HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٦٦٢

وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجّ حَدَّثَهُ عَنْ الْعَجْلَانِ مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رسول الله ﷺ أنه قَالَ (لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ. وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص93
ج ٣ ص ١٢٨٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٩ ص٥٤
نَمْ وَإِنْ لم أَنَمْ كَرَايَ كَرَاكَا … شَاهِدَيِ الدَّمْعِ إِنَّ ذَاكَ كَذَاكَا وقال بعض المعانيِّين: إن المبتدأ والخبر إذا كانا معرفتين أيَّ تعريف كان يفيد التركيبُ الحصر، وقال التيميّ: كأنه قال: هم إخوانكم، ثم أراد إظهار هؤلاء الإخوان، فقال: خولكم، قاله في «العمدة» . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، ولله الحمد والمنة، وله الفضل والنعمة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀- أوّل الكتاب قال: [٤٣٠٨] (١٦٦٢) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ، عَنِ الْعَجْلَانِ مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، أَنَّهُ قَالَ: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ، وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ حافظٌ [٧] مات قبل (١٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٩. ٢ - (بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ) هو: بُكير بن عبد الله بن الأشجّ المخزوميّ مولاهم، أبو عبد الله، أو أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقة [٥] (ت ١٢٠) (ع) تقدم في «الطهارة» ٤/ ٥٥٤. ٣ - (الْعَجْلَانُ مَوْلَى فَاطِمَةَ) بنت عُتبة بن ربيعة المدنيّ، لا بأس به [٤]. رَوَى عن مولاته، وأبي هريرة، وزيد بن ثابت، وروى عنه ابنه محمد، وبكير بن عبد الله بن الأشجّ، وإسماعيل بن أبي حبيبة، إن كان محفوظًا. قال النسائيّ: لا بأس به، وقال الآجريّ، عن أبي داود: لم يرو عنه غير أبنه محمد، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له البخاريّ في التعاليق، والمصنف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقون تقدّموا في الباب الماضي، وقبل بابين. شرح الحديث: (عَنِ الْعَجْلَانِ مَوْلَى فَاطِمَةَ) بنت عتبة المدنيّ، والد محمد (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، أَنَّهُ قَالَ: «لِلْمَمْلُوكِ) جارّ ومجرور خبر مقدّم لقوله: (طَعَامُهُ) بفتح الطاء: اسم لما يؤكل، كالشَّراب: اسم لما يشرب، قاله الفيّومي -﵀- . (وَكِسْوَتُهُ)؛ أي: لباسه، وزاد في رواية أبي عوانة، من طريق مالك، عن ابن عجلان، عن أبيه:»بالمعروف«، والكسوة بكسر الكاف، وضمّها لغتان، والكسر أفصح، وبه جاء القرآن الكريم، والجمع كُسًى، بالضمّ، كمُدْية ومُدًى. وهذا الحديث بمعنى حديث أبي ذر -﵁- الماضي:»فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون»، ونبّه بالطعام، والكسوة على سائر الْمُؤَن التي يحتاج إليها العبد، قاله النوويّ -﵀- . (وَلَا يُكَلَّفُ) بالبناء للمفعول، قال الفيّوميّ -﵀-: وكَلِفْتُ الأمرَ، من باب تَعِبَ: حَمَلتُهُ على مشقة، ويتعدّى إلى مفعول ثانٍ بالتضعيف، فيقال: كَلَّفْتُهُ الأمرَ، فتكلّفه، مثلُ حَمَّلتُهُ، فتحمّله وزنًا ومعنًى على مشقّة أيضًا، قال: والْكُلْفة: ما تُكلَّفه على مشفة، والجمع كُلَفٌ، مثلُ غُرْفة وغُرَفٍ، والتكاليف: الْمَشاقّ أيضًا، الواحدة تَكْلِفَةٌ. انتهى . وقوله: (مِنَ الْعَمَلِ) بيان مقدّم لقوله: (إِلَّا مَا يُطِيقُ«) بضمّ أوله، من الإطاقة رباعيًّا، يقال: أطقتُ الشيءَ إطاقةً: قَدَرتُ عليه، فأنا مُطيقٌ، والاسم: الطاقةُ، مثلُ الطاعة، من أطاع، ويقال: طوّقته الشيءَ: جعلته طَوْقَهُ، ويُعبّر به عن التكليف، وطَوْقُ كلِّ شيءٍ: ما استدار به، ومنه قيل للحمامة: ذاتُ طَوْق . وقال القرطبيّ -﵀-: قوله:»للمملوك طعامه، وكسوته«؛ أي: يجب ذلك له على سيده، كما قال في حديث أبي هريرة -﵁-:»يقول عبدك: أنفق عليّ،
مصادر المؤلف (٥)

١. «عمدة القاري» ١/ ٣٢٩.

٢. «المصباح المنير» ٢/ ٣٧٣.

٣. «شرح النوويّ» ١١/ ١٣٤.

٤. راجع: «المصباح المنير» ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨.

٥. راجع: «المصباح المنير» ٢/ ٣٨١.