- بَقَرْتُ
- بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْقَافِ ( بَقَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : «نَهَى عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ» هُوَ الْكَثْرَةُ وَالسَّعَةُ . وَالْبَقْرُ : الشَّقُّ وَالتَّوْسِعَةُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ فِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ تَدَعُ الْحَلِيمَ حَيْرَانَ أَيْ وَاسِعَةٌ عَظِيمَةٌ . ( هـ ) وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ حِينَ أَقْبَلَتِ الْفِتْنَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ : «إِنَّ هَذِهِ لَفِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ كَدَاءِ الْبَطْنِ [1/145] لَا يُدْرَى أَنَّى يُؤْتَى لَهُ» أَيْ أَنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِلدِّينِ مُفَرِّقَةٌ لِلنَّاسِ . وَشَبَّهَهَا بِدَاءِ الْبَطْنِ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى مَا هَاجَهُ وَكَيْفَ يُدَاوَى وَيُتَأَنَّى لَهُ . * وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : «فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا» أَيْ يَفْتَحُونَهَا وَيُوَسِّعُونَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ : «فَبَقَرَتْ لَهَا الْحَدِيثَ» أَيْ فَتَحَتْهُ وَكَشَفَتْهُ . * وَحَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ : «إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بَطْنَهُ» . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ هُدْهُدِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : «فَبَقَرَ الْأَرْضَ» أَيْ نَظَرَ مَوْضِعَ الْمَاءِ فَرَآهُ تَحْتَ الْأَرْضِ . ( س ) وَفِيهِ : «فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ» قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى : الَّذِي يَقَعُ لِي فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ شَيْئًا مَصُوغًا عَلَى صُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَلَكِنَّهُ رُبَّمَا كَانَتْ قِدْرًا كَبِيرَةً وَاسِعَةً ، فَسَمَّاهَا بَقَرَةً ، مَأْخُوذًا مِنَ التَّبَقُّرِ : التَّوَسُّعِ ، أَوْ كَانَ شَيْئًا يَسَعُ بَقَرَةً تَامَّةً بِتَوَابِلِهَا فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ . * وَفِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : فِي ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ الْبَاقُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الْبَقَرُ ، هَكَذَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَيَكُونُ قَدْ جَعَلَ الْمُمَيِّزَ جَمْعًا .