HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤٩١

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى) (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حدثنا سفيان بن عيينة) عن الزهري، عن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص204
ج ٢ ص ١١٢٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٦ ص٣٣٢
٣ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة السَّخْتِيانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، تقدّم أيضًا قريبًا. ٥ - (أَبُوهُ) عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٦ - (عُبَيْدُ اللهِ) بن عمر الْعُمريّ المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -) هي أم سلمة، كما يأتي في التنبيه. وقوله: (بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ) أي: حديث الليث بن سعد، وعبد الله بن دينار، ويحيى بن سعيد، كلهم عن نافع، عن صفيّة بنت أبي عبيد. [تنبيه]: رواية أيوب عن نافع، ساقها النسائيّ - ﵀ - في «الكبرى» ٣/ ٣٨٥ فقال: (٥٦٩٧) - أخبرنا عبد الله بن الصباح بن عبد الله العطار البصريّ، قال: حدّثنا محمد بن سواء، قال: أنبأنا سعيد، عن أيوب، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أزواج النبيّ - ﷺ -، وهي أم سلمة؛ أن النبيّ - ﷺ - قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، وتؤمن بالله ورسوله، تحدّ على ميت أكثر من ثلاثة أيام، إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا». انتهى. وأما رواية عبيد الله، عن نافع، فلم أجد من ساقها بتمامها، فيُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أولَ الكتاب قال: [٣٧٣٤] (١٤٩١) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَن الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَن النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؛ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل بابين، وشرح الحديث واضح يُعلم مما سبق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٩/ ٣٧٣٤] (١٤٩١)، و(النسائيّ) في «الطلاق» (٣٥٥٢ و٣٥٥٣) و«الكبرى» (٥٧١٩ و٥٧٢٠)، و(ابن ماجه) في «الطلاق» (٢٠٨٥)، و(مالك) في «الموطّإ» (١٢٧١)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣٧ و٢٤٩ و٢٨١)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢٢٨٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ١٩٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أولَ الكتاب قال: [٣٧٣٥] (٩٣٨) - (وَحَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيع، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ؛ أَن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمَسُّ طيبًا، إِلَّا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ، أَوْ أَظْفَارٍ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) الْبَجليّ، أبو عليّ الْبُورانيّ الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٠ أو ٢٢١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٢ - (ابْنُ إِدْرِيسَ) هو: عبد الله الأوديّ، تقدّم قريبًا. ٣ - (هِشَامُ) بن حسّان الأزديّ القُردوسيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ [٦] (ت ٧ أو ١٤٨) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٤ - (حَفْصَةُ) بنت سيرين الأنصاريّة، أم الْهُذيل البصريّة، ثقةٌ [٣] ماتت بعد المائة (ع) تقدمت في «صلاة العيدين» ٢/ ٢٠٥٥. ٥ - (أُمُّ عَطِيَّةَ) نُسيبة بنت كعب، أو بنت الحارث الأنصاريّة الصحابيّة المشهورة، كانت من فاضلات الصحابيّات، تُمَرِّض الْمَرْضَى، وتُداوي الْجَرْحَى، وتغسل الموتى، سكنت البصرة، تقدّمت في «صلاة العيدين» ٢/ ٢٠٥٤. شرح الحديث: (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) الأنصاريّة - ﵂ - (أَن رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا تَحِدُّ) تقدّم أنه بضم أوله، أو فتحها، من الإحداد رباعيًّا، أو الحدّ ثلاثيًّا. قال في«العمدة»: قوله:«تُحدّ»بضم النون، وكسر الحاء المهملة، من الإحداد، وهو الامتناع من الزينة، قال الجوهريّ: أَحَدّت المرأة؛ أي: امتنعت من الزينة، والخضاب، بعد وفاة زوجها، وكذلك حَدَّتْ تُحِدُّ بالضمّ، وتَحِدّ بالكسر حِدَادًا، وهي حادٌّ، ولم يَعرف الأصمعيَ إلا أحدت، فهي مُحِدّة، كذا في«المحكم»، وأصل هذه المادة المنع، ومنه قيل للبوّاب: حدَّادٌ؛ لأنه يمنع الدخول والخروج، وأغرب بعضهم، فحكاه بالجيم، نحوُ جَدَدْتُ الشيءَ: إذا قطعته، فكأنها قد انقطعت عن الزينة، عما كانت عليه قبل ذلك. انتهى . (امْرَأَةٌ عَلَى مَيْتٍ) تقدّم أنه يجوز تخفيف يائه، وتشديدها (فَوْقَ ثَلَاثٍ) ذكّره باعتبار ليالي (إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) أي: تحدّ عليه هذه المدّة، ولفظ النسائيّ:«فَإِنَّهَا تَحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»(وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ) - بفتح العين، وسكون الصاد المهملتين - قال في«المحكم»: هو ضَرْب من برود اليمن، يُعصب غَزْله؛ أي: يُجمَع، ثم يُصبغ، ثم يُنسج. وقال ابن الأثير: العَصْب برودٌ يمنيّةٌ، يُعصب غزلها؛ أي: يُجمع، ويُشدّ، ثم يُصبغ، وينسج، فيأتي مَوْشِيًّا؛ لبقاء ما عُصب منه أبيض لم يأخذه صِبْغ، يقال: بُرْدٌ عَصْبٌ، وبُرُودُ عَصْبٍ، بالتنوين والإضافة. وقيل: هي برودٌ مخطّطةٌ، والعًصب: الفَتْلُ، والعَصّاب الْغَزَّال، فيكون النهي للمعتدّة عما صُبغ بعد النسج. انتهى . وقال في«الفتح»: قوله:«إلا ثوب عَصْبٍ - بمهملتين، مفتوحة، ثم ساكنة، ثم موحّدة - وهو بالإضافة، وهي برود اليمن، يُعصب غزلها؛ أي: يُربط، ثم يُصبغ، ثم ينسج معصوبًا، فيخرج موشى؛ لبقاء ما عُصِب به أبيض لم ينصبغ، وإنما يُعصب السُّدَى، دون اللُّحْمَة. وقال صاحب «المنتهى»: العَصْب هو المفتول من برود اليمن. وذكر أبو موسى المدينيّ في «ذيل الغريب» عن بعض أهل اليمن أنه من دابّة بحريّة، تُسمّى فرس فرعون، يُتّخذ منها الخرز وغيره، ويكون أبيض، وهذا غريب، وأغرب منه قول السهيليّ: إنه نبات لا ينبت إلا باليمن، وعزاه لأبي حنيفة الدِّينَوَريّ، وأغرب منه قول الداوديّ: المراد بالثوب العصب: الخضرة، وهي الْحِبَرَة، وليس له سلف في أن العصب الأخضر. انتهى . (وَلَا تَكْتَحِلُ) أي: لا تستعمل الكُحل، زاد في رواية النسائيّ: «وَلَا تَمْتَشِطُ»؛ أي: لا تسرّح شعرها بالْمُشط، يقال: مَشَطتُ الشعر مَشْطًا، من بابي قتل، وضرب: سَرَّحْتُهُ، والتثقيل مبالغة، وامتشطت المرأةُ: مشَطتْ شعرها، والْمُشط الذي يُمْشَط به بضمّ الميم، وتميم تكسرها، وهو القياس؛ لأنه آلة، والجمع أمشاط، قاله الفيّوميّ. (وَلَا تَمَسُّ) بفتح الميم، وضمها، يقال: مَسِسْتُهُ مَسًّا، من باب تَعِبَ، وفي لغة من باب قتل: أفضيتُ إليه بيدي من غير حائل، قاله الفيّوميّ (طيبًا، إِلَّا إِذَا طَهُرَتْ) بضمّ الهاء، وفتحها، يقال: طَهُر الشيءُ، من بابي قَتَلَ، وقَرُبَ طَهَارة، والاسم الطُّهْرُ، وهو النقاء من الدنس، والنجس، وهو طاهرُ الْعِرْض، أي بريءٌ من العيب، ومنه قيل للحالة المناقضة للحيض: طُهْرٌ، والجمع أطهارٌ، مثلُ قُفْل وأقفالٍ، وامرأة طاهرة من الأدناس، وطاهر من الحيض بغير هاء، وقد طَهُرَت من الحيض، من باب قَتَلَ، وفي لغة قليلة من باب قَرُبَ، وتطهّرت: اغتسلت، قاله الفيّوميّ . وقوله: (نُبْذَةً) - بضم، فسكون -؛ أي: قطعة، جمعه «نُبَذٌ» - بضمّ أوله، وفتح ثالثه - قال القاضي عياض: النُّبْذَة: الشيء اليسير، وأدخل فيه الهاء؛ لأنه بمعنى القطعة. (مِنْ قُسْطٍ، أَوْ أَظْفَارٍ») قال النوويّ - ﵀ -: القُسْط - بضم القاف، ويقال فيه: كُسْت، بكاف مضمومة، بدل القاف، وبتاء بدل الطاء -، وهو والأظفار نوعان معروفان من البخور، وليسا من مقصود الطيب، رُخِّص فيه للمغتسِلة من الحيض؛ لإزالة الرائحة الكريهة، تتبع به أثر الدم، لا للتطيب. انتهى . وقال ابن الأثير - ﵀ -: الْقُسْط: ضرب من الطيب، وقيل: هو العود، والقسط عَقّارٌ معروفٌ في الأدوية طيّب الريح، تبخّر به النساء والأطفال، وهو أشبه بالحديث؛ لإضافته إلى الأظفار، قال: و«الأظفار»: جنس من الطيب، لا واحد له من لفظه، وقيل: واحده ظفر، وقيل: هو شيء من العطر أسود، والقطعة منه شَبيهةٌ بالظفر. انتهى . وقال الحافظ - ﵀ -: المقصود من التطيّب بهما أن يُخلطا في أجزاء أُخَر من غيرهما، ثم تُسحَق، فتصير طيبًا، والمقصود بهما هنا أن تتبع بهما أثر الدم؛ لإزالة الرائحة، لا للتطيّب. وزعم الداوديّ أن المراد أنها تسحق القسط، وتُلقيه في الماء آخر غسلها؛ لتذهب رائحة الحيض. وردّه عياضٌ - ﵀ - بأن ظاهر الحديث يأباه، وأنه لا يحصل منه رائحة طيّبة، إلا من التبخّر به. كذا قال، وفيه نظر. انتهى . وقال أبو العبّاس القرطبيّ - ﵀ -: وإنما رُخّص لها في هذا؛ لقطع الروائح الكريهة، والتنظيف، لا على معنى التطيّب، مع أن القسط والأظفار ليس من مؤنّث الطيب المستعمل نفسه في ذلك، وظاهره أنها تتبخّر بذلك. وقال الداوديّ: تَسْحَقُ القُسْطَ والأظفارَ، وتُلقيه في الماء آخر غسلها، والأول أظهر؛ لأن القسط والأظفار لا يحصل منهما شيء إلا من بَخُورهما، ويقال: قُسْط - بالقاف، والكاف - وأكثر ما يُستعمل الْقُسط، والأظفار مع غيرهما فيما يُتبخّر به، لا بمجرّدهما. انتهى. ووقع في كتاب البخاريّ: «قسط أظفار»، وهو خطأ، إذ لا يضاف أحدهما للآخر؛ لأنهما لا نسبة بينهما. وعند بعضهم: «قسط ظفار» وهذا له وجهٌ، فإن ظَفَارِ مدينة باليمن، نُسب إليها الْقُسْط، وما في مسلم أحسن، قال: وعلى هذا فينبغي أن لا يُصرف للتعريف والتأنيث، ويكون كـ«حَذَامِ»، و«قَطَام»، أو يكون مبنيًّا على الكسر، على القول الثاني في «حذام»، و«قطام». انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أمّ عطيّة - ﵁ - متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنف) هنا [٩/ ٣٧٣٥ و٣٧٣٦ و٣٧٣٧] (٩٣٨) ، و(البخاريّ) في «الحيض» (٣١٣) و«الطلاق» (٥٣٤٢ و٥٣٤٣)، و(أبو داود) في «الطلاق» (٢٣٠٢)، و(النسائيّ) في «الطلاق» (٦/ ٢٠٢ و٢٠٣) و«الكبرى» (٣/ ٣٩٥)، و(ابن ماجه) في «الطلاق» (٢٠٨٧)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٥/ ٢٨٠ و٢٨١)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٨٥ و٦/ ٤٠٨)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ١٦٧ و١٦٨)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٣٠٥)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ١٩٨)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (٧٦٦)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٥/ ١٣٩ و١٤١)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٧/ ٤٣٩)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢٣٩٠)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (ومنها): وجوب الإحداد على الزوج المتوفّى. ٢ - (ومنها): بيان أن مدة الإحداد أربعة أشهر وعشر. ٣ - (ومنها): بيان ما تجتنبه الحادّة من الثياب الْمُصَبَّغَة. ٤ - (ومنها): جواز لبس الثوب المعصوب؛ أي: الذي رُبِط غزله، ثم صُبغ، ونُسج. ٥ - (ومنها): عدم جواز الاكتحال والامتشاط للحادّة. ٦ - (ومنها): عدم استعمال الطيب، إلا شيئًا يسيرًا من القسط عند طهارتها من المحيض. ٧ - (ومنها): أنه يؤخذ من مفهومه جواز لبس ما ليس بمصبوغ، من الثياب البيض، ونحوها. ٨ - (ومنها): أنه يدلّ على جواز استعمال ما فيه منفعة لها، من جنس ما مُنِعت منه، إذا لم يكن للتزيّن، أو التطيّب، كالتدهّن بالزيت في شعر الرأس، أو غيره، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم فيما تجتنبه الحادّة من اللباس: قال الإمام ابن المنذر - ﵀ -: أجمع العلماء على أنه لا يجوز للحادّة لبس الثياب المعصفرة، ولا المصبّغة، إلا ما صُبغ بسواد، فرخّص في المصبوغ بالسواد عروة بن الزبير، ومالكٌ، والشافعيّ، وكرهه الزهريّ، وكره عروة العَصْب، وأجازه الزهريّ، وأجاز مالك غليظه، قال النوويّ: والأصحّ عند أصحابنا تحريمه مطلقًا، وهذا الحديث حجة لمن أجازه. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: معلوم لدى كلّ منصف أن من كان الحديث حجته، حجّ خصمه، فمن أيّده الحديث من الإنسان، لا يستطيع أن يقاومه ألف شجعان. قال ابن المنذر: رخّص العلماء في الثياب البيض، ومنع بعض متأخري المالكيّة جيّد البيض الذي يتزيّن به، وكذلك جيّد السواد، وجوّز الشافعيّة كل ما صُبغ، ولا تقصد منه الزينة، ويجوز لها لبس الحرير في الأصحّ، ويحرم حليّ الذهب والفضّة، وكذلك اللؤلؤ، وفي اللؤلؤ وجه أنه يجوز، قاله النوويّ. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: تحريم أنواع الحليّ عليها هو الصواب، لِمَا أخرجه أحمد في «مسنده»، وأبو داود في «سننه»، بإسناد صحيح: من طريق الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن أم سلمة، زوج النبيّ - ﷺ -، عن النبيّ - ﷺ -؛ أنه قال: «المتوفى عنها زوجها، لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الْمُمَشَّقَة، ولا الْحُلِيّ، ولا تختضب، ولا تكتحل». والحاصل أنها تمتنع من أنواع الطيب، إلا قطعة من القسط عند اغتسالها من محيضها، ولا تلبس الثياب المصبوغة، إلا المعصوب، فيجوز لها لبسه، ولا المعصفر، ولا تلبس الممشَّقة؛ أي: المصبوغة بالْمِشْق، وهو الْمَغَرة، ولا تستعمل الخضاب بالحناء وغيره، ولا الاكتحال، ولا تلبس أنواع الحليّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أولَ الكتاب قال: [٣٧٣٦] (…) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَا: «عِنْدَ أَدْنَى طُهْرِهَا نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ، وَأَظْفَارٍ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: كلهم ذُكروا في الباب. وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ) يعني عبد الله بن نُمير، ويزيد بن هارون، رويا عن هشام بن حسّان. [تنبيه]: رواية عبد الله بن نمير، عن هشام، ساقها ابن ماجه - ﵀ - في «سننه»، فقال: (٢٠٨٧) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نُمير، عن هشام بن حسان، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تحد على ميت، فوق ثلاث، إلا امرأة تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا، إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تَطَيَّب إلا عند أدنى طهرها، بنبذة من قُسْط، أو أظفار». انتهى. ورواية يزيد بن هارون، عن هشام، ساقها ابن حبان في «صحيحه» ١٠/ ١٤٢ فقال: (٤٣٠٥) - أخبرنا عمر بن محمد الْهَمْدانيّ، قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقيّ، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر؛ أن تحد على ميت، فوق ثلاث، إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا، لا تكتحل، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا، إلا ثوب عَصْب، ولا تمس طيبًا إلا عند أدنى طهرها، إذا اغتسلت من محيضها، نُبْذةَ قُسْطٍ، وأظفار». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أولَ الكتاب قال: [٣٧٣٧] (…) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْج أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلُ، وَلَا نَتَطَيَّبُ، وَلَا نَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، وَقَدْ رُخصَ لِلْمَرْأَةِ فِي طُهْرِهَا، إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا، فِي نُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ، وَأَظْفَارٍ«(١). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلهُم ذُكروا في الباب، و«أبو الربيع»هو: سليمان بن داود، و«حمّاد»هو: ابن زيد، و«أيوب»هو: السختيانيّ. وقولها: (كُنَّا نُنْهَى إلخ) بالبناء للمفعول، وهذا مما له حكم الرفع، كما أشار إليه في«ألفيّة الحديث»حيث قال: وَلْيُعْطَ حُكْمَ الرَّفْعٍ فِي الصَّوَابِ … نَحْوُ«مِنَ السُّنَّةَ»مِنْ صَحَابِي كَذَا«أُمِرْنَا»وَكَذا«كُنَّا نَرَى … فِي عَهْدِهِ»أَوْ عَنْ إِضَافَةٍ عَرَى والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. * * * ١٩ - (كِتَابُ اللِّعَانِ) مسألتان تتعلّقان بهذه الترجمة: (المسألة الأولى): في تعريف اللعان لغة، وشرعًا، وأصل اشتقاقه: (اعلم): أن«اللعان»- بكسر اللام - مصدر لاعن، كالملاعنة، كما قال ابن مالك - ﵀ - في«لاميّته»: لِفَاعَلَ اجْعَلْ فِعَالًا أَوْ مُفَاعَلَةً … وِفِعْلَةٌ عَنْهُمَا قَدْ نَابَ فَاحْتُمِلَا قال الفيّوميّ - ﵀ -: لاعن الرجل زوجته: قذفها بالفجور. وقال ابن دريد: كلمة إسلاميّة في لغة فصيحة. انتهى. وقال في«الفتح»: هو مأخوذ من اللعن؛ لأن الملاعن يقول:«لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين». واختير لفظ اللعن، دون الغضب في التسمية؛ لأنه قول الرجل، وهو الذي بُدئ به في الآية، وهو أيضًا يُبدأ به، وله أن يرجع عنه، فيسقط عن المرأة بغير عكس. وقيل: سُمّي لعانًا؛ لأن اللعن الطردُ والإبعاد، وهو مشتركٌ بينهما، وإنما خُصّت المرأة بلفظ الغضب؛ لعظم الذنب بالنسبة إليها؛ لأن الرجل إذا كان كاذبًا لم يصل ذنبه إلى أكثر من القذف، وإن كانت هي كاذبةً، فذنبها أعظم؛ لما فيه من تلويث الفراش، والتعرّض لإلحاق من ليس من الزوج به، فتنتشر المحرميّة، وتَثْبُتُ الولاية، والميراث لمن لا يستحقّهما. واللعان، والالتعان، والملاعنة بمعنًى. ويقال: تلاعنا، والتعنا، ولاعن الحاكم بينهما، والرجل ملاعن، والمرأة ملاعنةٌ؛ لوقوعه غالبًا من الجانبين. وأجمعوا على مشروعيّة اللعان، وعلى أنه لا يجوز مع عدم التحقّق، واختُلف في وجوبه على الزوج، لكن لو تحقّق أن الولد ليس منه قَوِيَ الوجوب. انتهى . وقال البدر العينيّ - ﵀ -: ويقال: تلاعنا، والتعنا، ولاعن الحاكم بينهما، والرجل ملاعِنٌ، والمرأة ملاعنة، وسمّي به؛ لما فيه من لَعْن نفسه في الخامسة، وهي من تسمية الكلّ باسم البعض، كالصلاة تُسمّى ركوعًا وسُجودًا. ومعناه الشرعيّ: شهادات مؤكّدات بالأيمان مقرونة باللعن. وقال الشافعيّ: هي أيمان مؤكّدات بلفظ الشهادة، فيُشترط أهليّة اليمين عنده، فيجري بين المسلم وامرأته الكافرة، وبين الكافر والكافرة، وبين العبد وامرأته، وبه قال مالكٌ، وأحمد. وعندنا - يعني الحنفيّة - يُشترط أهليّة الشهادة، فلا يَجري إلا بين المسلمين الحرّين العاقلين البالغين، غير محدودين في قذف. قال: وجُوّز اللعان؛ لحفظ الأنساب، ودفع المعَرَّة عن الأزواج، وأجمع العلماء على صحّته. انتهى المقصود منه ، والله تعالى أعلم بالصواب. (المسألة الثانية): في اختلاف أهل العلم في سبب نزول آية اللعان: قال في «الفتح»: وقد اختلف الأئمة في هذا الموضع: فمنهم من رجّح أنها نزلت في شأن عويمر، ومنهم من رجّح أنها نزلت في شأن هلال، ومنهم من جمع بينهما بأن أوّل من وقع له ذلك هلال، وصادف مجيء عويمر أيضًا، فنزلت في شأنهما معًا في وقت واحد، وقد جنح النوويّ إلى هذا، وسبقه الخطيب، فقال: لعلّهما اتفق كونهما جاءآ في وقت واحد، ويؤيّد التعدّد أن القائل في قصّة هلال: سعد بن عبادة، كما أخرجه أبو داود، والطبريّ من طريق عبّاد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عبّاس مثل رواية هشام بن حسّان بزيادة في أوله: «لَمّا نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦]، قال سعد بن عبادة: لو رأيت لكاعًا قد تفخّذها رجل، لم يكن لي أن أُهيجه حتى آتي أربعة شهداء، ما كنت لآتي بهم حتى يَفرُغ من حاجته، قال: فما لبثوا إلا يسيرًا حتى جاء هلال بن أميّة …» الحديث. وعند الطبريّ من طريق أيوب، عن عكرمة، مرسلًا فيه نحوه، وزاد: «فلم يلبثوا أن جاء ابن عمّ له، فرمى امرأته …» الحديث. والقائل في قصّة عويمر: عاصم بن عديّ، كما في حديث سهل بن سعد في هذا الباب. وأخرج الطبريّ من طريق الشعبيّ مرسلًا، قال: «لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ الآية، قال عاصم بن عديّ: إن أنا رأيت، فتكلّمت، جُلِدتُ، وإن سكتّ سكتّ على غيظ …» الحديث، ولا مانع أن تتعدّد القصص، ويتّحد النزول. وروى البزّار من طريق زيد بن يُثيع، عن حذيفة - ﵁ -، قال: «قال رسول الله - ﷺ - لأبي بكر: لو رأيت مع أم رُومان رجلًا ما كنت فاعلًا به؟ قال: كنت فاعلًا به شرًّا، قال: فأنت يا عمر؟ قال: أقول: لعن الله الأبعد، قال: فنزلت». ويحتمل أن النزول سبق بسبب هلال، فلما جاء عويمر، ولم يكن علم بما وقع لهلال أعلمه النبيّ - ﷺ - بالحكم، ولهذا قال في قصّة هلال: «فنزل جبريل»، وفي قصّة عويمر: «قد أنزل الله فيك»، فيؤوّل قوله: «قد أنزل الله فيك»؛ أي: وفيمن كان مثلك، وبهذا أجاب ابن الصبّاغ في «الشامل»، قال: نزلت الآية في هلال، وأما قوله لعويمر: «قد نزل فيك وفي صاحبتك»، فمعناه ما نزل في قصّة هلال. ويؤيّده أن في حديث أنس عند أبي يعلى قال: «أول لعان كان في الإسلام أن شريك بن سَحْماء قذفه هلال بن أميّة بامرأته …» الحديث. وجنح القرطبيّ إلى تجويز نزول الآية مرّتين، قال: وهذه الاحتمالات، وإن بعُدت أولى من تغليط الرواة الحفّاظ. وقد أنكر جماعة ذِكْرَ هلال فيمن لاعن، قال القرطبيّ: أنكره أبو عبد الله بن أبي صفرة، أخو المهلّب، وقال: هو خطأ، والصحيح أنه عويمر، وسبقه إلى نحو ذلك الطبريّ. وقال ابن العربيّ: قال الناس: هو وَهَمٌ من هشام بن حسّان، وعليه دار حديث ابن عبّاس، وأنس بذلك. وقال عياضٌ في «المشارق»: كذا جاء من رواية هشام بن حسّان، ولم يقله غيره، وإنما القصّة لعويمر العجلانيّ، قال: ولكن وقع في «المدوّنة» في حديث العجلانيّ ذِكْرُ شريك. وقال النوويّ في «مبهماته»: اختلفوا في الملاعن على ثلاثة أقوال: عويمر العجلانيّ، وهلال بن أُميّة، وعاصم بن عديّ، ثم نقل عن الواحديّ أن أظهر هذه الأقوال أنه عويمر. قال الحافظ: وكلام الجميع مُتعقَّبٌ، أما قول ابن أبي صفرة، فدعوى مجرّدة، وكيف يجزم بخطأ حديث ثابت في «الصحيحين» مع إمكان الجمع؛ وما نسبه إلى الطبريّ لم أره في كلامه. وأما قول ابن العربيّ: إن ذِكْرَ هلال دار على هشام بن حسّان، وكذا جزم عياض بأنه لم يقله غيره، فمردود؛ لأن هشام بن حسّان لم ينفرد به، فقد رواه عبّاد بن منصور، كما قدّمته، وكذا جزم جرير بن حازم، عن أيوب، أخرجه الطبريّ، وابن مردويه، موصولًا، قال: «لَمّا قذف هلال بن أميّة امرأته». وأما قول النوويّ تبعًا للواحديّ، وجنوحه إلى الترجيح فمرجوح؛ لأن الجمع مع إمكانه أولى من الترجيح، ثم قوله: «وقيل: عاصم بن عديّ» فيه نظر؛ لأنه ليس لعاصم فيه قصّة أنه الذي لاعن امرأته، وإنما الذي وقع من عاصم نظير الذي وقع من سعد بن عبادة. ولمّا روى ابن عبد البرّ في «التمهيد» طريق جرير بن حازم تعقّبه بأن قال: قد رواه القاسم بن محمد، عن ابن عبّاس كما رواه الناس، وهذا يوهم أن القاسم سمّى الملاعن عويمرًا، والذي في «الصحيح»: «فأتاه رجلٌ من قومه»؛ أي: من قوم عاصم، وللنسائيّ من هذا الوجه: «لاعن بين العجلانيّ وامرأته»، والعجلانيّ هو عمير. انتهى كلام الحافظ - ﵀ - في «تفسير سورة النور» . وقال في «كتاب الطلاق» بعد الإشارة إلى ما تقدّم: وظهر لي الآن احتمال أن يكون عاصم سال قبل النزول، ثم جاء هلال بعده، فنزلت عند سؤاله، فجاء عويمرٌ في المرّة الثانية التي قال فيها: «إن الذي سألتك عنه، قد ابتليت به»، فَوَجَدَ الآيةَ نزلت في شان هلال، فأعلمه - ﷺ - بأنها نزلت فيه، يعني
مصادر المؤلف (١٢)

١. «عمدة القاري» ٣/ ٢٨٢.

٢. «النهاية» ٣/ ٢٤٥.

٣. «الفتح»١٢/ ٢٣٩.

٤. «المصباح المنير»٢/ ٣٧٩.

٥. «شرح النوويّ» ١٠/ ١١٩.

٦. «النهاية» ٣/ ١٥٧.

٧. «الفتح» ١٢/ ٢٤٠.

٨. «الفتح» ٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠.

٩. ترقيم محمد فؤاد مكرّر.

١٠. «الفتح» ١٢/ ١٥٦.

١١. «عمدة القاري» ١٥/ ٣٢٩ - ٣٣٠.

١٢. «الفتح» ١٠/ ٣٨٢ - ٣٨٤.