HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٧٧

حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَت عَائِشَةُ: قَدْ خَيَّرَنَا رسول الله ﷺ فلم نعده طلاقا.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص186
ج ٢ ص ١١٠٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٦ ص١٣٥
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٣٦٨٤] (١٤٧٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ الله - ﷺ -، فَلَمْ نَعُدَّهُ طَلَاقًا) . رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ) تقدّم قبل بابين. ٢ - (عَبْثَرُ) بن القاسم الزُّبيديّ، أبو زُبيد - بالضمّ فيهما - الكوفيّ، ثقةٌ [٨] [١٧٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٨/ ٣٠٥. ٣ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) البجليّ الأحمسيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٤٦) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٩. ٤ - (الشَّعْبِيُّ) عامر بن شراحيل، أبو عمرو الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ مشهور [٣] مات بعد المائة، وله نحو من ثمانية سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٥ - (مَسْرُوقُ) بن الأجدع بن مالك الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو عائشة الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ مخضرمٌ [٢] (ت ٢ أو ٦٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢١٧. و«عائشة - ﵂ -» ذُكرت قبله. شرح الحديث: (عَنْ مَسْرُوقِ) بن الأجدع ﵀ أنه (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ) - ﵂ - (قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) أي: لَمّا نزلت آية التخيير، كما تقدّم قبل حديثين (فَلَمْ نَعُدَّهُ) بنون المتكلّم، وفي بعض النسخ: «فلم يعُدّه» بياء الغائب، والضمير للنبيّ - ﷺ -؛ أي: لم يعدّ ذلك التخيير (طَلَاقًا)، وفي رواية: «فلم يكن طلاقًا»، وفي رواية: «فاخترناه، فلم يعدّه طلاقًا»، وفي رواية: «فاخترناه، فلم يعددها علينا شيئًا»، وفي بعض النسخ: «فلم يعُدّها علينا شيئًا»، وكلها عند المصنّف هنا، وفيه أن من خيّر زوجته، فاختارته لم يكن ذلك طلاقًا، ولا يقع به الفُرقة. قال الحافظ وليّ الدين ﵀: فيه أن من خيّر زوجته، فاختارته لم يكن ذلك طلاقًا، ولم تقع به فُرقةٌ، وقد صرّحت بذلك عائشة - ﵂ - بقولها: «خيّرنا رسول الله - ﷺ -، فلم يعدّه طلاقًا»، وفي لفظ: «فلم يكن طلاقًا»، وفي لفظ: «فلم يعُدّه علينا شيئًا»، وفي لفظ: «أفكان طلاقًا؟»، وكلّ هذه الألفاظ في «الصحيح»، من رواية مسروق عنها، وبه قال جمهور العلماء، من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم، وهو مذهب الأئمّة الأربعة، وممن قال به: عمر، وابن مسعود، وأبو الدرداء، وابن عبّاس - ﵃ -، وغيرهم، ووراء ذلك قولان شاذّان: [أحدهما]: أنه يقع بذلك طلقةٌ رجعيّة، وهو محكيّ عن عليّ - ﵁ -. [والثاني]: أنه تقع به طلقة بائنة، وهو محكيّ عن زيد بن ثابت. انتهى كلام وليّ الدين ﵀ باختصار ، وسيأتي تحقيق الخلافات في المسألة الثالثة - إن شاء الله تعالى - والئه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵂ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٣٦٨٤ و٣٦٨٥ و٣٦٨٦ و٣٦٨٧ و٣٦٨٨ و٣٦٨٩] (١٤٧٧)، و(البخاريّ) في «الطلاق» (٥٢٦٢ و٥٢٦٣)، و(أبو داود) في «النكاح» (٢٢٠٣)، و(الترمذيّ) في «الطلاق» (١١٧٩)، و(النسائيّ) في «الطلاق» (٦/ ٥٦ و١٦٠ و) و«الكبرى» (٣/ ٣٦٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ٨٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٦٤٥ و٤٧ و٩٧ و١٧٠ و١٧٣ و٢٠٢ و٢٠٥ و٢٣٩ و٢٤٠)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٢١٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ١٦١ و١٦٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ١٥٧)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (١/ ١٨٤)، و(سعيد بن منصور) في «سننه» (١/ ٤٢٥)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٢/ ٥٠ و٨٧)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٣٤٥) و«الصغرى» (٦/ ٣٤٣)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في حكم من خيّر امرأته: ذهب جمهور أهل العلم من الصحابة، والتابعين، وفقهاء الأمصار إلى ما قالته عائشة - ﵂ - في هذا الحديث، وهو أن من خيّر امرأته، فاختارته، لا يقع عليه بذلك طلاق، واختلفوا فيما إذا اختارت نفسها، هل يقع طلقة واحدة رجعيّة، أو بائنًا، أو يقع ثلاثًا؟ وحكى الترمذيّ عن عليّ - ﵁ -: إن اختارت نفسها فواحدةٌ بائنةٌ، وإن اختارت زوجها فواحدةٌ رجعيّةٌ، وعن زيد بن ثابت - ﵄ -: إن اختارت نفسها فثلاثٌ، وإن اختارت زوجها فواحدة بائنة، وعن عمر، وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما: إن اختارت نفسها فواحدةٌ بائنةٌ، وعنهما: رجعيّةٌ، وإن اختارت زوجها فلا شيء. ويؤيّد قول الجمهور من حيث المعنى: أن التخيير ترديدٌ بين شيئين، فلو كان اختيارها لزوجها طلاقًا لاتّحدا، فدلّ على أن اختيارها لنفسها بمعنى الفراق، واختيارها لزوجها بمعنى البقاء في العصمة. وقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق زاذان، قال: كنّا جلوسًا عند عليّ - ﵁ -، فسُئل عن الخيار؟ فقال: سألني عنه عمر؟ فقلت: إن اختارت نفسها فواحدةٌ بائنٌ، وإن اختارت زوجها فواحدةٌ رجعيّةٌ، قال: ليس كما قلت، إن اختارت زوجها فلا شيء، قال: فلم أجد بُدًّا من متابعته، فلما وليت رجعت إلى ما كنت أعرف، قال عليّ: وأرسل عمر إلى زيد بن ثابت، فقال … فذكر مثل ما حكاه عنه الترمذيّ. وأخرج ابن أبي شيبة من طرق عن عليّ - ﵁ - نظير ما حكاه عنه زاذان من اختياره. وأخذ مالك بقول زيد بن ثابت، واحتجّ بعض أتباعه لكونها إذا اختارت نفسها تقع ثلاثًا بأن معنى الخيار بتّ أحد الأمرين، إما الأخذ، وإما الترك، فلو قلنا: إذا اختارت نفسها يكون طلقةً رجعيّة لم يعمل بمقتضى اللفظ؛ لأنها تكون بعدُ في أسر الزوج، وتكون كمن خُيِّرَ فاختار غيرهما. وأخذ أبو حنيفة بقول عمر، وابن مسعود فيما إذا اختارت نفسها، فواحدةٌ بائنةٌ، ولا يَرِدُ عليه الإيراد السابق. وقال الشافعيّ: التخيير كناية، فإذا خيّر الزوج امرأته، وأراد بذلك تخييرها بين أن تطلّق منه، وبين أن تستمرّ في عصمته، فاختارت نفسها، وأرادت بذلك الطلاق طلّقت، فلو قالت: لم أرد باختيار نفسي الطلاق صُدّقت. قال الحافظ: ويؤخذ من هذا أنه لو وقع التصريح في التخيير بالتطليق أن الطلاق يقع جزمًا، نبّه على ذلك شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقيّ في «شرح الترمذيّ». ونبّه صاحب «الهداية» من الحنفيّة على اشتراط ذكر النفس في التخيير، فلو قال مثلًا: اختاري، فقالت: اخترتُ لم يكن تخييرًا بين الطلاق وعدمه، وهو ظاهر، لكن محلّه الإطلاق، فلو قصد ذلك بهذا اللفظ ساغ، وقال صاحب «الهداية» أيضًا: إن قال: اختاري ينوي به الطلاق، فلها أن تطلّق نفسها، ويقع بائنًا، فلو لم ينو فهو باطلٌ، وكذا لو قال: اختاري، فقالت: اخترتُ، فلو نوى، فقالت: اخترت نفسي وقعت طلقةٌ رجعيّة. انتهى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي الأرجح ما قاله عمر، وابن مسعود - ﵄ -، وهو أنها إن اختارت زوجها، فلا شيء، وإن اختارت نفسها فهي طلقة واحدة؛ لحديث عائشة - ﵂ - المذكور في الباب وسيأتي وَجْهُ الاستدلال في المسألة التالية، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): قال الخطّابيّ ﵀: يؤخذ من قول عائشة - ﵂ -: «فاخترناه، فلم يكن ذلك طلاقًا» أنها لو اختارت نفسها لكان ذلك طلاقًا، ووافقه القرطبيّ في «المفهم»، فقال: في الحديث أن المخيّرة إذا اختارت نفسها أن نفس ذلك الاختيار يكون طلاقًا من غير احتياج إلى نطق بلفظ يدلّ على الطلاق، قال: وهو مقتبسٌ من مفهوم قول عائشة المذكور. قال الحافظ: لكن ظاهر الآية أن ذلك بمجرّده لا يكون طلاقًا، بل لا بدّ من إنشاء الزوج الطلاق؛ لأن فيها: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ الآية، أي: بعد الاختيار، ودلالة المنطوق مقدّمةٌ على دلالة المفهوم. انتهى. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي أنه لا تخالف بين الدلالتين؛ إذ التسريح المراد به أن يخلي سبيلها، ولا يتعرض لها بعد اختيار نفسها؛ لكونه طلاقًا، لا أنه يحتاج إلى أن يطلقها، فلا يخالف مفهومُ حديث عائشة منطوق الآية. فَتَأَمَّلْ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الخامسة): اختلفوا في التخيير، هل هو بمعنى التمليك، أو بمعنى التوكيل؟ وللشافعيّ فيه قولان: المصحّح عند أصحابه أنه تمليكٌ، وهو قول المالكيّة بشرط مبادرتها له، حتى لو أخّرت بقدر ما ينقطع القبول عن الإيجاب في العقد، ثم طلّقت لم يقع، وفي وجه: لا يضرّ التأخير ما داما في المجلس، وبه جزم ابن القاصّ، وهو الذي رجّحه المالكيّة، والحنفيّة، وهو قول الثوريّ، والليث، والأوزاعيّ، وقال ابن المنذر: الراجح أنه لا يتقيّد، ولا يشترط فيه الفور، بل متى طلّقت نفذ، وهو قول الحسن، والزهريّ، وبه قال أبو عبيد، ومحمد بن نصر، من الشافعيّة، والطحاويّ من الحنفيّة، وتمسّكوا بقوله - ﷺ - لعائشة - ﵂ -: «إني ذاكرٌ لك أمرًا، فلا تعجلي حتى تستأمري أبويك …» الحديث، فإنه ظاهرٌ في أنه فسّح لها إذ أخبرها أن لا تختار شيئًا حتى تستأذن أبويها، ثم تفعل ما يشيران به عليها، وذلك يقتضي عدم اشتراط الفور في جواب التخيير. قال الحافظ: ويمكن أن يقال: يشترط الفور، أو ما داما في المجلس عند الإطلاق، فأما لو صرّح الزوج بالفسحة في تأخيره بسبب يقتضي ذلك، فيتراخى، وهذا الذي وقع في قصّة عائشة - ﵂ -، ولا يلزم من ذلك أن يكون كلّ خيار كذلك. انتهى. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي ذكره الحافظ من الإمكان فيه نظر لا يخفى، بل الظاهر ما قاله الحسن، والزهريّ، وأبو عبيد، والطحاويّ، واختاره ابن المنذر - رحمهم الله تعالى - من عدم التقييد في التخيير، كما هو ظاهر حديث الباب، فليُتأمّل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٣٦٨٥] (…) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَن الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَا أُبَالِي خَيَّرْتُ امْرَأَتِي وَاحِدَةً، أَوْ مِائَةً، أَوْ أَلْفًا، بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي، وَلَقَدْ سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، أفَكَانَ طَلَاقًا؟). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل بابين. ٢ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) تقدّم في الباب الماضي. والباقون ذُكروا قبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٣٦٨٦] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَن الشَّعْبِيّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَيرَ نِسَاءَهُ، فَلَمْ يَكُنْ طَلَاقًا). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) المعروف ببندار، تقدّم قبل بابين. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغندر، تقدّم أيضًا قبل بابين. ٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الشهير، تقدّم أيضًا قبل بابين. والباقون ذُكروا في الباب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٣٦٨٧] (…) - (وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَل، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَن الشَّعْبِيّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) الكوسج، تقدّم قبل بابين ٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديّ بن حسّان الْعَنْبريّ، أبو سعيد البصريّ الإمام الحجة الثبت الناقد البصير [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٨. ٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، أبو عبد اللُّه الكوفيّ، ثقةٌ حافظ فقيهٌ عابد إمام حجة من رؤوس [٧] (١٦١) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (فَلَمْ يَعُدَّهُ) بالياء التحتانيّة، وفي بعض النسخ: «فلم نعدّه» بالنون. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٣٦٨٨] (…) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن الْأَعْمَش، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعْدُدْهَا عَلَيْنَا شَيْئًا). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (أَبُو مُعَاوَيَةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، ثقةٌ، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِم في حديث غيره، من كبار [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. ٣ - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهران الكاهليّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ حافظ عارف بالقراءة ورع، لكنه يدلّس [٥] (ت ٧ أو ١٤٨) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٧. ٤ - (مُسْلِمُ) بن صُبيح الْهَمْدانيّ، أبو الضُّحى الكوفيّ العطّار، ثقةٌ فاضلٌ [٤] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في «الطهارة» ٢٢/ ٦٣٥. والباقون ذُكروا في الباب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٣٦٨٩] (…) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ، وَعَن الْأَعْمَش، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: عشرة: ١ - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ) سليمان بن داود، تقدّم قبل بابين. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ) بن مُرّة الْخُلْقَانيّ ، أبو زياد الكوفيّ، لقبه شَقُوصَا ، صدوقٌ يُخطئ قليلًا [٨] (ت ١٩٤) أو قبلها (ع) تقدّم في «المقدّمة» ٥/ ٢٧. ٣ - (إِبْرَاهِيمُ) بن يزيد النخعيّ، أبو عمران الكوفيّ، ثقةٌ فقيه، يرسل كثيرًا [٥] (ت ٩٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٢. ٤ - (الْأَسْوَدُ) بن يزيد بن قيس النخعيّ، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقة مكثرٌ فقيهٌ مخضرم [٢] (٤ أو ٧٥) (ع) تقدم في «الطهارة» ٣٢/ ٦٧٤. والباقون ذُكروا قبله، و«مسلم» هو: ابن صُبيح، المكنى بأبي الضحى. [تنبيه]: رواية إسماعيل بن زكريّاء، عن الأعمش ساقها أبو نعيم ﵀ في «مستخرجه» ٤/ ١٥٨ فقال: (٣٤٨٥) - وثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا أحمد بن عليّ، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: «خَيَّرنا رسول الله - ﷺ -، فاخترناه، فلم يجعل ذلك طلاقًا». انتهى.
مصادر المؤلف (٧)

١. وفي نسخة: «فلم يعدّه طلاقًا».

٢. «طرح التثريب في شرح التقريب» ٧/ ١٠٣ - ١٠٤.

٣. راجع: «الفتح» ١٢/ ٤١ - ٤٢ «كتاب الطلاق» رقم (٥٢٦٢).

٤. وفي نسخة: «نعدّه» بالنون.

٥. بضمّ الخاء المعجمة، وسكون اللام، بعدها قاف.

٦. بفتح الشين المعجمة، وضمّ القاف الخفيفة، وبالصاد المهملة.

٧. وقع في النسخة: «ابن سليمان» بزيادة لفظة «ابن»، وهو غلط بلا شكّ، فتنبّه.