HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٧٣٢

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ (بشروا ولا تنفروا. ويسروا ولا تعسروا).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص141
ج ٣ ص ١٣٥٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٠ ص٣٣٠
ذمتكم، وذمم آبائكم، فإنكم أن تُخفِروا ذممكم، وذمم آبائكم، وأصحابكم أهون عليكم من أن تُخفروا ذمة الله، وذمة رسوله». انتهى ، والله تعالى أعلم. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (٣) - (بَابُ الأَمْرِ بِالتَّيْسِير، وَالنَّهْيِ عَنِ التَّنْفِيرِ) وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥١٥] (١٧٣٢) - (حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ - قَالَا: حَدَّثنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِه، قَالَ: «بَشِّرُوا، وَلَا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا، وَلَا تُعَسِّرُوا»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قريبًا. ٣ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥١. ٤ - (بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن أبي بُردة الأشعريّ الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. ٥ - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى الأشعريّ، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٤) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. ٦ - (أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس بن سُليم بن حضّار الأشعريّ الصحابيّ الشهير، مات سنة (٥٠) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه مسلسل بالكوفيين من أوله إلى آخره، وفيه رواية الراوي عن جدّه، عن أبيه، فبُريد بن عبد الله حفيد أبي بردة، وأبو موسى أبوه، وأن أبا كريب أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بغير واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وأنّ صحابيّه - ﵁ - من أفاضل الصحابة - ﵃ -، وقد أثنى عليه النبيّ - ﷺ - بحسن الصوت في القراءة، فقال له: «لقد أُعطيتَ مزمارًا من مزامير آل داود». شرح الحديث: (عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريّ - ﵁ - أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا بَعَثَ)؛ أي: أرسل (أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ)؛ أي: في قضاء بعض حوائجه، (قَالَ: «بَشِّرُوا) من التبشير، والتشديد للمبالغة؛ لأن ثلاثيّه يتعدّى، قال الفيّوميّ ﵀: بَشِرَ بكذا يَبْشَرُ، مثلُ فَرِحَ يَفْرَحُ وزنًا ومعنًى، وهو الاستبشار أيضًا، والمصدر: الْبُشُور، ويتعدّى بالحركة، فيقال: بَشَرْتُهُ أَبْشُرُهُ بَشْرًا، من باب قَتَلَ في لغة تهامة، وما والاها، والاسم منه: بُشْرٌ بضمّ الباء، والتعدية بالتثقيل لغة عامّة العرب، وقرأ السبعة باللغتين، واسم الفاعل من المخفّف: بَشِيرٌ، ويكون البشير في الخير أكثر من الشرّ، والبُشْرى فُعْلى من ذلك، والِبْشَارة بكسر الباء، والضمّ لغةٌ، وإذا أُطلقت اختَصَّتْ بالخير. انتهى . (وَلَا تُنَفِّرُوا) من التنفير، وهو خلاف التبشير، (وَيَسِّرُوا) من التيسير، (وَلَا تُعَسِّرُوا») من التعسير، قال النوويّ ﵀: إنما جمع في هذه الألفاظ بين الشيء وضدّه؛ لأنه قد يفعلهما في وقتين، فلو اقتَصَر على«يسّروا»لصدق ذلك على من يسّر مرةً، أو مرات، وعَسّر في معظم الحالات، فإذا قال:«ولا تعسروا»انتفى التعسير في جميع الأحوال، من جميع وجوهه، وهذا هو المطلوب، وكذا يقال في«يسِّرا، ولا تنفِّرا، وتطاوَعا، ولا تختلفا»؛ لأنهما قد يتطاوعان في وقت، ويختلفان في وقت، وقد يتطاوعان في شيء، ويختلفان في شيء. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف ﵀.
مصادر المؤلف (٣)

١. «مسند أبي عوانة» ٤/ ٢٠٣.

٢. «المصباح المنير»١/ ٤٩.

٣. «شرح النوويّ» ١٢/ ٤١.