HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٥٦٢

حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ (قَالَ مَنْصُورٌ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سعد عن الزهري. وقال ابْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ (وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله ابن عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ. فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ. لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا. فَلَقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص33
ج ٣ ص ١١٩٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٧ ص٤٠٨
الحمد كِفَاءَ إنعامه، وله الشكر على إحسانه. انتهى . (تَجَاوَزُوا عَنْهُ») أمرٌ للملائكة الذين يحاسبونه في أعماله أن يسامحوه فيما فرّط فيه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي مسعود - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٨/ ٣٩٩٠] (١٥٦١)، و(الترمذيّ) في«البيوع»(١٣٠٧)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(٤/ ٥٤٦)، و(أحمد) في«مسنده»(٤/ ١٢٠)، و(البخاريّ) في«الأدب المفرد»(٢٩٣)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٣/ ٣٧٤)، و(الطبرانيّ) في«الكبير»(١٧/ ٥٣٧)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٥٠٤٧)، و(الحاكم) في«مستدركه»(٢/ ٢٩)، و(البيهقيّ) في«الكبرى» (٥/ ٣٥٦)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلف: - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٣٩٩١] (١٥٦٢) - (حَدَّثنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ مَنْصُورٌ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزهْرِيَّ، وَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُريرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «كَانَ رَجُل يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أتيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَئا، فَلَقِيَ اللهَ، فتَجَاوَزَ عَنْهُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِم) بشير التركيّ، أبو نصر البغداديّ الكاتب، ثقة [١٠] (ت ٢٣٥) وهو ابن (٨٠) سنةً (م د س) تقدم في «الإيمان» ٣٨/ ٢٥٥. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ) الْوَرَكانيّ، أبو عمران الْخُرَاسانيّ، نزيل بغداد، ثقة [١٠] (ت ٢٢٨) (م د س) تقدم في «الإيمان» ٣٨/ ٢٥٥. ٣ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حجةٌ [٨] (ت ١٨٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤١. ٤٤ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم، تقدّم قبل باب. ٥ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بن مسعود الْهُذليّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٤. ٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه عبيد الله بن عبد الله أحد الفقهاء السبعة، وفيه أبو هريرة - ﵁ - رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (أَن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ) أي: يتعامل معهم بالدين، بأن يبيع لهم إلى أجل، وفي رواية النسائيّ:«إن رجلًا لم يعمل خيرًا قط، وكان يداين الناس». (فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ) أي: لعبده، وفي رواية النسائيّ:«فيقول لرسوله: خذ ما تيسَّر، واترك ما عَسُر» (إِذَا أتيْتَ مُعْسِرًا) هو الذي لا يجد وفاء لدَينه (فَتَجَاوَزْ عَنْهُ) بنحو إنظار، وحسن تقاضٍ، والتجاوزُ: التسامح في التقاضي، وقبولُ ما فيه نقص يسير (لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَا) قال الطيبيّ - ﵀ -: أراد القائل نفسه، لكن جمع الضمير إرادةَ أن يتجاوز عمن فعل هذا الفعل؛ ليدخل فيه دخولًا أوليًّا، ولهذا استُحبّ للداعي أن يَعُمّ في الدعاء، ولا يخصّ نفسه، لعلّ الله تعالى ببركتهم يستجيب دعاءه. انتهى . (فَلَقِيَ اللهَ) في القبر، أو في القيامة (فَتَجَاوَزَ عَنْهُ) أي: غَفَر له ذنوبه، ولم يؤاخذه بها؛ لحسن ظنه، ورجائه أنه يعفو عنه، مع إفلاسه من الطاعات. وفي الحديث بيان فضل إنظار المعسر، والوضع عنه، ولو لِمَا قَلّ، وأنه مُكَفِّر للذنوب، وفضل المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء، سواء عن الموسر، أو المعسر، وعدم احتقار شيء من أفعال الخير، وإن قَل، فلعلها تكون سببًا للرحمة والمغفرة، والله تعالى أعلم بالصواب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنف) هنا [٢٩/ ٣٩٩١ و٣٩٩٢] (١٥٦٢)، و(البخاريّ) في «البيوع» (٢٠٧٨) و«الأنبياء» (٣٤٨٠)، و(النسائيّ) في «البيوع» (٤٦٩٦ و٤٦٩٧) و«الكبرى» (٦٢٩٣ و٦٢٩٤)، و(الطيالسي) في «مسنده» (٢٥١٤)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ٤٦٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٣٢ و٢٣٩ و٣٦١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥٠٤٢ و٥٠٤٣ و٥٠٤٦)، و(الحاكم) في «المستدرك» (٢/ ٣٣ و٣٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٣٤٣ و٣٤٤)، و(البيهقي) في «الكبرى» (٥/ ٣٥٦)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢١٣٩)، والله تعالى أعلم بالصواب. وبالسند المتصل إلى المؤلف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٣٩٩٢] (…) - حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَاب؛ أَن عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل باب. [تنبيه]: رواية يونس، عن ابن شهاب هذه ساقها أبو عوانة في «مسنده» ٣/ ٣٤٣ فقال: (٥٢٣٢) - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر الخولاني قالا: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن
مصادر المؤلف (٣)

١. «المفهم» ٤/ ٤٣٦.

٢. «الكاشف عن حقائق السنن» ٧/ ٢١٧٢.

٣. وفي نسخة: «وحدّثني».