HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٥٠٠

وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى (واللفظ لحرملة). قالا: أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أتى رسول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ. وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ «مَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ حُمْرٌ. قَالَ»فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ « قَالَ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَأَنَّى هُوَ؟» قَالَ: لَعَلَّهُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ لَهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «وَهَذَا لَعَلَّهُ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ لَهُ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص211
ج ٢ ص ١١٣٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
أَوْرَقَ
( وَرِقَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ «إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا» الْأَوْرَقُ : الْأَسْمَرُ . وَالْوُرْقَةُ : السُّمْرَةُ . يُقَالُ : جَمَلٌ أَوَرَقُ ، وَنَاقَةٌ وَرْقَاءُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ «خَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ» . * وَحَدِيثُ قُسٍّ «عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ» . ( هـ ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَمَّارٍ : أَنْتَ طَيِّبُ الْوَرَقِ» أَرَادَ بِالْوَرَقِ نَسْلَهُ ، تَشْبِيهًا بِوَرَقِ الشَّجَرِ ، لِخُرُوجِهَا مِنْهَا . وَوَرَقُ الْقَوْمِ : أَحْدَاثُهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجَةَ «لَمَّا قُطِعَ أَنْفُهُ ( يَوْمَ الْكُلَابِ ) اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ» الْوَرِقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ : الْفِضَّةُ . وَقَدْ تُسَكَّنُ . وَحَكَى الْقُتَيْبِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا اتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرَقٍ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَرَادَ الرَّقَّ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ ، لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ . قَالَ : وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الْفِضَّةَ لَا تُنْتِنُ صَحِيحًا ، حَتَّى أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَنَّ الذَّهَبَ لَا يُبْلِيهِ الثَّرَى ، وَلَا يُصْدِئُهُ النَّدَى ، وَلَا تَنْقُصُهُ الْأَرْضُ ، وَلَا تَأْكُلُهُ النَّارُ . فَأَمَّا الْفِضَّةُ فَإِنَّهَا تَبْلَى ، وَتَصْدَأُ ، وَيَعْلُوهَا السَّوَادُ ، وَتُنْتِنُ . [5/176] ( هـ ) وَفِيهِ «ضِرْسُ الْكَافِرِ فِي النَّارِ مِثْلُ وَرِقَانٍ» هُوَ بِوَزْنِ قَطْرَانٍ : جَبَلٌ أَسْوَدُ بَيْنَ الْعَرْجِ وَالرُّوَيْثَةِ ، عَلَى يَمِينِ الْمَارِّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَجُلَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يَنْزِلَانِ جَبَلًا مِنْ جِبَالِ الْعَرَبِ يُقَالُ لَهُ وَرِقَانٌ ، فَيُحْشَرُ النَّاسُ وَلَا يَعْلَمَانِ .
نَزَعَهُ
( نَزَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : «رَأَيْتُنِي أَنْزِعُ عَلَى قَلِيبٍ» أَيْ أَسْتَقِي مِنْهُ الْمَاءَ بِالْيَدِ . نَزَعْتُ الدَّلْوَ أَنْزِعُهَا نَزْعًا ، إِذَا أَخْرَجْتَهَا . وَأَصْلُ النَّزْعِ : الْجَذْبُ وَالْقَلْعُ . وَمِنْهُ نَزْعُ الْمَيِّتِ رُوحَهُ . وَنَزَعَ الْقَوْسَ ، إِذَا جَذَبَهَا . وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «لَنْ تَخُورَ قُوًى مَا دَامَ صَاحِبُهَا يَنْزِعُ وَيَنْزُو» أَيْ يَجْذِبُ قَوْسَهُ ، وَيَثِبُ عَلَى فَرَسِهِ . وَالْمُنَازَعَةُ : الْمُجَاذَبَةُ فِي الْمَعَانِي وَالْأَعْيَانِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، فَلَأُلْفِيَنَّ مَا نُوزِعْتُ فِي أَحَدِكُمْ ، فَأَقُولُ : هَذَا مِنِّي ، أَيْ يُجْذَبُ وَيُؤْخَذُ مِنِّي . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ ؟ أَيِ أُجَاذَبُ فِي قِرَاءَتِهِ . كَأَنَّهُمْ جَهَرُوا بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ فَشَغَلُوهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ . قِيلَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ هُمْ جَمْعُ نَازِعٍ وَنَزِيعٍ ، وَهُوَ الْغَرِيبُ الَّذِي نَزَعَ عَنْ أَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ . أَيْ بَعُدَ وَغَابَ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَنْزِعُ إِلَى وَطَنِهِ : أَيْ يَنْجَذِبُ وَيَمِيلُ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ . أَيْ طُوبَى لِلْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ هَجَرُوا أَوْطَانَهُمْ فِي اللَّهِ تَعَالَى . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ : «أَنَّ قَبَائِلَ مِنَ الْأَزْدِ نَتَّجُوا فِيهَا النَّزَائِعَ» أَيِ الْإِبِلَ الْغَرَائِبَ ، انْتَزَعُوهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «قَالَ لِآلِ السَّائِبِ : قَدْ أَضْوَيْتُمْ فَانْكِحُوا فِي النَّزَائِعِ» ، أَيْ فِي النِّسَاءِ الْغَرَائِبِ مِنْ عَشِيرَتِكُمْ . يُقَالُ لِلنِّسَاءِ اللَّاتِي تَزَوَّجْنَ فِي غَيْرِ عَشَائِرِهِنَّ : نَزَائِعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْقَذْفِ : إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ نَزَعَهُ . يُقَالُ : نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ ، إِذَا أَشْبَهَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَقَدْ نَزَعْتَ بِمِثْلِ مَا فِي التَّوْرَاةِ ، أَيْ جِئْتَ بِمَا يُشْبِهُهَا . [5/42] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْقُرَشِيِّ : «أَسَرَنِي رَجُلٌ أَنْزَعُ» الْأَنْزَعُ : الَّذِي يَنْحَسِرُ شَعَرُ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ مِمَّا فَوْقَ الْجَبِينِ . وَالنَّزَعَتَانِ عَنْ جَانِبَيِ الرَّأْسِ مِمَّا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ . * وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ : «الْبَطِينُ الْأَنْزَعُ» كَانَ أَنْزَعَ الشَّعْرِ ، لَهُ بَطْنٌ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : الْأَنْزَعُ مِنَ الشِّرْكِ ، الْمَمْلُوءُ الْبَطْنِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ .