هذه ساقها البيهقيّ - ﵀ - في «الكبرى» ٧/ ١١٥ فقال:
(١٣٤٤١) - أخبرنا أبو عليّ الروذباريّ، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا سفيان (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا
محمد بن الحسن بن منصور، ثنا هارون بن يوسف، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جُبير، عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الثيب أحقّ بنفسها من وليها، والبكر يَستأذنها أبوها في نفسها، وإذنها صماتها»، وربما قال: «وصُماتها إقرارها»، لفظ حديث ابن أبي عمر، وفي رواية أحمد: «الثيب أحقّ بنفسها من وليها، والبكر يستأمرها أبوها». انتهى.
[تنبيه آخر]: تقدّم أن بعضهم ادّعى أن رواية: «يستأذنها أبوها» ليست بمحفوظة، والصحيح أنها محفوظة؛ لأن من زادها إمام حافظ معتمد، وهو سفيان بن عيينة، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٠) - (بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبِ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ)
قال الإمام البخاريّ - ﵀ - في «صحيحه»: «باب إنكاح الرجل وُلْدَه الصغار؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤]، فجعل عدّتها ثلاثة أشهر قبل البلوغ، ثم أورد حديث عائشة المذكور في الباب.
قال في«الفتح»: قوله: لقول الله تعالى: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ إلخ، أي فدلّ على أن نكاحها قبل البلوغ جائزٌ، وهو استنباط حسنٌ، لكن ليس في الآية تخصيص ذلك بالولد، ولا بالبكر، ويمكن أن يقال: الأصل في الأبضاع التحريم إلا ما دلّ عليه الدليل، وقد ورد حديث عائشة في تزويج أبي بكر لها، وهي دون البلوغ، فبقي ما عداه على الأصل، ولهذا السرّ أورد حديث عائشة - ﵂ -، قال المهلّب: أجمعوا على أنه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة البكر، ولو كانت لا يوطأ مثلها، إلا أن الطحاويّ حكى عن ابن شُبْرُمة منعه فيمن لا توطأ، وحكى ابن حزم عن ابن شُبرمة مطلقًا أن الأب لا يُزوّج ابنته البكر الصغيرة حتى تبلغ، وتأذن، وزعم أن تزويج النبيّ - ﷺ - عائشة، وهي بنت ستّ سنين كان من خصائصه، ومقابله تجويز الحسن، والنخعيّ للأب إجبار