HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٩٠٤

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى) قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ؛ أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ. وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مكانه. فمن سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ أعلى فهو في سبيل الله).
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج6 ص46
ج ٣ ص ١٥١٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٤٥٧
[٥٠٦] في الحديث ؛ دلالة أن كل عملٍ من الطاعة؛ عُمِل لينال به دنيا؛ لم ينفع صاحبه، إنما ينفعُه ما أراد به الله، وقوله: (يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ)؛ أي: لِتُعرفَ شجاعته، وقوله: (لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ أَعلَى)؛ يعني: دِينَه، وقوله: (وَيُقَاتِلُ ريَاءً)؛ فيه دلالة أن الرياء يُبطِل العمل. ومن باب من قاتل للسمعة
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٢ ص٥٥٨
(٤٢) - (بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ - ﷿ -) وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩١١] (١٩٠٤) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ أَعْلَى، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بن عبد الله بن طارق الْجَمَليّ، أبو عبد الله الأعمى الكوفيّ، ثقةٌ عابدٌ، رُمي بالإرجاء [٥] (ت ١١٨) أو قبلها (ع) تقدّم في «الإيمان» ٨٥/ ٤٥٢. ٢ - (أَبُو وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الأسديّ الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ [٢] (ت ٨٢) (ع) تقدّم في «المقدمة» ٦/ ٥٧. والباقون ذُكروا في البابين الماضيين. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالبصريين، والثاني بالكوفيين، وأن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم، وأن صحابيّه - ﵁ - من مشاهير الصحابة - ﵃ -، كان حسن الصوت بالقراءة، وأثنى عليه النبيّ - ﷺ -، فقال له: «لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود - ﵇ -»، متّفقٌ عليه. شرح الحديث: (عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) الْجَمَليّ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس بن سُليم بن حَضّار - ﵁ - (الأَشْعَرِيُّ) - بفتح الهمزة -: نسبة إلى أشعر، وهي قبيلة مشهورة من اليمن، والأشعر هو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، وإنما قيل له: الأشعر؛ لأن أمه ولدته والشعر على بدنه، قاله في «اللباب» . (أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا) وفي رواية منصور الآتية: «أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ -»، قال في «الفتح»: قوله: «أعرابيًّا» يدلّ على وَهَم ما وقع عند الطبرانيّ من وجه آخر عن أبي موسى، أنه قال: يا رسول الله، فذكره، فإن أبا موسى وإن جاز أن يُبهم نفسه، لكن لا يصفها بكونه أعرابيًّا، وهذا الأعرابي يصلح أن يُفَسَّر بلاحق بن ضُميرة، وحديثه عند أبي موسى المديني في «الصحابة» من طريق عُفير بن مَعْدان، سمعت لاحق بن ضميرة الباهليّ قال: وفدت على النبيّ - ﷺ -، فسألته عن الرجل يلتمس الأجر والذكر، فقال: «لا شيء له. . .» الحديث، وفي إسناده ضعف. قال: وروينا في «فوائد أبي بكر بن أبي الحديد» بإسناد ضعيف، عن معاذ بن جبل، أنه قال: يا رسول الله، كلُّ بني سَلِمة يقاتل، فمنهم من يقاتل رياء. . .«، الحديث فلو صحّ لاحتمل أن يكون معاذ أيضًا سأل عما سأل عنه الأعرابيّ؛ لأن سؤال معاذ خاصّ، وسؤال الأعرابيّ عامّ، ومعاذ أيضًا لا يقال له: أعرابيّ، فيُحْمَل على التعدد. انتهى . (أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ) - بفتح الميم -: الغنيمة، يقال: غَنِمْتُ الشيءَ، أَغْنَمُهُ، من باب تَعِبَ غُنْمًا: أصبته غَنِيمَةً، ومَغْنَمًا، والجمع: الغَنَائِمُ، والمغَانِمُ، وقولهم: الغُنْمُ بِالغُرْمِ: أي مقابَلٌ به، فكما أن المالك يختصّ بِالغُنْمِ، ولا يشاركه فيه أحد، فكذلك يتحَمّل الغُرْم، ولا يتحمل معه أحد، وهذا معنى قولهم: الغُرْمُ مَجْبُورٌ بِالغُنْمِ، قال أبو عبيد: الغَنِيمَةُ: ما نِيْلَ من أهل الشرك عَنْوَةً، والحرب قائمة، والفيء: ما نِيْلَ منهم بعد أن تضع الحرب أوزارها، أفاده الفيّوميّ - ﵀ - . وفي رواية منصور عند البخاريّ: «أتى رجل النبيّ - ﷺ -، فقال: ما القتال في سبيل الله؟، فإن أحدنا يقاتل. . .» الحديث. (وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ) وفي بعض النسخ: «للذكر»، بكسر الذال؛ أي: ليَذكُره الناس بالشجاعة، ويشتهر بينهم بها، والذِّكر: الشرف، والفخر، والصيت، قاله الطيبيّ . وفي رواية الأعمش التالية: «سئل رسول الله - ﷺ - عن الرجل يقاتل شجاعةً»، (وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى) بالبناء للمفعول، (مَكَانُهُ)؛ أي: مرتبته في الشجاعة، وفي رواية الأعمش: «ويقاتل رياء»، فمرجع الذي قبله إلى السمعة، ومرجع هذا إلى الرياء، وكلاهما مذموم، وزاد في رواية منصور والأعمش: «ويُقاتل حَمِيّةً»: أي لمن يقاتِل لأجله من أهل، أو عشيرة، أو صاحب، وزاد في رواية منصور: «ويقاتل غَضَبًا»؛ أي: لأجل حظ نفسه، ويَحْتَمِل أن يفسّر القتال للحميّة بدفع المضرّة، والقتال غضبًا بجلب المنفعة، فالحاصل من رواياتهم أن القتال يقع بسبب خمسة أشياء: طلب المغنم، وإظهار الشجاعة، والرياء، والْحَمِيّة، والغضب، وكل منها يتناوله المدح والذم، فلهذا لم يحصل الجواب بالإثبات، ولا بالنفي، قاله في «الفتح» . (فَمَنْ في سَبِيلِ اللهِ؟) «من» استفهاميّة؛ أي: فمن هو المقاتل في سبيل الله تعالى الذي جاءت النصوص الكثيرة بمدحه، والثناء عليه؟ (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ) قال الطيبيّ - ﵀ -:»كلمة الله عبارة عن دين الحقّ؛ لأن الله تعالى دعا إليه، وأمر الناس بالاعتصام به، كما قيل لعيسى - ﵇ -: كلمة الله، وقوله: (أَعْلَى) خبر «تكون»، وإنما ذكّره، وإن كانت الكلمة مؤنّثةً؛ لأن حقّ أفعل التفضيل إذا تجرّد من «أل» والإضافة أن يلزم الإفراد والتذكير، كهندٌ أفضل من عمر، وكذلك إذا أضيف إلى نكرة، كهندٌ أفضل امرأة، وإن كان مقارنًا لـ «أل» فيلزم مطابقته، فيقال: هند الْفُضْلى، وكما في الرواية التالية«:»هي العلياء«، وإذا أضيف إلى معرفة جاز الوجهان، كهند أفضل النساء، وفُضلى النساء، وإلى هذا أشار ابن مالك - ﵀ - في«الخلاصة»حيث قال: وَإِنْ لِمَنْكُورٍ يُضَفْ أَوْ جُرِّدَا … أُلْزِمَ تَذْكِيرًا وَأَنْ يُوَحَّدَا وَتِلْوَ«أَلْ»طِبْقٌ وَمَا لِمَعْرِفَهْ … أُضِيفَ ذُو وَجْهَيْنِ عَنْ ذِي مَعْرِفَهْ وفي رواية الأعمش، ومنصور:«لتكون كلمة الله هي العليا»، و«هي»ضمير فصل، و«العليا»خبر«تكون»، وفيه إفادة الاختصاص؛ أي: لم يقاتل لغرض من الأغراض إلا لإظهار الدين ، وقوله: (فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ«) جواب »من«. وقال القرطبيّ - ﵀ -: يعني بكلمة الله: دين الإسلام، وأصله: أن الإسلام ظهر بكلام الله تعالى الذي أظهره على لسان نبيّه - ﷺ -. انتهى . وقال في «العمدة»: كلمة الله: دَعْوَتُه إلى الإسلام، وقيل: هي قول: «لا إله إلا الله». انتهى . وقال في «الفتح»: المراد بكلمة الله: دعوة الله إلى الإسلام، ويَحْتَمِل أن يكون المراد: أنه لا يكون في سبيل الله إلا من كان سبب قتاله طلب إعلاء كلمة الله فقط، بمعنى أنه لو أضاف إلى ذلك سببًا من الأسباب المذكورة أخلّ بذلك. ويَحْتَمِل أن لا يُخِلّ إذا حصل ضمنًا لا أصلًا ومقصودًا، وبذلك صَرَّح الطبريّ، فقال: إذا كان أصل الباعث هو الأولَ، لا يضرّه ما عَرَض له بعد ذلك، وبذلك قال الجمهور، لكن رَوَى أبو داود، والنسائيّ من حديث أبي أمامة - ﵁ -، بإسناد جيّد، قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ قال: «لا شيء له»، فأعادها ثلاثًا كلّ ذلك يقول: «لا شيء له»، ثم قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابتُغِيَ به وجهه». ويمكن أن يُحْمَل هذا على من قَصَد الأمرين معًا على حدّ واحد، فلا يخالف المرجَّح أوّلًا، فتصير المراتب خمسًا: أن يقصد الشيئين معًا، أو يقصد أحدهما صِرْفًا، أو يقصد أحدهما، ويحصل الآخر ضمنًا، فالمحذور أن يقصد غير الإعلاء، فقد يحصل الإعلاء ضمنًا، وقد لا يحصل، ويدخل تحته مرتبتان، وهذا ما دلّ عليه حديث أبي موسى - ﵁ -، ودونه أن يقصدهما معًا، فهو محذور أيضًا، على ما دلّ عليه حديث أبي أُمامة - ﵁ -، والمطلوب أن يقصد الإعلاء صرفًا، وقد يحصل غير الإعلاء، وقد لا يحصل، ففيه مرتبتان أيضًا. قال ابن أبي جمرة - ﵀ -: ذهب المحققون إلى أنه إذا كان الباعث الأول قَصْد إعلاء كلمة الله لم يضرّه ما انضاف إليه. انتهى . ويدل على أن دخول غير الإعلاء ضمنًا لا يقدح في الإعلاء إذا كان الإعلاء هو الباعث الأصليّ ما رواه أبو داود، بإسناد حسن، عن عبد الله بن حَوَالة - ﵁ -، قال: بعثنا رسول الله - ﷺ - على أقدامنا لِنَغْنَمَ، فرجعنا، ولم نَغْنَم شيئًا، فقال: «اللهم لا تكلهم إليّ. . .» الحديث. وفي إجابة النبيّ - ﷺ - بما ذُكِر غاية البلاغة والإيجاز، وهو من جوامع كَلِمه - ﷺ -؛ لأنه لو أجابه بأن جميع ما ذَكَره ليس في سبيل الله احْتَمَل أن يكون ما عدا ذلك كله في سبيل الله، وليس كذلك، فعَدَل إلى لفظ جامع عَدَل به عن الجواب عن ماهية القتال إلى حال المقاتل، فتضمّن الجواب وزيادة. ويَحْتَمِل أن يكون الضمير في قوله: «فهو» راجعًا إلى القتال الذي في ضمن «قاتل»؛ أي: فقتاله قتال في سبيل الله، واشْتَمَل طلب إعلاء كلمة الله على طلب رضاه، وطلب ثوابه، وطلب دحض أعدائه، وكلها متلازمة. والحاصل مما ذُكِر: أن القتال منشؤه القوّة العقلية، والقوّة الغضبية، والقوّة الشهوانية، ولا يكون في سبيل الله إلا الأول. وقال ابن بطال - ﵀ - : إنما عَدَل النبيّ - ﷺ - عن لفظ جواب السائل؛ لأن الغضب، والحميّة قد يكونان لله، فعَدَل النبيّ - ﷺ - عن ذلك إلى لفظ جامع، فأفاد دفع الإلباس وزيادة الإفهام. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٢/ ٤٩١١ و٤٩١٢ و٤٩١٣ و٤٩١٤] (١٩٠٤)، و(البخاريّ) في «العلم» (١٢٣) و«الجهاد» (٢٨١٠) و«فرض الخمس» (٣١٣٦) و«التوحيد» (٧٤٥٨)، و(أبو داود) في «الجهاد» (٢٥١٧)، و(الترمذيّ) في «فضائل الجهاد» (١٦٤٦)، و(النسائيّ) في «الجهاد» (٦/ ٢٣) و«الكبرى» (٣/ ١٦)، و(ابن ماجه) في «الجهاد» (٢٧٨٣)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٤٨٧ - ٤٨٨)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٥/ ٢٦٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٣٩٢ و٣٩٧ و٤٠٢ و٤٠٥ و٤١٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٦٣٦)، و(سعيد بن منصور) في «سننه» (٢، ٢٥٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٤/ ٤٨٦)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١٣/ ٢٣٤)، و(البزّار) في «مسنده» (٨/ ٣١ - ٣٢)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١/ ١٩٥)، و(ابن أبي عاصم) في «الجهاد» (٢/ ٥٨٨ و٥٨٩ و٥٩٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٩/ ١٦٧ - ١٦٨) و«شعب الإيمان» (٤/ ٣٠)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٢٦٢٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان فضل من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى. ٢ - (ومنها): أن فيه بيان أن الأعمال إنما تُحسب بالنيّة الصالحة، فهو شاهد لحديث: «إنما الأعمال بالنيات. . .» الحديث. ٣ - (ومنها): أن الإخلاص شرط في العبادة، فمن كان له الباعث على العمل هو الأمر الدنيويّ، فلا شكّ في بطلان عمله، ومن كان الباعث الدينيّ أقوى، فقد حكم الحارث المحاسبيّ بإبطال العمل؛ تمسّكًا بهذا الحديث، وخالفه الجمهور، فقالوا: العمل صحيح. وقال القرطبيّ - ﵀ -: ويُفْهَمُ من هذا الحديث: اشتراط الإخلاص في الجهاد، وكذلك هو شرطٌ في جميع العبادات؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ الآية [البينة: ٥]، والإخلاص: مصدرٌ، من أخلصت العسل وغيره: إذا صفّيته، وأفردتُه من شوائب كدره؛ أي: خلّصته منها، فالمخلِصُ في عباداته هو الذي يُخلصها من شوائب الشركِ والرياء، وذلك لا يتأتَّى له إلا بأن يكون الباعثُ له على عملها قصدَ التقرب إلى الله تعالى، وابتغاء ما عنده، فأما إذا كان الباعثُ عليها غير ذلك من أعراض الدُّنيا؛ فلا يكونُ عبادة، بل يكون معصيةً موبقةً لصاحبها، فإما كفرٌ، وهو الشرك الأكبر، وإما رياء، وهو الشركُ الأصغر، ومصيرُ صاحبه إلى النار، كما جاء في حديث أبي هريرة - ﵁ - في الثلاثة المذكورين فيه، كما يأتي في الباب التالي. هذا إذا كان الباعثُ على تلك العبادة الغرضَ الدنيويَّ وحده، بحيث لو فُقِد ذلك الغرضُ لتُرِك العمل، فأما لو انبعث لتلك العبادةِ بمجموع الباعثَينِ: باعث الدنيا وباعث الدين، فإن كان باعثُ الدنيا أقوى، أو مساويًا أُلْحِق بالقسم الأول في الحكم بإبطال ذلك العمل عند أئمة هذا الشأن، وعليه يدلّ قولُه - ﷺ - حكاية عن الله ﵎: «مَن عَمِل عملًا أشركَ معي فيه غيري تركتُه وشريكه»، رواه مسلم، فأما لو كان باعثُ الدِّين أقوى، فقد حكم المحاسبيّ - ﵀ - بإبطال ذلك العمل؛ متمسكًا بالحديث المتقدِّم، وبما في معناه، وخالفه في ذلك الجمهور، وقالوا بصحة ذلك العمل، وهو المفهومُ في فروع مالك. ويُستدلُ على هذا بقوله - ﷺ -: «إن من خير معاش الناس لهم رجل ممسك بعِنَان فرسه في سبيل الله»، فجعل الجهاد مما يصحّ أن يُتخّذ للمعاش، ومن ضرورة ذلك أن يكونَ مقصودًا، لكن لمّا كان باعثُ الدِّين على الجهاد هو الأقوى والأغلب، كان ذلك الغرض مُلْغًى، فيكون مَعْفوًّا عنه؛ كما إذا توضأ قاصِدًا رَفع الحدث والتبرُّد، فأما لو تفرَّد باعثُ الدِّين بالعمل، ثم عَرَض باعث الدنيا في أثناء ذلك العمل فأَولى بالصحة ، وللكلام في هذا موضع آخر، وما ذكرناه كافٍ هنا. انتهى كلام القرطبيّ - ﵀ - ، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم. ٤ - (ومنها): أن الفضل الذي ورد في المجاهدين في سبيل الله - ﷿ - يختصّ بمن قاتل لإعلاء كلمة الله تعالى. ٥ - (ومنها): أن هذا من جوامع كَلِمِه - ﷺ -؛ لأنه أجاب بلفظ جامع لمعنى السؤال مع الزيادة عليه. ٦ - (ومنها): بيان ما أُعطي النبيّ - ﷺ - من الفصاحة، وجوامع الكلم؛ لأنه أجاب السائل بجواب جامع لمعنى سؤاله، لا بلفظه، من أجل أن الغضب والحميّة قد يكون لله - ﷿ -، وقد يكون لغرض دنيويّ، فأجابه - ﷺ - بالمعنى مختصرًا، إذ لو ذهب يَقْسم وجوه الغضب لطال ذلك، ولخشي أن يَلْبِس عليه. ٧ - (ومنها): جواز السؤال عن العلّة. ٨ - (ومنها): أن العلم يتقدّم العمل. ٩ - (ومنها): ذمّ الحرص على الدنيا. ١٠ - (ومنها): ذمّ القتال لحظّ النفس في غير طاعة الله تعالى. ١١ - (ومنها): أن قوله في الرواية الآتية: «فرفع رأسه إليه، وما رفع رأسه إليه إلا أنه كان قائمًا» يدلّ على أنه لا بأس أن يكون المستفتي واقفًا إذا كان هناك عذر، من ضيق مكان، أو غيره، وكذلك طالب الحاجة، وفيه إقبال المتكلم على من يخاطبه، قاله النوويّ - ﵀ - . وقال القرطبيّ - ﵀ -: فيه دليل على جواز سؤال السائل القائم للعالم، وهو قاعد، إذا دعتْ إلى ذلك حاجة، أو عذر، وإلا فالأَولى بالسَّائل الجلوسُ، والتثبُّت؛ كما فعل ذلك جبريل - ﵇ -، حيث سأل النبيّ - ﷺ -، وهو جالس بين يديه . قال الجامع عفا الله عنه: ترجم الإمام البخاريّ - ﵀ - في «كتاب العلم» من «صحيحه»، بقوله: «باب من سأل وهو قائم، عالِمًا جالسًا»، ثم أورد حديث أبي موسى - ﵁ - هذا محتجًّا به، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩١٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَنْ قَاتَلَ لِتكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، تقدّم قريبًا. ٢ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب. ٤ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهران، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب. والباقون ذُكروا في الباب والبابين الماضيين. وقوله: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ. . . إلخ) تقدّم في الحديث السابق أن السائل رجلٌ أعرابيّ. وقوله: (يُقَاتِلُ شَجَاعَةً) - بفتح الشين المعجمة، وتخفيف الجيم: هي الإقدام، والجراءة، وشدّة القلب، قال المجد - ﵀ -: الشَّجاعُ كسَحَابٍ، وكِتابٍ، وغُرابٍ، وأميرٍ، وكَتِفٍ، وعِنَبَةٍ، وأحمدَ: الشديدُ القَلْبِ عندَ البأسِ، جمعه: شَجْعَةٌ مثلثةً، وشَجَعَةٌ محركةً، وشِجاعٌ كرِجالٍ، وشُجْعانٌ، بالضمّ، والكسر، وشُجَعاءُ، وهي شُجاعةٌ مثلثةً، وشَجِعَةٌ، كفرحةٍ، وشَريفةٍ، وشَجْعاءُ، جمعها: شَجائِعُ، وشِجاعٌ، وشُجُعٌ، بضمتين، أو خاصٌّ بالرِّجال، وقد شَجُعَ ككَرُمَ. انتهى . وقال الفيّوميّ - ﵀ -: شَجُعَ بالضمّ شَجَاعَةً: قَوِيَ قلبه، واستهان بالحروب؛ جراءةً، وإقدامًا، فهو: شَجِيعٌ، وشُجَاعٌ، وبنو عُقَيل تفتح الشين؛ حملًا على نقيضه، وهو: جَبَانٌ، وبعضهم يكسر للتخفيف، وامرأة شَجِيعَةٌ، بالهاء، وقيل فيها أيضًا: شُجَاعٌ، وشُجَاعَةٌ، ورجالٌ شُجْعَانُ، بالكسر، والضمّ، وقال ابن دُريد: الضم خطأ، وشِجْعَةٌ، بالكسر، مثل غُلامٍ وغِلْمةٍ، وشُجَعَاءُ، مثل شَرِيف وشُرَفاء، قال أبو زيدٍ: وقد تكون الشَّجَاعَةُ في الضعيف، بالنسبة إلى من هو أضعف منه. انتهى . وقوله: (وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً) - بفتح الحاء المهملة، وكسر الميم، وتشديد الياء آخر الحروف -، نُصِب على أنه مفعول لأجله، قال الجوهريّ: حَمَيتُ عن كذا حَمِيّةً بالتشديد، ومَحْمِيَةً: إذا أَنَفت منه، وداخلك عارٌ، وأَنَفَة أن تفعله ، وقال غيره: الحميّة: هي المحافظة على الْحُرَم، وقيل: هي الأَنَفَة، والْغَيْرة، والمحاماة عن العشيرة. انتهى . وقوله: (مَنْ قَاتَلَ. . . إلخ) «من» شرطيّة، أو موصولة مبتدأ، خبرها «فهو. . . إلخ»، ودخلت الفاء على الثاني؛ لتضمّنه معنى الشرط. وقوله: (هِيَ الْعُلْيَا) «هي» فصلٌ، أو مبتدأ، وفيها تأكيد فضل كلمة الله تعالى في العلوّ، وأنها المختصّة به دون سائر الكلام. والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩١٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ مِنَّا شَجَاعَةً. فَذَكَرَ مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم ذُكروا في الباب، والباب الماضي. وقوله: (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ) تقدّم أن القائل له أعرابيّ، والظاهر أنهم لمّا حضروا سؤاله، ورضوا به، واستفادوا منه جاز نسبته إليهم، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية عيسى بن يونس، عن الأعمش هذه لم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - ﵀ - أوّل الكتاب قال: [٤٩١٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَن رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - عَنِ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ - ﷿ -، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، وَمَا رَفَعَ رَأسَهُ إِلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا، فَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ في سَبِيلِ اللهِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم قريبًا. ٢ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر بن عبد الله السلميّ، أبو عتّاب الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ لا يُدلّس [٦] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٦. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -) تقدّم أنه أعرابيّ، ولا يُعرف اسمه. وقوله: (قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ) الظاهر أن فاعل «قال» ضمير أبي موسى - ﵁ -. وقوله: (إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا) الاستثناء مفرّغ، وأن واسمها وخبرها في تقدير المصدر؛ أي: ما رفع رسول الله - ﷺ - رأسه إلى السائل لأمر من الأمور إلا لقيام الرجل. وقوله: (فَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ. . . إلخ) قال في»العمدة«: قوله:»فقال«: أي النبيّ - ﷺ -، وهو الجواب عن سؤال السائل المذكور. [فإن قلت]: السؤال عن ماهية القتال، والجواب ليس عنها، بل عن المقاتل. [أجيب]: بأن فيه الجوابَ وزيادةً، أو أن القتال بمعنى اسم الفاعل؛ أي: المقاتل بقرينة لفظ:«فإن أحدنا»، ولفظة«ما»إن قلنا: إنه عامّ للعالم ولغيره، فظاهر، وإن قلنا إنه لغيره فكذلك، إذا لم يعتبر معنى الوصفية فيه؛ إذ صرحوا بنفي الفرق بين العالم وغيره عند اعتبارها، وقال الزمخشريّ في قوله تعالى: ﴿بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [البقرة: ١١٦]، فإن قلت: كيف جاء بـ«ما»الذي لغير أولي العلم، مع قوله: ﴿قَانِتُونَ﴾؟. قلت: هو كقوله:«سبحان ما سخركنّ لنا»، أو نقول: ضمير«فهو»راجع إلى القتال الذي في ضمن«قاتل»: أي فقتاله قتال في سبيل الله. [فإن قلت]: فمن قاتل لطلب ثواب الآخرة، أو لطلب رضا الله تعالى عنه، فهل هو في سبيل الله؟ [قلت]: نعم؛ لأن طلب إعلاء الكلمة، وطلب الثواب والرضا كلها متلازمة. وحاصل الجواب: أن القتال في سبيل الله قتال منشؤه القوّة العقلية، لا القوّة الغضبية، أو الشهوانية، وانحصار القوى الإنسانية في هذه الثلاث مذكور في موضعه. انتهى . وقوله: (لِتَكُونَ)؛ أي: لأن تكون، واللام لام«كي». وقوله: (كَلِمَةُ اللهِ)؛ أي: دَعْوَته إلى الإسلام، وقيل: هي قوله: لا إله إلا الله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٢١)

١. وفي نسخة: «للذكر».

٢. «اللباب في تهذيب الأنساب» ١/ ٦٤.

٣. «الفتح» ٧/ ٧٦ - ٧٧، كتاب «الجهاد» رقم (٢٨١٠).

٤. راجع: «المصباح المنير» ٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥.

٥. «الكاشف عن حقائق السنن»٨/ ٢٦٤٠.

٦. «الفتح»٧/ ٧٦ - ٧٧، كتاب«الجهاد»رقم (٢٨١٠).

٧. «الكاشف عن حقائق السنن» ٨/ ٢٦٤٠.

٨. «المفهم» ٣/ ٧٤٢.

٩. «عمدة القاري» ٢/ ٢٩٧.

١٠. راجع: «بهجة النفوس» ١/ ١٤٩.

١١. «شرح ابن بطّال على البخاريّ» ١/ ٢٠٣.

١٢. وقع في النسخة: «مصيبة»، والظاهر أنه تصحيف، فتأمل، والله تعالى أعلم.

١٣. وقال محمد بن جرير الطبريّ - ﵀ -: إذا ابتدأ العمل بالإخلاص لا يضرّه ما عَرَضَ بعده، من عُجب، يطرأ عليه. انتهى، ذكره في «عمدة القاري» ٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨.

١٤. «المفهم» ٣/ ٧٤٢ - ٧٤٣.

١٥. «شرح النوويّ» ١٣/ ٥٠.

١٦. «المفهم» ٣/ ٧٤٤.

١٧. «القاموس المحيط» ١/ ٩٤٥.

١٨. «المصباح المنير» ١/ ٣٠٥.

١٩. «الصحاح» ص ٢٦٧

٢٠. «عمدة القاري» ٢/ ١٩٧.

٢١. «عمدة القاري» ٢/ ١٩٧.