HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٤٣

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو الْأَحْوَصِ وَوَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. كُلُّهُمْ عَنْ الْأَعْمَشِ. ح وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ (تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ. وتسألون الله الذي لكم).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص17
ج ٣ ص ١٤٧٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٢ ص١٢١
رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (الْحَسَنُ بْنُ فُرَاتِ) بن أبي عبد الرحمن التميميّ القزّاز الكوفيّ، صدوقٌ يَهِم [٧]. رَوَى عن أبي مَعْشر زياد بن كليب، وابن أبي مليكة، وغيلان بن جرير، وأبيه فُرات. وروى عنه ابنه زياد، وابن إدريس، ووكيع، وأبو نعيم، وأبو عاصم، وغيرهم. قال ابن معين: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، نقله عنه ابنه في «مقدمة الجرح والتعديل»، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له المصنّف، والترمذيّ، وابن ماجه، وليس له عند المصنّف، وابن ماجه إلا هذا الحديث، وعند الترمذيّ له حديث واحد فقط. والباقون تقدّموا في الباب، وقبل باب. [تنبيه]: رواية الحسن بن الفرات، عن أبيه هذه ساقها ابن ماجه - ﵀ - في «سننه»، فقال: (٢٨٧١) - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن حسن بن فُرات، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن بني إسرائيل كانت تسوسهم أنبياؤهم، كلما ذَهَب نبيّ خَلَفه نبيّ، وأنه ليس كائن بعدي نبيّ فيكم»، قالوا: فما يكون يا رسول الله؟ قال: «تكون خلفاء، فتكثر»، قالوا: فكيف نصنع؟ قال: «أوفوا ببيعة الأولِ، فالأولِ، أدُّوا الذي عليكم، فسيسألهم الله - ﷿ - عن الذي عليهم». انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٧٦٦] (١٨٤٣) - (حَدَّثَنَا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، وَوَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أثَرَةٌ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ»). رجال هذا الإسناد: خمسة عشر: ١ - (أَبُو الأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الحنفيّ مولاهم، الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ صاحب حديث [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٥. ٢ - (عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) المروزيّ، ثقةٌ، من صغار [١٠] (ت ٢٥٧) أو بعدها، وقد قارب المائة (م ت س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٥. ٣ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيّ، الكوفيّ، نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمونٌ [٨] (ت ١٨٧ أو ١٩١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٤ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عثمان بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسيّ، أبو الحسن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٩) (خ م د س ق) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٦. ٥ - (زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ) الْجُهنيّ، أبو سليمان الكوفيّ، ثقةٌ مخضرمٌ جليلٌ [٢] مات بعد الثمانين، وقيل: (٩٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٧/ ٣٧٤. ٦ - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود بن غافل بن حبيب الْهُذليّ، أبو عبد الرحمن الصحابيّ الشهير، مات - ﵁ - سنة (٣٢) أو بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١١. والباقون تقدّموا في الأبواب الثلاثة الماضية، و«أبو سعيد الأشجّ» هو: عبد الله بن سعيد، و«ابن نُمير» هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، و«أبو معاوية» هو: محمد بن خازم الضرير، و«إسحاق بن إبراهيم» هو: ابن راهويه، و«جرير» هو ابن عبد الحميد. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وهو مسلسل بالكوفيين، فكلهم كوفيّون إلا إسحاق، وابن خشرم فمروزيّان، و«أبو سعيد الأشجّ» أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة - ﵃ -، أحد السابقين إلى الإسلام، ومن كبار علماء الصحابة، له مناقب جمّة، وأمّره عمر على الكوفة - ﵃ -. شرح الحديث: (عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ) قال في «الفتح»: للأعمش فيه شيخ آخر، أخرجه الطبرانيّ في «الأوسط» من رواية يحيى بن عيسى الرمليّ، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة - ﵁ -، مثل رواية زيد بن وهب . (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود - ﵁ -، صرّح به البخاريّ في «علامات النبوّة» من رواية الثوريّ، عن الأعمش . (قَالَ) ابن مسعود (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّهَا) هي ضمير القصّة، وهي كضمير الشأن، إلا أن الفرق بينهما أنه إذا كان بلفظ المذكر يسمّى ضمير الشأن، وإذا كان بلفظ المؤنّث يسمّى ضمير القصّة. (سَتَكُونُ بَعْدِي)؛ أي: بعد موتي، (أَثَرَةٌ) تقدّم ضَبْطها؛ أي: الاستئثار في الحظوظ الدنيوية، والاختيار لنفسه، والاختصاص بها، وقال النوويّ: المراد بها هنا: استئثار الأمراء بأموال بيت المال. (وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا»)؛ يعني: من أمور الدين، (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟)؛ أي: بماذا تأمر من أدرك ذلك منّا؟ (قَالَ) - ﷺ - («تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ»؛ أي: تؤدّون إلى الأمراء الحق الذي عليكم من بذل المال الواجب في الزكاة، والنفس في الخروج إلى الجهاد، عند التعيين، ونحو ذلك، ووقع في رواية البخاريّ بلفظ: «أدّوا إليهم حقّهم»؛ أي: حقّهم الذي وجب لهم المطالبة به، وقبضه، سواء كان يختص بهم، أو يعمّ. (وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ«)؛ أي: بأن يلهمهم إنصافكم، أو يُبدلكم خيرًا منهم، وفي رواية البخاريّ:»وسلوا الله حقّكم«، قال الطيبيّ - ﵀ -: أي: لا تكافئوا استئثارهم باستئثاركم، ولا تقاتلوهم لاستيفاء حقّكم، بل وفّوا لهم حقّهم من السمع والطاعة، وحقوق الدِّين، واسألوا الله تعالى أن يوصل إليكم حقّكم من الغنيمة، والفيء، ونحوهما، وكِلُوا إليه أمركم. انتهى . وقال في«الفتح»: الحديث ظاهره العموم في المخاطبين، ونقل ابن التين عن الداوديّ أنه خاصّ بالأنصار، ولكن لا يلزم من مخاطبة الأنصار بذلك أن يختص بهم، فإنه يختص بهم بالنسبة إلى المهاجرين، ويختص ببعض المهاجرين دون بعض، فالمستأثر من يلي الأمر، ومن عداه هو الذي يستأثر عليه، ولمّا كان الأمر يختص بقريش، ولا حظ للأنصار فيه خوطب الأنصار بأنكم ستلقون أثرة، وخوطب الجميع بالنسبة لمن يلي الأمر، فقد ورد ما يدل على التعميم، ففي حديث يزيد بن سلمة الجعفيّ، عند الطبرانيّ أنه قال: يا رسول الله إن كان علينا أمراء يأخذون بالحق الذي علينا، ويمنعونا الحق الذي لنا أنقاتلهم؟ قال: «لا، عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما حُمِّلتم». وأخرج مسلم، من حديث أم سلمة، مرفوعًا: «سيكون أمراء، فيعرفون، وينكرون، فمن كره برئ، ومن أنكر سَلِم، ولكن مَن رَضِي وتابع»، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا، ما صَلَّوا». ومن حديث عوف بن مالك، رفعه في حديث في هذا المعنى: «قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا، ما أقاموا الصلاة»، وفي رواية له: «بالسيف»، وزاد: «وإذا رأيتم من ولاتكم شيئًا تكرهونه، فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يدًا من طاعة». وفي حديث عمر في مسنده للإسماعيليّ، من طريق أبي مسلم الْخَوْلانيّ، عن أبي عُبيدة بن الجرّاح، عن عمر، رفعه: «قال: أتاني جبريل، فقال: إن أمتك مُفْتَتَنة من بعدك، فقلت: من أين؟ قال: من قِبَل أمرائهم، وقرّائهم، يَمنع الأمراء الناس الحقوق، فيطلبون حقوقهم، فيُفتنون، ويتّبع القراء هؤلاء الأمراء، فيُفتنون، قلت: فكيف يَسلَم من سَلِم منهم؟ قال: بالكف، والصبر، إن أُعطوا الذي لهم أخذوه، وإن منعوه تركوه» ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٥)

١. «سنن ابن ماجه» ٢/ ٩٥٨.

٢. «الفتح»١٦/ ٤٣٦، كتاب«الفتن»رقم (٧٠٥٢).

٣. «الفتح»١٦/ ٤٣٦، كتاب«الفتن»رقم (٧٠٥٢).

٤. «الكاشف عن حقائق السنن» ٨/ ٢٥٦٣.

٥. «الفتح» ١٦/ ٤٣٧، كتاب «الفتن» رقم (٧٠٥٢).