HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٥٢١

وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن تتلقى الركبان. وأن يبع حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص5
ج ٣ ص ١١٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٦ ص٦٨٠
حاضر لباد؟ «، قال:»لا يكون له سمسارًا«، ثم بوّب»من كره أن يبيع حاضر لباد بأجر«، وروى فيه حديث ابن عمر - ﵄ -:»نهى رسول الله - ﷺ - أن يبيع حاضر لباد«، قال: وبه قال ابن عبّاس، ثم بوّب:»لا يبيع حاضر لباد بالسمسرة«قال: وكره ابن سيرين، وإبراهيم للبائع والمشتري، وقال إبراهيم: إن العرب تقول: بع لي ثوبًا، وهي تعني الشراء، ثم روى حديث أبي هريرة - ﵁ -:»لا يبيع حاضر لباد«. وقال ابن بطّال: أراد البخاريّ أن يُجيز بيع الحاضر للبادي بغير أجر، ويمنعه إذا كان باجر، واستدلّ على ذلك بقول ابن عبّاس: لا يكون له سمسارًا، فكأنه أجاز ذلك لغير السمسار، إذا كان من طريق النصح، قال: ولم يراع الفقهاء في السمسار أجرًا، ولا غيره، والناس في هذا على قولين: فمن كره بيع الحاضر للبادي كرهه بأجر، وبغير أجر، ومن أجازه أجازه بأجر، وبغير أجر. انتهى . قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي القول بتحريم بيع الحاضر للبادي مطلقًا - كما هو مذهب الجمهور - هو الأرجح؛ لأطلاق النصوص الواردة فيه، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٣٨٢٠] (١٥٢١) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ تُتَلَقَّى الرُّكبَانُ، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قريبًا. ٢ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) الكِسّيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (عَبْدُ الرَّزاقِ) بن همّام، تقدّم أيضًا قريبًا. ٤ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم أيضًا قريبًا. ٥ - (ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله، أبو محمد اليمانيّ، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ [٦] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٦ - (أَبُوهُ) طاوس بن كيسان، أبو عبد الرَّحمن اليمانيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ [٣] (ت ١٠٦) أو بعد ذلك (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٧ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله البحر الحبر - ﵄ - المتوفى سنة (٦٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤، وشرح الحديث يُعلم مما سبق. وقوله: (أَنْ تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ) ببناء الفعل للمفعول، و«الركبان» مرفوع على أنه نائب الفاعل. وقوله: (لَا يَكُنْ لَهُ سِمْسَارًا) بمهملتين، الأولى مكسورة، قال في «الفتح»: هو في الأصل الْقَيِّم بالأمر، والحافظ له، ثم استُعْمِل في مُتَوَلِّي البيع والشراء لغيره. انتهى . وقال في «اللسان»: السِّمْسَارُ: الذي يبيع البُرّ للناس، وقال الليث: السِّمْسار: فارسيّة معرَّبةٌ، والجمع السَّماسِرة، قال: وقيل: السِّمسار: القيّم بالأمر الحافظ له، وهو في البيع اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري، متوسّطًا لإمضاء البيع، والسَّمْسَرةُ البيع والشراء. انتهى باختصار . وقال في «المشارق»: قوله: «لا يكون سمسارًا»؛ أي: دلالًا، وأصل السمسار: القَيِّم بالأمر الحافظ له، ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره، قال ابن سِيده: وأصله فارسيّ، وهي السَّمْسَرة، وأنشد الجوهريّ في «الصحاح» للراجز [من الرجز]: قَدْ وَكَّلَتْنِي طَلَّتِي بِالسَّمْسَرَهْ … وَأَيْقَظَتْنِي لِطُلُوعِ الزَّهَرَهْ وقال في «الفتح»: وفي هذا التفسير تعقُّب على من فسر الحاضر بالبادي: بأن المراد نهي الحاضر أن يبيع للبادي في زمن الغلاء شيئًا يَحتاج إليه أهل
مصادر المؤلف (٤)

١. «طرح التثريب» ٦/ ٧٥ - ٧٦.

٢. «الفتح» ٥/ ٦٣٣.

٣. «لسان العرب» ٤/ ٣٨٠ - ٣٨١.

٤. الطلّة: تطلق على الزوجة، وعلى الخمرة اللذيذة، وعلى النعمة. راجع: «لسان العرب» ١١/ ٤٠٦.