HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٢٩

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ. أَخْبَرَنَا عِيسَى (يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ). ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة وأبو كريب. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ، فَإِنَّ رسول الله ﷺ قال (الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ). وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ (كَبِيرٌ أو كثير).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص72
ج ٣ ص ١٢٥٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٨ ص٤٠٢
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٢٠٩] (…) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي ثَلَاَثَةٌ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، كلُّهُمْ يُحَدِّثُنِيهِ بِمِثْلِ حَدِيثِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ: مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ -ﷺ- يَعُودُهُ. بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى الساميّ البصريّ، تقدّم قبل بابين. ٢ - (هِشَامُ) بن حسّان الأزديّ الْقُردوسيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ، من أثبت الناس في ابن سيرين [٦] (ت ٧ أو ١٤٨) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦. ٣ - (مُحَمَّدُ) بن سيرين، تقدّم قبل بابين. والباقون تقدّم الكلام فيهم قبله. [تنبيه]: رواية محمد بن سيرين، عن حميد بن عبد الرحمن الْحميريّ لم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٢١٠] (١٦٢٩) - (حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى- يَعْني: ابْنَ يُونُسَ- (ح) وَحَدَّثنَا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ. لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ»، وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: «كَبِيرٌ، أَوْ كَثِيرٌ»). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ) أبو إسحاق الفرّاء الملقّب بالصغير، تقدّم قريبًا. ٢ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيّ، تقدّم أيضًا قريبًا. ٣ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تقدّم في الباب الماضي. ٤ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، تقدّم قريبًا. ٥ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قبل باب. ٦ - (ابْنُ نمَيْرٍ) هو: عبد الله بن نُمير الهمدانيّ، تقدّم في الباب الماضي. ٧ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) تقدّم قبل بابين. ٨ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير، تقدّم أيضًا قبل بابين. ٩ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله الحبر البحر -﵄-، تقدّم قريبًا. [تنبيه]: قال الحافظ أبو عليّ الغساني الجيّانيّ ﵀ في «التقييد»: قوله: «وحدّثنا أبو كريب، حدّثنا ابن نُمير»: هكذا عن أبي العلاء بن ماهان: مسلم عن أبي كريب، عن ابن نمير، وعن أبي أحمد الْجُلُوديّ: مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: نا ابن نُمير. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: خلاصة ما أشار إليه الجيّانيّ أنّ رواة «صحيح مسلم» اختلفوا في هذا الإسناد، فأما ابن ماهان، فجعل شيخ مسلم في هذا الإسناد أبا كريب؛ كالسند السابق، وأما الجلوديّ، فجعل شيخه أبا بكر بن أبي شيبة؛ كالسند السابق أيضًا، ولا يستبعد أن يروي مسلم عن كليهما، عن ابن نمير، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) -﵄- أنه (قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ) «غَضُّوا»- بمعجمتين، الثانية مشدّدة؛ أي: نقصوا في الوصيّة من الثلث إلى الربع، و«لو» للتمنّي، فلا تحتاج إلى جواب، ويَحْتَمِل أن تكون شرطيّة، والجواب محذوف، وقد وقع في رواية ابن أبي عمر في «مسنده»، عن سفيان بلفظ: «كان أحبّ إليّ»، أخرجه الإسماعيليّ من طريقه، ومن طريق أحمد بن عبدة أيضًا، وأخرجه من طريق العبّاس بن الوليد، عن سفيان بلفظ: «كان أحبّ إلى رسول الله -ﷺ-». (إِلَى الرُّبُعِ) زاد الحميديّ «في الوصيّة»، وكذا رواه أحمد، عن وكيع، عن هشام، بلفظ: «وددتُّ أن الناس غضّوا من الثلث إلى الربع في الوصيّة …» الحديث. (فَإنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-) الفاء للتعليل؛ أي: لأن رسول الله -ﷺ - … إلخ، وهو تعليلٌ من ابن عبّاس -﵄- لِمَا اختاره من النقصان عن الثلث، وكأنه أخذ ذلك من وصفه -ﷺ- الثلث بالكثرة، وقد تقدّم بيان الاختلاف في توجيه ذلك في شرح الحديث الأول من هذا الباب، ومن أخذ بقول ابن عباس في ذلك، كإسحاق بن راهويه، والمعروف في مذهب الشافعيّ استحباب النقص عن الثلث، أفاده في «الفتح». وقال النوويّ ﵀: وفيه استحباب النقص عن الثلث، وبه قال جمهور العلماء مطلقًا، ومذهبنا أنه إن كان ورثته أغنياء استُحبّ الإيصاء بالثلث، وإلا فيستحبّ النقص منه. وعن أبي بكر الصدّيق -﵁- أنه أوصى بالخمس. وعن عليّ -﵁- نحوه، وعن ابن عمر، وإسحاق بالربع، وقال آخرون: بالسدس، وآخرون بدونه، وقال آخرون: بالعشر، وقال إبراهيم النخعيّ: ﵀: كانوا يكرهون الوصيّة بمثل نصيب أحد الورثة، ورُوي عن عليّ، وابن عبّاس، وعائشة، وغيرهم -﵃- أنه يستحبّ لمن له ورثةٌ، وماله قليل ترك الوصيّة. انتهى كلام النوويّ ﵀ . (قَالَ: «الثُّلُثُ) تقدّم أنه تجوز فيه أوجه الإعراب الثلاثة، وأَوْلاها النصب؛ أي: أعط الثلث (وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) بالثاء المثلّثة، وهو مبتدأ وخبره (وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ:»كَبِيرٌ، أَوْ كَثِيرٌ«) بالباء الموحّدة، و»أو«فيه للشكّ من الراوي، والله تعالى اعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه:
مصادر المؤلف (٣)

١. وفي نسخة: «مثل».

٢. وفي نسخة: «بنحو حديث عمرو».

٣. «شرح النوويّ» ١١/ ٨٣.