عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ عابد فاضل فقيه، كان يُشبّه بأبيه في الهدي والسَّمْت، من كبار [٣] (ت ١٠٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٢.
و«عبد الله بن عمر - ﵄ -» ذُكر قبله.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الباب، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المنصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٥٢٣] (١٧٣٦) - (وَحَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ (ح) وحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد - يعني: ابْنَ جَعْفَرٍ - كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِل، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَة، يُقَالُ: هَذِهِ غَدَرَة فُلَانٍ»).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قبل بابين.
٢ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد المعروف ببندار، تقدّم قريبًا.
٣ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، تقدّم قبل بابين.
٤ - (بِشْرُ بْنُ خَالِدِ) بن العسكريّ، أبو محمد الفرائضيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ يُغرب [٥] (ت ٣ أو ٢٥٥) (خ م د س) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ٢٠٠.
٥ - (سُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمش، تقدّم قريبًا.
٦ - (أَبُو وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الأسديّ الكوفيّ، ثقةٌ مخضرمٌ [٢] (ت ٨٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٧.
٧ - (عَبْدُ الله) بن مسعود بن غافل بن حبيب الْهُذليّ، أبو عبد الرحمن الصحابيّ الشهير، مات - ﵁ - سنة (٣٢) أو بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١١.
والباقيان تقدّما في الباب الماضي.
والحديث مضى شرحه، وما يتعلّق به من الفوائد في شرح حديث ابن عمر - ﵄ - الذي قبله.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانيه): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٤٥٢٣ و٤٥٢٤ و٤٥٢٥] (١٧٣٦)، و(البخاريّ) في «الجزية» (٣١٨٦)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٢٥)، و(ابن ماجه) في «الجهاد» (٢٨٧٢)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٢٥٤)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٤١١ و٤١٧ و٤٤١)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٢٤٨)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٣٤١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٢٠٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٨/ ١٦٠ و٩/ ١٤٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٥٢٤] (…) - (وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ (ح) وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَاد، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرحمن: «يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ) المازنيّ، أبو الحسن النحويّ البصريّ، نزيل مرو، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠٤) وله (٨٢) سنة (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٣٩.
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديّ، تقدّم قبل باب.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله، «وإسحاق» هو: ابن راهويه، و«عبيد الله بن سعيد» هو: أبو قُدامة السرخسيّ.
وقوله: (جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ)؛ يعني: أن النضر بن شُميل، وعبد الرحمن بن مهديّ رويا هذا الحديث عن شعبة … إلخ.
[تنبيه]: رواية النضر بن شُميل، عن شعبة ساقها النسائيّ: ﵀ في «الكبرى»، فقال:
(٨٧٣٨) - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأ النضر بن شُمَيل، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل، عن عبد الله، عن
رسول الله - ﷺ - قال: «لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غَدْرة فلان»، انتهى .
وأما رواية عبد الرحمن بن مهديّ، عن شعبة فلم أجد من ساقها، فليُنظَر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٤٥٢٥] (…) - وَحَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَة، يُعْرَفُ بِه، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (يَحْيىَ بْنُ آدَمَ) بن سليمان، تقدّم قبل باب.
٢ - (يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) بن سِيَاه - بكسر السين المهملة، وبعدها تحتانيّة ساكنة - الأسديّ الْحِمّانيّ - بكسر الحاء المهملة، وتشديد الميم - أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ [٧].
رَوَى عن أبيه، والأعمش، وعبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أبي خالد، وغيرهم.
ورَوَى عنه إسحاق بن منصور السَّلُوليّ، وأبو أحمد الزبيريّ، وأبو معاوية الضرير، وعمرو بن عبد الغفار الفُقَيمي، وعلي بن ميسرة، وأبو نعيم، ويحيى بن آدم، وغيرهم.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقةٌ، وهو في التثبت مثل قُطْبة، وقال عثمان الدارميّ عن ابن معين: ثقةٌ، وقال الآجريّ: سألت أبا داود عن يزيد بن عبد العزيز؟ فقال: ثقةٌ هو وأخوه قُطْبة، سمعت أحمد يقول: كان أبو معاوية يجلس إليهما، يتذكر حديث الأعمش، وذكره ابن حبان في «الثقات»، ووثقه يعقوب بن سفيان، والدارقطنيّ.
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له في هذا