HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٥٠

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. أَخْبَرَنَا يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا. فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ. فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ. ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ. فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له. فقال رسول الله (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا منها، فليأتها، وليكفر عن يمينه).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص85
ج ٣ ص ١٢٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, مسند أحمد, موطأ مالك
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٨ ص٦٥٠
خيرًا منها، إلا أتيتها -أو أتيته-». انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب فال: [٤٢٦٣] (١٦٥٠) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، ثُمَّ رَجَعَ اِلَى أَهْلِهِ، فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا، فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ، فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَأَكَلَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِهَا، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ») . رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب. ٢ - (مَرْوَانُ بْنُ مُعاوِيةَ الفَزَارِيُّ) أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكة، ثم دمشق، ثقةٌ حافظٌ، كان يدلّس أسماء الشيوخ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٧. ٣ - (يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ) اليشكريّ، أبو إسماعيل، أو أبو مُنَين الكوفيّ، صدوقٌ يُخطئ [٦] (بخ م ٤) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢. ٤ - (أبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢. ٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- أنه (قَالَ: أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-)؛ أي: تأخّر عنده إلى عَتَمَة الليل، وهي شدّة ظلمته، ولعله يريد بذلك أنه صلى مع رسول الله -ﷺ- العتمة، وكان النبيّ -ﷺ- أخّرها منتظرًا للناس، فإنَّه -ﷺكان إذا رآهم قد اجتمعوا عجَّل، وإذا رآهم قد أبطؤوا أخّر؛ يعني: في العشاء الآخرة . [تنبيه]: قال صاحب «التنبيه»: لا أعرف الرجل المذكور، ولا أهله، وصبيته. انتهى . (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ) بكسر الصاد المهملة: جمع صَبيّ، وهو الصغير، ويُجمع أيضًا على صِبيان (قَدْ نَامُوا، فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ، فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ)؛ أي: من أجل أنهم ناموا قبل الأكل (ثُمَّ بَدَا لَهُ)؛ أي: ظهر لهذا الرجل أن يأكل بعدما حَلَف (فَأَكَلَ، فَأَتَى رَسُولَ الله -ﷺ-، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ)؛ أي: أَكْله بعد الحلف (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ»؛ أي: على أمر محلوف عليه (فَرَأَى غَيْرَهَا) أنّث الضمير؛ لكون اليمين مؤنّثة (خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِهَا)؛ أي: فليفعل الشيء المحلوف عليه (وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ») وفي نسخة:«وليكفّر يمينه»، وفي الرواية الآتية:«فليُكفّر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير»، قال القرطبيّ ﵀: هذا أمر من النبيّ -ﷺ- بتقديم الكفَّارة على الحنث، وهو نص الردِّ على أبي حنيفة، فإن أقلّ مراتب هذا الأمر أن يكون من باب الإرشاد إلى المصلحة، وأقلّ مراتب المصلحة أن تكون مباحة، فالكفارة قبل الحنث جائزة مجزية، وقد تضافر على هذا المعنى فعل النبيّ -ﷺ - المتقدِّم في حديث أبي موسى -﵁-، وأمره هذا، وكذلك حديث عديّ -﵁- الآتي بعد هذا. قال: وقوله:«فليفعل الذي هو خير»؛ أي: الذي هو أكثر خيرًا؛ أي: الذي هو أصلح، يعني: من الاستمرار على موجب اليمين، أو ما يخالف ذلك مما يحنث به، والأصلح تارة يكون من جهة الثواب وكثرته، وهو الذي أشار إليه في حديث عديّ -﵁-، حيث قال:«فليأت التقوى»، وقد يكون من حيث المصلحة الراجحة الدنيويَّة التي تطرأ عليه بسبب تركها حرجٌ ومشقَّةٌ، وهي التي أشار إليها النبيّ -ﷺ- بقوله:«لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يكفّر»، رواه مسلم، يعني بذلك أن استمراره على مقتضى يمينه إذا أفضى به إلى الحرج -وهو المشقة- قد يفضي به إلى أن يأثم، فالأولى به أن يفعل ما شرع الله له من تحنيثه نفسه، وفعل الكفارة. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٤٢٦٣ و٤٢٦٤ و٤٢٦٥ و٤٢٦٦] (١٦٥٠)، و(الترمذيّ) في«النذور والأيمان»(١٥٣٠)، و(مالك) في«الموطأ»(٢/ ٤٧٨)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٣٦١)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٤/ ٣٨ - ٣٩)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٤٣٤٩)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٩/ ٢٣٢ و١٠/ ٣٢ و٥٣) و«المعرفة»(٧/ ٣٢١) و«الصغرى»(٨/ ٤٧٧)، و(البغويّ) في«شرح السُّنَّة»(٢٤٣٨)، وفوائد الحديث تقدّمت، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٢٦٤] (…) - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ:«مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ، فَلْيُكَّفرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلْ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم قريبًا. ٢ - (سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ) أبو يزيد المدنيّ، صدوقٌ تغيّر بآخره [٦] (ت ١٣٨) (ع) تقدم في«الإيمان»١٤/ ١٦١. ٣ - (أَبُوهُ) أبو صالح ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في«المقدمة»٢/ ٤. والباقون ذُكروا في الباب، وقبل بابين. والحديث من أفراد المصنّف، وقد تقدّم شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٢٦٥] (…) - (وَحَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثنَا ابْنُ أَبِي أوَيْسٍ، حَدَّثَني عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-:«مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (ابْنُ أَبِي أوَيْسٍ) هو: إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أُويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ، أبو عبد الله المدنيّ، صدوقٌ أخطأ في أحاديث من حفظه [١٠] (ت ٢٢٦) (خ م د ت ق) تقدم في«الحج»١٧/ ٢٩٢١. ٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ) بن عبد الله بن حنطب المخزوميّ، أبو طالب المدنيّ، صدوقٌ [٧] مات في خلافة المنصور (خت م ت ق) تقدم في«الإيمان»٢٦/ ٢١٣. والباقون ذُكروا قبله. والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى البحث فيه، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٢٦٦] (…) - (وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَني سُلَيْمَانُ -يَعْني: ابْنَ بِلَالٍ - حَدَّثَنِى سُهَيْل فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ:«فَلْيُكَفِّرْ يَمِينَهُ ، وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ) بن دينار القرشيّ، أبو محمد الكوفيّ الطحّانُ، وربّما نسب لجدّه، ثقةٌ [١١] مات في حدود (٢٥٠) (م ت س ق) تقدم في«الإيمان»٤/ ١١٨.
مصادر المؤلف (٧)

١. «صحيح ابن حبان» ١٠/ ١٩٦.

٢. وفي نسخة: «وليكفّر يمينه».

٣. «المفهم» ٤/ ٦٣١.

٤. «تنبيه المعلم»(ص ٢٧٩).

٥. «المفهم»٤/ ٦٣١ - ٦٣٢.

٦. وفي نسخة:«فرأى خيرًا منها».

٧. وفي نسخة:«فليكفّر عن يمينه».