HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٨٥٧

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو (يَعْنِي ابْنَ مُرَّةَ). حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كان أصحاب الشجرة ألفا وثلاثمائة. وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ.
ج ٣ ص ١٤٨٥

سلسلة الرواة

التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٤١
[٤٧٥] وقوله: (وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ) ؛ بنصب النون، أَسْلَم: اسم القبيلة. وقوله: (خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً)؛ أي: خمس عشرة مرة مائة، وفسره بقوله: (أَلْفٌ وَخَمْس مِائَةٍ)؛ وفي الحديث دليل أن البيعة كانت على وجوه: منهم من بايع على ألا يفر، ومنهم من بايع على الموت، ومنهم من بايع على السمع والطاعة، فأما الاختلاف في الثلاثمائة والأربعمائة، فإنما كان لأنهم حَزَروه حزرًا، ولم يَعُدّوه عدًّا. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٢ ص٢٤٠
ألفًا وخمسمائة جَبَره، ومن العلماء من سلك مسلك الترجيح، كالبيهقيّ، فرجّح رواية: «كنا ألفًا وخمسمائة»؛ لكثرة رواتها، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: هذه الرواية أيضًا مختصرة، ساقها البخاريّ - ﵀ - في «الأشربة» من صحيحه«مطوّلةً، فقال: (٥٦٣٩) - حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا جرير، عن الأعمش، قال: حدّثني سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله - ﵄ - هذا الحديث قال: قد رأيتني مع النبيّ - ﷺ -، وقد حضرت العصر، وليس معنا ماء، غير فَضْلة، فَجُعِل في إناء، فأُتي النبيّ - ﷺ - به، فأدخل يده فيه، وفَرَّج أصابعه، ثم قال:»حَيَّ على أهل الوضوء، البركة من الله»، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه، فتوضأ الناس، وشربوا، فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه، فعلمت أنه بركة، قلت لجابر: كم كنتم يومئذٍ؟ قال: ألفًا وأربعمائة. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٨٠٧] (١٨٥٧) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي: ابْنَ مُرَّةَ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمُنَ الْمُهَاجِرِينَ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ البصريّ، تقدّم قبل أربعة أبواب. ٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا قبل أربعة أبواب. ٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ، وفي «الصحيح» أنه قال: «غزوت مع النبيّ - ﷺ - ستّ غزوات، نأكل الجراد»، وشَهِد الحديبية، وعُمّر بعد النبيّ - ﷺ - دهرًا، ومات - ﵁ - سنة (٨٧)، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة - ﵃ -، تقدم في «الصلاة» ٤١/ ١٠٧٢. والباقيان ذُكرا قبل حديثين. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من خماسيّات المصنّف - ﵀ -، وأنه مسلسل بالبصريين إلى شعبة، والباقيان كوفيان، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن صحابيّه ابن صحابيّ، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة، وفيه قوله: «يعني: ابن مرّة»، والعناية هي من الراوي عن شعبة، أو ممن دونه، وإنما لم يقل: عن عمر بن مرّة؛ لأن شعبة لم ينسبه إلى أبيه، بل أهمله، فأراد أن يُبيّن نسبه، فزاد «يعني» تمييزًا بين ما نقله عن شيخه، وبين ما زاده هو، وإلى هذا أشار السيوطيّ - ﵀ - في «ألفيّة الحديث» بقوله: وَلَا تَزِدْ فِي نَسَبٍ أَوْ وَصْفِ مَنْ … فَوْقَ شُيُوخٍ عَنْهُمُ مَا لَمْ يُبَنْ بِنَحْوِ «يَعْنِي» أَوْ بِـ «إِنَّ» أَوْ بِـ «هُوْ» … أَمَّا إِذَا أَتَمَّهُ أَوَّلَهُ أَجِزْهُ فِي الْبَاقِي لَدَى الْجُمْهُورِ … وَالْفَصْلُ أَوْلَى قَاصِرَ الْمَذْكُورِ وقد تقدّم هذا البحث غير مرّة. شرح الحديث: (عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي: ابْنَ مُرَّةَ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى) تقدّم أن اسم أبيه علقمة بن خالد بن الحارث، وهو صحابيّ أيضًا، وهو الذي قال - ﷺ - لمّا أتى بصدقته: «اللهم صل على آل أبي أوفى»، متّفقٌ عليه. (قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ)؛ أي: الصحابة الذين بايعوا رسول الله - ﷺ - تحت الشجرة، (أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ) تقدّم في الرواية السابقة أنهم ألف وخمسمائة، وفي رواية: ألف وأربعمائة، ويمكن الجمع بأنهم كانوا ألفًا وأربعمائة، وكسرًا، فمن قال: أربعمائة لم يعتبر الكسر، ومن قال: خمسمائة اعتبره، ومن قال: ثلاثمائة ترك الزائد لعدم تيقّنه فيه. (وَكَانَتْ أَسْلَمُ)؛ أي: بنو أسلم، وإنما خصّهم بالذِّكر؛ لكونهم قبيلته، فكأنه يفتخر بأن قومه الذين شهدوا بيعة الرضوان كثيرون، (ثُمُنَ الْمُهَاجِرِينَ) بضمّ المثلّثة، والميم، ويجوز تسكينها، قال الحافظ: ولم أعرف عدد من كان بها من المهاجرين خاصّةً؛ ليُعرف عدد الأسلميين، إلا أن الواقديّ جزم أنه كان مع النبيّ - ﷺ - في غزوة الحديبية مِنْ أسلم مائة رجل، فعلى هذا كان المهاجرون ثمانمائة. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن أبي أوفى - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٨/ ٤٨٠٧ و٤٨٠٨] (١٨٥٧)، و(البخاريّ) في «المغازي» تعليقًا (٤١٥٥)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٨٢٠)، و(أحمد) في «فضائل الصحابة» (٢/ ٨٨٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٨٠٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٤٢٩)، و(ابن أبي عاصم) في «الآحاد والمثاني» (٤/ ٣٣١)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (٢/ ٩٨)، و(الحاكم) في «المستدرك» (٣/ ٦٦٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٣٥)، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٨٠٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ (ح) وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو دَاوُدَ) سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٤) (خت م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٣. ٢ - (النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ) المازنيّ، أبو الحسن النحويّ البصريّ، نزيل مرو، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠٤) وله (٨٢) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٣٩. والباقون ذُكروا في الباب. [تنبيه]: رواية أبي داود الطيالسيّ، عن شعبة هذه ساقها أبو داود نفسه في «مسنده»، فقال: (٨٢٠) - حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا شعبة، قال: أخبرني عمرو بن مرّة، سمع ابن أبي أوفى، صاحب رسول الله - ﷺ -، وكان قد شَهِد بيعة الرضوان،
مصادر المؤلف (٣)

١. «صحيح البخاريّ» ٥/ ٢١٣٥.

٢. راجع: «الإصابة» ٤/ ١٦ و٤٥٣.

٣. «الفتح» ٩/ ٢٦٣.