HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٧٣٨

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُلَيْدٍ، عَنْ أبي منضرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: (لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ أسته يوم القيامة).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص142
ج ٣ ص ١٣٦١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٠ ص٣٥٥
الكتاب إلا هذا الحديث، وكذا ليس له عند البخاريّ إلا حديث واحد. والباقون ذُكروا في الباب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٢٦] (١٧٣٧) - (حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «لِكُل غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٤] مات سنة بضع و(١٢٠) وله (٨٦) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٠. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله، وشرح الحديث واضح، يُعلم مما سبق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٤٥٢٦] (١٧٣٧)، و(البخاريّ) في «الجزية والموادعة» (٣١٨٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٤٢ و١٥٠ و٢٥٠ و٢٧٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٢٠٨)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٦/ ٢٣١)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١/ ٣٨٩)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٢٧] (١٧٣٨) - (حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّحْمَن، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النبِيِّ - ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ عِنْدَ اسْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (خُلَيْدُ) بن جعفر بن طَرِيف الْحَنَفيّ، أبو سليمان البصريّ، ثقةُ ، ولم يثبت أن ابن معين ضعّفه [٦]. رَوَى عن معاوية بن قُرّة، وأبي نضرة، والحسن البصريّ. وروى عنه شعبة بن الحجاج، وعزرة بن ثابت. قال شعبة: حدّثني خُليد بن جعفر، وكان من أصدق الناس، وأشدّهم اتّقاءً، وقال يحيى بن سعيد: لم أره، ولكن بلغني أنه لا بأس به، وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صدوقٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الساجيّ: قال ابن معين: هو إلى الضعف أقرب ، وقال أحمد: أحاديثه حسان، وقال النسائيّ في كتاب «الكنى»: ثقةٌ، وحَكَى عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه أنه وثقه، وكذا وثّقه أبو بشر الدّولابيّ، وغيره. أخرج له المصنّف، والترمذي، والنسائي، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا برقم (١٧٣٨)، وحديث (٢٢٥٢): «كانت امرأة من بني إسرائيل قصيرة …» الحديث، وحديث (٢٢٤١): «عن أنس أنه سئل عن شيب النبيّ - ﷺ -، فقال: ما شانه الله ببيضاء». وله في الترمذيّ، والنسائيّ حديث واحد: «أطيب الطيب المسك». [تنبيه]: قال الحافظ أبو عليّ الغسّانيّ الجيّاني ﵀: وقع في نسخة أبي العبّاس الرازيّ: «عن شعبة، عن خالد»، والصواب: خُليد، وهو خُليد بن جعفر، انتهى . ٢ - (أَبُو نَضْرَةَ) المنذر بن مالك بن قُطَعَة، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (أَبُو سَعِيدٍ) سعد بن مالك بن سِنَان الخدري - ﵁ -، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (عِنْدَ اسْتِهِ) بوصل الهمزة؛ أي: دُبُره، قال الفيّوميّ ﵀: الإِسْتُ: الْعَجُزُ، ويراد به حَلْقَةُ الدُّبُر، والأصل سَتَةٌ بالتحريك، ولهذا يُجْمَع على أَسْتَاهٍ، مثلُ سَبَبٍ وأَسْباب، ويُصَغَّر على سُتَيْهٍ، وقد يقال: سَة بالهاء، ولسَتٌ بالتاء، فيُعْرَب إعراب يَدٍ، ودَمٍ، وبعضهم يقول في الوصل بالتاء، وفي الوقف بالهاء، على قياس هاء التأنيث، قال الأزهريّ: قال النحويون: الأصل سَتْهٌ بالسكون، فاستثقلوا الهاء؛ لسكون التاء قبلها، فحذفوا الهاء، وسَكَنَتِ السينُ، ثم اجْتُلبت همزةُ الوصل، وما نقله الأزهريّ في توجيهه نظرٌ؛ لأنهم قالوا: سَتِهَ سَتَهًا، من باب تَعِبَ: إذا كَبُرَت عَجِيزته، ثمّ سمي بالمصدر، ودخله النقص بعد ثبوت الاسم، ودعوى السكون لا يشهد له أصل، وقد نسبوا إليه: سَتَهِيٌّ، بالتحريك، وقالوا في الجمع: أَسْتَاهٌ، والتصغيرُ، وجمعُ التكسير يردّان الأسماء إلى أصولها. انتهى . وقال القرطبيّ ﵀: قوله: «عند استِهِ» معناه - والله أعلم -: عند مَقْعَده؛ أي: يلزم اللواء به، بحيث لا يقدر على مفارقته؛ ليمرّ به الناس، فيروه، ويعرفوه، فيزداد خَجَلًا، وفَضِيحةً عند كل من مرَّ به. اشهى . وقال ابن الْمُنَيِّر ﵀: كأنه عومل بنقيض قصده؛ لأن عادة اللواء أن يكون على الرأس، فنُصِبَ عند السفل زيادةً في فضيحته؛ لأن الأعين غالبًا تمتدّ إلى الألوية، فيكون ذلك سببًا لامتدادها إلى التي بدت له ذلك اليوم، فيزداد بها فضيحة. انتهى ، والله تعالى أعلم. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه المصنف هنا [٤/ ٤٥٢٧ و٤٥٢٨] (١٧٣٨)، و(الترمذي) في «جامعه» (٢٣٣٦)، و(النسائي) في «الكبرى» (٨٦٨٢)، و(أحمد) في «مسنده» (١١٠٣٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٢٨] (…) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارثِ، حَدَّثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّان، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيد، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ - ﷺ -: «لِكُل غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَة، يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْره، ألا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ) تقدّم قبل باب. ٢ - (الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ) - بتشديد التحتانيّة - الإياديّ الزهرانيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٥]. رأى أنسًا، ورَوَى عن أبي نضرة العبديّ، وأبي الجوزاء أوس بن عبد الله الرَّبَعِيّ، وغيرهم. وروى عنه شعبة، والقطان، وزيد بن الْحُبَاب، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأمية بن خالد، وعثمان بن عمر بن فارس، وغيرهم. قال عليّ بن المدينيّ، عن يحيى بن سعيد: ثقةٌ، وكذا قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه، وزاد: شيخ، وإسحاق بن منصور، عن ابن معين، وقال سليمان بن منصور الفزاريّ: حدّثنا أبو داود الطيالسيّ، حدّثنا المستمِرّ بن الرّيّان، وكان صدوقًا ثقةٌ، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وكان من الأبدال، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الحاكم: ثقةٌ، وقال أبو بكر البزار: مشهورٌ. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (١٧٣٨)، وحديث (٢٢٥٢): «كانت امرأة من بني إسرائل قصيرة …» الحديث. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرِهِ)؛ يعني: أنه إن كانت غدرته كبيرة عظيمة، رُفِع له لواء كبير، عظيم، مرتفع، حتى يعرفه بذلك مَن قَرُب منه، ومَن بَعُد. وقوله: (ألا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ) قال القرطبيّ ﵀: يعني أن الغدر في حقه أفحش، والإثم عليه أعظم منه على غيره؛ لعدم حاجته إلى ذلك، وهذا كما قاله - ﷺ - في المَلِك الكذَّاب، كما تقدم في «كتاب الإيمان»، وأيضًا فَلِمَا
مصادر المؤلف (٦)

١. قال عنه في «التقريب»: صدوق، والذي يظهر أنه ثقةٌ؛ لأن الأئمة وثّقوه، كما هو مذكور في ترجمته هنا، فتنبّه.

٢. ذكر في «التقريب» أنه لم يثبت أن ابن معين ضعّفه، فتنبّه.

٣. «تقييد المهمل» ٣/ ٨٧٥.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٢٦٦.

٥. «المفهم» ٣/ ٥٢١.

٦. راجع: «الفتح» ٧/ ٤٨٥، كتاب «الجزية» رقم (٣١٨٦).