HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦١٢

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ). حَدَّثَنَا حَرْبٌ (وَهُوَ ابْنُ شَدَّادٍ). حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فذكر لها ذلك. فقالت: يا أبا سلمة! اجتنب الأرض. فإن رسول الله ﷺ قَالَ (مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ طوقه من سبع أرضين).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص59
ج ٣ ص ١٢٣١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٨ ص١٣٤
رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل بابين. ٢ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم قريبًا. ٣ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح، أبو يزيد المدنيّ، صدوقٌ تغيّر حفظه بآخره [٦] (ت ١٣٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦١. ٤ - (أبوه) أبو صالح ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١٠١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁-، تقدّم في الباب الماضي، وشرح الحديث واضح يُعلم مما مضى. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥١/ ٤١٢٩] (١٦١١)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٢٤١٠)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٦/ ٥٦٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٣٨٧ و٤٣٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٥١٦١ و٥١٦٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٤١٥)، و(الطبريّ) في «تهذيب الآثار» (٣/ ١٧٨)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٦/ ٢١٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٦/ ٩٩)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤١٣٠] (١٦١٢) - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ- حَدَّثَنَا حَرْبٌ - وَهُوَ ابْنُ شَدَّادٍ - حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ خُصُومَة فِي أَرْضٍ، وَأنهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ اجْتَنِبِ الأَرْضَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ) النُّكْريّ البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٤٦) (م د ت ق) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٧. ٢ - (عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ) بن سعيد الْعَنْبريّ مولاهم التَّنُّوريّ، أبو سهل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ في شعبة [٩] (ت ٢٠٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٢. ٣ - (حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ) اليشكريّ، أبو الخطّاب البصريّ، ثقةٌ [٧] (ت ١٦١) (خ م د ت س) تقدم في «الحج» ٨٣/ ٣٣٣٩. ٤ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) تقدّم قريبًا. ٥ - (مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن الحارث بن خالد التيميّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٢٠) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ١٣/ ١٥٩. ٦ - (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف، تقدّم قريبًا. ٧ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -﵂-، تقدّمت أيضًا قريبًا. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أن فيه ثلاثةً من التابعين روى بعضهم عن بعض: يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، وفيه أبو سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه عائشة -﵂- من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث، وفيه قوله: «يعني: ابن عبد الوارث» والقائل هو المصنّف، وإنما أتى به؛ لأن شيخه لم ينسبه إلى أبيه، فزاد «يعني»؛ لئلا ينسب إلى شيخه ما لم يقله، لو قال: «حدّثني عبد الصمد بن عبد الوارث»، ومثله قوله: «وهو ابن شدّاد»، وقوله: «وهو ابن أبي كثير»، الظاهر أنه من قول المصنّف أيضًا، ويَحْتَمِل أن يكون ممن فوقه، وإلى هذه القاعدة أشار السيوطيّ في «ألفيّة الحديث» حيث قال: وَلَا تَزِدْ فِي نَسَبٍ أَوْ وَصْفِ مَنْ … فَوْقَ شُيُوخٍ عَنْهُمُ مَا لَمْ يُبَنْ بِنَحْوِ «يَعْنِي» أَوْ بِـ «إِنَّ» أَوْ بِـ «هُوْ» … أَمَّا إِذَا أتَمَّهُ أَوَّلَه أَجِزْهُ فِي الْبَاقِي لَدَى الْجُمْهُورِ … وَالْفَصْلُ أَوْلَى قَاصِرَ الْمَذْكُورِ [فائدة]: قال في «الفتح»: في هذا الإسناد ما يُشعر بقلّة تدليس يحيى بن أبي كثير؛ لأنه سمع الكثير من أبي سلمة، وحَدَّث عنه هنا بواسطة محمد بن إبراهيم. انتهى. شرح الحديث: (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) التيميّ (أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف (حَدَّثَهُ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ) قال الحافظ: لم أقف على أسمائهم (خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ) -﵂- (فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ اجْتَنِبِ الأَرْضَ)؛ أي: ابتعِد عن الخصومة في الأرض (فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-) الفاء للتعليل؛ أي: لأنه -ﷺ- (قَالَ: «مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ) بكسر القاف، وسكون التحتانيّة؛ أي: قَدْره، يقال: هو قِيدُ رُمْح، وقادُ رُمح؛ أي: قدره ، ويقال أيضًا: قيس وقاس، وقيب وقاب كلها بمعنى واحد (مِنَ الأَرْضِ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْع أَرَضِينَ») تقدّم أنه بفتح الراء، ويجوز تسكينها، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥١/ ٤١٣٠ و٤١٣١] (١٦١٢)، و(البخاريّ) في «المظالم» (٢٤٥٣) و«بدء الخلق» (٣١٩٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٦٤ و٧٩ و٢٥٢ و٢٥٩). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤١٣١] (…) - (وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، أَخْبَرَنَا أَبَانٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) الْكَوْسج، أبو يعقوب التميميّ المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٥١) (خ م ت س ق) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ٢ - (حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ) أبو حبيب البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٥/ ٣٢٢. ٣ - (أَبَانُ) بن يزيد العطّار، أبو يزيد البصريّ، ثقةٌ له أفراد [٧] مات في حدود (١٦٠) (خ م ج ت س ق) تقدم في «الطهارة» ١/ ٥٤٠. والباقون ذُكروا قبله، و«يحيى» هو: ابن أبي كثير المذكور في السند الماضي. وقوله: (فَذَكَرَ مِثْلَهُ) فاعل «ذَكَر» ضمير أبان؛ أي: ذَكر أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير مثل ما ذكره حرب بن شدّاد عنه. [تنبيه]: ذكر الحافظ الجيّانيّ في «التقييد» (٣/ ٨٦٩) أنه وقع في نسخة أبي العلاء في إسناد هذا الحديث خطأ، حيث قال: «حبّان بن هلال، نا أبان، نا يحيى بن آدم أن محمد بن إبراهيم حدّثه»، وإنما هو يحيى بن أبي كثير، لا يحيى بن آدم. انتهى. [تنبيه آخر]: رواية أبان بن زيد، عن يحيى بن أبي كثير هذه ساقها أبو عوانة في «مسنده» (٣/ ٤١٦) فقال: وحدثنا أبو أمية، قثنا موسى بن إسماعيل، قثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، حدّثه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كنت أخاصم في أرض، فقالت لي عائشة: يا أبا سلمة اجتنب الأرض، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «من ظَلَم قِيد شبر من الأرض، طُوِّقه يوم القيامة من سبع أرضين»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٣)

١. وفي نسخة: «طوّقه الله».

٢. «المصباح المنير» ٢/ ٥٢١.

٣. وفي نسخة: «طوّقه الله».