HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٣٥

حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي. أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قَالَ (مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ. وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي. وَمَنْ يَعْصِ الأمير فقد عصاني).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص13
ج ٣ ص ١٤٦٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٢ ص٥٠
لا يزال الناس بخير ما عظَّموا السلطان والعلماء، فإذا عظَّموا هذين أصلح الله دنياهم وأُخراهم، وإذا استخفّوا بهذين أفسد دنياهم وأخراهم. وأما القول الثالث فخاصّ، وأخصّ منه القول الرابع. وأما الخامس فيأباه ظاهر اللفظ، وإن كان المعنى صحيحًا، فإن العقل لكل فضيلة أُسّ، ولكل أدب ينبوع، وهو الذي جعله الله للدين أصلًا وللدنيا عمادًا، فأوجب الله التكليف بكماله، وجعل الدنيا مدبَّرة بأحكامه، والعاقل أقرب إلى ربه تعالى من جميع المجتهدين بغير عقل، وروي هذا المعنى عن ابن عباس. وزعم قوم أن المراد بأولي الأمر عليٌّ والأئمة المعصومون، ولو كان كذلك ما كان لقوله: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﴾ معني، بل كان يقول: فردّوه إلى الإمام، وأولي الأمر، فإن قوله عند هؤلاء هو المحكَّم على الكتاب والسُّنَّة، وهذا قول مهجور مخالِف لِمَا عليه الجمهور. انتهى . قال الجامع عفا الله ضه: بل مذهب الفرقة الضالّة الرافضة المارقة، وهو مخالف لمذهب أهل السُّنّة والجماعة كافّة، ولمَا دلّت عليه النصوص الصحيحة الصريحة في معنى الآية، فتأملها بالإنصاف، ولا تكن أسير التقليد، فتهلك مع الهالكين، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل، ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾ [آل عمران: ٨]، اللهم أرنا الحقّ حقًّا، وارزقنا اتّباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، آمين. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٧٣٨] (١٨٣٥) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ يَعْصِنِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَني، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بكر بن عبد الرَّحمن التميميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [١٠] (ت ٢٢٦) على الصحيح (خ م ت س) تقدّم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٢ - (الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ) المدنيّ، نزيل عسقلان، لقبه قُصيّ، ثقةٌ له غرائب [٧] تقدّم في «الطهارة» ٢٦/ ٦٥٣. ٣ - (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان، تقدّم في الباب الماضي. ٤ - (الأَعْرَجُ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُز القرشيّ مولاهم، أبو داود المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدّم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٢. ٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدّم في «المقدمة» ٢/ ٤. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وهو مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأنه أصحّ أسانيد أبي هريرة - ﵁ - عند بعضهم، وفيه أبو هريرة - ﵁ - أحفظ من روى الحديث في دهره، ورأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -) أنه (قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ) هذه الجملة منتزعة من قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]؛ أي: لأني لا آمر إلَّا بما أمَر الله به، فمن فعل ما آمره به فإنما أطاع من أمرني أن آمره، ويَحْتَمِل أن يكون المعنى: لأنَّ الله أمر بطاعتي، فمن أطاعني فقد أطاع أمْر الله له بطاعتي، وفي المعصية كذلك، والطاعة هي الإتيان بالمأمور به، والانتهاء عن المنهيّ عنه، والعصيان بخلافه . وقال القرطبيّ - ﵀ -: هذا منتزع من قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾، وذلك أنه - ﷺ - لَمَّا كان مُبَلِّغًا أمْر الله، وحُكْمَهُ، وأمَر الله بطاعته؛ فمن أطاعه فقد أطاع الله، ونفّذ حكمه . (وَمَنْ يَعْصِنِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ) وفي الرواية التالية: «ومن أطاع أميري فقد أطاعني» بالإضافة، ويمكن - قال في «الفتح» - ردّ اللفظين لمعنى واحد، فإن كلّ من يأمر بحقّ، وكان عادلًا فهو أمير الشارع؛ لأنه تولى بأمره، وبشريعته، ويؤيِّده توحيد الجواب في الأمرين، وكأن الحكمة في تخصيص أميره بالذكر أنه المراد وقت الخطاب، ولأنه سبب ورود الحديث، وأما الحكم فالعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب. ووقوعه في هذه الرواية بلفظ المضارع، حيث قال: «ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني» بصيغة المضارعة، أدْخَلُ في إرادة تعميم من خوطب، ومَن جاء مِن بعد ذلك. (فَقَدْ أَطَاعَنِي)؛ أي: عَمِلَ بما شَرَعته، قال القرطبيّ - ﵀ -: وَوَجْهُ ذلك أنَّ أمير رسول الله - ﷺ - إنما هو مُنَفِّذٌ أَمْرَهُ، ولا يتصرف إلَّا بأمره، فمن أطاعه فقد أطاع أمْر رسول الله - ﷺ -، وعلى هذا فكل من أطاع أمير رسول الله - ﷺ - فقد أطاع الرسول؛ ومن أطاع الرسول فقد أطاع الله، فينتج: أنَّ مَنْ أطاع أمير رسول الله - ﷺ - فقد أطاع الله، وهو حقّ، صحيح، وليس هذا الأمر خاصًّا بمن باشره رسول الله - ﷺ - بتولية الإمارة، بل هو عام في كلّ أمير للمسلمين، عدلٍ، ويلزم منه نقيض ذلك في المخالفة والمعصية. انتهى . (وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي») قال الإمام الشافعيّ - ﵀ -: كانت قريش ومن يليها من العرب لا يعرفون الإمارة، فكانوا يمتنعون على الأمراء، فقال هذا القول يحثّهم على طاعة من يُؤَمِّرهم عليهم، والانقياد لهم إذا بعثهم في السرايا، وإذا ولّاهم البلاد، فلا يخرجوا عليهم؛ لئلا تفترق الكلمة. ووقع عند أحمد، وأبي يعلى، والطبرانيّ من حديث ابن عمر - ﵄ - قال: كان رسول الله - ﷺ - في نفر من أصحابه، فقال:«ألستم تعلمون أن من أطاعني فقد أطاع الله، وأن من طاعة الله طاعتي؟ »قالوا: بلى نشهد، قال:«فإن من طاعتي أن تطيعوا أمراءكم»، وفي لفظ:«أئمتكم». وفي الحديث وجوب طاعة ولاة الأمور، وهي مقيّدة بغير الأمر بالمعصية، كما تقدم بيان ذلك. والحكمة في الأمر بطاعتهم المحافظة على اتفاق الكلمة؛ لِمَا في الافتراق من الفساد ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٤٧٣٨ و٤٧٣٩ و٤٧٤٠ و٤٧٤١ و٤٧٤٢ و٤٧٤٣ و٤٧٤٤] (١٨٣٥)، و(البخاريّ) في «الجهاد» (٢٩٥٧) و«الأحكام» (٧١٣٧)، و(النسائيّ) في «البيعة» (٧/ ١٥٤) و«الكبرى» (٤/ ٤٣١ و٤٦٢ و٥/ ٢٢٢)، و(ابن ماجة) في «المقدّمة» (٣) و«الجهاد» (٢٨٥٩)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٠٦٧٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٤٤ و٢٧٠ و٣٤٢ و٥١١ و٤/ ١٧١ و٦/ ٤١٦ و٤١٧)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١٢/ ٢١٢)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٣/ ٤٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٥٥٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ١٠٩ و٤/ ٣٩٩ و٤٠٠ و٤٠١)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١١/ ١٥٤)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١/ ٤٢٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٢/ ٣٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٨/ ١٥٥)، و(البغويّ) في «شرح السُّنّة» (٢٤٥١ و٢٤٧٧)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان وجوب طاعة الإمام، وأن طاعته طاعة لله - ﷾ -، وطاعة لرسوله - ﷺ -؛ لأنهم ينفّذون أحكام الله تعالى. ٢ - (ومنها): أن الحكمة في طاعة الأمراء هي المحافظة على اتّفاق الكلمة؛ لِمَا في الافتراق من الفساد، ﴿لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥]. ٣ - (ومنها): أن وجوب طاعة الإمام مقيّد بما إذا أمر بغير المعصية، وإلا فلا طاعة له؛ لحديث عليّ - ﵁ - مرفوعًا: «لا طاعة لمخلوق في معصية الله - ﷿ -، رواه أحمد بإسناد صحيح، وأخرجه الشيخان بلفظ:«لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف»، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٧٣٩] (…) - (وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلَمْ يَذْكُرْ:«وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي»). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: وكلهم ذُكروا في الباب، وقبله. وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ .... إلخ) بالبناء للفاعل، وفاعله ضمير سفيان بن عيينة. [تنبيه]: رواية ابن عيينة، عن أبي الزناد هذه ساقها أبو يعلى - ﵀ - في«مسنده»بسند المصنّف، فقال: (٦٢٧٢) - حدَّثنا أبو خيثمة ، حدَّثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:«من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني». انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلف - ﵀ - أَوَّل الكتاب قال: [٤٧٤٠] (…) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) بن عبد الله بن حرملة بن عمران التُّجيبيّ، أبو حفص المصريّ، صاحب الشافعيّ، صدوقٌ [١١] (ت ٣ أو ٢٤٤) (م س ق) تقدّم في«المقدمة»٣/ ١٤. ٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ فقيهٌ [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدّم في«المقدمة»٣/ ١٠. ٣ - (يُونُسُ) بن يزيد بن أبي النجاد الأيليّ، أبو يزيد الأمويّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٩) (ع) تقدّم في«المقدمة»٣/ ١٤. ٤ - (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف الزهريّ المدنيّ، ثقةٌ مكثرٌ فقيهٌ [٣] (٩٤) (ع) تقدّم في«شرح المقدّمة» ص ٢ ص ٤٢٣. والباقيان ذُكرا في الباب وقبله، والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه مستوفًى، وكذا بيان مسائله قبل حديث، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٧٤١] (…) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم، حَدَّثَنَا مَكَّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ؛ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، بِمِثْلِهِ سَوَاءً). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون المروزيّ، نزيل بغداد المعروف بالسمين، صدوقٌ فاضلٌ، ربّما وَهِمَ [١٠] (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدّم في «الإيمان» ١/ ١٠٤. ٢ - (مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمّ) بن بشير التميمي، أبو السكن الْبَلْخيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٥) وله (٩٠) سنة (ع) تقدّم في «الصلاة» ٥١/ ١١٤١. ٣ - (زِيَادُ) بن سعد بن عبد الرَّحمن الْخُرَاسانيّ، نزيل مكة، ثم اليمن، ثقةٌ ثبتٌ، من أثبت أصحاب الزهريّ [٦] (ع) تقدّم في «الطهارة» ٢٦/ ٦٥٣. والباقون ذُكروا في الباب. [تنبيه]: رواية زياد بن سعد، عن ابن شهاب هذه ساقها النسائيّ - ﵀ - في «المجتبى»، فقال: (٤١٩٣) - أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدّثنا حجاج، عن ابن جريجٍ، أن زياد بن سعد، أخبره، أن ابن شهاب أخبره، أن أبا سلمة أخبره، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٧٤٢] (…) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - (ح) وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، سَمِعَ أَبَا عَلْقَمَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَ حَدِيثِهِمْ). رجال هذا الإسناد: عشرة: ١ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فضيل بن حسين بن طلحة البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (خت م د ت س) تقدّم في «المقدمة» ٦/ ٥٧. ٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (٥ أو ١٧٦) (ع) تقدّم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٣ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ) بن معاذ الْعَنْبريّ، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (ع) تقدّم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٤ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان الْعَنْبريّ، أبو المثنَّى البصريّ القاضي، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ١٩٦) (ع) تقدّم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٥ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُندر، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدّم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٦ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غندر، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ، صحيح الكتاب [٩] (ت ١٩٣) (ع) تقدّم في «المقدمة» ٢/ ٢. ٧ - (شُعْبَة) بن الحجّاج بن الورد العتكيّ مولاهم، أبو بسطام الواسطيّ، ثم البصريّ الإمام الحافظ الحجة الناقد [٧] (ت ١٦٠) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ١ ص ٣٨١. ٨ - (يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ) العامريّ، أو الليثيّ الطائفيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٢٠) أو بعدها (ز م ٤) تقدّم في «الصلاة» ٢١/ ٩٣٩. ٩ - (أَبُو عَلْقَمَةَ) الفارسيّ، المصريّ، مولى بني هاشم، ويقال: حليف الأنصار، وكان قاضي إفريقية، ثقةٌ، من كبار [٣] (ز م ٤) تقدّم في «الصلاة» ٢١/ ٩٣٩. و«أَبُو هُرَيْرَةَ - ﵁ -» ذُكر قبله. وقوله: (مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ)؛ أي: حدّثني مواجهةً، ومشافهةً، وتلقينًا، والمراد تأكيد سماعه من أبي هريرة - ﵁ - بلا واسطة. وقوله: (نَحْوَ حَدِيثِهِمْ)؛ يعني: أن حديث أبي علقمة نحو حديث الأعرج، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمن، وإطلاق ضمير الجمع على الاثنين تقدّم أنه صحيح، فصيح؛ لأنَّ الأصحّ أن أقلّ الجمع اثنان، كما أوضحت ذلك في «التحفة المرضيّة»، و«شرحها» (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٣). وأما تغليط بعض الشراح هذا، وأن الصواب «حديثهما» فليس مما يُلتفت؛ لأنَّ النسخ كلها متّفقة عليه، وتأويله بما ذكرنا صحيح، فلا داعي للتغليط، فتنبّه، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية أبي علقمة، عن أبي هريرة - ﵁ - هذه ساقها أبو عوانة - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٧٠٨٧) - حدّثنا يونس بن حبيب، وعمار بن رجاء، قالا: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، قال: حدّثني يعلى بن عطاء، قال: سمعت أبا علقمة يحدّث عن أبي هريرة، أن النبيّ - ﷺ - قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني» . وقال أبو عوانة أيضًا: (٨٠٨٨) - حدّثنا أبو داود الحرّانيّ، قال: ثنا أبو الوليد، عن أبي عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي علقمة الأنصاريّ، قال: حدّثني أبو هريرة، من فيه إلى فيّ، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير أطاعني، إنما الأمير مِجَنّ، فإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أَوَّل الكتاب قال: [٤٧٤٣] (…) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهِ) بن كامل الأبناويّ، أبو عقبة الصنعانيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في «الإيمان» ٢٦/ ٢١٣. والباقون ذُكروا في الباب، وقبله. [تنبيه]: رواية همّام بن منبّه، عن أبي هريرة - ﵁ - هذه ساقها أبو عوانة - ﵀ - في «مسنده»، فقال: (٧٠٩٣) - حدّثنا حمدان السلميّ، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، قال: هذا ما ثنا أبو هريرة، عن محمد - ﷺ - قال: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة»، وقال رسول الله - ﷺ -: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني»، لَمْ يقل: أميري. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - ﵀ - أَوَّل الكتاب قال: [٤٧٤٤] (…) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِر، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِذَلِكَ، وَقَالَ: «مَنْ أَطَاعَ الأَمِيرَ»، وَلَمْ يَقُلْ: أَمِيرِي، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدَّم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٢ - (حَيْوَةُ) بن شريح بن صفوان التُّجيبيّ، أبو زرعة المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ زاهدٌ [٧] (ت ٨ أو ١٥٩) (ع) تقدّم في «الإيمان» ٥٧/ ٣٢٨. ٣ - (أَبُو يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ) سُليم بن جُبير الدوسيّ المصريّ، ثقةٌ [٣] (١٢٣) (بخ م د ت) تقدّم في «الإيمان» ٣٤/ ٢٤٠. والباقيان ذُكرا في الباب.
مصادر المؤلف (١٣)

١. هم الرافضة، وقولهم هذا باطل مرفوض، لمصادمته النصوص الشرعيّة، فتنبّه، ولا تكن من الغافلين.

٢. «الجامع لأحكام القرآن» ٥/ ٢٥٩ - ٢٦١.

٣. «الفتح» ١٦/ ٦٠٨، كتاب «الأحكام» رقم (٧١٣٧).

٤. «المفهم» ٤/ ٣٥.

٥. «المفهم» ٤/ ٣٦.

٦. «الفتح»١٦/ ٦٠٨ - ٦٠٩، كتاب«الأحكام»رقم (٧١٣٧).

٧. هو: زهير بن حرب شيخ مسلم هنا.

٨. «مسند أبي يعلى»١١/ ١٥٤.

٩. «سنن النسائيّ» «المجتبى» ٧/ ١٥٤.

١٠. هو: الشيخ الهرري. انظر: شرحه ٢٠/ ٥١.

١١. «مسند أبي عوانة» ٤/ ٣٩٩.

١٢. «مسند أبي عوانة» ٤/ ٣٩٩.

١٣. «مسند أبي عوانة» ٤/ ٤٠٠.