HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٧٥٣

وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي معاوية ين صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَدُوِّ. فَأَرَادَ سَلَبَهُ. فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ. فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ. فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ لِخَالِدٍ (مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟) قَالَ: اسْتَكْثَرْتُهُ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ (ادْفَعْهُ إِلَيْهِ) فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ. ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتُغْضِبَ. فَقَالَ (لَا تُعْطِهِ. يَا خَالِدُ! لَا تُعْطِهِ. يَا خَالِدُ! هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي؟ إِنَّمَا أنا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا. ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا. فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا. فَشَرَعَتْ فِيهِ. فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ وَتَرَكَتْ كَدْرَهُ. فَصَفْوُهُ لكم وكدره عليهم).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص149
ج ٣ ص ١٣٧٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٠ ص٤٨٧
٥ - (ومنها): أنه ينبغي أن لا يُحتَقَر أحد، فقد يكون بعض من يُستصغر عن القيام بأمر أكبر مما في النفوس، وأحق بذلك الأمر، كما جرى لهذين الغلامين. ٦ - (ومنها): أنه احتجت به المالكية في أن استحقاق القاتل السلب يكفي فيه قوله بلا بينة، قال النوويّ: وجواب أصحابنا عنه: لعله - ﷺ - عَلِم ذلك ببينة، أو غيرها. ٧ - (ومنها): أن قوله: «فنظر في السيفين … إلخ» يدلّ على أن للإمام أن ينظر في شواهد الأحوال؛ ليترجح عنده قول أحد المتداعيين، وذلك أن سؤاله عن مسح السيفين إنما كان لينظر إن كان تعلّق بأحدهما من أثر الطعام، أو الدَّم ما لم يتعلق بالآخر، فيقضي له، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٥٦٠] (١٧٥٣) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَدُوّ، فَأَرَادَ سَلَبَهُ، فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَليد، وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لِخَالِدٍ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟»، قَالَ: اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِ»، فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ، فَجَرَّ بِرِدَائِه، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أنجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَاسْتُغْضِبَ، فَقَالَ: «لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، هَلْ أنتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائي؟ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا، أَوْ غَنَمًا، فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا، فَأورَدَهَا حَوْضًا، فَشَرَعَتْ فِيه، فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ، وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ، فَصَفْوُهُ لَكُمْ، وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ»). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحِ) بن حُدَير الْحَضْرميّ، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن الْحِمْصيّ، قاضي الأندلس، ثقةٌ له أفراد [٧] (ت ١٥٨) أو بعد (١٧٠) (ز م ٤) تقدم في «الطهارة» ٦/ ٥٥٩. ٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ) بن نفير الحَضرميّ الحمصيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١١٨) (بخ م ٤) تقدم في «الجنائز» ٢٥/ ٢٢٣٢. ٣ - (أَبُوهُ) جبير بن نُفير بن مالك بن عامر الْحَضْرمي الحمصيّ، مخضرم ثقةٌ جليلٌ [٢] (٨٠) أو بعدها (بخ م ٤) تقدم في «الطهارة» ٦/ ٥٥٩. ٤ - (عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ) الأشجعيّ، أبو عبد الرحمن، أو أبو حمّاد، ويقال غير ذلك، صحابيّ مشهور، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق، ومات سنة (٧٣) (ع) تقدم في «الجنائز» ٢٥/ ٢٢٣٢. والباقيان ذُكرا قبل حديث. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد. أن فيه رواية الابن عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ، وأنه مسلسل بالشاميين من معاوية. شرح الحديث: (عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ) الأشجعيّ - ﵁ -، أنه (قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ)؛ أي: مسلم (مِنْ حِمْيَرَ) بكسر الحاء المهملة، وسكون الميم، وفتح المثنّاة، آخره راء: من أصول القبائل التي باليمن، قاله في «اللباب» . (رَجُلًا مِنَ الْعَدُوِّ) لا يُعرف القاتل، ولا المقتول . (فَأَرَادَ سَلَبَهُ)؛ أي: أراد القاتل المسلم سلب المقتول الكافر، (فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ) - ﵁ -؛ أي: منع خالد ذلك القاتل سلبه؛ وسبب منعه استكثاره له، كما سيأتي تصريحه بذلك. وخالد بن الوليد: هو ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، القرشيّ، أبو سليمان، سيف الله، أسلم بعد الحديبية، وشَهِد مُؤتة، ويومئذ سماه رسول الله - ﷺ - سيف الله، وشَهِد الفتح، وحُنينًا، واختُلِف في شهوده خيبر. رَوَى عن النبيّ - ﷺ -، وعنه ابن عباس، وهو ابن خالته، وجابر بن عبد الله، والمقدام بن معد يكرب، وقيس بن أبي حازم، وأبو العالية، وأبو وائل، وغيرهم. استعمله أبو بكر على قتال أهل الردّة، ومُسيلِمة، ثم وجّهه إلى العراق، ثم إلى الشام، وهو أحد أمراء الأجناد الذين وُلُّوا فتح دمشق. قال محمد بن سعد، وابن نمير، وغير واحد: مات بحمص سنة (٢١)، وقال دُحيم، وغيره: مات بالمدينة، وقيل: مات سنة (٢٢)، ويُروَى أنه لما حضرته الوفاة بَكَى، وقال: لقيت كذا وكذا زَحْفًا، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف، أو طعنة برمح، وها أنا أموت على فراشي، فلا نامت أعين الجبناء. وقال الزبير بن بكار: كان ميمون النَّقِيبة ، ولمّا هاجر لم يزل رسول الله - ﷺ - يُوليه الخيل، ويكون في مقدمته، وقال محمد بن سعد: كان يُشبه عُمر في خلقته، وصفته، ولمّا نزل الْحِيرة قيل له: احذر السمّ لا تسقيكه الأعاجم، فقال: ائتوني به، فأخذه بيده، وقال: بسم الله، وشربه، فلم يضرّه شيئًا. روى له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، له في هذا الكتاب هذا الموضع، وحديث آخر برقم (١٩٤٦): «لا، ولكنه ليس بأرض قومي، فأجدني أعافه …» الحديث. (وَكَانَ) خالد - ﵁ - (وَالِيًا عَلَيْهِمْ)؛ أي: على الجيش الذين وقعت فيهم هذه الواقعة، وهي غزوة مُؤتة، كما سيأتي بيانها في الرواية التالية. (فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ -) بنصب «رسول» على أنه مفعول مقدّم، والفاعل قوله: (عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ) الأشجعيّ - ﵁ -، (فَأَخْبَرَهُ)؛ أي: قصّ عوف قصّة الرجل القاتل، ومَنْع خالد له من سلبه، (فَقَالَ) - ﵁ - (لِخَالِدٍ) - ﵁ - («مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟») هذا فيه بيان واضح لمذهب الجمهور الذي رجّحناه سابقًا من أن القاتل يستحقّ السلب مطلقًا، وإن لم يقل الإمام: من قتل قتيلًا إلخ؛ لأنه لو لم يكن ذلك معروفًا لَمَا طلب ذلك القاتل السلب، ولكان سبب مَنْع خالد له عدم مشروعيّته، لا استكثاره، وكذا إنكار عوف على خالد، وكذا تقريره - ﷺ - للقاتل على طلبه، واستفساره مَنْع خالد، كلّ ذلك دليل واضح على ما قلناه، وأوضح منه ما يأتي في الرواية التالية، من تصريح عوف بذلك، وموافقة خالد له عليه، حيث قال عوف: «فقلت: يا خالد، أما علِمت أن رسول الله - ﷺ - قضى بالسلب للقاتل؛ قال: بلى، ولكنّي استكثرته»، فكلّهم أجمعوا على أن السلب للقاتل بقتله، وأقرّهم النبيّ - ﷺ - على ذلك، فتأمله بالإنصاف، والله تعالى وليّ التوفيق. (قَالَ) خالد - ﵁ - (اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ)؛ أي: إنما منعته إياه مع أني أعلم أن السلب للقاتل؛ لاستكثاري إياه، (قَالَ) - ﷺ - عند ذلك («ادْفَعْهُ إِلَيْهِ») قال القرطبيّ - ﵀ -: هو أمر على جهة الإصلاح، ورَفْع التنازع، فلمّا صدر من عوف ما يقتضي من منصب الإمارة أمضى ما رآه الأمير؛ لأنه لم يكن للقاتل فيه حقّ، وهذا نحو مما فعله النبيّ - ﷺ - بماء الزبير، حيث نازعه الأنصاريّ عليه في السقي، فقال - ﷺ -: «اسق يا زبير! وأرسل الماء إلى جارك»، فأغضب الأنصاريُّ النبيَّ - ﷺ -، فقال للزبير: «اسق يا زبير! وأمسك الماء حتى يبلغ الجُدُر»، فاستوفى للزبير حقّه. قال: وهذا الحديث من أصعب الأحاديث على القائل بأن السَّلب يستحقّه القاتل بنفس القتل. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: ليس في هذا الحديث ما يصعب على القائلين باستحقاق القاتل السلب بنفس القتل، بل من أوضح الأدلّة، كما لا يخفى على من تأمّله، والله تعالى أعلم. (فَمَرَّ خَالِدٌ)؛ أي: ابن الوليد (بِعَوْفٍ)؛ أي: ابن مالك الأشجعيّ (فَجَرَّ) عوف (بِرِدَائِهِ)؛ أي: برداء خالد (ثُمَّ قَالَ) عوف لخالد (هَلْ أنجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟)؛ يعني: أنه كان ذَكَر له حين منع القاتل السلب أنه سيشكوه إلى رسول الله - ﷺ -، فلما قدِما شكاه إليه، فأمر - ﷺ - بدفع السلب للقاتل، فعند ذلك تمّ ما قاله عوف لخالد في حال الغزو من الشكاية إليه - ﷺ -. وقال القرطبيّ - ﵀ -: وقول عوف لخالد: «هل أنجزت لك ما ذكرت عن رسول الله - ﷺ -؟» كلام فيه نوع من التقصير، والتهكم بمنصب الإمارة، والإزراء عليه، ولذلك غضب النبيّ - ﷺ - من ذلك حين سمعه، ثم أمضى ما فعله خالد بقوله: «لا تعطه يا خالد»، ونوَّه به، وعظّم حرمته بقوله: «هل أنتم تاركو لي أمرائي؟»، وهذا يدلّ دلالة واضحة على أن السَّلب لا يستحقه القاتل بنفس القتل، بل برأي الإمام ونظره، كما قدَّمناه. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قول القرطبيّ: يدلّ دلالة واضحة على أن السلب لا يستحقّه … إلخ فيه نظر لا يخفى، بل دلالة الحديث على استحقاق القاتل السلب هو الأظهر، والأوضح، على ما بيّنا وجهه، وأما منعه - ﷺ - السلب في هذه الواقعة فإنما هو لأمر طارئ اقتضى ذلك، من معاقبة من أساء إلى أميره، ولعلّ ذلك القاتل أيضًا شارك في إغلاظ القول لخالد مع عوف - ﵁ -، فتنبّه، والله تعالى أعلم. (فَسَمِعَهُ)؛ أي: كلامَ عوف لخالد، (رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَاسْتُغْضِبَ) بالبناء للمفعول؛ أي: أُغضب، فالسين والتاء زائدتان، يعني: أنه حصل الغضب للنبيّ - ﷺ - على عوف في معاملته لخالد، من جرّ ثوبه، وإغلاظ القول له، مع أن الواجب احترام الأمراء، والتأدّب معهم، وعدم إلحاق شيء من الأذى بهم؛ لأنهم نائبون عن رسول الله - ﷺ - ولذا قال - ﷺ -: «من أطاعني، فقد أطاع الله، ومن عصاني، فقد عصى الله، ومن أطاع أميري، فقد أطاعني، ومن عصى أميري، فقد عصاني»، متّفقٌ عليه، فلذلك غضب - ﷺ - (فَقَالَ) - ﷺ - «لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ) كرّره تغليظًا للأمر. وقال ابن حبّان - ﵀ - في«صحيحه»بعد إخراجه الحديث ما نصّه: قوله - ﷺ -:«لا تعطه يا خالد»أراد به في ذلك الوقت، ثم أمره، فأعطاه. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله ابن حبّان - ﵀ - من أمره - ﷺ - خالدًا أن يعطيه السلب بعد أن نهاه عنه، صريح في أن ذلك السلب رُدّ إلى ذلك المدديّ، ولكن هذا يحتاج إلى رواية صحيحة تُثبته، فليُتأمّل، والله تعالى أعلم. (هَلْ أنتُمْ تَارِكُونَ لِي أمَرَائِي؟) هكذا في بعض النسخ:«تاركون لي»بثبوت النون، وهذا هو الأصل؛ لأنها نون جمع المذكّر السالم، لا تُحذف إلا للإضافة، كما قال في«الخلاصة»: نُونًا تَلِي الإِعْرَابَ أَوْ تَنْوِينًا … مِمَّا تُضِيفُ احْذِفْ كـ«طُورِ سِينًا»ووقع في بعض النسخ:«تاركو لي»بحذفها، قال القرطبيّ - ﵀ -: هكذا الرواية بإسقاط النون من«تاركو»ولحذفها وجهان: [أحدهما]: أن يكون استطال الكلمة كما استطيلت كلمة الاسم الموصول، كما قال تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ [التوبة: ٦٩]، على أحد القولين، وكما قال الشاعر [من الكامل]: أَبَنِي كُلَيْبٍ إِنَّ عَمَّيَّ اللَّذَا … قَتَلَا الْمُلُوكَ وَفَكَّكَا الأَغْلَالَا [والوجه الثاني]: أن يكون«أمرائي» مضافًا، وأقحم الجار والمجرور بين المضاف والمضاف إليه، ويكون هذا من نوع قراءة ابن عامر: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٧]، بنصب ﴿أَوْلَادِهِمْ﴾، وخفض ﴿شُرَكَاؤُهُمْ﴾، ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول، وأكثر ما يكون هذا النوع في الشعر، وكما أنشده سيبويه [من الوافر]: كَمَا خُطَّ الْكِتَابُ بِكَفِّ يَوْمًا … يَهُودِيَّ يُقَارِبُ أَوْ يَزِيلُ وكما أنشد: فَزَجَّجْتُهَا بِمِزَجَّةٍ … زَجَّ الْقُلُوصِ أبِي مَزَادَهْ قال الجامع عفا الله عنه: وإلى هذا أشار ابن مالك في «الخلاصة» حيث قال: فَصْلَ مُضَافٍ شِبْهِ فِعْلٍ مَا نَصَبْ … مَفْعُولًا اوْ ظَرْفًا أَجِزْ وَلَمْ يُعَبْ فَصْلُ يَمِينٍ وَاضْطِرَارًا وُجِدَا … بِأَجْنَبِيٍّ أَوْ بِنَعْتٍ أَوْ نِدَا (إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ)؛ أي: صفة الأمراء، وصفتكم أنتم أيها الجيش، (كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ) بالبناء للمفعول؛ أي: كُلّف، وطُلب منه أن يَرْعى (إِبِلًا، أَوْ غَنَمًا) «أو» هنا للتنويع، (فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا)؛ أي: طلب القوت المناسب لسقيها الماءَ، (فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا، فَشَرَعَتْ فِيهِ)؛ أي: دخلت في ذلك الحوض (فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ)؛ أي: ما صفا من مائه، (وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ) بفتحتين؛ أي: غير الصافي منه، (فَصَفْوُهُ لَكُمْ) أيها الجيش (وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ«)؛ أي: على الأمراء، قال أهل اللغة: الصفو هنا - بفتح الصاد - لا غير، وهو الخالص، فإذا ألحقوه الهاء، فقالوا: الصفوة كانت الصاد مضمومةً، ومفتوحةً، ومكسورةً، ثلاث لغات. ومعنى الحديث: أن الرعية يأخذون صفو الأمور، فتصلهم أعطياتهم بغير نكد، وتبتلى الولاة بمقاساة الأمور، وجمع الأموال على وجوهها، وصرفها في وجوهها، وحفظ الرعية، والشفقة عليهم، والذبّ عنهم، وإنصاف بعضهم من بعض، ثم متى وقع عُلْقَةٌ، أو عَتبٌ في بعض ذلك توجه على الأمراء دون الناس، قاله النوويّ . وقال القرطبيّ - ﵀ -: قوله: «استُرْعِي»؛ أي: كُلِّف رعْيها ورعايتها، وهذا مثال مطابق للمُمَثَّل به من كل وجه. و«الصفو» الصافي عن الكدر، وهو عبارة عما يأخذه الناس بالقسم. و«الكدر» المتغير، وهو مثال لِمَا يبقى للأمراء؛ لِمَا يتعلق به من التبعات والحقوق. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عوف بن مالك - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٤٥٦٠ و٤٥٦١] (١٧٥٣)، و(أبو داود) في «الجهاد» (٢٧١٩ و٢٧٢٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٢٧، ٢٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٢٤٠)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٨/ ٤٩)، و(سعيد بن منصور) في «سننه» (٢/ ٣٠٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٨٤٢)، و(البزّار) في «مسنده» (٧/ ١٨٠)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٣/ ٢٣١ و٣٠٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٦/ ٣١٠)، و(البغويّ) في «شرح السُّنّة» (٢٧٢٥)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان استحقاق القاتل السلب. ٢ - (ومنها): ما قال النوويّ - ﵀ -: هذا الحديث قد يُستَشْكَل من حيث إن القاتل قد استَحَقّ السلب، فكيف مَنَعه إياه؟ ويجاب عنه بوجهين: أحدهما: لعله أعطاه بعد ذلك للقاتل، وإنما أخّره تعزيرًا له، ولعوف بن مالك؛ لكونهما أطلقا ألسنتهما في خالد - ﵁ -، وانتهَكَا حرمة الوالي، ومن ولّاه. الوجه الثاني: لعله استطاب قلب صاحبه، فترَكه صاحبه باختياره، وجعلَه للمسلمين، وكان المقصود بذلك استطابة قلب خالد - ﵁ -؛ للمصلحة في إكرام الأمراء، انتهى . ٣ - (ومنها): جواز القضاء في حال الغضب، ونفوذه، وأن النهي للتنزيه، لا للتحريم، قاله النوويّ - ﵀ -. قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «جواز القضاء في حال الغضب» فيه نظر لا يخفى؛ لأنه - ﷺ - ليس كغيره، فقضاؤه في حال الغضب جائز بلا خلاف بخلاف غيره؛ لقوله - ﷺ -: «لا يقضينّ حَكَم بين اثنين، وهو غضبان»، متّفقٌ عليه، واللفظ للبخاريّ. والحاصل أن جواز القضاء في حال الغضب خاصّ بالنبيّ - ﷺ -، فتبصّر، وقد تقدّم تحقيقه في «كتاب الأقضية»، فراجعه تستفد علمًا جمًّا، وبالله تعالى التوفيق. ٤ - (ومنها): احترام الأمراء، وترك الطعن، والاستطالة عليهم، وأن من خالف ذلك يعاتب، بل يُعاقب. ٥ - (ومنها): أن فيه الزجرّ عن معارضة الأمراء، ومغاضبتهم، والشماتة بهم؛ لِمَا تقدم من الأدلة الدالة على وجوب طاعتهم في غير معصية الله. ٦ - (ومنها): أن للإمام أن يترك ما أمر به، ويرجع عنه، أو يأمر بما قد نهى عنه في أشياء إذا رأى المصلحة في ذلك؛ فقد نهى - ﷺ - هنا عن إعطاء السلب بعد أَمْره به لَمّا فَهِم ما على خالد في ذلك من الغضاضة من كلام عوف، وهذا كقوله - ﷺ - للزبير - ﵁ -: «اسق يا زبير، واحبس الماء حتى يبلغ الجدرَ»، فاستوعب له حقّه بعد أن كان اقتصر به على بعضه لَمّا أغضبه خصم الزبير بقوله: «آن كان ابن عمّتك؟»، وقد تقدّم تمام البحث في ذلك في محلّه، فراجعه تستفد علمًا جمًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى المؤلف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٥٦١] (…) - (وَحَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زيدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْو مُؤْتَةَ، وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنَ الْيَمَن، وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِنَحْوِه، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ: يَا خَالِدُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ). رجال هذا الإسناد: ستّة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (الْوَليدُ بْنُ مُسلِمٍ) القرشيّ مولاهم، أبو العبّاس الدمشقيّ، ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٨. ٣ - (صَفْوَانُ بْنُ عَمْرِو) بن هَرِم السكسكيّ، أبو عمرو الْحِمْصيّ، ثقةٌ [٥]. رَوَى عن عبد الله بن بسر المازنيّ الصحابيّ، وجُبير بن نُفَير، وشُريح بن عُبيد الحضرميّ، وراشد بن سعد، وسليم بن عامر، ويزيد بن خمير، وجماعة. وروى عنه ابن المبارك، وأبو إسحاق الفزاريّ، وبقية، وعيسى بن يونس، وإسماعيل بن عياش، ومعاوية بن صالح الحضرميّ، والوليد بن مسلم، وغيرهم. قال العجليّ، ودُحيم، وأبو حاتم، والنسائيّ: ثقةٌ، زاد أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن سعد: كان ثقةً مأمونًا، وقال أبو زرعة الدمشقيّ: قلت لدُحيم: من أثبت بحمص؟ قال: صفوان، وسَمَّى جماعةً، وقال أبو حاتم: سمعت دُحيمًا يقول: صفوان أكبر من حَرِيز، وقَدَّمه، وقال ابن خِرَاش: كان ابن المبارك وغيره يوثّقه، وقال أبو اليمان، عن صفوان: أدركت من خلافة عبد الملك، وخرجنا في بعث سنة (٩٤)، وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة (١٥٥)، وقال سليمان بن سلمة: مات سنة (٨)، وذكر له البخاريّ أثرًا معلقًا، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال النسائيّ في «التمييز»: له حديث منكر في عمار بن ياسر. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ) بن شَرَاحيل الكلبيّ، أبي أسامة، مولى رسول الله - ﷺ -، صحابيّ جليل مشهور، من أول الناس إسلامًا، استُشهِد يوم مؤتة في حياة النبيّ - ﷺ -، سنة ثمان من الهجرة، وهو ابن (٥٥) سنةً (ي ق). وقوله: (فِي غَزْوة مُؤْتَةَ) - بضم الميم، ثم همزة ساكنة، ويجوز ترك الهمزة، كما في نظائره، وهي قرية معروفة في طرف الشام، عند الكرك، قاله النوويّ . وقال الفيّوميّ - ﵀ -: و«مُؤْتَةُ»: بهمزة ساكنة، وزانُ غُرْفة، ويجوز التخفيف: قرية من أرض الْبَلْقاء، بطرف الشام الذي يخرج منه أهله إلى الحجاز، وهي قَريبة من الْكَرَك، وبها وقعة مشهورة، قُتِل فيها جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، وجماعة كثيرة من الصحابة - ﵁ -، انتهى . وقال في «الفتح»: «مؤتة - بضم الميم، وسكون الواو، بغير همز - لأكثر الرواة، وبه جزم المبرّد، ومنهم من همزها، وبه جزم ثعلب، والجوهريّ، وابن فارس، وحَكَى صاحب»الواعي«الوجهين. وأما الموتة التي وردت الاستعاذة منها، وفُسِّرت بالجنون، فهي بغير همز. انتهى . وقال في«الفتح» أيضًا: قال ابن إسحاق: مؤتة هي بالقرب من البلقاء، وقال غيره: هي على مرحلتين من بيت المقدس، ويقال: إن السبب فيها أن شُرَحبيل بن عمرو الْغَسّانيّ، وهو من أمراء قيصر على الشام قَتَل رسولًا أرسله النبيّ - ﷺ - إلى صاحب بُصْرَى، واسم الرسول: الحارث بن عُمير، فَجَهّز إليهم النبيّ - ﷺ - عسكرًا في ثلاثة آلاف، وفي مغازي أبي الأسود، عن عروة: بعث رسول الله - ﷺ - الجيش إلى مؤتة في جمادى، من سنة ثمان، وكذا قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وغيرهما، من أهل المغازي، لا يختلفون في ذلك، إلا ما ذكر خليفة في «تاريخه» أنها كانت سنة سبع. انتهى . وقوله: (وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ)؛ أي: رجل من المدد الذين جاءوا يمدّون الجيش في مؤتة، ويساعدونهم. وقال في «النهاية»: الأمداد - بالفتح - جمع مَدَد، وهم الأعوان، والأنصار الذين كانوا يُمِدّون المسلمين في الجهاد، ومدديّ منسوب إليه. انتهى . ولا يُعرف اسم هذا المدديّ، كما قاله صاحب «التنبيه» . وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ) الفاعل ضمير صفوان بن عمرو. وقوله: (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ … إلخ) هذا دليل واضح، وحجة مقنعة للجمهور في كون السلب للقاتل مطلقًا، على ما أسلفنا تحقيقه، ووجه ذلك أن كون السلب للقاتل كان معروفًا بين الصحابة، فقد ذكّر عوف خالدًا بأن - ﷺ - قضى بالسلب للقاتل، لمّا ظنّ أن خالدًا منع القاتل السلب؛ لنسيانه بالقضيّة، ولكنه أجابه بكونه ما نسي، وإنما منعه لمّا استكثره، فلمّا قدما على النبيّ - ﷺ - ذكرا ذلك له، فأقرّهما عليه، وأمر خالدًا بأن يُعطيه؛ لاستحقاقه له، وإن كان كثيرًا، إلا أنه لمّا ظهر له ما جرى بين خالد وعوف من المشادّة في ذلك غضب؛ لهضم جانب أميره، ثم قال: «لا تعطه»، من باب العقوبة على ذلك، فتأمله بالإمعان، والإنصاف، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. [تنبيه]: رواية صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبير هذه ساقها أبو داود - ﵀ - في «سننه»، فقال: (٢٧١٩) - حدّثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: حدّثني صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعيّ، قال: خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة، فرافقني مدديّ من أهل اليمن، ليس معه غير سيفه، فنَحَر رجل من المسلمين جَزورًا، فسأله المدديّ طائفةً من جلده، فأعطاه إياه، فاتخذه كهيئة الدَّرَق، ومضينا، فلقينا جموع الروم، وفيهم رجل على فرس له أشقر، عليه سرج مذَهّب، وسلاح مذهَّب، فجعل الروميّ يُغري بالمسلمين، فقعد له المدديّ خلف صخرة، فمَرّ به الروميّ، فعَرْقَب فرسه، فخَرّ، وعلاه، فقتله، وحاز فرسه، وسلاحه، فلما فتح الله للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد، فأخذ من السلب. قال عوف: فأتيته، فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله - ﷺ - قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكني استكثرته، قلت: لتردّنّه عليه، أو لأعرفنكها عند رسول الله - ﷺ -، فأبى أن يردّ عليه. قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله - ﷺ -، فقصصت عليه قصة المدديّ، وما فَعَل خالد، فقال رسول الله - ﷺ -: «يا خالد ما حملك على ما صنعت؟»، قال: يا رسول الله استكثرته، فقال رسول الله - ﷺ -:
مصادر المؤلف (١٦)

١. «اللباب في تهذيب الأنساب» ١/ ٣٩٣.

٢. راجع: «تنبيه المعلم» ص ٣٠٣.

٣. «النَّقِيبة»: النفس، والعقل، والْمَشُورةُ، ونفاذ الرأي، والطبيعة، قاله في «القاموس» ص ١٣٠٧.

٤. «المفهم» ٣/ ٥٥١.

٥. «المفهم»٣/ ٥٥١.

٦. «صحيح ابن حبّان»١١/ ١٧٧.

٧. «المفهم» ٣/ ٥٥٢.

٨. «شرح النوويّ» ١٢/ ٦٥.

٩. «المفهم» ٣/ ٥٥٢ - ٥٥٣.

١٠. «شرح النوويّ» ١٢/ ٦٤.

١١. «شرح النوويّ» ١٢/ ٦٥.

١٢. «المصباح المنير» ٢/ ٥٨٤.

١٣. «الفتح» ٩/ ٣٦٨، كتاب «المغازي» رقم (٤٢٦١).

١٤. «الفتح» ٩/ ٣٦٨، كتاب «المغازي» رقم (٤٢٦١).

١٥. «النهاية في غريب الحديث والأثر» ٤/ ٣٠٨.

١٦. «تنبيه المعلم» ص ٣٠٤.