HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٧٥٠

وحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ (وَاللَّفْظُ لِسُرَيْجٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: نَفَّلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفَلًا سِوَى نَصِيبِنَا مِنَ الْخُمْسِ. فَأَصَابَنِي شَارِفٌ (وَالشَّارِفُ الْمُسِنُّ الْكَبِيرُ).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص147
ج ٣ ص ١٣٦٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٠ ص٤٤٨
غير موسى: وكان فيهم عبد الله بن عمر. انتهى . ورواية أسامة بن زيد، عن نافع ساقها أبو عوانة ﵀ أيضًا في «مسنده»، فقال: (٦٦١٨) - حدّثنا عيسى بن أحمد، قال: أنبأ ابن وهب، قال: حدّثني أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بعث رسول الله - ﷺ - سريةً، أنا فيهم، فغَنِمُوا غنائم كثيرة، فكانت سُهمانهم اثنا عشر بعيرًا اثنا عشر بعيرًا، ونُفِّل كلُّ إنسان منهم بعيرًا سوى ذلك. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: وأما رواية عبد الله بن عون، عن نافع، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٥٣] (١٧٥٠) - (وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ - وَاللَّفْظُ لِسُرَيْجٍ - قَالَا: حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: نَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نَفَلًا، سِوَى نَصِيبِنَا مِنَ الْخُمْس، فَأَصَابَني شَارِفٌ - وَالشَّارِفُ: الْمُسِنُّ الْكَبِيرُ -). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ) بن إبراهيم، أبو الحارث المروزيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٣٥) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ٢٥/ ٢٠٩. ٢ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) ابن محمد بن بُكير، تقدّم قبل بابين. ٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ) أبو عمر البصريّ، نزيل مكة، ثقةٌ تغيّر حفظه قليلًا، من صغار [٨] مات في حدود (١٩٠) (ز م د س ق) تقدم في «الحج» ٤٣/ ٣٠٩٩. ٤ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم قريبًا. ٥ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم، تقدّم قبل بابين. ٦ - (سَالِمُ) بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب، تقدّم أيضًا قريبًا. و«عبد الله بن عمر» - ﵄ - ذُكر قبله. وقوله: (سِوَى نَصِيبِنَا مِنَ الْخُمْسِ) قال القرطبيّ ﵀: قوله: «من الخمس» هذا الجارّ والمجرور في موضع الصفة لـ«نفلًا»؛ يعني: أنه نَفّلهم نفلًا من الخمس، وليس في موضع الحال من «نصيبنا»؛ لأنه يلزم عليه أن يكون لهم نصيب في الخمس غير النفل، ولم يُنْقَل هذا بوجه، ولا قاله أحدٌ فيما علمته. انتهى . وقوله: (فَأَصَابَنِي شَارِفٌ)؛ أي: كان نصيبي من ذلك النفَل شارف. وقوله: (وَالشَّارِفُ: الْمُسِنُّ الْكَبِيرُ) الظاهر أن هذا مُدرج من بعض الرواة، ولعله من الزهريّ؛ لأنه مشهور بذلك، والله تعالى أعلم. وقوله: (وَالشَّارِفُ: الْمُسِنُّ الْكَبِيرُ)؛ أي من النوق، قال المجد ﵀: الشَّارِف من النُّوق: الْمُسِنّة الْهَرِمَة، كالشارِفة. انتهى . وقال القاضي عياض ﵀: لا يقال الشارف للذكور، فالشارف: المسنّة الكبيرة، إلا أن يراد بقوله: «المسنّ» البعير؛ لأنه يُطلق على الذكر والأنثى، فذكّر الوصف على اللفظ. انتهى ، والله تعالى أعلم. والحديث أخرجه المصنف هنا [١٢/ ٤٥٥٣ و٤٥٥٤ و٤٥٥٥] (١٧٥٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٢٣١)، و(الطبراني) في «الأوسط» (٢/ ٣٢٩) و«الكبير» (٢٢/ ٢٤٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٥٤] (…) - (وَحَدَّثنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيّ، حَدَّثنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ (ح) وَحَدَّثَنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَني عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَفَّلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سَرِيَّةً، بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ رَجَاءٍ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التُّجيبيّ، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب والبابين السابقين، و«ابْنُ الْمُبَارَكِ» هو: عبد الله الإمام المشهور. [تنبيه]: رواية ابن شهاب: «بلغني … إلخ» ساقها البيهقيّ ﵀ في «الكبرى»، فقال: (١٢٥٧٧) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: بلغني عن عبد الله بن عمر أنه قال: «نَفَّل رسول الله - ﷺ - سَرِيّةً من سراياه، بعثها إلى نجد، فنَفَّلهم من إبل، جاؤوا بها نَفَلًا سوى نصيبهم من المغنم». انتهى . [تنبيه آخر]: ذكر الحافظ رشيد الدين العطَّار ﵀ في كتابه «غرر الفوائد» تعقّبًا على مسلم ﵀ في هذا الحديث، ثم أجاب عنه، ودونك نصّه: قال: أخرج مسلم في «كتاب الجهاد»، حديث يونس، عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه، قال: نَفّلنا رسول الله - ﷺ - نفلًا، سوى نصيبنا من الخمس، فأصابني شارف - والشارف: المسنّ الكبير -. ثم أردفه بقوله: حدَّثنا هنّاد بن السريّ، ثنا ابن المبارك (ح) قال: وحدّثني حرملة بن يحيى، أنبا ابن وهب، كلاهما عن يونس، عن ابن شهاب، قال: بلغني عن ابن عمر قال: نَفّل رسول الله - ﷺ - سرية، بنحو حديث ابن رجاء - يعني: عن يونس -. قال الرشيد العطار: وهذا الحديث قد أورده مسلم من حديث عبد الله بن رجاء الْغُدَانيّ، عن يونس، عن الزهريّ بإسناده المتصل الذي ذكرناه أولًا، ثم أورد بعده حديث ابن المبارك، وابن وهب كلاهما عن يونس، بإسناده المقطوع، وإنما أراد بذلك - والله أعلم - أن ينبِّه على الاختلاف فيه على يونس، كما فعل في عِدّة أحاديث تُشبه هذا الحديث، وقد تقدم بعضها. وعبد الله بن رجاء الذي وصله ثقةٌ، صدوقٌ، عند أهل النقل، إلا أن عمرو بن عليّ الفلاس نَسَبه إلى كثرة الغلط. وعبد الله بن المبارك، وابن وهب مقدَّمان عليه في الحفظ عندهم، ولهذا جعل الدارقطنيّ القول قولهما في إسناد هذا الحديث، وقال: لو كان الزهريّ سمعه من سالم لم يَكْنِ عن اسمه، والله ﷿ أعلم. قال العطّار: والعذر لمسلم في ذلك أنه إنما أورده هكذا في الشواهد، وإلا فقد أورد في أول الباب الحديث المتَّفَق على صحته في هذا المعنى، وهو حديث نافع، عن ابن عمر، قال: «بَعَثَ النبيّ - ﷺ - سريةً، وأنا فيهم قِبَل نجد …» الحديث. انتهى كلام الرشيد العطّار ﵀، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، وقد تقدّم في «المقدّمة» ، وإنما أعدته؛ تذكيرًا؛ لطول العهد به، فتنبّه، والله تعالى وليّ التوفيق. وبالسند المتّصل إلى المؤلف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٥٥٥] (…) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْث، حَدَّثني أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لأنفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْش، وَالْخُمْسُ في ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَبْدُ المَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ) الْفَهْميّ مولاهم، أبو عبد الله المصريّ، ثقةٌ [١١] (ت ٢٤٨) (م د س) تقدم في «الإيمان» ٢٦/ ٢١١. ٢ - (أَبُوهُ) شعيب بن الليث بن سعد الْفَهْميّ مولاهم، أبو عبد الملك المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ نَبِيلٌ، من كبار [١٠] (١٩٩) (م د س) تقدم في «الإيمان» ٢٦/ ٢١١. ٣ - (عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ) الأمويّ مولاهم، أبو خالد الأيليّ، سكن المدينة، ثم الشام، ثم مصر، ثقةٌ ثبتٌ [٦] (ت ١٤٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٣. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا … إلخ) قال القرطبيّ ﵀: هذا يدلّ على أن ذلك ليس حَتْمًا واجبًا على الإمام، وإنما ذلك بحسب ما يظهر له من المصلحة، والتنشيط، كما يقوله مالك، وقد كَرِهَ مالك أن يُحَرِّض الإمام العسكر بإعطاء جزء من الغنيمة قبل القتال؛ لِمَا يخاف من فساد النية، وقد أجازه بعض السَّلف، وأجاز النخعيّ، وبعض العلماء أن تُنَفَّل السَّرية جميع ما غَنِمَت، والكافة على خلافه. انتهى . وقوله: (وَالْخُمْسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ) قال القرطبيّ ﵀؛ يعني: أن التخميس لا بُدَّ منه فيما غَنِمته السَّرية، وفيما غَنِمه الجيش، وعلى هذا يكون «كُلِّهِ» مخفوضًا تأكيدًا لـ«ذلك» المجرور بـ «في»، وقد قيّدناه بالرفع، على أن يكون تأكيدًا لـ«الخمسُ» المرفوع، وفيه بُعْدٌ، والله أعلم. انتهى . وقال النوويّ ﵀: قوله: «كُلِّهِ» مجرور تأكيدٌ لقوله: «في ذلك»، وهذا تصريح بوجوب الخمس في كلّ الغنائم، ورَدٌّ على مَن جَهِل، فزَعَم أنه لا يجب، فاغتر به بعض الناس، وهذا مخالف للإجماع، وقد أوضحت هذا في جزء جمعته في قسمة الغنائم، حين دعت الضرورة إليه، في أول سنة أربع وسبعين وستمائة. انتهى . وقال في «الفتح» عند قول البخاريّ: «كان يُنَفِّل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصةً، سوى قَسْم عامة الجيش» ما نصّه: وأخرجه مسلم، وزاد في آخره: «والخمس واجب في ذلك كله»، وليس فيه حجةٌ؛ لأن النفل من الخمس، لا من غيره، بل هو مُحْتَمِل لكل من الأقوال، نعم فيه دليل على أنه يجوز تخصيص بعض السرية بالتنفيل دون بعض. قال ابن دقيق العيد: للحديث تعلُّق بمسائل الإخلاص في الأعمال، وهو موضع دقيق المأخذ، ووجه تعلّقه به أن التنفيل يقع للترغيب في زيادة العمل، والمخاطرة في الجهاد، ولكن لم يضرّهم ذلك قطعًا؛ لكونه صدر لهم من النبيّ - ﷺ -، فيدلّ على أن بعض المقاصد الخارجة عن محض التعبد لا تقدح في الإخلاص، لكن ضَبْط قانونها وتمييزها مما تضرّ مداخلته مشكلٌ جدًّا. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (١٢)

١. «مسند أبي عوانة» ٤/ ٢٣٠.

٢. «مسند أبي عوانة» ٤/ ٢٣٠.

٣. «المفهم» ٣/ ٥٣٩.

٤. «القاموس المحيط» ص ٦٨٠.

٥. راجع: «إكمال المعلم» ٦/ ٥٩.

٦. «سنن البيهقيّ الكبرى» ٦/ ٣١٣.

٧. «قرة عين المحتاج» ١/ ٣٧ - ٣٨.

٨. «المفهم» ٣/ ٥٣٩.

٩. «المفهم» ٣/ ٥٤٠.

١٠. «شرح النوويّ» ١٢/ ٥٧.

١١. هكذا نسخة «الفتح»: «لأن النفل … إلخ»، والظاهر أن الأولى التعبير بقوله: «وليس فيه حجةٌ لكون النفل من الخمس»، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم.

١٢. «الفتح» ٧/ ٤١٣، كتاب «فرض الخمس» رقم (٣١٣٥).