HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٠٥

وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لِابْنِ الْمُثَنَّى). حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ ابن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: (اللَّهُمَّ! لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ * فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ)
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج5 ص188
ج ٣ ص ١٤٣١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣١ ص٤٦٥
بل يكون دخله الْخَزْم، ومن صُوَره: زيادة شيء من حروف المعاني في أول الجزء. انتهى . (فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ») هذا قاله النبيّ - ﷺ -، مجيبًا لهم حين قالوا: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا … عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدًا وفي حديث أنس الآتي بعده:«فاغفر للأنصار والمهاجرة»، وكلاهما غير موزون، ولعله - ﷺ - تعمّد ذلك، ولعل أصله:«فاغفر للأنصار والمهاجرة»بتسهيل لام«الأنصار»، وبالتاء المربوطة في«المهاجرة»، وفي الرواية الأخرى:«فبَارِكْ»بدل«فاغفر»، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث سهل بن سعد الساعديّ - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٢/ ٤٦٦٣] (١٨٠٤)، و(البخاريّ) في«فضائل الصحابة - ﵃ - »(٣٧٩٧) وفي«المغازي»(٤٠٩٨) و«الرقاق»(٦٤١٤)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٤/ ٣٥٠)، و(الطبرانيّ) في«الكبير»(٦/ ١٦٦)، و(ابن سعد) في«الطبقات»(٢/ ٧١)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٩/ ٣٩)، وفوائده تُعلم مما سَبَق، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٦٦٤] (١٨٠٥) - (وَحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّةَ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ:«اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ) بن إياس بن هلال المزنيّ، أبو إياس البصريّ، ثقة فقيهٌ [٣] (ت ١١٣) وهو ابن (٧٦) سنةً (ع) تقدم في«صلاة المسافرين وقصرها»٣٦/ ١٨٥٣. ٢ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) - ﵁ - تقدّم في الباب الماضي. والباقون ذُكروا قبل حديثين، وشرح الحديث واضحٌ يُعلم مما سبق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٢/ ٤٦٦٤ و٤٦٦٥ و٤٦٦٦ و٤٦٦٧] (١٨٠٥)، و(البخاريّ) في«الجهاد»(٢٨٣٤ و٢٨٣٥ و٢٩٦١) و«مناقب الأنصار»(٣٧٩٥ و٣٧٩٦) و«المغازي»(٤٠٩٩) و«الرقاق»(٦٤١٣) و«الأحكام»(٧٠٢١)، و(النسائيّ) في«فضائل الصحابة»(١/ ٦٣ - ٦٤)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(٥/ ٢٨٠ و٦/ ٤٠٠ و٧/ ٣٧٧)، و(أحمد) في«مسنده»(٣/ ١٧٠ و١٧٢ و١٨٧ و٢٠٥ و٢١٦ و٢٥٢ و٢٧٦ و٢٨٨)، و(ابن راهويه) في«مسنده»(٤/ ١٤٦)، و(ابن الجعد) في«مسنده»(١/ ١٤٧)، و(عبد بن حُميد) في«مسنده»(١/ ٣٩٢)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٥٧٨٩ و٧٢٥٩)، و(أبو يعلى) في«مسنده»(٣٣٢٤)، و(أبو نعيم) في«مستخرجه»(٢/ ١٢٨)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٤/ ٣٤٩)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٩/ ٣٩) و«شعب الإيمان»(٧/ ٣٢٥)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٦٦٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أنسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ:«اللَّهُمَّ إِنَ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ»، قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ:«اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ … فأَكْرِمِ الأنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (قتادَةُ) بن دعامة السَّدُوسيّ، تقدّم في الباب الماضي. والباقون ذُكروا قبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تخريجه قبله، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٦٦٦] (. . .) - (وَحَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ شَيْبَانُ: حَدَّثنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاح، حَدَّثنَا أنسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانُوا يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - مَعَهُمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ … فَانْصُرِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ بَدَلَ «فَانْصُرْ»: فَاغْفِرْ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم قبل أربعة أبواب. ٢ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الحَبَطيّ، أبو محمد الأُبُلّيّ، صدوقٌ يَهِمُ، ورُمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطرّ الناس إليه أخيرًا، من صغار [٩] (ت ٥ أو ٢٣٦) وله بضع و(٩٠) سنة (م دس) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٧. ٣ - (عَبْدُ الْوَارِثِ) بن سعيد بن ذكوان الْعَنْبَريّ مولاهم، أبو عبيدة التَّنُّوريّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، رُمي بالقدر، ولم يثبُت عنه [٨] (ت ١٨٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٨/ ١٧٦. ٤ - (أَبُو التَّيَّاحِ) يزيد بن حُميد الضُّبَعيّ البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت ١٢٨) (ع) تقدم في «الطهارة» ٢٧/ ٦٥٩. و«أنس بن مالك - ﵁ -» ذُكر قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالبصريين، سوى يحيى، فنيسابوريّ. وقوله: (كَانُوا يَرْتَجِزُونَ)؛ أي: يقولون شعرًا من بحر الرجز، وفيه أن في إنشاد الشعر تنشيطًا في العمل، وبذلك جرت عادتهم في الحرب، وأكثر ما يستعملون في ذلك الرجز. والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم البحث فيه، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال: [٤٦٦٧] (. . .) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسٍ: أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - كَانُوا يَقُولُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: نَحْنُ الَّذِبنَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا … عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدًا أَوْ قَالَ: عَلَى الْجِهَاد، شَكَّ حَمَّادٌ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون السمين البغداميّ، مروزيّ الأصل، صدوقٌ فاضلٌ، ربّما وَهِم [١٠] (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٤. ٢ - (بَهْزُ) بن أسد الْعَمّيّ، أبو الأسود البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] مات بعد المائتين، أو قبلها (ع) تقدم في «الإيمان» ٣/ ١١٢. ٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) البصريّ، تقدّم قريبًا. ٤ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ، أبو محمد البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا. و«أنسٌ - ﵁ -» ذُكر قبله. وقوله: (نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا) قوله: «بايعوا» صلة «الذين»، فباعتباره ذُكِر بصيغة الماضي للجمع الغائبين، ولو كان باعتبار لفظ «نحن» لقيل: بايعنا، قاله في «العمدة» . وقال القرطبيّ ﵀: قولهم: «نحن الذين بايعوا محمدًا على الجهاد ما بقينا أبدًا»: تذكير منهم لأنفسهم بعهد البيعة، وتجديد منهم لها، وإخبار منهم له بالوفاء بمقتضاها، ولمّا سمع - ﷺ - منهم ذلك أجابهم ببشارة: «لا عيش إلا عيش الآخرة»، وبدعاء: «فاغفر للأنصار والمهاجرة»، و«المهاجرة» أجراها صفة مؤنثة، على موصوف محذوف، فكأنه قال: للجماعة المهاجرة، الرواية: «والمهاجرة» بألف بعد الواو، وقبل اللام، وهو غير موزون؛ لأنه سجع، ولا يُشترط فيه الوزن، ولو اشتُرط فإن الله تعالى قال: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]، ولو قال: وللمهاجرة - بلامين - لاتَّزن، إذا نقل حركة «الأنصار» إلى الساكن. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ . والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٤٣) - (بَابُ غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ وَغَيْرِهَا) قوله: «ذِي قَرَد» - بفتح القاف والراء، وحُكِي الضمّ فيهما، وحُكِي ضم أوله، وفتح ثانيه -، قال الحازميّ: الأول ضَبْط أصحاب الحديث، والضم عن أهل اللغة، وقال البلاذريّ: الصواب الأول، وهو ماءٌ على نحو بَرِيد مما يلي بلاد غَطَفان، وقيل: على مسافة يوم . وقال البخاريّ ﵀ في «صحيحه»؛ «باب غزوة ذات القرد»، «وهي الغزوة التي أغاروا على لقاح النبيّ - ﷺ - قبل خيبر بثلاث». قال في «الفتح»: قوله: وهي الغزوة التي أغاروا فيها على لقاح النبيّ - ﷺ - قبل خيبر بثلاث: كذا جزم به، ومُستنده في ذلك حديث إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، فإنه قال في آخر الحديث الطويل الذي أخرجه مسلم من طريقه: «قال: فرجعنا - أي: من الغزوة - إلى المدينة، فوالله ما لبثنا بالمدينة إلا ثلاث ليال، حتى خرجنا إلى خيبر»، وأما ابن سعد، فقال: كانت غزوة ذي قَرَد في ربيع الأول، سنة ستّ قبل الحديبية، وقيل: في جمادى الأولى، وعن ابن إسحاق: في شعبان منها، فإنه قال: كانت بنو لحيان في شعبان سنة ستّ، فلما رجع النبيّ - ﷺ - إلى المدينة، فلم يُقِم بها إلا ليالي، حتى أغار عيينة بن حصن على لقاحه. قال القرطبيّ شارح مسلم في الكلام على حديث سلمة بن الأكوع: لا
مصادر المؤلف (٤)

١. «الفتح»٩/ ١٨٥، كتاب«المغازي»رقم (٤٠٩٨).

٢. «عمدة القاري» ١٧/ ١٧٨.

٣. «المفهم» ٣/ ٦٤٥ - ٦٤٦.

٤. «الفتح» ٩/ ٢٨٩، كتاب «المغازي» رقم (٤١٩٤).