HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٣٥

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص75
ج ٣ ص ١٢٥٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٨ ص٤٤٥
رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلهم تقدّموا في الباب، وقبل ثلاثة أبواب، و«ابن نُمير» هو: محمد بن عبد الله بن نمير. [تنبيه]: رواية وكيع، عن مالك بن مِغْول ساقها أبو بكر بن أبي شيبة في «مصنّفه»، فقال: (٣٠٩٣٩) - حدّثنا وكيع، عن مالك بن مِغْوَل، عن طلحة، قال: قلت لابن أبي أوفى: أوصى رسول الله -ﷺ-؟ قال: لا، قلت: فكيف أمر الناس بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله. انتهى . وساقها الإمام أحمد في «مسنده» مطوّلةً، فقال: (١٩٤٢٧) - حدثنا عبد اللهِ، حدثني أبي، ثنا وَكِيعٌ، ثنا مَالِكُ بن مِغْوَلٍ، عن طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ، قال: قلت لِعَبْدِ اللهِ بن أبي أَوْفَى: أَوْصَى النبي -ﷺ- بشيء؟ قال: لَا، قلت: فَكَيْفَ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِالْوَصِيَّةِ؟ قال: أَوْصَى بكِتَاب اللهِ ﷿، قال مَالِكُ بن مِغْوَلٍ: قال طَلْحَةُ: وقال الهذيل بن شُرَحْبِيلَ: أَبو بَكْرٍ -﵁- كان يَتَأَمَّرُ على وَصِيِّ رسول الله -ﷺ-، وَدَّ أبو بَكْرٍ -﵁- أنه وَجَدَ مع رسول اللهِ -ﷺ- عَهْدًا فَخُزِمَ أَنْفُهُ بِخِزَامٍ . وأما رواية عبد الله بن نُمير، عن مالك بن مِغول، فلم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٢٢١] (١٦٣٥) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيةَ، عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُعَاوِيةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (أَبُو مُعَاوَيةَ) محمد بن خازم الضرير، الكوفيّ، ثقةٌ من أثبت الناس في حديث الأعمش، وقد يَهِم في حديث غيره، من كبار [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. ٢ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران الأسديّ الكاهليّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ حافظ، عارف بالقراءة، وَرعٌ، لكنه يدلّس [٥] (ت ١٤٧) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٧. ٣ - (أَبُو وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الأسديّ الكوفيّ، ثقةٌ مخضرم [٢] (ت ٨٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٧. ٤ - (مَسْرُوقُ) بن الأجدع بن مالك الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو عائشة الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ مخضرمٌ [٢] (ت ٢ أو ٦٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢١٧. ٥ - (عَائِشَةُ) بنت الصدّيق -﵄-، أم المؤمنين، تقدّمت قبل بابين. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه مسلسلٌ بالكوفيين من أوله إلى آخره إلا عائشة -﵂-، فمدنيّة، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، ورواية الأخيرين من رواية الأقران؛ إذ هما من المخضرمين، وفيه عائشة -﵂- من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) أمّ المؤمنين -﵂- أنها (قَالَتْ: مَا) نافية (تَرَكَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- دِينَارًا) قال: قال المجد ﵀: الدينار: مُعَرَّبٌ، أصله دِنَّار، فأُبدلت من إحداهما ياءٌ؛ لئلا يلتبس بالمصادر؛ ككِذّاب. انتهى . وقال الفيّوميّ ﵀: الدِّينَارُ: معروف، والمشهور في الكتب أن أصله دِنَّارٌ بالتضعيف، فأُبدل حرفَ علة؛ للتخفيف، ولهذا يُرَدّ في الجمع إلى أصله، فيقال: دَنَانِيرٌ، وبعضهم يقول: هو فِيعَالٌ، وهو مردود بأنه لو كان كذلك لوُجِدت الياء في الجمع، كما ثبتت في دِيمَاس ودَيَاميس، ودِيباج ودَيَابيج، وشبهه، والدِّينَارُ: وزنُ إحدى وسبعين شعيرةً ونصفَ شعيرة تقريبًا؛ بناءً على أن الدّانِق ثماني حبات وخُمسا حبةٍ، وإن قيل: الدّانِق ثماني حبات، فَالدِّينَارُ ثمانٍ وستون، وأربعة أسباع حبة، والدِّينَارُ: هو المثقال. انتهى . (وَلَا دِرْهَمًا) قال المجد ﵀: الدّرهم؛ كمِنْبر، ومِحْراب، وزِبْرِجٍ: معروف، جمعه دَراهم، ودراهيم. انتهى . وقال الفيّوميّ ﵀: الدِّرْهَمُ الإِسْلامِيُّ: اسم للمضروب من الفضة، وهو مُعَرَّب، وزنه فِعْلَلٌ -بكسر الفاء، وفتح اللام- في اللغة المشهورة، وقد تكسر هاؤه، فيقال: دِرْهَمٌ؛ حملًا على الأوزان الغالبة، والدِّرْهَمُ: ستة دَوَانق، والدِّرْهَمُ: نصف دينار وخُمسه، وكانت الدراهم في الجاهلية مختلفة، فكان بعضها خِفافًا، وهي الطبرية، كلّ درهم منها أربعة دوانيق، وهي طبرية الشام، وبعضها ثقالًا، كلّ درهم ثمانية دوانيق، وكانت تسمى العبدية، وقيل: البغلية، نسبةٌ إلى مَلِك، يقال له: رأس الْبَغْل، فجُمِع الخفيف والثقيل، وجُعلا درهمين متساويين، فجاء كلّ درهم ستة دوانيق، ويقال: إنّ عمر -﵁- هو الذي فعل ذلك؛ لأنه لما أراد جِباية الخراج طلب بالوزن الثقيل، فصعُب على الرعيّة، وأراد الجمع بين المصالح، فطلب الْحُسّاب، فخلطوا الوزنين، واستخرجوا هذا الوزن، وقيل: كان بعض الدراهم وزن عشرين قيراطًا، وتسمى وزنَ عشرة، وبعضها وزنَ خمسة، وبعضها وزنَ اثني عشر، وتسمى وزنَ ستة، فجمعوا من الأوزان الثلاثة هذا الوزن، فكان ثلثها، ويسمى وزنَ سبعة؛ لأنك إذا جمعت عشرة دراهم من كلّ صنف، كان الجميع أحدًا وعشرين مثقالًا، وثلث الجميع سبعة مثاقيل، قال: القيراط نصف دانق، والدانق حبتا خُرْنُوب، فيكون الدرهم اثنتي عشرة حبةَ خُرْنُوب، وهذا أحد الأوزان قبل الإسلام، وأما الدرهم الإسلاميّ فهو ستّ عشرة حبةَ خُرنوب، فيكون الدانق حبة خرنوب وثلث حبة خرنوب. انتهى . (وَلَا شَاةً) قال المجد: الشاة الواحدة من الغنم، للذكر والأنثى، أو يكون من الضأن، والمعز، والظِّبَاء، والبقرِ، والنَّعام، وحُمُر الوحش، والمرأةُ، جمعه: شاءٌ، أصله: شاهٌ، وشِيَاهٌ، وشِواه، وأشاوِهُ. انتهى . وقال الفيّوميّ: الشاة من الغنم يقع على الذكر والأنثى، فيقال: هذا شاةٌ للذَّكَر، وهذه شاةٌ للأنثى، وشاةٌ ذَكَرٌ، وشاةٌ أُنثى، وتصغيرها شُوَيهةٌ، والجمع: شاءٌ -بالهمزة- وشياهٌ بالهاء؛ رُجُوعًا إلى الأصل، كما قيل: شَفَةٌ وشفاهٌ، ويقال: أصلها شاهةُ، مثلُ عاهَةٍ. انتهى . (وَلَا بَعِيرًا) قال المجد ﵀: البَعِير -بالفتح- وقد تُكسر الباءُ: الجمل البازِلُ، أو الْجِذَعُ، وقد يكون للأنثى، والحمارُ، وكلُّ ما يَحْمِلُ، جمعه: أبعرةٌ، وأباعرُ، وأباعيرُ، وبُعْران -بالضم- وبِعْران- بالكسر. انتهى . وقال الفيّوميّ ﵀ : البَعِيرُ: مثلُ الإنسان، يقع على الذكر والأنثى، يقال: حَلَبْتُ بَعِيرِي، والجَمَلُ: بمنزلة الرجل يختص بالذكر، والنَّاقَةُ: بمنزلة المرأة تختص بالأنثى، والبَكْرُ والبَكْرَةُ: مثلُ الفتى والفتاة، والقَلُوصُ: كالجارية، هكذا حكاه جماعة، منهم: ابن السِّكِّيت، والأزهريّ، وابن جني، ئم قال الأزهريّ: هذا كلام العرب، ولكن لا يعرفه إلا خواص أهل العلم باللغة، ووقع في كلام الشافعيّ ﵀ في الوصية: لو قال: أعطوه بعيرًا لم يكن لهم أن يعطوه ناقة، فحَمَلَ البعير على الجمل، ووجهه أن الوصية مبنية على عُرف الناس، لا على مُحْتَمَلات اللغة التي لا يعرفها إلا الخواصّ، وحَكَى في «كفاية المتحفظ» معنى ما تقدم، ثم قال: وإنما يقال: جملٌ، أو ناقةٌ إذا أربعا، فأما قبل ذلك فيقال: قَعُودٌ، وبَكْرٌ، وبَكْرَةٌ، وقَلُوصُ، وجمع البَعِيرِ: أَبْعِرَةٌ، وأَبَاعِرُ، وبُعْرَانُ بالضم . انتهى . (وَلَا أَوْصَى بِشَيْءٍ)؛ أي: مما يتعلّق بالمال كما يدلّ عليه أول الحديث، أو بالخلافة إلى عليّ -﵁-، كما تزعمه الشيعة. وقال القرطبيّ ﵀: أرادت عائشة -﵂- الوصيّةَ بشيء من أمر الخلافة، بدليل الحديث المذكور بعده أنهم لَمّا ذكروا أن عليًّا -﵁- كان وصيًّا قالت: ومتى أوصى إليه؟ وذكرت الحديث. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٤٢٢١ و٤٢٢٢] (١٦٣٥)، و(أبو داود) في «الوصايا» (٢٨٦٣)، و(الترمذيّ) في «الشمائل» (٤٠٥)، و(النسائيّ) في «الوصايا» (٦/ ٢٤٠) و«الكبرى» (٤/ ١٠١)، و(ابن ماجه) في «سننه» (٢٦٩٥)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٦/ ٢٢٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٤٤ و١٣٦ و١٨٧)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٣/ ٧٨٩)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٤٧٤)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٤/ ١٦٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٤/ ٢٨٣ و٥٧٢)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٦/ ٢٦٦)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٢٢٢] (…) - (وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنْ جَرِيرٍ (ح) وَحَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ- جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل بابين. ٢ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أبو الحسن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٩) (خ م د س ق) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٦.
مصادر المؤلف (١٣)

١. «مصنف ابن أبي شيبة» ٦/ ٢٢٨.

٢. «مسند أحمد بن حنبل» ٤/ ٣٨١.

٣. «القاموس المحيط» ص ٤٤٩.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٢٠٠ - ٢٠١.

٥. «القاموس المحيط» ص ٤٢٨.

٦. «المصباح المنير» ١/ ١٩٣ - ١٩٤.

٧. «القاموس المحيط» ص ٧١٩.

٨. «المصباح المنير» ١/ ٣٢٨.

٩. «القاموس المحيط» ص ١١٦ - ١١٧.

١٠. عبارة «المصباح» تقدّم نقلها في هذا الشرح في «باب التيمّم»، وإنما أعدته؛ لطول العهد به، فتنبّه.

١١. تقدّم عن «القاموس» أنه يكسر أيضًا.

١٢. «المصباح المنير» ١/ ٥٣.

١٣. «المفهم» ٤/ ٥٥٧.